بارت 2

1 1 1
                                        

#لماذا..
البارت 2

تذكير:
لكن... تأخر الوقت... انا سأوصلكي..
لابأس... انا.. سأتدبر امري
لم يطلب احد رأيك... هيا للسيارة
راحت تلك الأقدام الصغيرة تركض لتجمع اغراضها و تلحق بتلك الخطوات الكبيرة... لاحظ لهثها محاولة اللحاق به.. فأنقص سرعته كي لا تتعثر جراء سرعتها.... تقدم نحو باب السيارة ليفتحه السائق له و يستدير من الجانب الآخر ليفتح الباب كي تركب إيزابيل... ركبت بتوتر شديد... صمت غريب ساد السيارة ليقاطعه السائق مستفسرا عن مكان بيت الآنسة... ارشدته لمكان بيتها ليتفاجئ ذلك الضخم من بساطة البيت... فهو ضن ان ذلك الملاك ينتمي الى عائلة ذات مكانة مرموقة... فشرد في تفكيره يتسائل كيف لجمال مثل هذا ان يخرج من كومت حجارة فقط... كيف للوحة دافينشي تلك ان تخرج من ذلك المكان المثير للإشمئزاز و القرف..... نزلت تلك الحسناء من السيارة مع كلمة شكرا التي لم تفارق لسانها... ربما كررتها اكثر من ألف مرة.... نزلت تركض نحو تلك الجدران المهترأة و السقف المتدلي... يبدو ذلك الكوخ كأنه شهد على حروب الدنيا كلها... لتدخل للبيت و هو لا يزال يراقبها سامحا لعقله بالغوص في ملامح وجهها البريئة...
لقد عدت.... اين انتم...
اهلا اختي... مرحبا اختي
اهلا بكم
اختي... لماذا تأخرتي... انا اشعر بالجوع
اجل اختي نحن جائعتان... و اختي لدي خبر مفرح لكي
حقا صغيرتي ما هو؟؟
لن اقول حتى تطبخي لنا... نحن جائعتان
حسنا حسنا... سأطبخ لكما لكن ساعداني قليلا... قوما بإخراج الغسيل للخارج
لكن اختي انه الليل
اذا لم اغسله لن تجدا ما تلبسان غدا... هيا... ثم عودا و حلا واجباتكما.... هيا و إلا
حاضر
اخبر سائقه ان ينطلق بعد ان تأكد ان تلك الحسناء بأمان ليتوقف فجأة على صوت الصغيرتين اللتان اخرجتا الغسيل كما طلبت اختهما... ليتفاجئ الآخر من برائة المنظر... و يذوب قلب ذلك العملاق حين رأى شيءا لامس قلبه ذكره بالماضي.... ماضي يلعن نفسه دائما عند تذكره... لكن هذه المرة لم يفعل.... خرجت بعدهما اختهما و هي ترتدي بيجاما بالية ممزقة قليلا... تفاجئ هذا الأخير لانه اعتاد على رؤيتها بملابس الخدم... لكن مع هذا حتى و لو دفنت الألماس في الفحم فهو سيبقى جميلا....
هيا يابنات الطعام فوق المائدة تناولاه و حلا واجبلتكما ثم الى النوم.... اتفقنا؟؟
حاضر
انحنت تلك الأميرة نحو سلة الملابس تفرز ما فيها من بقايا ملابس... حالتهم لا تسمح لها بشراء ما اشتهت من ملابس... بدأت بحك تلك القطع وذلك الضخم لا يستطيع منع نفسه من النظر إليها... حتى في اسوء حالاتها تكون جميلة جدا... كاد ينطلق السائق ليمنعه يونغي... ترجل من السيارة طالبا من السائق الذهاب لان الوقت تأخر... وقف مستندا على شجرة امامه يراقب تلك الملاك و هي تعمل انهت عملها لتنهض و تقوم بنشر تلك القطع... انهت و دخلت للكوخ ناسيتا الباب خلفها... وجدت اختاها نائمتان على المنضدة و ادواتهما في كل مكان حملتهما لتضعهما على الفراش المهترأ و تغطيهما و تعود لتلك الأغراض لكي تجمعها... كل هذا تحت انظر ذلك المهووس الذي ضل عند النافذة التي تحطم جزء منها يسترق النظر لتلك الأميرة... لمحها خارجة من البيت فأسرع هو و عاد لمكانه قرب الشجرة.. جلست هي على الارض ممسكة بقدميها شاردة في تلك السماء... تتذكر كيف كانت حالتها و على ما أصبحت عليه اليوم...تمردت دمعة على حقول الكرز خاصتها لتسارع بمسحها محاولة تشجيع نفسها و التحمل من أجل اختيها... نهضت و نفضت غبار الأرض من على جسدها.. و ارادت التجول قليلا لتنسى همها فهي لا تستطيع النوم... هي لم تنم كالبشر لمرة واحدة منذ 3 سنوات... تراجع هو للخلف قليلا كي لا تلحظه.. لكنه تسبب بصوت جعلها تستدير لتعرف مصدر الصوت
من... من هناك.. هل هناك احد... اخرج حالا
اقتربت من الشجرة لتستطيع الرؤية فهي لم تستطع رؤيت شيء من مكانها بسبب الظلام الحالك لتتفاجئ بذلك الجسد الضخم يخرج من خلف الشجرة... لتتراجع قليلا ثم تستجمع شجاعتها لتكسر الصمت الذي ساد المكان..
سي.. سيدي.. ماذا تفعل هنا... هل تحتاج شيء ما؟

يتبع...

You've reached the end of published parts.

⏰ Last updated: May 15, 2022 ⏰

Add this story to your Library to get notified about new parts!

لماذا.... Stories to obsess over. Discover now