ضحكت بقوة أثارت استغرابه واقتربت منه قائلة بلؤم :
هيام - اطمئن لن تعلم حتى أين أنت .
وعادت تتصنع الرقة وعاودت الاقتراب محاولة عناقه ولما وضعت يديها عليه انتفض وغادر غاضبا :
هيام - هكذا اذن .. حسنا ياعماد حسنا .
ولم تستسلم هيام أبدا وهي تحاول الايقاع به اتصلت به عدة مرات وهو يرفض القدوم اليها بالفيلا ومرة كان خارجا من مكتبه لاقاه صديقه أيمن :
أيمن - أين يارجل أين تختفي اقسم اني اشتقت اليك ادخل .. ادخل .
عاد عماد ودخل مكتبه مع أيمن فلاحظ أيمن كم كان عماد مغتاظا شعر أيمن به :
أيمن - مابك يارجل حتى انك لم تطلب قهوة .
طلب عماد قهوة ليشربها مع أيمن لكن وجهه المكفهر كان واضحا جليا أمام أيمن :
أيمن - عماد !! مابك ؟؟ هل تشاجرت مع زوحتك ؟؟
تنهد عماد بحرقة وقال يائسا :
عماد - حنان !! ليت كل النساء مثل حنان .
ضحك أيمن وقال بمرح :
أيمن - اذن انت غاضب لأنك رأيتني .
ضحك عماد بهدوء وضربه على صدره بلطف :
عماد : لاتقل هذا يارجل .
ايمن : عماد .. أنا أعرفك منذ سنين يارجل مابك مهموم هكذا مالذي يغضبك أخسرت صفقة ما ؟؟
عماد - لا يا رجل .. قلت لك لاشيء .
تنهد عماد بحسرة أثارت فضول أيمن :
أيمن - لااااااا ... أنت لست طبيعيا ابدا أخبرني يارجل مابك ؟؟ أنت تخفي شيئا خطيرا .
نظر عماد اليه بيأس :
عماد - نعم .. الأمر خطيرا جدا وصعب .
أيمن - ألهذه الدرجة !! أخبرني ما اﻻمر .
عماد - أتعدني أن تبقي الأمر سرا أرجوك يا أيمن فالأمر جدا خطير .
أيمن - أعدك .. تكلم .
وفعلا بكل هدوء وأسف أخبر عماد أيمن بكل ماحدث معه أخبره بكل شيء فنظر أيمن اليه متسائلا :
أيمن - هيام ؟؟ هيام أرملة توفيق باشا ؟؟
عماد - نعم .
أيمن - أأنت متأكد مما تقول أهي هيام نفسها ؟؟
عماد - نعم .. نعم هي مابك يارجل ؟؟
قال عماد ذلك بغضب لكن أيمن بدل من يستغرب الأمر ضحك بشدة ضحك بسخرية ضحكة كبيرة وعالية وقال باستهزاء :
أيمن - أحقا ماتقول يارجل ؟؟
نظر عماد غاضبا وقال بعصبية :
عماد - أيمن !! أأخبرتك كي تضحك عليي .
أيمن - أنا لا أضحك عليك لكن الأمر مضحك .. يا رجل هيام !! هيام ماغيرها ؟؟
عماد - أيمن ...
أيمن - يارجل .. هيام عاقر لاتنجب .
صعق عماد بكلام أيمن فقال بهمس :
عماد - ماذا تقول ؟؟
أيمن - نعم أنا أعرفها جيدا هي عاقر ولاتنجب وقد تزوجت مرتين وتطلقت لهذا السبب لأنها لا تنجب لماذا اذن تزوجت ذلك العجوز لأنها لاتنجب .
عماد - أمتأكد من هذا الكلام ؟؟
أيمن - طبعا متأكد .
شعر عماد بأنه يغلي من الغضب حتى كاد يخرج الدم من رأسه شعر أن صدره يكاد ينفجر قهرا من هيام اذ كيف تخدعه بهذا الشكل الدنيء كيف تورطه بهذا الأمر فذهب الى الفيلا ولما دخل الفيلا صار يصرخ بغضب :
عماد - هيااااام ... هيااااااام .
جاءت هيام اليه مسرعة ومستغربة متفاجأة به وقبل ان تقول اي كلمة بادرها بسؤاله بغضب :
عماد - هل حقا أنت حامل ؟؟
ارتبكت هيام وتلعثمت فقالت بخوف :
هيام - طبعا .. طبعا أنا حامل .
اقترب منها أكثر وعيناه تتقد شرا وغضبا :
عماد - أأنت حامل ياهيام .. أنت تكذبين .. أنت عاقر .. أنت عاقر لاتنجبين ياهيام .
كان يصرخ بغضب شديد مما ارعبها وجعلها تحتار ماتقول فأمسك بشعرها وهو يرعشها ويضربها ضربا مؤلما يوجعها :
عماد - كيف تخدعيني .. كيف تجعليني كل هذه الأيام مخدوع ..كيف تخدعيني كييييف .
كان يضربها بدون وعي وكانه يفرغ جام غضبه عليها منتقما من كل الأيام التي عاشها دون أن يستمع لصراخها وألمها وقف يلهث بشدة قهرا أكثر من ان يكون تعبا وهي تجلس على الأرض أعاد كلامه بقهر :
عماد - كل هذه الأيام وأنتي تخدعيني ... هيام .. أنتي طا .......
صرخت هيام بألم وهي ترمي بنفسها عند قدميه متوسلة :
هيام - لاااااااا ... لااااا لا ياعماد أرجوك .. أتوسل اليك أنا فعلت هذا لأني أحبك .. لأني لا أستطيع احتمال ابتعادك عني أرجوك أقبل يديك أقبل قدميك .. ارجوك اقتلني هيا اقتلني لكن لا تطلقني .. لاتبتعد عني ..لا تتركني لا تطلقني اذا كان الأمر من أجل زوجتك أذهب أليها أقبل حذائها سأعمل خادمة عندها لكن أرجوك لا تطلقني أتوسل اليك .. أقسم اني سأموت ان طلقتني أرجوك ياعماد ارجوووك .
امسكها ورفعها بقوة وقال بعنف وهو يرعشها بغضب :
عماد - أقسم ان علمت زوجتي بالموضوع سأقتلك .
بقيت تجهش بالبكاء متوسلة بقي ناظرا اليها محتارا مايفعل فحاول الالتفات ليذهب تعلقت به بقوة متوسلة أمسك يديها محاولا ابعادها لكن دموعها كانت تؤثر فيه شعرت هيام بأنه بدأ يضعف أمام دموعها الحارة تعلقت بثيابه متوسلة :
هيام - أرجوك ياعماد أنا لا أستطيع الابتعاد عنك أنا أموت إن ابتعدت عنك .. أرجوك .
وبقيت تشهق بحرقة بقي يتأملها فعانقته بقوة وتوسل فعلا شفق على حالها واستسلم وعانقها هو الآخر مطمئنا اياها بأنه لن يطلقها :
هيام - أرجوك لا تتركني .. أرجوك .
عماد - حسنا .. حسنا لكن كفى بكاءا كفى .
ولما سمعت كلمته اطمأنت لاكتمال خطتها بنجاح بقيت تسمعه صوت بكاءها لكن عيناها كانتا تتقدان مكرا وخبثا وارتسمت ابتسامة شريرة خبيثة على شفتيها ولما ابتعد عنها نظرت إليه متصنعة الحزن وهي تمسح دموعها وتقول بإمتنان :
أنت تقرأ
امرأة بقلب شيطان
Short Storyبقلب مليئ بالحقد والكراهية و تعطش للانتقام ومحاولات هيام بتدمير عماد السالم لكن يحصل مالم يكن بالحسبان و نهاية صادمة تنتظر هيام من يحب اكتشاف هذه النهاية يتابع معي
