منذ الطفولة، كانت سيرافينا تركض نحوه كلما اهتز العالم من حولها.
كانت يداها الصغيرتان تتشبثان بقميصه، وعيناها تبحثان عنه وسط صخب العائلة وصرخات الرجال والسلاح.
لم تكن تفهم ما يحدث، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا:
"إذا وجدت ليو، ستكون بخير."
وهو... رغم...
العمر: 25 طويل القامة ، بنية قوية، عضلات بارزة الهيئة: جسده مليء بالوشوم الرمزية، أغلبها يحمل ألم وماضي، نظراته باردة وسوداء، شفاهه دائمًا مشدودة كأنها لا تعرف الابتسام. الصوت: عميق، خشن، قليل الكلام، لكن حضوره وحده يصمت الجميع.
قاسٍ، حاد، عديم الرحمة في عيون الناس، لكنه ليس بلا قلب... هو فقط تعلّم أن يخفيه. لا يثق بأحد، ولا يحب أن يُلمس، إلا من طرفها هي. ينتمي إلى عالم يقتات على الدم والدموع، ولم يعرف طعم الراحة إلا حين تجلس سيرافينا في حضنه وتغفو. غاضب دائمًا، متوتر، كأن جسده يحمل صراخًا لا يُسمع.
ينهار إذا رآها تبكي. يملك حبًا مريضًا، مليئًا بالغيرة، التملك، والسيطرة. يريد حمايتها من العالم... ومن نفسه أيضًا.
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
⸻
🤍 Serafina Moretti
العمر: 19 الطول: قصيرة نسبيًا، قوامها ناعم وضعيف الهيئة: ملامح وجهها طفولية، عيناها واسعتان وبريئتان بلون بني كأنها لا تعرف معنى الخطيئة. شعرها بني طويل، غالبًا يكون مضفورًا أو مربوطًا بشريطة بيضاء. الصوت: ناعم، خافت، كأنها تهمس بالكلمات بدلاً من نطقها.
الشخصية: هادئة، حساسة جدًا، طيبة بطريقة تزعج من حولها لأنهم لا يعرفون كيف يصونون هذا النوع من الطُهر. كانت ولا زالت مدللة... لا تعرف قسوة الحياة لأن الجميع كان يحميها، وخاصة ليوناردو لكن براءتها ليست ضعفًا له بل هي ما تبقيه تحت السيطرة ، هي الوحيدة القادرة على تهدئة وحشيته. الوحيدة التي تجرؤ على الاقتراب منه حين يغلي دمه.
عندما تخاف، لا تصرخ. فقط تختبئ في صدره. تحبه كثيراً وتركض لحضنه لكي تختبئ من الجميع .
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
⸻
غرفة الاجتماعات الكبرى، الجدران مغطاة بصور العائلة العريقة ، خرائط، ومخططات السيطرة على المدن. الهواء مشحون برائحة السيجار، والرجال كلهم جالسين حول الطاولة البيضاوية، أكتافهم عريضة، عيونهم مُرهقة، أصابعهم متوترة فوق البنادق المخفية.
وفي رأس الطاولة، جلس شاب بعمر الرابعة عشر، لكن لا أحد يجرؤ على مناداته بـ"الصغير". وجهه جامد، فكّه مشدود، وصوته حين يتحدث يقطع الصمت مثل السكين.
"إذاالتهريبعبرالميناءالجنوبيانكشفمرةثانية... راحيكونآخرنفستاخذه.." قالها، ورفع نظره ببطء نحو الرجل الجالس أمامه.
وفي اللحظة التالية...
صوت بسيط، ناعم... خطوات خفيفة... الباب الخشبي الضخم يُفتح بهدوء، دون إذن، وكل الوجوه تستدير في لحظة واحدة.
وها هي.
سيرافينا صغيرة جدًا، لا تحمل سوى دمية أرنب قديم بيدها، وفستان حريري بلون وردي باهت. شعرها مضفور بعناية، يتأرجح مع خطواتها، ووجهها ناعم كصفحة لم تُكتب بعد.
لم تنظر لأحد. تجاهلت كل الرجال، الأسلحة، المخططات، والغضب في الهواء. كانت عيناها تبحث فقط عن واحد.
رأته.
كان يجلس بهيبته المعتادة، وظهره مستقيم، لكنه حين رآها... انكسر شيء بداخله.
توسعت عيونها ببراءة وتقدمت تزحزح كُرسيًا أثقل منها بصعوبة، وقفت بجانبه، ثم رفعت ذراعيها الصغيرتين وقالت بصوت مبحوح: "ضعنيفيحضنكليو.. "
نظر إليها ولم يسأل، ، ولم يتجاهلها فقط ترك كل شيء... مسح راحة يده على بنطاله ليُبعد الدم الذي لم تلاحظه، ثم انحنى، ورفعها بكل سلاسة كأنها شيء يعرفه جيدًا.
جلست على فخذه، ووضعت رأسها على صدره، ثم همست بشفاه مقوسة : "لاأحديستطيعإعدادالحليببالعسلكماتفعلهليحتىالشيف،لقدخربواطعمه "
ضحك بخفه ضحكة صغيرة، مجروحة، لكنها حقيقية. مرر يده على ضفيرتها ببطء وقال: "طبعًاخربوه،لأنلااحديعرفلكِغيري."
لفّت ذراعيها حول عنقه وغمغمت وهي تغلق عينيها على صدره : "أنتلي... أنافقط،اليسكذلك؟"
شدّها إليه أكثر، وغمغم بصوت خافت لم يسمعه أحد غيرها: "طبعًاصغيرتيأنتِلي... وأنتِلنتذهبيبعيدامني."
ثم نظر إلى الرجال بصوت صارم: "أكملوابهدوءلاأريدضجيج،لاأحديزعجالأميرة."
وهكذا، استمر الاجتماع... ورأس الطاولة لم يعُد لملك المافيا القادم... بل للطفلة النائمة في حجره.