✨حطو نجمه ✨
بسم الله نبدأ
..
....
اسمي أريا.
فتاة بشعرٍ أبيض كالثلج، وعينين زرقاوين كبحرٍ هادئ... ملامح جعلت أطفال الميتم يرمون عليّ لقب "العجوز".
ما هزّني كلامهم يومًا... أو هكذا كنت أقول لنفسي.
كنت أظن نفسي قوية، لكن الحقيقة؟
أنا كنت أتظاهر بالقوة فقط... لأني لا أملك غيرها
أنا مهووسة بالكتب، أعشق القراءة والمطالعة.
يتيمة نشأت في الميتم حتى بلغت الثامنة عشرة، وحينها ساعدني المدير لأبدأ حياتي خارج أسواره. أعمل الآن في مطعمه، وقد أتممت للتو عامي التاسع عشر. المدير... هو أول من منحني هدية في عيد ميلادي، بل هو أكثر من ذلك، هو أبي وأمي وكل عائلتي.
كنت أنتظره كعادتي، وفجأة دخل وبيده هدية صغيرة.
كان هاتفًا جديدًا ومجموعة من الكتب مغلفة بعناية. شعرت بسعادة غامرة؛ هناك من يهتم بي... هناك من يحبني.
عدت إلى المنزل بعد الاحتفال، أشعر بالدفء.
وفي اليوم التالي، تمام الساعة السادسة مساءً...
وردني اتصال من زوجة المدير، تطلب مني الحضور فورًا.
ركضت إلى منزله دون أن أفكر، لم أدرِ ما الذي يحدث، لكن قلبي كان يخفق بعنف.
حين دخلت، وجدت أبناءه يبكون. نظرت حولي بحثًا عنه بعينين قلقتين، فإذا بابنته تُقبل نحوي وتحتضنني بقوة:
– "آريا... أبي... مات... لقد مات، تعالي، ودّعيه."
– "ماذا تقولين؟! هذا مستحيل..."
دخلت غرفته، كان ساكنًا، لا يتنفس، جسده بارد... فارق الحياة.
لم أصدق عينيّ. بدأت دموعي تتساقط بلا توقف، انهمرت كالسيل...
بكيت بحرقة، بكيت كأنني أفقد كل شيء مرةً واحدة.
– "لا ترحل، أرجوك... فقط دقيقة واحدة، عد إلي."
لم أتمكن من مكافأته، لم أعبر له عن امتناني... لم أكن شيئًا من دونه.
طلبوا مني ارتداء الأسود للمشاركة في الجنازة، ففعلت.
وجهي كان محمرًا من البكاء، وعيناي لا تتوقفان عن ذرف الدموع.
انتهت الجنازة، وعدت إلى منزلي. ارتديت أجمل ما لدي، فستانًا أسود بلا أكمام.
ربطت الحبل بإحكام، لقد قررت... أنا لست قوية، كنت أتظاهر بالقوة فقط بفضله.
هو كان حياتي، كان أبي . لم أعد أتحمل العيش بعده.
وضعت الحبل حول عنقي، وتركت قدمي تنزلان بثقل...
شعرت بروحي تنفصل، كل شيء بات خافتًا...
أغمضت عيني، ظننت أنها النهاية.
...
...
..
لكنني فتحت عيني فجأة.
وجدت نفسي في مكان غريب... ماذا يحدث؟ هل مت؟
كل شيء ينبض بالحياة... لا يبدو أنه العالم الآخر.
ما زلت أرتدي فستاني الأسود، وما زال شعري الأبيض مسندلًا على ظهري، يلمع كالثلج.
الجميع ينظر إليّ بإعجاب، وكأنني لست من هذا العالم
أنت تقرأ
آريـــا
Fantasyماذا لو كانت الفتاة اللي تهرب للعوالم داخل الكتب... سُحبت يومًا إلى عالم لا يشبه أي رواية قرأتها؟ ماذا لو كانت الذكية الهادئة، الجميلة المهووسة بالقراءة... هي نفسها البطلة التي تغيّر قدر مملكة كاملة بعد أن تمزقها عاصفة زمنية وترميها في زمن آخر؟ لم ت...
