هوَ... هوَ يُشبهني... يُشبهني جدًا..
عدا أنه لا يشبهني.
بدأت اشعر بما يشعر به في الآونة الأخيرة.
الأمر وكأنني اتعامل مع احاسيس وأفكار شخص آخر.
لكنني لم أر وجههُ بعد، أريد أن أراه! أنا متأكدٌ أننا نتشابه في الشكل أيضًا!
لذا بدأت أحاول البحث عن عديد من الطرق لرؤيته، في الأحلام أو الخيال او أيًا كان.
لكني افشل... وكأنه يرفض رؤيتي له.
هذا غير عادل!! لأنني متأكد أنه... يستطيع رؤيتي...
________________________________
بدأت القصة في يوم ميلادي الثامن عشر، كنت أبحث عن خطةٍ للانتحار،فقد وعدت نفسي ألّا أبلُغ الثامنة عشر، وتلك قصة أخرى..
لذا...
صعدت إلى سطح المنزل، وانتظرت إلى حين الساعة الثانية عشر صباحًا، بلا تردد عما أخطط له.
استلقيت على الأرض، وبدأت أنظر إلى النجوم التي تكاد تظهر عن أضواء المدينة، ابتسمت وبدأت أبكي.
لم أُبدي أيَّ ملامح في وجهي،
كنت اتأملُ السماء وأنا أضحك، في حين كانت الدموع مشغولة بغسلِ وجهي.
هل كنتُ خائفًا من دخول الساعة الثانية عشر؟ لا... فأنا لا أخاف من الفناء...
نظرت إلى هاتفي، كانت الساعة الثانية عشر وخمس دقائق...
لقد سمحت لنفسي بالعيش خمس دقائق أُخرى...هذا لا يُغتفر.
حاولت أن أرفع جسدي.. لكني أحسست بثقلٍ غريب..
وكأن هناك شخصٌ يسحبني من الأسفل، لكني وقفت على قدماي بقوة، فقط واثقٌ بما سأقوم بفعله.
بدأت بالمشي إلى أن وصلتُ إلى الحافة...
كانت المسافة شاهقة حقًا.. لكني لم أمانع.
وضعت قدمي اليمنى، لأتأكد من أني استطيع فعل هذا!!
لم أفكر في شيءٍ بعدها، عدا أن أتقدم إلى الأمام.
بدأتُ أميل ببطء، وكأنني في انتظار شيئٍ يوقفني...
في هذه اللحظة، سمعت صوتًا...
كان صوتُ صراخ... ماهذا ؟
صراخُ شخصٍ مشوشٌ جدًا، بدا لي أنه عانى حتى يصل إلى أذناي..
يصرخ وكأنه يريد ايقافي...
لذا، بكل برود..
تراجعت.
وكان هذا أول لقاء لي... مع شبيهي.
