تجري بدون هدف هاربة مما يطاردها بين الأشجار و الرياح تجعل شعرها يطير سقطت جراء اصطدامها بجذع و صوت شيء يجري على أربعة قوائم و صوت زمجرته خلفها يقفز عالي و يحط على أقدامه محاصرا لجسمها أنيابه تقترب ببطأ من وجهها لعابه اللزج ينزلق على حروف وجهها
يلعق وجهها بلسانه و يحط بكامل جسمها يثبتها في مكانها و لعابه يملى وجهه
"تبا سلي إبتعد لقد فزتَ، إبتعد و اللعنة"
فهد أسود عملاق بفرو كثيف و يبتعد عنها و يجلس بجانبها ينتضرها أن تنهض
"قط سيء إتسخ وجهي بسببك"
مسحت اللعاب على وجهها بتذمر و رمت القليل منه عليه بقرف
"المرة القادمة سأفوز"
نهضت من على الأرضية و تمسح على ملابسها لتبعد التراب و أخذ انتباهها غراب أسود كعتمة الليل على غصن الشجرة
"لا أرى الكثير من الغربان في هذا الجزء من ؤالغابة"
قالت باستغراب و نبرة الحيرة تطغى على صوتها
أرست يدها و وشم أسود على طول ذراعها صعودا إلى مرفقها
حركة منسجمة من أصابعها نتج عنها دخان أسود يتجه ناحية الغراب لكنه طار فحأة
استغربت باربرا لكنها لم تعرف اهتماما و انصرفت هي و فهدها ناحية قلعة عملاقة تتسلل من خلال صدع في جدارها داعيتا ألا يراها أحد تتوجه للبوابة الداخلية لكن يعترض طريقها مجموعة شباب في عمرها
"أنضرو من هنا اليتيمة و حيوانها الأليف"
تحدث أحد الأولاد منهم يضهر كأنه قائدهم لكن نضرتها الساخرة و زمجرة فهدها كانت كافية لتخفض كبريائه
"تبدو متحمسا لعراك آخر جيريك أضن أن أنفك شفي من آخر مرة"
تفاجأ جيريك من ردها غير الاعتيادي لكنه نضف حلقه بعدم اهتمام و تقدمت فتاة إلى جانبه
"لا أصدق أن المعلم تبناك لا بد أنه أشفق على فتاة قبيحة مثلك"
نجحت الفتاة في إثارة غضبها و تقدمت منها أورورا بغضب
"كرري كلامك و سأجعلك صلعاء"
لم تتزحزح الفتاة من مكانها و اقتربت من أورورا أكثر
"لنرى كيف ستفعلين هذا"
قاطع كلامهم رجب بلحية خفيفة و جسم عملاق متناسق يرتدي رداء على ما يبدو كرداء السحرة و نضرته الغاضبة لا تبتعد عن أورورا و الفتاة
و صوته العميق المشابه لهالته يسمع كإيقاع الطبول
"أتصرفوا"
غادرت الفتاة و أصدقائها و رعب سقط على ضهر أورورا
حاولت الانصراف مثلهم لكن صوته يواجهها زاد رعبها
"ليس أنتِ أورورا"
تجمدت في مكانها و فهدها الذي تحول لقطة خائفة واقف ورائها
"ورائي"
نبرته الآمرة و نضرته التي تخترق روحها، باردة
امتثلت لأوامره و مشت خلفه أما هو فيمشي متجها لداخل بوابات القلعة و هو يعاتبها على تهوراتها
"تعرفين ما فعلتي جيدا"
"لكن..."
لم يترك لها فرصة لتدافع عن نفسها
"غادرتي القلعة، افتعال شجار، التقليل من احترامي،
أنت مدركة لعواقب أفعالك"
رجفة خفيفة في صوتها
"آسفة"
"الاعتذار كل مرة و تكرار فعلتك ليس كافي أنا أحاول حمايتك هنا، أختي الصغيرة"
كان صوته صارما إلى أن انتقل إلى آخر كلماته و هدأت نبرته التف ناحيتها و وضع يده على خدها مقبلا جبينها
"حاضر أخي ماكسماس لن أكررها"
قالت بتفهم ثم حفرت طريقها لغرفتها و القليل من الانزعاج داخلها
دخلت غرفتها جهزت ملابسها في الخزانة كي لا تتأخر على موعد اختبار التخرج و فهدها يستلقي فوق سريره
جهزت عصاها السحريه و المنقوش على آخرها رأس تنين و جسمه يمتد على طول العصا بلون أحمر على خشب العصا الأسود
تغض في نوم عميق فوق سريرها و هي تفكر في أحداث يوم غد و كيف ستنجو من الامتحان بدون أي مشاكل
_
_____________________
YOU ARE READING
خذ يدي
Fantasyفي القرن الثالث عشر في الأرض الرابعة أين ينبع السحر ظهرت فتاة رضيعة أمام قلعة السحر الجنوبية ليفتح باب تلك القلعة و تمد يد و تحملها سميت تلك الفتاة باربرا نضرا لغموض ظهورها المبهم . . . و في القلعة الشمالية كان الأمر مختلف حيث تلد امرأة مولودها الأ...
