{ الفصل الأول }

19K 284 10
                                        

يعنى دلوقتى الجبنة الرومى خلصت وكمان اللانشون و إن كنت أنا ولا سيد الشوية اللى بجيبهم ب خمسة جنيه مش هيكفونا احنا الاتنين ، طيب أعمل ايه يارب دلوقتى
فجأة لقت حد بيشد الإدناء بتاعها ف بتبص تحت لقت طفل صغير عمر سنتين تلاتة كده و بيقولها يا ماما
الطفل : ماما ماما
هاجر وهيا بتبص يمين وشمال و رجعت شاورت على نفسها : ماما دى اللى هوا أنا
هز الطفل دماغه بمعنى أيوة
خبطت ايدها على دماغها وبصت للطفل : بص يا حبيبى أنا مش ماما
بدأت الدموع تتجمع فى عيون الطفل وهيا بدأت تعيط معاه فنزلت على ركبتها قصاده وهيا بتمسك ايديه: طيب انت بتتكلم ولا ايه
حرك الطفل ايديه فى الهوا بمعنى يعنى
هاجر : حلو أوى ده ، قولى بقه يا كتكوت اسمك ايه
الطفل : نور
هاجر : يا خلاثى عالحلو ، طيب قولى بقه انت كنت مع ماما فين وسيبتها ومشيت
نور : ما انتى ماما
هاجر : بلاها السؤال ده ، طيب ماما كانت لابسة ايه
نور : يا ماما ما انت لابسة واحنا فى البيت
هاجر فى نفسها : يا سوادك يا قرمط
هاجر : بص يا نور أنا مش ماما يمكن شبهها ولابسة زيها بس أنا مش هيا
بدأ نور فى البكا
هاجر : بالله عليك لو ما سكت ل هتلاقينى فتحاها مناحة معاك أنا عيلة اصلا إنى نزلت
سحبته هاجر من ايده وقعدت عالرصيف فى جنب و بدأت تكلم نفسها : طيب أعمل ايه دلوقتى يا رب استحالة اسيبه فى الشارع ولو أخدته معايا احتمال أهله يكونوا بيدوروا عليه وساعتها هبقى فى نظرهم خطفاه وهدخل فى سين وجيم ولو سألت الناس عليه هيقولوا هبلة لأن الواد بيقول إن أمه لابسة زيّ ، ده ايه الحظ الهباب ده بس
يعنى أمه معرفتش تلبس طقم تانى انهارده حبكت جو ام الماتشنج تعملوا انهارده ويطلع معايا بالذات
لفت تشوف الطفل بيعمل ايه لقته بيبصلها بنظرات براءة
هاجر بدموع : خلاص متبصليش كده طيب مش هسيبك الا أما أرجعك لأهلك
نور وهوا بيفرك فى ايديه: أنا جعان
فتحت هاجر شنطتها تشوف الفلوس اللى معاها تكفى ايه فسألته : طيب انت عاوز تاكل ايه
نور : بيج تيستى
هاجر برفعة حاجب : ااه انت ابن ناس وهتتعبنى معاك ، طيب بص تعالى هجيبلك باتيه وشيبسى وأمرى لله
ده أنا يوم ما أجيبهم بحسنى بنت ذوات وبمشى وكأنى هدوس عالناس
مسكت هاجر ايده وراحة ناحية سوبر ماركت قريب منهم وجابتله باتيه وعصير وخرجت قعدت معاه فى نفس المكان وفتحتله الباتيه ياكله والعصير
خلص نور أكل وبصلها : شكرا يا ماما عاوز أغسل ايدى بقه
هاجر : بالهنا والشفا يا كتكوت ، طيب ما يمشيش معاك وايبس يا ابن الناس
نور : هاا
فتحت شنطتها وطلعت الوايبس واديتله يمسح ايديه بصت على الساعة فى ايدها لقتها ٨:٣٠

هاجر مع نفسها : كده مفيش قدامى غير حل واحد هوا إنى أسلمه فى قسم الشرطة وهما يتصرفوا مينفعش قعدتى فى الشارع بيه كده
بعد ما فكرت قامت ومسكت ايديه وبدأت تتحرك لوجهتها

