" أخي هيا استيقظ سوف تتأخر إنها الثامنة بالفعل، أخبرتك أمس أن تنام مبكراً "
بنبرة يأس نبست تلك الواقفة وعيناها البنية ترمقه بقلة حيلة، لقد فتحت الستائر و أطفأت المروحة وأشعلت الإنارة ولا يزال نائماً زفرت الهواء بِحدة، هبطت نحو رأسه مُتحدثة قرب أذنه بتحذير .
" صدقني إن لم تستيقظ سوف أحضر الماء وسأسكبه عليك، ليس لدي اليوم بالكامل حتى أعلق معك، لدي أيضا جدول مزدحم ،افتح عينك و كفاك كسلاً "
يداه سحبت الغطاء السميك واستدار للجهة الاخرى وتمتم بنبرة منزعجة والامتعاض اجتاح قسماته الناعسة
" إذن اتركيني أنام لخمس دقائق أخرى واذهبي نحو عملكِ حتى لا تتأخري"
تنهيدة منزعجة انسابت من بين شفتيها ويدها استقرت على وركها ونبست "حسنا، سوف أغادر، الفطور على الطاولة، لا تقم بلومي إن تم طردُك اليوم توقفت للحظة واخذت تفكر ثم تابعت
"أتسأل حتى كيف لم تطرد بعد وأنت بهذا الكسل؟ أود حقا أن أتعلم منهم الصبر على تحملك، لو كنت أنا مدير عملك لقمتُ بفصلك من أول تأخير"
لم يعر أي اهتمام لكلامها واستمر بدس نفسه تحت الاغطية المريحة التي تبعث بالدفئ، استدارت بيأس واخذت حقيبتها الجلدية من الطاولة وأغلقت الباب بقوة
لكنها تعلم أن أي من هذا لن يجدي نفعا لأنه لن يستيقظ حتى و أن انفجرت قنبلة، ارتفع ساعِدُها و حَدقتُها استقرت على عقارب الساعة؛ نطقت متذمرة بغيظ .
" سوف أتعرض إلى التوبيخ لا محالة، كله بسبب ذلك الكوالا النائم، المرة القادمة لن اُتعب نفسي معه"
****************************************
جلس على فراشه القطني والنوم لا يزال عالق على قسماته، شعره مبعثر وازرار قميصه العلوية مفتوحة، ارتفعت يده وانامله غاصت في خصلات شعره المبعثرة الكثيفة، تثاؤب صغير أفلت من بين شفتيه وغمغم بنبرة مُنخفضة بينما كانت أجفانهُ تنذر بالانخفاض.
" كم الساعة؟ "
ارتفعت عيناه بكسل ناحية الساعة المعلقة على الجدار لحظات و انبسط ثغره بدهشة
"... مهلا!... سوف تصبح التاسعة!.. لماذا لم توقظني؟"
ابعد الغطاء الدافئ بعيدا ونهض على عجل و بخطى عاثرة، يداه تمسكت بالهاتف الموضوع على الطاولة الخشبية الصغيرة وسارعت أصابعه النحيل بالضغط على بعض الأرقام و قبل أن تُخرج حنجرته أي صوت اتاهُ ذلك الصوت المنزعج والمرتفع .
YOU ARE READING
رصاصة وثلاث خطوات
Fantasyبينما كانت تسير على الشاطئ لمحت فتى مصاب في وسط الطريق دون هوية أو دليل ، ضائع ،هائم، بينما خلف ستار الظلام تخطط ايادي خبيثة لتدمير سلام تلك الأرواح المزيفة ، خيط صغير و لعبة قذرة يتم حياكتها تحت شعار العدالة . " لقد سئمت اكاذيبك التي لا تنتهي ، " ...
