(مجنون حب فرعون)
تسوي الدنيا ايه؟لما تحس انك لواحدك..بعيد عن كل اللي محاوطك ،ملعون بحبيب عمره ما حبك ،حبيب شبطان علي ضي شموع ،واتشاف ك شيطان مصلوب ف دموع ..وياريتها ف لحظة هتفتكرك ..كان نعمه من ربنا يفوت من هنا ضيك ،مكنش هيبقي ده حالي لو كان اتخلق زيك ،ده لسه البدر بيحايلك ..تحني ل قلب كان جايلك ..بيحلفك ب الامل..و ب فرصة ما اخدهاش ،تنسيله ذمب اتعمل ..ياحبيبه ما لمسهاش)
درة: ومع اخر حرف ف الكتاب ..لاقيت شروق الشمس بيلمع ف دموع سالت علي حبر ..طبع سجنه ف قلب برئ..كان كل ذمبه.. انه حب ومال ،دلوقتي بس فهمت ليه اتسمي( مجنون حب فرعون)؟بس معقولة في حد يرفض حب كدة؟!!ازاي م حسيتش بيه؟!ازاي ماشافتش الصدق اللي ف عينيه؟! معقوله هان عليها مرضه لدرجة انها م تفكرش تزوره ولو لمره ؟! قد ايه هي قاسية وماعندهاش قلب ..خسارة فيها كل الحب ده.. ياريتني كنت مكانها ..ياريتني كنت أنا اللي حبها ..ومرة واحدة.. انهارت ف دموع سالت من عيونها ،محفور عليها معني الحسرة والوجع..كان نفسها تهون عليه ولو ب اي حاجه ..كانت حاسه ان ربنا بعتهاله ف الوقت المناسب عشان تساعده ،ومن هنا قررت تروح الجامعه عشان تدور علي (حورية)وتحاول تقنعها ب انها تزوره ولو ل مرة واحدة ..جايز يتحسن بعدها ..وكانت اؤل حاجه عملتها اؤل م راحت.. انها قعدت 5ساعات تدور ف كل الكشوفات والاسامي اللي ف كلية الآثار..بس للاسف م لاقيتش أي وجود ل حورية بينهم!! ،وكانت الصدمة هنا لما شافت اسمها ف الكشوفات دي !! لغز غريب رماها ف حيره ب سؤال فضل مقيد عقلها..(ازاي اسمي موجود وهي لا؟!!) ..ياتري حولت من الكليه؟!ولو كدة..ياتري كنت اعرفها؟!! ....وف لحظة الدنيا لفت بيها..كانت عامله زي التايهه اللي مش لاقيه ضلتها،لحد م جيه ف بالها تروح الارشيف عشان تشوف المسرحية ..لعل وعسي تعرف اي حاجه توصلها ل (حورية ) ، بس للاسف كان لازم تستني يومين لحد م امين الارشيف يطلعها م المخزن ..خصوصا أن العرض ده فات عليه اكتر من سنتين ف هياخد وقت عقبال م يلاقيه، ف اللحظة دي كان جواها حاجه منعتها انها تصبر وتستني اليومين دول ،وقررت تروح المستشفي عشان تشوف اياد ،واؤل م وصلت كانت عماله تدور عليه ب منتهي اللهفه والشوق ،لحد م عرفت رقم الاوضة بتاعته(312)،وبالصدفة وهي طالعه للدور اللي في اوضته،سمعت صوت زعيق!!،الفضول خدها تعرف ايه سببه..خصوصا لما سمعت اسم (مراد ) ف الكلام..وبشويش راحة مقربة من الاوضة اللي فيها الصوت ده
الدكتور:يادكتور جلال(والد اياد)ياريت حضرتك تهدي شوية..للاسف احنا عملنا كل اللي نقدر عليه..بس زي م حضرتك شايف ف الأشعة والتحاليل أن المرض متمكن منه ونسبة شفاءه 30%
_طب انا ممكن انقله المستشفي بتاعتي اللي ف المانيا ..هجيبله كل الدكاترة اللي ف الدنيا ،هعمل اي حاجه ..حتي ولو هموت مكانه ..بس يقف علي رجله من تاني
الدكتور:يادكتور جلال..حضرتك استاذنا وعارف يعني ايه كانسر ..وسواء هنا او ف المانيا ..ف نسبة الشفاء هي هي ،خصوصا أنه مش كانسر عادي ..واكيد حضرتك فاهم ده كويس،يؤسفني اقولك أنه محتاج معجزة ..
