(مجنون حب فرعون)
نفس الملامح والكلام ، والبسمه دايما ف وشها ،يارب بلغها السلام ،واني هفضل احبها،فاكر ياقلبي من زمان ،كل المشاعر والكلام ،علي كلمة حلوة ونظرتين ..كنت بستناها ف المنام
كلام اتقال ب حسرة وقهر، من عجوز كان كل أمله.. أنه يصحي ع وش حبيبته .. تقابله ب ضحكة صافيه وقت م يرجع م الشغل ،كوباية شاي ف البلكونه تصالحه بيها بعد لحظة زعل،فيلم عربي يتفرجو عليه وينعسو قبل النهاية والتليفزيون شغال، ولما العمر خانهم ..فضلو مصرين أنهم يفضلو مع بعض أن شالله يوم ..ولما جتلهم الفرصه ..خطفها الموت.. احساس صعب اوي انك تعيش طول حياتك علي امل مستنيه.. مش هامك عمرك اللي بيجري قدامك،شبابك وهو بيكرمش،ويوم م توصله ..تتحرم منه، ف الفترة دي مكنش ينفع اسيب عمي مراد ..واللي كان بيبقي ف حالة انهيار ،كل م يفتكر لحظة موتها بعد اؤل خطوة ليها في فيلاتهم الجديدة..وف يوم لاقيت واحد م الخدم بيقولي أن حورية مستنياتي تحت،واللي اؤل م عرفت سبب غيابي طول المدة دي ،كانت ف حالة انهيار ..بتبكي ب حرقه ووجع زي م تكون عارفه لبني من سنين ،ومرة واحدة.. ببص علي ايدها لاقيت دبله!!..كنت مصدوم..تايه،زي م تكون الدنيا نشفت منها الالوان ،وريد بيتحول ل وتر كمانجا حزين بتعلي مزيكته مع كل نظرة ف ايديها..ولما خديت بالها ..راحت عشان تداريها ،شوية واستاذنت انها تمشي عشان الليل كان بدا يليل .. ولما خرجت، لاقيت عمي مراد مسح دموعه ودخل الاوضة بتاعته..مفيش ثواني ولاقيته بيناديني ..واؤل م دخلت لاقيته ماسك البوم فرحهم وبيبتسم ..واؤل م عينه جت ف عيني لاقيت حد تاني غير عمي اللي بيكلمني ..حد سكران ف حزنه ، يادوب متشاف ب جسمه
_لازم تصارحها يااياد ..عرفها قد ايه انت بتحبها ، ماتستناش لما تشوفها مع حد غيرك ..ساعتها هتندم وتقول ياريت،صحيح لبني ماتت..بس ماتت وهي بتاعتي ..ملكي،محدش عرف ياخدها مني غير الموت
*حطيت وشي ف الارض ..وف لحظة العياط غلبني ،مكنتش عارف ارد اقول ايه..وكل اللي عليا اني بدمع بعيون ساكته ...
مر اسبوع علي كلامه معايا ، واللي كان السبب اني ارجع و اكمل بروفات المسرحيه من تاني..خصوصا انه كان فاضل اقل من 20يوم ع العرض ..طول الفترة دي محدش فينا انا وهي كان بيكلم التاني ،والسبب اني كنت كل م احاول اقرب منها كانت بتتجاهلني بشكل كبير لحد ماجيه يوم العرض،الكل كان مشغول ب التحضيرات الأخيرة ،كنت حاسس ان دي آخر ليلة النصيب هيسمحلي فيها اني اشوفها ،وبعد مرور ساعتين ..جيه وقت المشهد الاخير ، وقبل م اطلع المسرح ابتدي كلام عمي يتعاد ف وداني ،صورة دبلتها اللي بتخبيها وهي بتترسم قدامي بالبطي ،وف لحظة سرح لاقيتها واقفه معايا ع المسرح ،ساعتها حسيت ان كل اللي حفظته بقي رماد مالوش وجود،
*انا عارف ان دي اخرة مرة هتسمحيلي اني المس ايديكي فيها،ومع الوقت يجوز هتنسيني ..وهبقي صديق متساب ف حبة صور ورسومات ..حورية انا (بحبك)...وف وسط همس كل اللي قاعدين ف العرض ..حاولت افوق بس م عرفتش
*ووالله كلمة بحبك دي م تسوي حاجه ع اللي بحسه ناحيتك .. صحيح انا مش نبي ..وفيا عيوب كتيرة ..بس بيكي هتكمليني ، بصي ف عيوني وقوليلي ان كل ده وهم ..قوليلي ان كل لحظة حسيتك فيها مش حقيقه ..انا عارف انك بتحبيني ..بس منايا اسمعها منك ،وانا بوعدك اني هعمل كل حاجه عشان اخليكي اسعد واحدة ف الدنيا ..كل ده وانا منهار م العياط وحاطت وشي ف الارض ، واؤل م بصيتلها ..لاقيت نظرة غير اللي كنت مستنيها ..نظرة باردة متبروزه ف سكوت ، كأني كنت بكلم صخرة !! يمكن الصخرة كان ممكن تلين شوية بعد الكلام ده ..وبعد لحظات من الصمت لاقيتها بتقولي
_انت ليه مصمم تاخد مشاعر مش ليك ؟!..مش يمكن ده احسن ليا وليك؟ ليه م اختارتش واحدة تانيه؟!
