كانت بتبص الطفلة الصغيرة، اللي عندها 14 سنة، جوه كتابها بتركيز شديد. فهي من عشاق الكتب بكل أنواعها، ومسالمه لدرجة كبيرة. رغم إن أسرتها من أشهر الأسر على الإطلاق، ورغم ثرائهم الفاحش، إلا إنها ما اهتمتش يوم. ما عندهاش أصحاب، فهي اتخذت الكتب صديقة ليها الوحيدة.
دخلت عليها أختها الصغيرة سيرين، اللي عندها 12 سنة.
سيرين: نيون، انتي بتعيطي ليه؟ انتي كويسة؟
بصت لها بطلتنا الصغيرة وهي بتعيط: تولين ماتت، وسابت حبيبها لوحده. الزمن ده قاسي أوي.
سيرين بعدم فهم: تولين مين؟
نيون: بطلة الحكاية.
ضربت سيرين إيدها على جبهتها بيأس: أنا تعبت من الكتب اللي بتتحكم في مودك دي.
نيون وهي بتقوم، وبعد كده اتجهت لدولابها الوردي وطلعت منه هدوم المدرسة: أعمل إيه؟ انتي عارفة إني بحب القراية، واتجهت للروايات من فترة وحبتها أوي.
سيرين: المهم حاليًا نور تحت وبيقولك انزلي علشان ما نتأخرش عن المدرسة.
نيون بابتسامة: أوكي، ربع ساعة وأكون جهزت.
سيرين: أوكي، أنا هصحى غزال وفهد.
نيون: أوكي.
.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
بينما على طاولة الأكل كان قاعد الجد بشموخ وجبروت، كعادته، ما يهزموش حد بهيبته… أو يمكن للحياة رأي تاني. هو فريد الشرقاوي.
وعلى الطاولة من الجهتين قاعدين أولاده التلاتة: علي وتوفيق وسلطان، وكل واحد معاهم زوجته.
زوجة علي اسمها عليا، طيبة القلب، وما بتحبش السلطة ولا بتهتم بالفلوس ولا بغيره. بتحب الحياة البسيطة، وكمان هي زوجة الابن الأكبر ووالدة أكبر الأحفاد في البيت كله، لأن أولادها التوأم كانوا أول فرحة في البيت. ومن بينهم بطل حكايتنا نور، مراهق عنده 16 سنة، وشقيقه التوأم بئر أسراره، مكملين لبعض… وهنعرف ده مع السرد: أحمد، أخو نور.
وبجوارهم زوجة توفيق، اسمها سهر، مغرورة ومتسلطة، وهي والدة كل من غزال وأخوها فهد. غزال عندها 15 سنة، وفهد 13.
بينما على الجهة التانية قاعدين سلطان وزوجته حوريا، اللي بتشارك سهر في التسلط والغرور. وهي والدة سيرين ونيون، وهي من الأردن، لكنها حبت سلطان ورجعت معاه مصر واتجوزته.
نزل كل الأطفال مع بعض، ما عدا نيون المتأخرة دايمًا. رغم إنها الطفلة المطيعة على عكس كل أطفال البيت، لكنها دايمًا بتتأخر عن أي اجتماع أو فطار أو أي تجمع للأسرة.
الجد: متأخرين عن المعاد المحدد 7 دقايق… هو مش للأكل مواعيد محددة؟
الأطفال كانوا باصين للأرض.
YOU ARE READING
جبروت
Romanceملحمة العشق الذى لا حدود له، الملحق بالآهات والألم، ملحمة تُكتب بالدموع والصرخات، يجمع بين الحب والفراق، مع كل خطوة فى طريق العشق تصدح صرخات الألم، والفراق طويل المدى، دموع لم تتوقف ولن تتوقف، ألم الفراق صعب للغاية، تشوهات الزمن وجروح لا تُشفى بسهول...