_بقي بعد كل اللي وصلتله ده انا الدكتور جلال النجار..اقف دلوقتي عاجز مش قادر اعالج ابني..ف اللحظه دي حطيت درة أيدها ع بوقها عشان تكتم عياطها .....لعنه حزن وحسرة سيطرت ع كل اللي حاضرين بما فيهم الدكتور ..ومرة واحدة اتفاجئت درة ب ممرضة(غادة) بتجري ناحية الاوضة والتوتر والخوف باينين علي وشها ..والدموع عماله تسيل من عيونها
غادة:الحق يادكتور ..المريض اللي ف (312) عمال يكسر ف الاوضة بتاعته ورافض ياخد اي مسكنات ،مفيش ثواني وراحت درة عشان تداري نفسها قبل م يخرجوا ويشوفوها ..وبسرعه راح الدكتور ومعاه والد اياد وعمه ع الاوضه بتاعته ،واللي اؤل م دخلو ..ملامح الغضب زادت عليه ودموعه بدأت تنزل وبقي ف حالة انهيار عصبي
اياد:انتو ايه اللي جابكوا هنا؟انا مش قولت مش عايز اشوف حد ولا حد يشوفني ،ياريت تتفضلو من هنا وتطلعو برة
غادة:اهو ع الحاله دي يادكتور من ساعة م ضاع الكشكول بتاعه..ومن يومها وهو رافض كل حاجه ..
كل ده ودرة بتابع ف صمت من ازاز الاوضه وهي شبه منهاره م العياط ..
الدكتور:اهدي بس كدة يااياد ..انت كل اللي انت فيه ده عشان م بتاخدتش المسكنات بقالك يومين
اياد: وهتفيد ب ايه المسكنات ف واحد محكوم عليه ب الاعدام؟!.ها؟....مسكناتك ممكن تداوي المي..بس ياتري هتعرف تداوي قلبي؟؟ انا مش عايز لا شفقه ولا عطف من حد ،وياريت بقي تسيبوني لواحدي
الدكتور:ياخد حقنه مهدئه حالا..يلا بسرعه
_اوعو..سيبوني..عمي..قولهم يبعدو عني ..اوعو سيبوني ..ااااااه......وعمه مش ب أيده يعمل حاجه غير أنه بيعيط وملامح الحسرة والزعل ساكنه عيونه .
_اوعي .سيبوني .اوع ..سي ..
الدكتور:ياريت ياجماعه نسيبه يرتاح شوية خرج الكل م الاوضه والحزن والزعل محفور عليهم حتي الممرضات كانت عمالة تعيط ..وف وسط الزحمة دي كلها محدش خد باله من وجود درة أو عدمها ..وشووية بعد م مشي الكل ..لاحظت درة أن لسه في ممرضة واقفة بتبص علي اياد من ازاز الاوضة بتاعته وعماله تعيط ب حرقه و حسرة !!منظر شدها واؤل م قربت منها والممرضة شافت كشكول اياد وهو ف ايد درة ..بصيتلها ب حزن وراحت قايلالها ..
_عارفة؟ كل يوم كان بيطلب مني طبقين ع العشا ..ويراهني انها هتيجي عشان تشوفه وتاكل معاه ..بس مكانتش بتيجي ..ولما كنت بساله انت م بتاخدتش الدوا ليه ؟..معقولة مش حاسس ب اي الم ؟!!كان يضحك ويقولي(انا وجعي ف حبيب هونت عليه)..كلمة كانت بتكسرني انا ،ساعتها كنت بتمني اكون هي عشان أهون عليه ولو شوية ..كتير كان بيحكيلي عنها ..ضحكتها..دموعها..ايه اللي كان بيحصله لما بيلمس أيديها ..لما عينه بتيجي ف عينيها ،ومع أنه مكتش بيحب ينطق اسمها وهو صاحي ..بس كانت الحاجه الوحيدة اللي بتونسه وهو نايم .....فضلت درة تسمع وصفها فيه لحد م وقت الزيارة خلص والنور انطفي ..ف اللحظة دي اديتها الكشكول وقالتلها انها هتيجي بكرة عشان تسمع باقي كلامها عنه ...وفعلا روحت درة ف اليوم ده وكانت فاكرة انها هتعرف تنام ...بس مع كل غمضة جفن ليها كان بيتعاد قدامها مشهد اياد وهو ف المستشفي ..وكلام غادة عنه ..ولما سرقها النوم ..صحيت ع ملمس دموعها اللي سالت ع المخدة وصوت موبايلها اللي بيرن ..وبسرعة اتبدل حزنها ل فرح وسعادة لما لاقيت اللي بيتصل هو موظف الارشيف عشان يبلغها ب أنه لقي شريط المسرحيه ...وبسرعة راحت ف لهفة وشوق عشان تعرف مين هي حورية ؟واؤل م شغلها الشريط ..كانت ف حالة صدمة وذهول ،معقولة ؟!! انا حورية؟!انا السبب ف كل اللي اياد فيه دلوقتي؟!!...ومع اخر مشهد ف الشريط اتفاجئت ب أن سبب فقدانها الذاكرة كل ده هو أن كشاف الإضاءة وقع ع راسها وهي بتنزل من ع المسرح ...ف اللحظة دي لو كان في كلمه اكبر من الحسرة والقهر مكانتش هتساوي جزء م اللي كانت درة حساه وقتها ،وبسرعه قامت زي المجنونه ورااحت ع المستشفي علطول ..وقبل م تدخل ع الاوضة اللي فيها اياد قابلت غادة قدامها واللي لاقيتها منهارة من العياط ...
