حنان

274 8 0
                                        

نال منه التعب فاستسلم للنوم طلبت هيام من محاميها اخبار رياض محامي عماد ليبلغ اسرته أن عماد تزوج هيام وسيبقى معها في الفيلا دائما وفعلا بلغ المحامي رياض زوجة عماد بالأمر فأنهارت بالبكاء لما سمعت الخبر وأخبرت والدته التي بدورها صعقها خبر كهذا فقررتا الذهاب اليه في الفيلا لكن هيام خرجت تكلمهم بتكبر وتعالي وطردتهم من الفيلا عادت حنان مصدومة باكية متألمة ووالدة عماد تحاول تهدأتها ومواساتها اذ لم تكن تتخيل او تفكر يوما أن يحدث شيئا كهذا لم تكن تفكر أن زوجها عماد الذي تحبه ويحبها ان يفكر مجرد تفكير بالزواج عليها ومرت أيام وحنان تقضي لياليها بين البكاء والصمت محاولة مواساة نفسها بالأمر أما عماد الذي كان يقضي لياليه نائم على الأريكة في الصالة كانت كل محاولات هيام بأخذه لغرفة نومها باءت بالفشل وفي ليلة بمساعدة الخادمة استطاعت بأن تجعله يدخل غرفة نومها اسعدها بانها نجحت في ذلك كانت تلبس ثيابا كلها اثارة واغراء حاولت اغوائه لكنه رفض :
هيام - أنا زوجتك .. أليس كذلك ؟
عماد - أنت مستحيل ان تكوني زوجتي ولن تكوني .
حاول الخروج فوقفت بوجه الباب تمنعه من الخروج كانت تهمس كأفعى محاولة ايقاعه في حبائلها :
هيام - لماذا ؟؟ أنا امرأة جميلة ألا أعجبك ؟؟
عماد - أنت !! أأنت امرأة أصلا ..
هيام - لماذا ألست أجمل من زوجتك حنان ؟؟
اقتربت منه تهمس باغراء :
هيام - انظر الي أنا أجمل منها .
عماد - مستحيل أنت لا تشبهيها بشيء .
نظر اليها بكره :
عماد - أنت كتلة لؤم كتلة حقد أنت .....
وقبل أن يكمل جملته ضحكت بلؤم واقتربت منه محاولة ان تلتف حوله بدلع فدفعها عنه وأسقطها على السرير وحاول الخروج لكنها كانت تقفل الباب فقضى تلك الليلة على الأريكة بينما هي كانت تنعم بالنوم على السرير المريح وبعد عدة أيام أخبرها محاميها بأن أسرة عماد يعانون من الافلاس اذ لم تجد زوجته اي مكان تسحب منه مالا لتعيل اطفالها فما كان منها الا أن لبست وتأنقت كعادتها نزلت عن الدرج ونظرت الى عماد الذي صار التعب والارهاق واضح جليا على وجهه ابتسمت بلؤم و اتصلت بالحارس طالبة منه ان لايسمح لعماد بمغادرة الفيلا وان حاول الخروج بالقوة طلبت منه أن يطلق عليه النار من بندقيته لما سمع عماد هذا الكلام جن جنونه وقال غاضبا :
عماد - هل هذه فيلا أم وكر عصابة ؟؟
لم ترد عليه بل خرجت ضاحكة بلؤم وذهبت الى زوجته حنان في منزلها فتحت الخادمة وأدخلتها ولما رأتها حنان صرخت فيها بغضب :
حنان - أنتي ؟؟ وبكل وقاحة تأتين الى هنا اخرجي فورا لكن هيام بقيت تنظر اليها بكل هدوء دون أن تجيب فالتفتت الى الخادمة وبكل بساطة قالت آمرة :
هيام - اذهبي واصنعي القهوة .
حنان - يالك من وقحة كيف تجرؤين ....
هيام - سيدة حنان ممكن أن تهدأي لأكلمك .
حنان - تكلميني ؟؟ تكلميني عن ماذا عن زوجي الذي تركني ليتزوج امرأة مثلك أنت أنسانة .....
ودون أن تكمل كلامها قالت هيام بتأفف وهي تجلس :
هيام - عندما تنتهي من كلامك اجلسي لأتكلم معك .
رغم استغراب حنان من هدوئها وتصرفها الا انها حاولت السيطرة على نفسها فلملمت دموعها وجلست بهدوء :
هيام - جيد .. هكذا أفضل .
احضرت الخادمة القهوة فاستأنفت هيام كلامها :
هيام - سيدة حنان قبل كل شيء اريد أن اعرفك بنفسي أنا أرملة توفيق باشا وطبعا أنت تعرفين من هو توفيق باشا يعني أنا لست بحاجة لأموال زوجك ولا حتى لزوجك ذات نفسه .
نظرت حنان اليها باستغراب فتحولت لهجة هيام الى جدية وحزم :
هيام - سيدة حنان اريد أن أهنئك على حب زوجك لك وأخلاصه الكبير لك .
ابتسمت حنان وقالت باستهزاء :
حنان - من أجل ذلك تركني وتزوجك .
هيام - زوجك لم يتزوجني سيدة حنان بل وقع في الفخ.

امرأة بقلب شيطانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن