الفصل الأول

73 1 0
                                        

سلسلة_في_كل_فصل_نبضة
نوفيلا_جوري
الفصل_الأول

حين يتحدثون عن جمال الصدف
سأتحدث عن يوم جمعني بك
نزار قباني
....
خرج تيم من الباب الحديدي الكبير لمدخل العمارة السكنية التي يقطنها
نظر حوله يحاول أن يتبين طقس اليوم .. حسنا ليس هناك لسعة برد  كالبارحة وإنما الجو ينبئه أنه سينعم بالدفء قليلاً
نظر نحو السماء لتظهر له صافية غير ملبدة بغيوم الخريف ، فقط بضعة غيمات متفرقة ،
وقبل أن يخطو خطوة أخرى نحو الشارع،   عاد صوت محدثه على الهاتف ،  و الذي يصله عبر السماعات التي سبق و وضعها بأذنه يعلو :

_ تيم ،هل مازلت معي؟

قلب تيم  عينيه بملل ، وهو يجيب صديقه :

_ معك …للمرة التي لا أعلم عددها ،  أخبرك أن توافق على ما تقوله لك  والدتك ، وحاول أن تطيب خاطرها هذه المرة.

عاد صديقه يقول :

_ستغضب مني حتما ً ، إن علمت برفضي المسبق للأمر يا تيم

قال تيم مجيباً له :

_كلا لن تغضب  ، إنها تحبك و ستسامحك

استمع تيم لمحدثه وهو ينزل الدرجات الحجرية التي تصل بين بوابة العمارة والشارع
على جانبيها زرعت أشجار عملاقة تحجب أشعة الشمس صيفاً ، وتشكل مظلة ضد المطر نوعاً ما شتاء ، لا يصيبها أي إصفرار ، بعكس تلك الأشجار التي زرعت على جانبي الشارع  الذي يوجد فيه منزله .
خطا نحو الرصيف ، ومازال يستمع بصبر لصديقه الذي اتصل به منذ الصباح ، يشكو له خصاماً نشب بينه وبين والدته،  حول موضوع زواجه الذي تراه والدته قد تأخر كثيراً
قال له مجدداً :

_صهيب  ياعزيزي للمرة العاشرة أخبرك بما يجب عليك فعله ولكنك تتجاهل ما أقوله لك،  حاول أن توافق على الأمر وتقبل مشورتها ، و اذهب لمقابلة الفتاة فربما وجدت بداخلك قبولاً لها .

قال صهيب بغضب :

_هل أصبحت توافق على هذه الطريقة من الزواج ، ثم أنت تعلم سبب امتناعي عن هكذا ارتباط ؟

بنفاذ صبر أجابه تيم  :

_ كلا أنا لست مع هذه الطريقة بالزواج ، ولكن والدتك مصرة فماذا تفعل أخبرني؟

كان يسير الهوينى يلاعب بحذائه أوراق الشجر الصفراء التي تناثرت على الأرض، بعد أن قام بربط أطراف كنزته الصوفية حول كتفيه فوق قميص أسود اللون تحسباً لتغير الطقس المفاجئ
توقف قليلاً يضع يديه على خصره ، متنهداً بملل  ،يبدو للناظر إليه شخصا مجنوناً يكلم نفسه :

_صهيب  … أرجوك إنه يوم عطلة ، وأنا مضطر لمغادرة فراشي الدافئ ، وترك حاسوبي العزيز لاذهب و أرضي تقلبات مزاج  شقيقتي التي أصرت على دعوتي على الفطور،  و إلا فإنها سوف تخاصمني شهراً كاملاً ، وانت تحدثني عن مشكلتك هذه، والدتك معها حق بغضبها منك ، من هذا الذي يربط نفسه بفتاة قابلها مرة واحدة فقط، لا يعلم حتى اسمها .. أخبرني ؟
صهيب لن أكرر لك كلامي ، حاول هذه المرة وبعدها نتكلم ، ما إن تعود من تلك  المقابلة ، اتصل بي وستجدني لديك لنتحدث أما الآن فيجب علي أن أذهب لشقيقتي ، وداعا.

جوريStories to obsess over. Discover now