غادة:حورية؟
*انتي كنتي عارفه أنها انا ؟!ليه م قولتليش ؟!!
غادة: انتي اللي مكنتيش عارفة نفسك ..طول الوقت كان قدامك.. وبيتمني رضاكي ، طول الوقت كان مكسور ب سيرتك ..ازاي م حسيتيهوش ؟!
_طب أنا نفسي اشوفه ..المس ايديه..نفسي يسامحني علي كل لحظة وجعته فيها ..أعرفه قد ايه بحبه ..سيبيني ادخله واعرفه قد ايه انا ندمانه علي كل لحظة كنت بعيده فيها عنه ..
*ياااااااااه....للدرجادي بتحبيه؟!,
_واكتر ..والله لو طلب عمري كله قليل عليه
*تعرفي؟..اياد كان هيتبسط اووي لو كان سمع الكلام ده من شوية،ساعتها كان يمكن يخف ألمه..كان نفسي يفضل عايش لحد م يسمعها منك ،،
ف اللحظة دي وقفت درة متسمرة مكانها ،زي م يكون نشف منها الاحساس،اتحولت ل روح بهتانه اتكويت ف نار الصدمة،وبسرعه راحت عشان تفتح اوضة اياد ..بس م تلاقيش منه الا جسمه اللي اتكسي ب الم ووجع. عيونه اللي محاوطاها الدموع من كل ناحيه ..ملامح وشه اللي نسيت يعني ايه فرح..ف اللحظة دي نزلت درة ع الارض وقعدت تعيط عياط هيستيري زي م يكون كل الدموع اللي ف الدنيا مش كفايه ل حزنها ،بكلام يعبر عن حرقتها وندمها .....اتمنيت اكون اللي حبيتها ..وماكنتش اعرف اني هتوجع كدة ..مكنتش اعرف اني بحبك اوي كدة ..اه لو ينفع افديك ب عمري ..
ولما قربت من ايديه لاحظت أنه كان ماسك ورقه مكتوب عليها اسمها(درة).......
(كان نفسي اكون حي وانت بتقرأي الورقه دي ...بس للاسف ..أنا مت يوم م سمعت منك انك م بتحبينيش ..كلمه قطفت روحي ،ونسينني كل اللي حواليا،حاولت انساكي واقنع نفسي ب انك عمرك م هتكوني ليا ،ياابعد من نجوم السما ،مع انك ساكنه فيا، ياريتني كنت اقدر م احبكيش ،ياريتني قدرت انساكي، ،ياريته كان ب ايدي ،بس للاسف م عرفتش، ده حتي اليوم اللي مكنتش بفتكرك فيه ..كنتي بتجيلي ف المنام تعاتبيني، عتاب حبيب حالف يصون ...وطلعت المجنون اللي حب ف يوم فرعون)
أنت تقرأ
مجنون حب فرعون
Romanceهتعمل ايه لو صحيت ف يوم لاقيت نفسك ف مستشفي ومش فاكر اي حاجه أو ايه سبب دخولك ليها اصلا ، ..وف كل مرة كنت بتسال اقرب الناس ليك ايه اللي حصل ؟كانو بيتهربو منك بملامح مليانه خوف وقلق ..هتلاقي حالة من الفضول بتحاوطك ف كل لحظة ،وبتقرر ساعتها تكتشف بنفسك...
