خطة

415 13 0
                                        

هيام - ما رأيك بفكرة ؟؟
عماد - وماهي ؟؟
هيام - ما رأيك بفكرة ؟
عماد - ما هي ؟؟
هيام - نعقد قراننا ثم ننزل هذا الطفل وبعدها تطلقني ارجوك المهم ان ننتهي من هذه المصيبة .
وانهارت بالبكاء فماكان منه سوى الاستسلام لهذه الفكرة اذ انها الطريقة الوحيدة التي ستخلصه من هذه المشكلة وسينتهي من ندمه وسيصلح هذه الغلطة التي هو نفسه مستغربا كيف فعلها وفعلا اتفقا على يوم محدد ليحضر محاميه و يعقد قرانه عليها واتفقا أن يكون ذلك في فيلتها كي لا تعلم زوجته بشيء فزوجته حنان رقيقة المشاعر و طيبة القلب وهو يحبها حبا كبيرا وله ولدان منها وهو أب رائع ورب أسرة ممتاز وزوج محب وفعلا جاء اليوم المحدد وعقد قرانه عليها وبعد مغادرة المحامي كان عماد يجلس مطرقا يكاد يقتله الأسف والندم نظرت إليه بخبث شديد مبتسمة ابتسامة الانتصار تسللت وجلست قربه كأفعى تحاول بث سمها بفحيح هادئ :
هيام - أيزعجك هذا الشيء .
نظر إليها محتارا متأسفا على ماحدث :
عماد - احجزي موعدا في المشفى واتصلي بي فورا ولننه هذا الأمر .
قال ذلك بحدة وغادر بسرعة وبقيت تتأمله وهو يغادر وهي تكاد تطير فرحا لما نالت منه فقالت بدهاء :
هيام - ألم أقل أن حان وقت العمل .. أنت لم ترى شيئا بعد يا عماد السالم .
وضحكت بلؤم وصعدت غرفتها وفي اليوم التالي مساءا اتصل عماد بها :
عماد - ألم تذهبي للمشفى ؟؟
هيام - ليس بعد فأنا متعبة جدا .
وقبل أن يفتح فمه بكلمة بدأت تبكي بحرقة وهي تتوسل اليه وتتصنع الحزن :
هيام - أرجوك ياعماد دعنا نؤجل الأمر عدة أيام ياعماد أرجوك فأنا متعبة كثيرا .
عماد - هل جننتي كيف نؤجله موضوع كهذا لا يؤجل .
بقيت تبكي وتتوسل حتى استسلم لطلبها أغلقت الهاتف وأخذت نفسا عميقا وأطلقت تنهيدة من صميم قلبها وكأنها تخبر عماد انها تحضر له المزيد من المكائد وبعد يومين جاء عماد اليها في الفيلا ولما علمت بقدومه تصنعت المرض :
هيام - أنا متعبة جدا ياعماد متعبة جدا .
نظر اليها بحدة ولم يدري مايقول فجلس على الأريكة محتارا تائها جلست أمامه منهارة وضعيفة فقالت والدموع تملئ عينيها متوسلة :
هيام - دعني احتفظ بالطفل .
انتصب واقفا وقال بغضب شديد رافضا بشدة :
عماد - هل جننتي ؟؟ مستحيل ..مستحيل آه يا الهي .
وجلس منهارا واضعا وجهه بين كفيه :
عماد - كيف حصل هذا يا الهي .. كيف حصل .
بعد أن تأكدت من انه انهار فعلا ولم يعد قادرا على الكلام أو التفكير جلست عند ركبتيه وقالت بتوسل :
هيام - أرجوك ياعماد فقط هذا الطفل وبعد أن انجبه اعدك بأن احضر لك اوراق الطلاق بيدي ارجوك .
نظر اليها يائسا محتارا فقالت بخبث :
هيام - اطمئن أعدك بأن لا يعلم أحدا باﻻمر أعدك فقط هذا الطفل .. ارجوك .
أمسكت يديه وقبلتهما فصمت بهدوء مستسلما ناظرا اليها محتارا وصورة زوجته المسكينة أمام عينيه اذ كان كل همه وخوفه أن تعلم باﻻمر ولما فهمت هيام نظراته قالت بدهاء :
هيام - اطمئن ان كان من أجل زوجتك أعدك ان لا تعلم باﻻمر أعدك .. أرجوك ياعماد .
بقيت ممسكة بيديه وتقبلهما بتوسل حتى استسلم لها ولم يقل شيئا بل تنهد بأسف وغادر دون أن يقول أي كلمة وقفت مبتسمة بأنتصار وقالت بخبث شديد :
هيام - ألم أقل أن العمل بدأ الآن ياعماد .
صعدت غرفتها وبقيت أيام وليالي تفكر كيف توقع بعماد بالمزبد من المكائد وماهي إلا عدة أيام حتى اتصلت به تدعوه الى فيلتها ولما حضر كانت بكامل زينتها و ترتدي ثياب نوم شفافة ولما دخل غرفتها دهش بشكلها ولمنظرها فاقتربت وهي تقول برقة :
هيام - أهكذا لا تسأل عني ولا عن الطغل فأنا مازلت زوجتك والعقد مازال قائما .. ثم ...
كان واقفا تأخذه الدهشة اذ لم تكن تلك المرأة نفسها أبدا التي كانت منذ عدة أيام منهارة ومتوسلة فأكملت كلامها بدهاء :
هيام - اذا لم تشتاق الي فأنا اشتقت اليك .. فأنا احبك ياعماد .. احبك .
ذهل لما سمع كلامها ولما هم بالانصراف تعلقت به متوسلة :
هيام - لا ..لا تذهب .. ابقى عندى فقط هذه الليلة ياعماد اريد أن أشعر اني زوجة حقيقية .. ارجوك .
كانت تتعلق به اكثر فأكثر حتى التصقت به لدرجة انه اشتم رائحة عطرها ينفذ من انفاسه لكنه أمسك بها ودفعها عنه بقوة الى الوراء :
عماد - هي مرة واحدة .. ولن اقع بالغلط مرة اخرى .
ولما التفت ليخرج قالت برقة :
هيام - الأمر ليس غلطا ياعماد أنا زوجتك انا مثل زوجتك حنان تماما .
التفت اليها بعصبية وقال بغضب :
عماد - أنت لست مثلها أبدا أتفهمين .
ابتسمت بسخرية وقالت باستهزاء :
هيام - ألهذه الدرجة تخاف على مشاعرها .
اقترب منها اكثر وقال بحدة مهددا :
عماد - أياكي أن تذكري اسمها مرة ثانية مفهوم .. واياكي ..اياكي أن أعلم أنها علمت بأمرنا أقسم بأني سأجعلك تندمين .
ضحكت بقوة أثارت استغرابه واقتربت منه قائلة بلؤم :

امرأة بقلب شيطانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن