أحترق لكن لا وجود للرماد

9 2 0
                                        

لا رماد منثور بالقرب مني ،رائحتي ورود.... عيني لا تذرف دموعا بل فراشات ...يوجد الكثير مني أمامي وجميعهن يرتدين ثيابا من حرير ...أخدتني إحداهن لمكان ما مجهول ...كلما إقتربت أكثر كلما سمعت صوتا جميل صوت غناء يختلط فيه البكاء والحزن والفرق...صوت ملائكي لم أسمعه من قبل ... كان صوت فتاة تبدو لي أنها في العشرينيات..... وكلما إقتربت أكثر كلما أصبح الصوت أكثر قربا..... فجأة أخبرتني التي أمسكت يدي وجرتني لهذا المكان أن أغمض عيني ...أنا أستجيب لها لا أعلم السبب لكن وثقت بها .... لا أرى أي شيئ لكن أشعر براحة تامة ...أصبحت أكثر خفة لا وجود لشكوكي و صخب أفكاري يصبح خافتا كلما إقترب صوت الغناء....لا أشعر بقدمي ولا جسدي .....لمسة يدها ...دافئة ومريحة ...هل علي فتح عيني الآن ؟ أرغب بذلك بشدة لكن لا يجب علي قتل المتعة سأعرف إلى أين يأخذنني على أية حال ...أهن يضحكن الآن! أنا هنا قلقة وغارقة في أفكاري وهن يتهامسن هنا وهناك ويضحكن ..." إلى أين تأخذنيي " قطعت الصمت وفجأة صوت ضحكاتهن إختفى ليعم الصمت....توقفن عن الحركة فحدث معي نفس الشيئ ولازالت عيني مغمضة هل علي فتحها ؟ سأجاريهن
أشعر بأن أحدهم يقترب مني لأتحسس يد تبعد شعري عن أذني وتهمس لي بصوت ملائكي لطيف " أهلا بكي في عالمنا آيو، هنا أين ستجدين مبتغاك " إستسلمت لها وأومأت لها بنعم فشعرت بأن شخصين سحبا يدي ...كانا أحد الفتيات هنا ... الآن يملأني الفضول لمعرفة أين ستأخذنني.... توقفن مرة أخرى لكن توقف صوت الغناء وتركن يدي... عادت من حدثتني ....أكثر مايميزها رائحتها المميزة رائحة الفواكه أحب هذه الرائحة كثيرا ... " يمكنك فتح عينيك لكن ببطئ شديد إحترسي من النور قد تصابين بالعمى". آه لو تعلمين أن عليك القلق من أصاب بالصمم من جمال صوتك
فتحت عيني مثلما طلب مني ببطئ شديد وحرص....صحيح نور في الأفق وأول ما لمحت فور وضوح الرؤية هو وجهها المبتسم .ملامحها مريحة جدا وتبدو سيدة لطيفة تبدو صغيرة في السن ياترى كم عمرها ؟
تبدو حنونة جدا أردت حضنها بشدة ...إستدارت للمشي للأمام و أعطتني يدها لإمساكها . أجدني أثق بها وأهبها نفسي شيئا فشيئا لا بأس بذلك ..أود طرح العديد من الأسئلة ولكنني مترددة حيال هذا
مسحت على رأسي عندما وصلنا لمفترق الطرق .هل ستغادرني!!!!! وأين هن شبيهاتي .وماذا عن الأسئلة التي تلتهم عقلي ليتني سألتك قبل أن نصل
" يمكنك الإستسلام لما تشعرين به إتبعي فحسب حدسك سيرشدك لضالتك ، وستكونين بخير , توقفي عن توقع الأمور لست مجبرة على التماشي مع كل مايحصل ، خدي نفسا عميقا وأريحي عقلك" ما إن أنهت كلامها إلا وأنا أشعر أن أحدهم دفعني بقوة لأسقط....أنا أسقط في الهاوية ولم يكن مفترق الطرق بل كان وهما! هل كان علي الوثوق بها والإنجراف لهذا الحد ومن هيا وكيف تعرف إسمي
عادت الأسئلة للتكاثر أكثر لكنني لا أعلم مالذي يجعلني أستسلم لمصيري أهو رغبتي بالموت ؟ أرغب بذلك وبشدة ليتني أموت هنا والآن لأتوقف عن التفكير
.........
لم أمت !!!! مكان غريب هنا من ظن أن الهاوية تبدو كالغيوم لكنني لا أسقط! .....نسمة ريح ابعدت القليل من الغيوم ليظهر لي جسر يبدو جميلا جدا كما لو أنه تابع لقصر عتيق
عاد صوت الغناء مجددا لكنه أقرب من ذي قبل ويبدو لي مصدرالصوت أنه قادم من اتجاه الجسر ...حدسي يخبرني أن علي إتباعه لذا سأفعل حتما ..... بخطوات قصيرة مترددة في البداية معبرة عن خوفي من السقوط فيبدو الجسر هشا وأنه على وشك السقوط وأن أي خطوة متسرعة ستؤدي حتما لموتي ...ألم أكن أرغب في الموت قبل قليل! يالمزاجيتي
هبت الرياح ليس الوقت المناسب حقا قدمي لم تعد تحملني يداي ترتعشان وأنفاسي تتصارع مع نبضات قلبي أيهما أسرع ! لكن فجأة تعدلت مشيتي وكأنما ألقيت علي تعويذة إستدرت لأجد تلك الفراشات التي خرجت مني سابقا تتهافت لدفعي.. وعاد صوت الضحكات والهمسات إنهن يدندن ويغنين ...أصبحت قادرة على رؤيتهن يطرن لكنهن لم يعدن يشبهنني ! وصوت الغناء عاد ليكون أكثر رقة مع صوت الناي مختلط بتغريدات العصافير .لم أسمع شيئا كهذا من قبل ! جميل جدا ومميز . وها أنا ذي أقترب من نهاية الجسر ........

أنايStories to obsess over. Discover now