______________
الساعة الثانية عشرة صباحاً داخل المشرحة، يقف المحقق أندرو أمام جثة ابنه في ثلاجة حفظ الجثث، محدقاً بصمت.
خلفه بمسافة ثلاثة أمتار يقف مساعده ويليام يناظره بشفقة. تنهد ليتقدم متجهاً للوقوف بجانب الآخر، ووقف أمام الثلاجة يناظر الجثة بينما يحاول إخفاء ملامح الاشمئزاز على محياه.
"سيدي، أمتأكد من قرارك بشأن تولي القضية؟ تعلم بأنه بإمكانك فقط قبول الإجازة التي أعطاها لك السيد روبرت."
نبس ويليام، وكل ما تلقاه من الآخر كان الصمت. نظر له ويليام فاقداً الأمل في إقناعه، ووضع يديه في جيوب سترته ليرجع للوراء ثم يسند ظهره على الحائط خلفهما.
"أعلم بأنك تريد معرفة من قتل ابنك، لكن عندما تتدخل المشاعر في عملنا تفسد كل شيء."
نظر له أندرو للحظات ثم خرج من الغرفة تحت نظرات الآخر. تنهد ويليام ليتبعه للخارج بعدما ألقى نظرة خاطفة على الطبيب الذي دخل بعدهما للغرفة، بدا مريباً.
لم يُلقِ له ويليام بالاً ليتبع الآخر.
خرجا من المشرحة ليتجها إلى السيارة، فأسرع ويليام بخطواته ليجاري سرعة الآخر في المشي.
ركبا السيارة لينبس ويليام بعدما أغلق بابه:
"مسرح الجريمة، أليس كذلك؟"
"أجل."
كان هذا كل ما قاله أندرو، الذي أخذ يقود السيارة متجهاً لآخر مكان ظن أنه قد يكون مسرح الجريمة يوماً.
منزله.
"أكان لديه أي عداوات أو خصوم في جامعته؟ أعني... سنحقق مع أصدقائه على أي حال، ولكن قد تكون تعلم شيئاً، أنت في النهاية والده."
أخرج أندرو سيجارة من علبتها ليشعلها نافثاً دخانها من النافذة بجانبه، ثم أجاب الآخر بعدم اكتراث:
"لا أعلم، لم أسأله قط عن علاقاته."
عقد ويليام حاجبيه متعجباً من الأمر. كيف يكون أباً له ولا يعلم إن كان لابنه أعداء أو حتى أصدقاء؟
بدت له تعبيرات السيد أندرو غريبة، لم يبكِ على ابنه... ولا يبدو مهتماً حتى.
برر له تصرفاته بأنه ما زال تحت تأثير الصدمة، أو أنه شخص كتوم فقط.
وصلا إلى منزل السيد أندرو لينزل كلاهما متجهين إلى غرفة الفتى المدعو دانيال، دانيال أندرو.
YOU ARE READING
GUMMY BEAR
Fanfiction" هـو كـان يُحـب تـناول الدِببـه المُغطـاه بالسُكـَر، اتُريـد واحـده؟"
