« تنويه»

386 102 33
                                        


✨السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعزائي القراء✨

هذا الجزء هو الجزء الثاني المكمل للقصة احببت ان اخبركم بذلك لكي تتوضح لكم الفكرة خصوصا للقراء الجدد واتمنى لكم من كل قلبي قراءة ممتعة 🌹💗

« جزيرة الشياطين part 1 »

،،، ليس كُل ما أكتبه يمثلني أو واقعٌ أعيشه، بل واقعٌ قد يعيشه ويتألمه غيري من الأشخاص، وليس كل ما أكتبه يعبر عن حالتي، وإنما هي كلمات راقت لي وقد يحتاجها غيري،،،،

​...............

​في أروقة مدرسة "أرنور" الابتدائية، وفي إحدى زوايا باحتها أثناء استراحة الغداء، كان الملك "كيتاي" يجلس برفقة صديقه "زاك". كان كلاهما يفتح علبة طعامه المعدة منزليةً، بينما يلف الهواء هدوءٌ ظاهري لا يشي بما هو قادم.
​أخذ كيتاي لقمةً صغيرة، ثم أطلق تنهيدةً ثقيلة وهو يراقب الساحة:
— «أشعر بمللٍ قاتل هذا اليوم... لا أدري ما السبب!»
​رد عليه زاك، وهو يمضغ طعامه ببطء شديد قبل أن يبتلعه، ثم التفت إليه بنبرة جادة:
— «حقاً، اليوم كئيبٌ بشكل لا يُطاق... أتعلم يا سيدي الملك، هناك أمرٌ أودّ سؤالك عنه.»
​ابتسم كيتاي مستنكراً الرسميات كعادته، وقال بابتسامة خفيفة:
— «زاك، كم مرة عليّ أن أكرر؟ دعك من هذه ألقاب الملكية ونادني باسمي فقط! هيا تفضل، ما الذي يشغل بالك؟»
​هز زاك رأسه مبتسماً:
— «حسناً، اعتذاري، لن أكررها.»
​أغلق زاك علبة طعامه فجأة، وانحنى قليلاً متفرساً في ملامح كيتاي، ليخفت صوته إلى همسٍ حاد:
— «هل التقيت بـ "زيرو" يا كيتاي؟»
​اتسعت عينا كيتاي أثراً للصدمة، ووضع طعامه جانباً بسرعة. صاح بنبرة مستنكرة حذرة:
— «كيف علمت بذلك؟! أنا متأكد من أنني لم أنطق بحرفٍ لأحد! وأيضاً...»
اقترب كيتاي أكثر، وحدق في عيني زاك بشكٍ وقلق: «كيف تعرف "زيرو" اصلاً؟ هل أضاء الكتاب باسمك أنت أيضاً؟»
​ارتسمت على شفتي زاك ابتسامةٌ خبيثة، وهمس بنبرة هادئة تحمل شيئاً من المكر:
— «يبدو أن الأوراق بدأت تتكشف أخيراً...»
​نهض زاك واضعاً علبة طعامه في حقيبته، فقام كيتاي في مواجهته فوراً متفوقاً عليه بقليل في القامة. واصل زاك حديثه بنبرة ساخرة:
— «أجل... لقد أضاء اسمه في كتابه الغبي ذلك. وليس اسمي وحده، بل شمل الأمر أخي "فريد"، وصديقه "إيلاي" أيضاً!»
​ذهل كيتاي وانعقد لسانه لحظات، قبل أن يصيح بصوت خفيض:
— «ماذا؟! لستُ الوحيد إذاً... هناك آخرون غيري؟!»
​وضع كيتاي يده على رأسه محاولاً استيعاب المفاجأة، بينما تمتم زاك بسخرية لا تخفى:
— «كم أنت ساذج أيها الملك... عليك أن تدرك أن زيرو لم يكتفِ بجمع فريقه الخاص فحسب، بل تمكن من جلب مساعدٍ غير بشري لتنفيذ مهمته الغامضة.»
​تسربت قشعريرة باردة في جسد كيتاي، واقتضب قائلاً بصوت واهن:
— «حقاً؟ كل هذا يجري حولنا وأنا غافلٌ عنه...؟»
​قهقه زاك بخبث وهو يعدل حقيبته:
— «أجل... ولأنني رائع، أستطيع معرفة هذه التفاصيل قبل غيري.»

«الكوكب الآمن» الجزء الثاني Stories to obsess over. Discover now