*الاقي فين واحدة تانيه تخليني اشوفها ف وشوش الحاضر والغايب؟!..يناجيني طيفها وقت همومي وحزني ،ترويني مع كل نظرة منها ،وقلبي يدق لما اسمع سيرتها ؟
_بس انت تستاهل احسن مني كتير
*مفيش حد احسن منك
ومرة واحدة اتغيرت نبرة صوتها ل صوت( فرعون) حكم عليا ب الاعدام
_ بس انا مش بحبك ولاعمري هكون ليك
*كلمة صداها قسمني نصين .زي م تكون روح واتسحبت مني..عيون بتسيل ف دموع لحظة فراق الاحساس ..ساعتها حسيت ان كل حاجه فيا ماتت ومش فاضل منها الا حبة بواقي..حاول المخرج يعمل اي حاجه عشان ينقذ المسرحية بس م عرفش خصوصا بعد م خرجنا انا وهي ع النص ..وده اللي خلي المخرج ينزل الستارة عشان يعلن فيها نهاية المسرحيه ،ف اللحظة دي وقعت ع الارض وابتدي دم ينزل من بوقي وقبل م اغيب عن الوعي سمعت صوت البنات وهم بيصرخو ب اسمها !! ..مفيش دقايق وخدوني علي اقرب مستشفي ، واللي كانت الصدمة بالنسبه للكل، والسبب ان الدكتور قال ان النزيف ده مش عادي ،وان دي اعراض كانسر ،حاول خالد يخبي عني الحكاية،بس لما المرض ابتدي ينتشر، عرفت بعدها ان عندي كانسر ولو فضلت بالحاله دي مش هكمل كتير ،وده السبب اللي خلاني ماااروحش الجامعه،ولا اشوف حد منها ،مكنتش عايز اشوف الحسرة اللي بشوفها ف عيون اقرب الناس ليا ،وف يوم اتفاجئت بزيارة مخرج المسرحية والكاست ومعظم صحاب الجامعه ليا ف المستشفي ،ساعتها حسيت ب فرحة وامل،وده لان نظرة العطف والشفقه اللي كنت خايف منها ..لاقيت مكانها نظرة حب ودفي
المخرج وليد:شوفت انا احسن منك ازاي ؟برغم انك بوظتلي المسرحية ، بس هونتش عليا وجيت عشان اتطمن عليك ،بس تعرف كل اللي كانو حاضرين العرض عجبهم اداءك جدا ،ياريتك كنت ف وعيك ساعتها ،كنت هتسمع الناس اللي بتهتف ب اسمك بعد م نزلت الستارة
*ووطيت راسي ف الارض م الخجل مكنتش عارف اقول ايه ؟وانا شايف كل الكاست بيهمس ع الموقف ،لحد م سمعت واحد فيهم وهو بيقول(تمثيل ايه بس؟!! )
وف اللحظة دي الفرحة والامل اللي كانت حاسسها ب زيارتهم ليا انطفت ،ولما لاحظ المخرج(وليد) ان اتضايقت ..استاذني انهم يمشو وقالي انه هيزورني تاني بس المرة الجاية هيبقي لواحدة ،شوية ومشيو ومافضلش الا خالد واللي كان باين ع وشه ملامح البهجة والفرح
_عندي ليك خبر هيبسطك اووي
*خبر ايه ده اللي يفرح ميت؟!
_كامل فسخ خطوبته منها
*وانت شايف اني معايا وقت ؟!
أنت تقرأ
مجنون حب فرعون
Romanceهتعمل ايه لو صحيت ف يوم لاقيت نفسك ف مستشفي ومش فاكر اي حاجه أو ايه سبب دخولك ليها اصلا ، ..وف كل مرة كنت بتسال اقرب الناس ليك ايه اللي حصل ؟كانو بيتهربو منك بملامح مليانه خوف وقلق ..هتلاقي حالة من الفضول بتحاوطك ف كل لحظة ،وبتقرر ساعتها تكتشف بنفسك...
