part3: شقيقـة الـروح

27 16 5
                                    

لم أكن يوماً رافضة لما تهبني اياه السماء
لكن فقط كل شيء كان قاسياً معي أكثر من قدرتي على التحمل.

★★★

كنت في المطبخ أساعد في غسل أواني العشاء
مع آكوا لم نلبث ربع ساعة إلا و إنتهينا،
نويت أن أذهب لغرفتي لأستريح قبل أن تناديني جدتي «بيرلا تعالي إلى هنا» لوهلة شعرت بالإستغراب كانت تقف أمام باب غرفتها وعلى وجهها ملامح جدية عكس طبيعتها في العادة، جدتي التي أعرفها دائمة الإبتسام وحنون مرحة وتحب رسم الإبتسامة واحياناً تتصرف كما لو أنها مراهقة وليست كجدة رأت أحفاد أولادها،  لقد كانت أول من تبدلتْ شخصيته منذ مجيء كايرس لهنا صحيح أن الجميع لا يشعرون بالراحة لتواجد غريب بينهم رغم أن معرفتهم بأنه رفيقي زرع فيهم القليل من الطمأنينة المؤقتة، كونه رفيقي لايعني أن يكون شخص جيد أو سيء بل إنه حضي العفن من يقرر، جدتي تغيرها كان جذري.

إتجهت لها لأدخل الغرفة، أراها تقف أما السرير وتحمل بيدها حقيبتها العلاجية الخاصة
«إسمعي بيرلا أنا سأغادر لبضعة أيام سأترك حقيبتي معك كايرس بحاجه لها وأنتِ ستتولين تنضيف وتعقيم جرحه إلى أن يشفى من الأن وصاعداً ولا أريد مشاكل في غيابي» رمت كلامها علي كالصاعقة لما سترحل فجأه؟ ولما الجميع يريدون تقريبي منه؟
هذا قراري في النهاية لا أحد له الحق في إجباري أو التدخل سيلين بذاتها وضعت لنا هبة الرفض لهذا السبب.

«لكن إلى أين سترحلين؟ ولما تخبريني بهذا فجأة؟»
تكلمت أسألها بينما أراها تضع الحقيبة بين يداي وتعاود جمع مقتنياتها في حقيبه أخرى صغيرة
«لدي عمل علي القيام به لذلك طلبني السيد بيتر
ومخزونك من الدماء أنتِ وسايان على وشك النفاذ لم يتبقى سوى كيس واحد لكل منكما وهذه الفترة أنتِ متعطشة للدماء بكثرة خصوصاً مع كثرة إختلاطك بالبشر انتِ تكبحين نفسك عن عدم أذيتهم إضافة إلى ذلك أريد إحضار تصريح بقاء لكايرس سأقوم بتسجيله على لقبي» فتحت فمي بصدمة على جملتها الأخيرة هي إتخذت القرار لوحدها دون سؤالنا «يبدوا انك قررتي كل شيء لوحدك لكن لما لقبك ضننتك ستستخدمين أسم عائلتي؟».

«أسم عائلتك لايناسب خصوصاً إن خرجتي في المدينة معه ورأك أحد زملائك بالعمل هل ستكذبين وتنكرين أنه شريك حياتك؟ حملكما لنفس اللقب قرار خاطئ» هززت رأسي بيأس لأراها تغلق حقيبتها وتعاود النظر إلي «والأهم من هذا أني أعلم أنك ستهملينه فور مغادرتي توقفي عن الشك به بيرلا من الواضح أنه ليس سيء».

تكلمت في نهاية كلامها كما لو أن صبرها قد نفذ تسبب لي الصدمة، هذه ليست جدتي وعلى أي أساس قررت أنه ليس سيء؟ لقد كانت معي عندما عثرت عليه مصاب «تعلمين أنه محظوظ أني صبرت قليلاً ولم أرفضه» إلتفتت لي بغضب مشهرة سبابتها في وجهي «إفعليها وأنسي أنك حفيدتي أخبرتك مراراً ما فات قد مات لذا لا تدعي شيء يفسد مستقبلك» وسعت عيناي بصدمة منها، أنا أعرف نهاية هذا الحديث بالفعل لذا لم أجادل أكثر، تركت أقدامي تسحبني خارج الغرفة أسير في الممر بهدوء إلى أن توقفت أمام باب غرفتي المقابل لغرفة كايرس كدت أدخل قبل أن أغير وجهتي وأدخل لغرفته.

بيرلا: روح مهشمةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن