التنفيذ

299 10 0
                                        

تمسح دموعها وتقول بإمتنان :
هيام - شكرا لك ياعماد ..شكرا لك .
غادر عماد تاركا اياها تمسح دموعها بخبث وتضحك ضحكة شيطانية لأنها وصلت لمبتغاها رفعت رأسها مبتسمة بانتصار وصعدت الى غرفتها ومرت تلك الليلة وعماد لم يغمض له جفن وهو يفكر بما حدث معه متنهدا بيأس كان ينظر الى زوجته حنان التي كانت نائمة أمامه كملاك رقيق نفخ بأسف واستسلام وبعد أن عجز عن النوم خرج الى الشرفة ليشرب سجائره بنهم غير معتاد وقهر أما هيام كانت تنام قريرة العين لأنها كانت تؤجل التخطيط بمكائد جديدة لعماد الى صباح الغد وبالكاد قضى عماد عدة أيام حتى ارتاحت أعصابه ولو قليلا مما حصل معه لكن هيام لم تتركه يرتاح أبدا فاتصلت به تتوسل إليه أن يأتي إليها في الفيلا وبعد أن رجته بشدة وافق على مضض واعدا أياها بأنه سيأتي وفعلا لما أتى كانت تتصنع الحزن والألم فجلست قربه بعيون دامعة وقالت بتوسل بعد أن أمسكت يده تقبلها :
هيام - أرجوك ياعماد لا تتركني أرجوك تعال الي ولو مرة بالأسبوع لكن لاتغيب عني كثيرا .
وفعلا غادر عماد واعدا اياها انه سيزورها كل عدة أيام وخلال هذه الأيام كانت هيام تتصل بالمحامي وتتفق معه على خطة جهنمية للايقاع بعماد وبعد عدة أيام ارتدت ثيابها الراقية كالعادة ووضعت زينتها وذهبت الى عماد في مكتبه وقفت السكرتيرة قائلة باحترام شديد :
السكرتيرة - عفوا سيدتي عماد بيك ليس موجودا .
هيام - أعلم يا عزيزتي .
قالت جملتها بتهكم فبقيت السكرتيرة تنظر اليها باستغراب تابعت كلامها بلهجة رقيقة :
هيام - أنا جئت اليكي أنت .
نظرت هيام اليها نظرة علوية وأخرجت أوراقا من حقيبتها وقالت بخبث مبطن بالتهديد :
هيام - اسمعي يا حبيبتي .. انظري هؤلاء الأوراق .
اقتربت منها وهمست بحذر :
هيام - أريدك أن تجعلي عماد بيك يوقع ويختم عليها لكن دون علمه فهمتي .
السكرتيرة - لكن كيف ياسيدتي ؟؟
هيام - كيف هذه !! هي عندك انتي .. أنتي ومهارتك و لك عندي مبلغا كبيرا جدا سيعجبكي ويرضيكي ..إن استطعت فعل هذا سأكرمك وأنا من يتعامل معي يكون سعيدا جدا .
أمسكت السكرتيرة الأوراق بحيرة فقالت هيام بدهاء :
هيام - إن حصلت على التواقيع سأكرمك وأسعدك أما إن علمت أن عماد بيك علم بالموضوع ....
ابتسمت واقتربت منها تهمس بدهاء مهددة :
هيام - ثمنك رصاصة واحدة .. فهمتي يا شاطرة !!
ربتت على وجه السكرتيرة بتهديد واضح ابتسمت وذهبت بينما بقيت السكرتيرة واقفة بحيرة وقلق وفي اليوم التالي اتصلت بعماد ليأتي اليها في الفيلا ولما جاء جلست قربه بهدوء ورقة وتوسل :
هيام - ألم تعدني أن تزورني كل أسبوع ؟؟
نظر اليها متنهدا :
عماد -لكني لم أحدد لك يوما .
ابتسمت وقالت بدلع وهي تمسك يده :
هيام - ألا يحق لي أن أراك ولو مرة بالاسبوع .
نادت للخادمة طالبة منها اعداد طعاما شهيا لتقدمه الى عماد لتسعده به وفعلا قضى عماد عندها وقتا وغادر وفي المساء كان في منزله وبالرغم من سعادته لتواجده في منزله مع اسرته الا ان كان دائما تفكيره لما يحصل معه من هيام يؤرقه كان ولديه يلعبان وزوجته حنان تجلس قربه تحادثه وتقطع الفاكهة وتطعمه .
قضى عماد ليلة رائعة مع زوجته التي يحب وفي اليوم التالي دخل المكتب وقال لسكرتيرته أنه ينتظر مكالمة من بهاء بيك و إن جاءت المكالمة تحولها اليه فورا وفعلا لما جاءته المكالمة حولتها اليه وقامت بدس أوراق هيام بين عقود الشركة واستغلت انشغال عماد بالمكالمة طلبت منه توقيع بعض اوراق الشركة فصار يوقعها بينما هو يتكلم على الهاتف وهي تقلب له الأوراق بقلق صار يوقعها ويختمها ظنا منه ان كلها أوراق وعقود الشركة وتم الأمر أبسط مما كانت السكرتيرة خائفة منه و في اليوم التالي ذهبت الى هيام في الفيلا لتعطيها الأوراق ولما نزلت هيام أسعدها جدا مافعلته السكرتيرة واعتبرته انجازا كبيرا :
هيام - احسنت ..أحسنت أنت فعلا رائعة وتستحقين مكافأة كبيرة .. كبيرة جدا .
دخلت غرفة المكتب وأحضرت رزمة كبيرة من المال :
هيام - مع أنه أكبر بكثير من المبلغ الذي وعدتك به لكنك تستحقينه .. أنت رائعة .
أخذت السكرتيرة المبلغ بسعادة بعد أن توسعت حدقتاها اذ لم يسبق لها بأن استلمت مبلغا كبيرا كهذا :
السكرتيرة - اشكرك سيدة هيام اشكرك .
هيام - كما أخبرتك أنا من يعمل معي أسعده .
السكرتيرة - أنا في خدمتك دائما سيدة هيام متى شئت
هيام - لكن كما اتفقنا لا أريد لأي مخلوق أن يعلم بالأمر .. مفهوم ؟؟
السكرتيرة - أكيد .. أكييد .
غادرت السكرتيرة سعيدة بالمبلغ الكبير الذي أخذته لكن ليس كسعادة هيام بحصولها على الأوراق المختومة والموقعة بخط عماد الأوراق التي طالما انتظرتها فتنهدت بدهاء وهي تمسك الأوراق تقلب فيها تتأملها :
هيام - الآن بدأ العمل الحقيقي سترى ياعماد .. سترى ماذا سأفعل بك .
وفعلا بعد أيام اتصلت بعماد طالبة منه بتوسل أن يحضر للفيلا طالبة من الخادمة ان تجعله يصعد غرفة نومها اذا حضر وفعلا لما حضر كانت تحضر له مائدة صغيرة مليئة بالفاكهة ومتزينة ترتدي ثيابا شفافة ومغرية كان ثوبا رقيقا اسودا محاط بالريش الأحمر كان شكلها مثيرا كانت فاتنة بكل معنى الكلمة ولما دخل عليها فوجئ بشكلها ورغم امتعاضه من الأمر الا انها كانت تحاول بكل هدوء الايقاع به وبكل انوثة ورقة استطاعت ان تجعله يجلس معها على الطاولة وعلى الأقل يشرب كأسا من العصير لم يكن سعيدا ابدا بتواجده معها ودون أن ينتبه وضعت له المنوم في العصير بكل مهارة كانت عيناها تراقبانه بقلق وخبث وبعد أن اطمأنت انه  شربه بالكامل ارتاح قلبها وفعلا ماهي الا دقائق حتى غط عماد بنوم عميق وبكل خفة أخرجت الأوراق من الخزانة مع علبة الحبر وبكل مهارة أمسكت يده ووضعتها بالحبر ووضعت بصمته على الأوراق بكل بساطة وبعد أن تم الأمر بنجاح أعادت الأوراق الى الخزانة وتمددت قربه مبتسمة بسعادة :
هيام - نام ياعزيزي ... نوما هنيئا .
وأمسكت يده وصارت تمتص ابهامه وتمسح الحبر من عليه بكل هدوء وفي الصباح عندما استيقظ عماد وجد نفسه مازال في سريرها انزعج جدا غضب من نفسه وجن جنونه فاقتربت منه محاولة تقبيله موهمة إياه انه فعل شيئا معها فانتفض غاضبا وغادر على الفور بينما هي بقيت مستلقية على السرير بسعادة منتصرة سعيدة مبتسمة بدهاء لاتمام خطتها بنجاح .
ذهب الى مكتبه دخل وقال للسكرتيرة بعصبية :

امرأة بقلب شيطانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن