الانتقام

276 11 0
                                        

ذهب الى مكتبه دخل وقال للسكرتيرة بعصبية :
عماد - لا أريد أن أرى أحدا ولا أسمع صوت أحد لالقاءات ولا اتصالات مفهوم ؟؟
السكرتيرة - حاضر عماد بيك .
دخل عماد مكتبه وجلس خلف الطاولة يزفر بقهر ويضع وجهه بين يديه غاضبا من نفسه معتقدا أن الأمر حقيقي .
أما هيام كانت بوضع أفضل وأكثر سعادة لبست وتأنقت وذهبت الى محاميها تعطيه الأوراق الموقعة :
هيام - تفضل أستاذ سليمان هذه الأوراق جاهزة وتمام عليها توقيعه وختمه حتى بصمته .
اخذ المحامي الأوراق يقلبها مبتسما ابتسامة رضا وهو يتفحصها فقال باستغراب :
المحامي سليمان - جيد .. كيف حصلتي عليها .
ابتسمت هيام وقالت بفخر :
هيام - عندي طريقتي الخاصة والآن أكتب على هذه الأوراق ماتشاء .
المحامي سليمان - أنت داهية سيدة هيام .
هيام - نعم أكيد .. اتصل بي عندما تنتهي من الأوراق أنا بانتظارك .
ضحكت هيام بدهاء وغادرت الى الفيلا .
ومرت عدة أيام وهيام لم تعد تتصل بعماد أو أن تهتم ان حضر اليها أم لم يحضر وماهو الا اسبوع واحد حتى جاء اليها محاميها محضرا اليها الاوراق التي أعطتها اياه بدأت تقلب فيها بسعادة وفرح :
هيام - أحسنت استاذ سليمان أحسنت انت تستحق مكافأة كبيرة .
كانت عيناها تتقد خبثا وانتصارا وفعلا ماهي إلا أيام حتى ذهب الأستاذ رياض محامي عماد الى مكتبه ودخل عليه بجنون وصرخ غاضبا فيه :
المحامي رياض - كيف تفعل شيئا كهذا ؟ هل جننت ؟
وقف عماد مستغربا وقال بتساؤل :
عماد - ماذا حصل ؟؟
المحامي رياض - ماذا حصل ؟؟؟
ألقى المحامي الأوراق على المكتب أمام عماد بغضب شديد وقال بصراخ عالي :
المحامي رياض - كيف تكتب كل ممتلكاتك وأموالك باسم زوجتك هيام .. هل جننت ؟؟
عماد - ماذا تقول ؟؟ أي أملاك وأي أموال ؟؟
المحامي رياض - أملاكك وأموالك كيف تكتبها باسم زوجتك هيام كيف تفعل ذلك ؟؟
أمسك عماد الأوراق وصار يقلبها بذعر :
عماد - مستحيل انا لم أفعل ذلك مستحيل أن أفعل .
المحامي رياض - أليس هذا ختمك وتوقيعك أليست هذه بصمتك ؟؟ كيف تتنازل عن كل شيء لتلك المرأة ؟؟
بقي عماد يتأمل الأوراق مذهولا :
عماد - مستحيل أن أفعل شيئا كهذا مستحيل .. لابد أن في الأمر خدعة ما .
المحامي رياض - أي خدعة الأوراق كلها قانونية ونظامية وعليها ختمك وتوقيع يدك .
قال عماد بعصبية :
عماد - مستحيل أن أفعل شيئا كهذا مستحيل .
وفعلا استجمع عماد قواه واخذ الأوراق وذهب الى هيام في الفيلا ودخل بغضب كانت جالسة متزينة تأكل العلك وهي تضع طلاء الأظافر على أصابعها ولم تأبه لدخوله ابدا :
عماد - ماهذا يا سيدة هيام ؟؟
الا انها لم تأبه حتى لكلامه بل لم ترفع عينها عن طلاء الأظافر وقالت بلا مبالاة :
هيام - ماهذا ؟؟
ألقى عماد الأوراق بغضب شديد على الطاولة وقال بعصبية شديدة :
عماد - كيف تفسرين لي هذه العقود ؟؟
لم ترفع عينها عليه بل أكملت طلاء أظافرها وقالت بلا مبالاة او حتى اهتمام وهي تنفخ على أظافرها :
هيام - آه نعم ... تلك العقود .
أمسكها عماد بغضب وشدها وأوقفها بقوة :
عماد - ماهذه العقود وكيف فعلتي هذا .
نظرت اليه بعينان حادتان مليئتان بالحقد لم يعد عماد يرى في عينيها تلك النظرة المنكسرة المتوسلة كانت نظراتها تقطر دهاءا فقالت بتحدي :
هيام - اهدأ .. مابك ؟؟ لاداعي للغضب .
عماد - منذ أن عرفتك وأنا ماعرفت الراحة أنت شؤم .
ضحكت بهدوء ضحكة شريرة لئيمة لم يعد عماد يرى عينيها المنكسرة أو حتى دموعها المتوسلة صرخ فيها بغضب :
عماد - هيام .. كيف فعلتي هذا .. ولماذا ؟؟
ابتسمت ببرود ممزوج بخبث :
هيام - كيف فعلت .. لي طريقتي .. أما لماذا ..
اقتربت منه وقالت بهمس أشبه بفحيح الأفعى :
هيام - فلأنتقم منك .. لأدمرك .. لأسحقك .
ذهل عماد لطريقة كلامها التي لم يعتاد عليها فتابعت بقوة وبتحدي :
هيام - أنا هيام ياسيد عماد .. هيام .. منذ شهور وأنا أعمل لهذه اللحظة .. هذه اللحظة ياعماد السالم لأنتقم منك وأدمرك .
عماد - تدمريني ؟؟ ولماذا ؟؟

امرأة بقلب شيطانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن