دُمُوعُ الشيطَّان (1)

378 20 329
                                                  

5-
دموع الشيطان!
-الأول
لمَ لم يكن حبي كافياً؟
تعبت روحي وهذا السؤال ينخر عقلي
جائعاً , متعطشاً للجواب
ينهش ويسل ما فيّ من روح كلما تعسرت عن الإجابة
وللآن
لم أجد له جواباً يُخرسه
عندما تعطي الكثير من الحب ولايزال هذا الحب غير كاف لتغييرهم أو جعلهم يحبونك بنفس الطريقة , أخيراً تسال نفسك
لماذا لم يكن حبي كافيا؟
ربما انه من الصعب حقاً أن تكره أحداً أحببته لمدة طويلة وكأنه أصبح جزءاً منك
سواء اعترفت بذلك أم أنكرته
فنحن نتأقلم مع بشاعة من نحبهم
حتى لو لم يستحقوا
مثقال ذرة من ذلك الحب
'

المشهد برتقالي الخلفية..
كل شيئ تلون بالبرتقالي, الأشجار برتقالية والأرض برتقالية ,أكوام الثلوج المتناثرة والسماء..
تكاد عيناي لا تميز شيئاً من حولها , لاشيئ سواه..
لقد ذكرت قبلاً أنه لونه المفضل..
يبدو مناسباً إذاً لمشهد يجمعنا ..
حتى وإن كان لثوان معدودة , ومهما كان معناه , وإن كنت أدفع بحياتي نحو فوهة بركان ثائر ..
فالقليل منه يكفي قلبي ليمنحه بعض الصبر..

أشعر بساعديه القويين يعتصران خصري , يريح ذقنه على صدري , يرفع رأسه وناظريه نحوي , مُثَّبِتاً عينيه الياقوتتين إلي
يمكنني رؤية المحيط الأزرق من خلالهما
عيناه تبرقان بشكل جميل يجعلني أود التحديق بهما للأبد
إنه ينظر بعمق , يخترق داخلي بنظراته

أشتقت عناقه..!
عناقه قوي وضيق حتى أنه يمكنني إستنشاق الهواء من رئتيه مباشرة
في الواقع..
لقد اشتقت للكثير منه..!

مع الأسف يحدث ما يحدث كل مرة..
لا أدري كيف يمكنه أسر عقلي وشل تفكيري بهذه البساطة
بكل غباء أقع في المصيدة عينها
إنه صحيح إذاً
مايحدث في أغلب الأفلام
يتوقف الزمن فجأة ويصير ما حولك بالتصوير البطيئ , بطيئ جداً لدرجة أنه يمكن ملاحظة ذرات الهواء تمر بجانبك
خفت صوت الضجيج من حولي ولم يعد سوى صوت تأجج نيران قوي , لاأدري أهو صوت النار التي تحيط بنا أم الحريق الذي نشب في صدري

ورقة شجر🍃 حيث تعيش القصص. إكتشف الآن