الفصل السادس

1.5K 177 1
                                        

ساعات بنحس حاجات فينا ل ناس ب الاسم مش لينا ،والغريبه أن لو رجع بيك الزمن هتختار نفس الاحساس !!..رغم انك ممكن تكون بتلعنه بدل المرة الف ،  بس هتيجي ف مرة ويوحشك ،هتلاقيه كان بيهون عليك كتير ،ساعة م بتفتكر لحظاته الحلوة ،وبيبقي صعب انك تنساه ،وازاي انسي يوم بالجمال ده؟!  و اللي بعد كلامنا ف المسرح ،مكنش ينفع يخلص بشكل عادي ،وده اللي شجعني اني اطلب منها تخرج معايا ..وبدون اي مقدمات لاقيتني بقولها ..هو انتي عندك فستان؟ ..بصتلي بصة استغراب من غير م تنطق ولا حرف ،كنت خايف لا تكون اتضايقت ..فضل الصمت بينا شوية ،وقتها زاد توتري ،وقبل م تنزل م العربية لاقيتها بتبتسم ف كسوف وهي حاطه وشها ف الارض وبتقولي _ايوة عندي فستان ...ف اللحظة دي لاقيتها بتفتح الباب عشان تنزل ..وقتها اتشجعت وروحت ماسك أيديها ..برعشه نسيتني نفسي ،كنت حاسس ان كل حاجه فيا اتشلت ،برغم انها مش اؤل مرة امسك أيديها ،بس المرة دي كانت مختلفة،المرة دي مش تمثيل ،ولاحتي في مسرح
*هستناكي بكرة الساعة عشرة ..م تتاخريش ،ومن غير م حتي تبصلي ولا عينها تيجي ف عيوني،لاقيتها راحت مبتسمه ف خجل وهزت رأسها ب الموافقة ،مفيش ثواني لاقيتها سحبت أيديها من أيدي ونزلت م العربية،فضلت عيني عليها لحد م طلعت عمارتها ....
مش هبالغ لو قولت اني ف اليوم ده كنت اسعد واحد ف الدنيا كلها ،روحت وكنت بحسب الساعات والدقايق ..يوم كان معاندني أنه يخلص ، كنت عامل زي العيل الصغير اللي سهران مستني ليلة العيد ، ولما طلع نور الصبح ،قعدت احفظ نفسي هقولها ايه وهتصرف ازاي ،لبخه وخوف عمري م حسيتها قبل كدة ،واؤل م الساعه وصلت 10 كنت عند بيتها ،واؤل م نزلت وعيني شافتها ، وقتها عرفت ان كلمة محظوظ دي قليلة اوي عليا ،ده نور الارض ف كسوفها وليلة البدر ف حروفها ،بضي الورد ف دموعها ،بيفرح وقت م يشوفها ..
مكنتش عارف اشيل عيني من عليها، وهي شوية شوية بتقرب مني ووشها ف الارض بتضحك ع رد فعلي ....مفيش ثواني وركبنا العربية ،كانت عايزة تعرف احنا رايحين فين ؟وايه سبب انها لبست فستان ؟!..بس انا حبيت اعملها مفاجأة ..وفعلا بأن علي وشها الاستغراب لما لاقيتني وقفت بالعربية قدام واحد من افخم الفنادق اللي موجودة ف مصر ،ولما خلصت لحظة الانبهار طلبت منها اننا ننزل ، وزاد فضولها لما لاقيتني وداخل بيها قاعة أفراح!! ..واللي اؤل م شافت العريس والعروس كانت في حالة زهول !!!..
_هما ...هما...هما مين دول ؟!!
*ده عمي..اللواء السابق مراد النجار..واللي قاعده جمبه دي حرمه الانسة لبني توفيق.
_آنسة ؟!!معقولة؟!!
*ايوة آنسة..رفضت تتجوز اي حد غيره وهو كمان رفض يتجوز اي حد غيرها ..وبرغم كل السنين والشعر الأبيض ده إلا أنهم ماقدروش يشوفوا نفسهم مع حد تاني غير مع بعض ..مش ملاحظة حاجه ف القصة دي؟
_دي..دي..دي المسرحية بتاعتنا!!!
*بالظبط..ودلوقتي ممكن نروح نباركلهم ؟
وابتديت ملامحها تتغير وعيونها بدأت تدمع ،برغم انها كانت بتحاول تبتسم ،بس مكنتش عارف اذا كانت فرحانه ولا زعلانه
