33

240 8 4
                                        

*وجهة نظر نامجون *

في الصباح الباكر توجه نامجون الى منزل والدة تاي

وقف أمام النزل متوتراً خائفاً ان يكون ظنه صحيحاً
بعد عدة دقائق قرر اخيراً قرع الباب

أجابت والدة تاي من خلف الباب : انا قادمة! من الذي قد يأتي في هذه الساعة ؟
همست بالآخر و هي تحادث نفسها
و عندما فتحت الباب استغربت بوجود نامجون

والدة تاي : نامجون... بني ... ما الذي أتى بك الى هنا بهذا الصباح الباكر ؟...

نامجون : صباح الخير ،عمتي ....
في الواقع هناك امر مهم اريد سؤالك إياه .

لم يبقيا عند الباب كثيراً ما ان سمعت طلبه حتى عرضت عليه الدخول للحديث

على طاولة الطعام يجلس كُل منهما مقابلاً للآخر بعد ان قدمت والدة تاي كوب ماء الى نامجون

والدة تاي : إذاً ، يا بني ...
ما الأمر المهم الذي رغبت بالحديث عنه؟

اجاب نامجون و هو مبتسم و مُنزل رأسه للأسفل يلعب بكوب الماء
نامجون: في الواقع ... الأمر ليس بتلك الأهمية حقاً ...
لكن هل تعلمين من هو المتبرع بقلبه لعمليتي؟

أجابت والدة تاي مرتبكة
: لا...لا اعلم ...

حقاً...هناك امر آخر ...
بدأت تأتيني بعض الأوهام السخيفة مؤخراً ...

همهمت له ليتابع

بعدها سأل نامجون بعلامات الجدية على وجهه
نامجون: .... عمتي أين تاي الان ؟...

صُدمت والدة تاي من هذا السؤال
لم تعرف ما إذا كان عليها قول الحقيقة أو الكذب فسألته مرتبكة
: مـ ماذا تعني ؟...

نامجون : الجميع قال لي انه قد سافر للدراسة...
لكن مهما فكرت بالأمر فهو غير منطقي من اي ناحية ...

عم الصمت على المكان عدة ثواني ليسأل نامجون مجدداً
: هل هو بخير ؟....

صمتت والدة تاي و انزلت رأسها للأسفل
خاف نامجون ان يكون ما يظنه صحيحاً فسألها مجدداً مُتمنياً انها لم تسمعه من المرة الأولى
: هو.. بخير ...أليس كذلك ؟...

و لا زالت والدة تاي على صمتها الذي ارعب نامجون
نامجون :عمتي...

والدة تاي : نامجونا!
يجب علي ان اريك شيئاً ما ... تعال معي
ارتدا الاثنان معطفهما متوجهان نحو مكان لا يعلمه نامجون
ما ان وصلوا حتى علم أين هم
في مقبرة !
لقد تمنى نامجون ان يكون كل شئ الا الذي يفكر فيه
لذا قرر السؤال : عمتي... لما نحن هنا؟...
والدة تاي وقفت أمام احد الأبواب الزجاجية تكلمه : عزيزي... لقد أتى نامجون اخيراً لزيارتك .

قرر نامجو مواجهة الأمر و رؤية الشخص الذي تحدثه والدة تاي
و هو يردد في نفسة كُل ثانية حتى وصوله* ارجوك لا تكن هو *

و اخيراً وصل للقبر مغمض العينين و قلبه يكاد يخرج خوفاً
فتح عينيه بعد ان استجمع شجاعته
و رأى
صورة تاي أمامه ! مع علبة الرماد خلفها وعدة صور أخرى لعائلته و أصدقائه حتى انه كان موجوداً في احدى الصور

شعر نامجون بقلبه يسقط من الصدمة تمنى ان يكون هذا كابوساً فقط

استدار نحو عمته و سألها و يده المرتجفة تشير نحو صورة تاي: مالذي ... يعنيه هذا؟...
لمَ صورة تاي هنا ؟...

بدأت عمته بالبكاء و هي تقول : انا .. اسفة نامجون ... انا ايضاً لا اريد تصديق هذا...
لكن هذا ما حصل ... لقد مات ابني الوحيد ...
لقد مات تاي!

انطلق نامجون راكضاً لمنزله الذي لم يكن يبعد الكثير عن هذا المكان بينما لحقت به والدة تاي بسيارتها

وصل لمنزله ليفتح الباب بقوة لدرجة انه كاد يُكسر
تفاجئ الجميع لدخوله هذا و تفاجئوا اكثر من شكله الفوضوي المتعرق جراء الركض
لينطق احدهم اخيراً

هوسوك:نامجون...هل انت بخير؟...

جين : هل حدث شئ ما ؟ نامجون ؟

تحدث نامجون و هو يحبس براكين الغضب التي بداخله : لمَ لم تخبروني؟...

بدا الجميع كمن رُسمت على رأسه علامة تساؤل و هم ينظرون لبعضهم البعض مُتمنين ان شخصاً ما قد فهم سؤاله
ليصرخ بهم مجدداً : لمَ لم تخبروني بأمر موت تاي !!!!!

تصنم الجميع مكانه لا يعرفون ماذا يقولون

نامجون : أكنتم تريدون اخفاء الأمر الى الأبد يكذباتكم الغبية تلك ؟!!!!

مازال الذهول و الصدمة مسيطراً على الأجواء
بعدها دخل والديه الى المنزل ليستقبلهما بصراخه: أنتما...أنتما ايضاً كنتما جزئاً من هذا!!!!!
ليقفا متجمدين لا يفهمان ما يجري

اكمل نامجون بعيون مُدمعة و هو يشد على الناحية اليسرى من قميصه:اتريدون القول ان هذا القلب الذي ينبض الان بقوة هو ... قلب احد اعز أصدقائي ؟...

رفع رأسه لهم آملاً ان يجيبوا بالنفي
و لكنهم كانوا إما منزلين رأسهم للأسفل أو ينظرون له بصدمة
عندها اخيراً قُطع الشك لديه
و جثا على ركبته بملامح فارغة و وجه شاحب كالأشباح

والدة نامجون تقدمت نحوه خائفة عليه عندما سقط

بدأ نامجون بمحادثة نفسه و لايزال ممسكاً بمنطقة قلبه و هو يبكي
: تاي؟... هل انت هنا حقاً؟....
هل انت ....سبب عيشي حتى هذه اللحظة ؟......
اجبني أيها الأحمق !!!!!

ليبدأ بعدها بالبكاء بشكل اعلى و الصراخ الى ان سقط مغشياً عليه


























نهاية البارت
💔🧡💛💚💙💜🖤💖

My idiot friends حيث تعيش القصص. اكتشف الآن