نور : احنا هنروح فين يا ماما
هاجر : هنزور قرايبنا ، خليك بس ماشى معايا
عالجهة الأخرى ...
: يعنى ايه يا نهاد تاه منك فى الشارع
نهاد ببكاء : والله يا زين كنت مسكاه فى ايدى ودخلنا محل اشترى حاجة يدوب سببته أطلع الفلوس و لسه هنادى عليه و أشوفه جنبى ملقتوش ، أنا عاوزة ابنى يا زين عشان خاطرى
زين بيمسح على وشه بعصبية : قوليلى اسم الشارع اللى كنتِ فيه يا نهاد
نهاد : شارع ...... 
زين : طيب اقفلى و أنا هتصرف
نهاد : لو وصلت لحاجة قولى و أنا برده لو لقيته هكلمك
زين : روحى انتى ومتقفيش لوحدك و قولتلك هتصرف
نهاد : بس
زين بعصبية : ما بسش اتفضلى روحى عشان أعرف أدور عليه مش هبقى ماشى و دماغى فى ناحيتين
نهاد : حاضر
زين : أما تروحى رنى عليا عرفينى إنك وصلتى
نهاد : طيب
قفل الفون ونزل من المكتب وركب عربيته وبدأ يتحرك لوجهته
نرجع لأختنا هاجر  ...
نور بيشد ايدها : ماما أنا رجلى وجعتنى كفاية كده
هاجر وقفت وبصتله و نست أنه طفل صغير ميقدرش يتحمل المشى ده كله زيها ، رفعته بين ايدها وكملت مشى
نور كان بيضحك
هاجر : ما الغزالة رايقة عندك متشال وقاعد فى الهوا ومتعشى هتعوز ايه تانى
اتفاجأت بيه بيبوسها من خدها
هاجر : يا مصيبتشى فعل فاضح فى مكان عام ومن عيل بتاع سنتين
كل ده ونور بيضحك : اضحك اضحك على أساس انك فاهم كلامى ، شكلك سوهن يا واد انت ومش سهل
كملت كلامها وهيا بتبصله وبتضيق عينيها : هما أولاد الناس كده يبقوا كيوت ومسمسمين ومفيش أخبث منهم
وقفت ونزلته وحطت ايدها فى وسطها تاخد نفسها و بتسحب كمية هوا كبيرة
نور : يا ماما هتسحبى الهوا كله
هاجر : اسكت يا واد انت ما انت اللى قطعت نفسى
استعنى عالشقا بالله ، اشتالت نور تانى وكملت مشى لحد ما وصلت قدام مركز الشرطة وفضلت مكانها لحد ما دخلت جوا و رجليها بتخبط فى بعضها
هاجر : يا ميلة بختك يا جيمى على آخر الزمن أدخل مركز شرطة ده مش بعيد يحبسونى
نور : انتى بتكلمى نفسك يا ماما
هاجر : أيوة يا أخويا بكلم نفسى بدل ما أطق
ماشية فى الطرقة و شايفة الضباط والعساكر بيتحركووا قدامها وأسلحتهم متعلقة بجانبهم بدأت ضربات قلبها تتسارع
فجأة سمعت نور بينده وبيقول :  زين
التفتت ناحية ما نور بينده لمحت شاب طويل بعضلات وماسك فى ايده تليفون و بيتكلم و أول ما شافهم بصلهم بصدمة
قبل وصول هاجر .......
كان وصل زين أمام مركز شرطة فى منطقة قريبة ليهم ، نزل بسرعة وطلع فوق
واحد من العساكر أول ما شافه : زين باشا منور والله
زين :  ازيك يا عبد الله
العسكرى : الحمد لله يا باشا
زين : محمد باشا جوه
العسكرى : أيوة يا باشا ثوانى اديله خبر إن حضرتك بره
خبط العسكرى عالباب ودخل : سلام عليكم يا باشا
محمد :  وعليكم السلام خير يا عبد الله
العسكرى : زين باشا بره بيسأل على سعادتك
يقف محمد من على الكرسى : دخله يا ابنى بسرعة  سايبه بره ليه
خرج العسكرى ودخل زين وقفل الباب ، راح محمد ناحيته وسلموا على بعض بحرارة
محمد : ليك وحشة يا ابن خالتى
زين : نشوف السلامات والعتاب بعدين عايزك فى حاجة مهمة
محمد بقلق : خير خالتى فيها حاجة ولا ايه اللى حصل
زين : لا خالتك كويسة الحمد لله الموضوع يا سيدى نور ابن نهاد
محمد بقلق زايد  : ماله
زين : كان معاها وهيا فى وسط البلد هنا و تاه منها فى الشوارع اللى هناك وقعدت تدور عليه موصلتلوش فكلمتنى افتكرت إنك قريب من هنا
اتحرك محمد ناحية التليفون : طيب مكلمتنيش علطول ليه كنت اتحركت على ما تيجى
زين : الخط اللى معايا لسه جايبه من يومين ومنقلتش عليه الارقام
محمد : طيب كلمها اعرفلى منها كان لابس ايه ولو معاك صور ليه
زين : معايا صور ليه بس ثوانى أكلمها اعرف منها كان لابس ايه
محمد : طيب كلمها على ما أعمل كام مكالمة كده
خرج زين بره المكتب ورن على نهاد وردت عليه : ايوة زين وصلتله
زين : لا لسه ، كنت هسألك نور كان لابس ايه
نهاد : لابس تي...
فجأة سمع زين صوت بينده باسمه وهوا عارف الصوت ده التفت شاف نور و واحدة شيلاه
من الصدمة فصل يبص للبنت اللى شايفها قدامه ويبص فى التليفون يتأكد هيا أخته فعلا اللى بتكلمه ولا هيا اللى قدامه ولا دى مين؟!

وقعت فى مجنونة Where stories live. Discover now