هو ✨
أعلم أنّكِ الداء والدواء معًا، كانت ضحكتك دوائي من كوابيس ظلت تطاردني سنوات طوال، لا أعلم كم كانت، ولا أعلم كم مرة استيقظت فيها على قلبٍ يرتجف من ذكراك، وعلى روحٍ تتوق لمسة منكِ تسرقها من بين يديّ قبل أن أتمكّن من الإمساك بها. تسلل عشقك إلى قلبي كمرض خبيث يأكله من الداخل، حتى شعرت أنني أُختلع من هويتي، وأصبحت ناقصًا في أهليتي، ينقصني الماضي الذي سرق مني، والحاضر الذي يقضي على قلبي بلا رحمة. كيف لي أن أجعلك حبيبتي، وأنتِ من ولدت على يدي، وأنتِ من زرعت في أعماقي بذور الشوق والحيرة، وأنا عاجز عن مقاومتك رغم كل الألم الذي سببته لي؟
والآن، لا سبيل لكِ سوى أن تكفي عن عنادك اللعين ودموعك التي تشق قلبي إلى نصفين؛ نصف يغزل الماضي بألمه، ونصف آخر يغزل المستقبل بجراحه، ونبضي ينزف لتكوني أنتِ، وتكونين أنتِ تلك الحياة التي تحيي قلبي وتربطه بها. كم كانت عيناك شمسًا تمنحني الدفء، حتى حين تغتالني لسعات اشتياقك، كم كان عبق الياسمين الذي يرافقك يملأ أرجاء المكان، فأتنفسك رغم بعدك، ويحتويني عطرك بقوة تجذبني إليك كما لو أن الكون بأكمله يتلاشى بين يديك، ووجهك كالقمر ينير دروبي، يأخذني إلى أسلم درب يمكن أن يكون نهايته أنتِ وحدك. أحبك، ولا أهوى سواك، أعشقك رغم بعدك، وما من لحظة تغيبين فيها عن بالي، بل أنتِ الوَتين الذي يربطني بالحياة، وأنتِ السر الذي يجعل قلبي ينبض بلا توقف، وأنتِ الأمان الذي ألوذ به حين تضطرب مشاعري، فأنا بلاكِ، بلا وجه، بلا صدى لروحي، وكل لحظة غيابك عني تتحول إلى عاصفة تجتاح داخلي بلا رحمة.
هي ✨
أنا عز أبي، وكرامة أخي، وشموخ أمي، أنا من تختار مصيرها، ولا يجبرها أحد على الخضوع لأمره مهما كانت قوته، فأحذر يا من تريد قلب حياتي رأسًا على عقب. لا أنكر أنك كنت حمياتي، وأحضانك حصوني التي أختبئ داخلها من وحوش الحياة، كيف لك أن تمحي كل هذا في لحظة واحدة، وتسلب مني كل أماني، لتصبح أنت الوحش الذي يريد أن يسلب روحي، كيف طاوعك قلبك يا من تنعتني وتينك، أن تفرقني عن من أحب وأختار عقلي أن يكون له قبلي؟ أعلم رغم قوتك وكبريائك، أنك لن تقدر على تفرقة قلبي عن من اختارته، فأحذر، لن أسمح لك أن تمحي أحلامي لأجل أن ترضي كبرياءك، وأن تصبح بطل كوابيسي، لن أسمح لأحد أن يعبث بعالمي، ولن أسمح لك بأن تحولي حمايتي وسعادتي إلى رعب، فأنا أملك القدرة على المقاومة، وأملك القوة على الوقوف بلا خوف، وأملك الحق في أن أعيش حياتي كما أختار، دون قيود أو خوف أو استسلام.
فإذا كنتِ تظنين أن عنادك ودموعك يمكن أن يغير مسار قلبي أو يخفف من شدة حبي، فأنت مخطئة، لأن حبي لك ليس عابرًا ولا مؤقتًا، هو نار تتوهج في داخلي، تتغلغل في أعماقي، تشعل قلبي كلما لمست صوتك، كلما همستِ باسمي، كلما مر عطرك على أنفي، كلما أمعنت النظر في عيناك، ووجدت نفسي مأسورًا بجمالك، مأسورًا بروحك، مأسورًا بكيانك كله، فلا أستطيع الابتعاد عنك، ولا أستطيع المقاومة، بل أنا مجبر على أن أحبك أكثر مما كنت أحب نفسي، وأعمق مما كنت أتصور، حتى لو كلفني ذلك كل شيء، حتى لو فقدت نفسي وأهليتي، سأظل أحبك، سأظل مشدودًا إليك، وأنتِ الوحش والملاذ، الألم والدواء، الغياب والحضور، كل شيء في آن واحد، كل لحظة تجمع بين السماء والأرض، بين الصمت والصراخ، بين الهاوية والجنة، بين الرغبة والوجع، بين ما أنا عليه وما أريد أن أكونه لأجلك.
YOU ARE READING
وتين ج1 نبضات تائهةج2 قطعة من خافقي ج3
Romanceاشد الجروح الما ليست التي تبدو اثارها في ملامح ابطالنا بل التى تترك اثر ا لا يشاهده احدا فى اعماقهم. هي✨ لم تخبره بمخاوفها ...ولكن نقطه نور فى اعماقها المظلمه صرخه بالاستغاثه ليظهر جرحها الغائر امامه.... لتداوى هي جراح قلبها ومراره الماضى وقسوه ا...
