في عالمٍ لا يشبه عالمنا، استيقظتُ لأجد نفسي مطاردة من كائن يبدو بشرياً... لكنه ليس بشراً.
عيونه ليست كعيوننا، وخطواته تلاحقني كأنها تعرف روحي قبل جسدي. ركضت، اختبأت، حاولت الهرب... لكن كل الطرق كانت تقودني إليه.
لم يكن يريد قتلي، ولم يكن يريد إنقاذي.
كان يريد فهمي.
وبين الخوف والفضول بدأ شيء غريب ينمو... علاقة لا يمكن تسميتها حباً، ولا يمكن إنكارها أيضاً.
هو ليس من عالمي، وأنا لا أنتمي لعالمه.
لكن القدر جمع بين اثنين لا يمكن أن يلتقيا... وتركنا نكتشف ما الذي يمكن أن يحدث عندما يقع "غير البشري" في حب إنسان
وُلدت وفي قلبها شرٌ هادئ...
أحبت رجلاً يشبهها في سواده، في كسره، في لعنة الحياة التي رافقتهما...
كادت أن تموت، لا كشريرة، بل كملاكٍ حزين كان يستحق نهايةً أبهى من تلك التي رُسمت له..
وُلد على هيئة خطأ...
أحب امرأةً لم يكن يفترض به أن يحبها..
ومع ذلك، قَبِل أن يضحي بسلطته، بعقله، بنفسه... فقط ليمنحها فرصة جديدة ليرمم روحها التي انكسرت، لأنها أصبحت عقوبته الأجمل وألمه المُحبب الذي لا يملّ منه...
هل تساءلت يومًا...
هل يمكن أن يُقدَّم البشر كهدايا في علبٍ صامتة؟
كهدايا للتكفير عن خطايانا... عن كل ما لم نستطع إصلاحه في أنفسنا؟