واؤل ما عمي شافها كان مبهور بيها ..جت تسلم عليه ،راح بايس راسها وهامسلها
_للاسف م شوفتكيش قبل الفرح ..اكيد كنت هغير العروسة ساعتها ههههههههههههههههه
*شوية واخدتها وروحنا انا وهي قعدنا ف طرابيزة لواحدينا ،ومرة واحدة لاقينا النور هدي وبدانا نسمع اغنيه (مكتوبة ليك اني أنا اللي تعيشلها ،مكتوبه علي اسمك حياتي كلها ،اؤل م قولت بحب كانت ليا انا ،مين تستاهلها غيري أو تتقالها؟)..ساعتها قام عمي ومراته وبدأوا يرقصوا وهم بيحضنوا بعض جامد ،ف اللحظة دي ببص ل حورية لاقيتها بتدمع وهي بتسقف،ولما لاحظت اني باصصلها ،راحت ماسحه دموعها وضحكتلي ،كنت حاسس ان زي م تكون عيونها بتسالني ياتري فعلا في مب كدة ؟ معقولة في وفاء للدرجة دي؟وانا زي م تكون سامعها ،روحت هازز راسي ،فضل كل واحد فينا باصص للتاني ومن جوايا بتمني تكون فهمت ليه جبتها هنا..ومرة واحدة لاقينا صوت تسقيف وصفافير مالي القاعه من كل الموجودين فيها حتي الجارسونات ،بصينا ناحية الاستديج ،لاقيت عمي بيمسح دموع لبني ،ومش عارف ازاي وخارج المنطق لاقينا عمي شال عروسته من علي الأرض وبيلف بيها!!،منظر نادر م اتشافش قبل كدة ولا هيتشاف زيه،بعدها بثواني لاحظت أن ضهره وجعه وبأن عليه اكتر لما رجع قعد ف الكوشه  تاني ، بس بالرغم من كدة كانت فرحته ب أنه اخيرا لبني معاه كان مهون عليه اي تعب ،شوية وجت الزفه ،واؤل م جيت اسلم علي عمي ،لاقيته بيهمسلي
_ فستانها حلو ،بس هتبقي احلي ب الابيض
*يمكن تكون دي اكتر كلمة لمستني بجد ..وكان كل منايا انها تتحقق ..خرج الكل م القاعه بعد م سلمو ع العريس والعروسة ،ومافضلش الا انا وهي
_انا مش عارفه اشكرك ازاي ؟انت مش متخيل انا مبسوطة قد ايه النهاردة؟ انا طول عمري كنت بشوف الحب ده ف الافلام والروايات بس ، والنهاردة خليتني اشوفه قدام عينيا .
*انا عارف ان الوقت اتاخر ..بس هو ممكن نتمشي شوية ف الجنينه تحت ؟ كنت حاسس انها ممكن ترفض أو تضايق ،بس فرحت جدا لما لاقيتها بتهز رأسها ب الموافقة...جميل اوي احساس ان كل حاجه فيك تبقي فرحانه ،كنت حاسس بيها ف وريدي ،ف كل دقة ..ف كل لحظة ،ساعة م اتحولت الجنينة ل مسرح كبير ،كل واحد فينا بيبص للتاني ومابنتكلمش ،ومرة واحدة سمعنا الاغنية اللي كنا بنتمرن عليها ،وقتها ضحك كل واحد فينا ل التاني ..مديت ايدي ل ايديها وحطيت ايديها التاتيه ع كتفي ،كنت حاسس اني ملكت الدنيا كلها ،وف لمعة الضوء والنافورة اللي حوالينا ،كنت شايفها وردة نازلة م السما واتكست بنور القمر ،قعدنا نرقص حوالي نص سااعة ،شوية وحسيت ان الوقت اتاخر اوي ولازم اروحها ،واحنا ف الطريق كان نفسي اطلع من شباك العربية واصرخ ب اعلي صوت واعرف الدنيا كلها اني دايب فيها ،م اعرفش ايه اللي كان مانعني ساعتها اني اعمل كدة ،واؤل م وصلنا عند بيتها ،بصيتلي بعيون مليانه فرح وراحت نازلة علطول ..كنت مستني منها اي كلمه او حتي نظرة اعجاب ، مع اني كنت مبسوط ب اللي حصل النهاردة ،بس كنت طمعان ف اربع حروف كمان..

مجنون حب فرعون حيث تعيش القصص. اكتشف الآن