اقتباس

93.3K 998 67
                                    

اقتباس

كانت تراقبه من خلف الباب يجلس بجوار تلك الشمطاء يتحدث معها بهدوء و حنو عكس ما يتحدث معها تهدجت أنفاسها بغضب و هي تراه يضع يده علي كتفها يربت عليه بحنان يواسي تلك الكاذبة لتلتفت حولها لتجد الخادمة تحمل بعض الاشياء و تخرج من المطبخ لتهمس باسمها عدة مرات حتي التفتت إليها لتشير إليها بأن تأتي لتركض الخادمة باتجاه زهرة و تقف أمامها تقول باحترام : خير يا ست الناس

لتقترب منها زهرة و تهمس لها ببعض الأشياء بأذنها لتنظر إليها الخادمة و تهز رأسها بطاعة و هي تقول : أوامرك يا ست الناس

لتدلف الخادمة الي الغرفة بعد أن اذن لها سيدها بالدخول لتتحدث و هي تنظر إلي الأسفل غير قادرة علي رفع عينها و تقول بهدوء : الست شمش رايدة الست نور فوج يا بية

هز مهران رأسه و أشار إليها بيده بالذهاب رفع رأسه ينظر إليها ليسألها عن شئ ما ليري تلك المختبئة كـ الفأر الصغير ابتسم علي مظهرها بخبث لتخرج الخادمة من الغرفة ليضيق عينه و يكبح ابتسامته و يهز رأسه بعناد ليلتفت الي نور الجالسة بجواره و تنظر إليه باستفهام و هي تقول تمثل الرقة  : هي شمس عايزاني في أية

وقف حتي يراها جيداً و هي خلف الباب تنظر و تستمع الي ما يدور بالداخل و يوقفها أمامه ليقترب منها هو ينظر بطرف عينه الي زهرة بالخارج و رد فعلها ليجدها تعقد ما بين حاجبيها ليدني يقبل تلك الواقفة أمامه تنظر باستفهام لما سيفعله لتلف هي يدها حول رقبته تقرب نفسها منه ..ابتعد عنها ينظر إلي الواقفة بالخارج ليجدها تضغط علي شفتيها باسنانها و دموعها أغرقت وجهها وضعت يدها علي ثغرها و ركضت صاعدة الي الاعلي بهذه اللحظة شعر هو بالندم لما فعله و نظر لتلك المتعلقة برقبته بجراءة ليبتعد عنها ينظر إليها بجمود و هو يقول ببرود جليدي : اطُلعي لـ شمش دلوج

لتقترب منه أكثر و هي تتمايل علي صدره و تقول بدلع : مهران

قبض علي كف يده و يزيحها عنه باليد الاخري و يقول بحدة : جولت اطلعي

صعدت هي الي الاعلي بثواني من خوفها من نبرته الجامدة جز علي أسنانه بغضب من نفسه و مشهد دموعها التي كانت تسيل علي وجهها بحزن امام ناظريه ليسير هو الآخر يذهب إليها بخطوات هادئة رزينة فتح الباب فجأة دون إنذار ليجدها تجلس على الفراش و تبكي بشدة وجدته أمامها لتزيح دموعها عن وجهها بعنف تنظر إلي اللاشئ بنظرات شاردة حزينة وقف أمامها بطوله الفارع و هيبته لتنظر هي إليه بعتاب مزق قلبه ليقول هو : عتبكي لية

هزت رأسها بيأس و هي تقف أمامه تنظر إليه نظرة مليئة بالألم و هي تقول : انت بجد بيهون عليك تشوفني موجوعة انت ازاي بني ادم جاحد كدا

اشهر سبابته أمام وجهها و هو يقول بتحذير : اتحشمي يا زهرة انا لـ دلوج صابر عليكي

لتصيح هي بغضب و شراسة قائلة : لا متصبرش يا مهران بية لية تصبر علي واحدة زيي و انت عندك البديل

_ زهــــــــرة

زمجر بها بغضب شديد و هو يقبض علي ذراعها بقوة لتجهش هي بالبكاء بألم ليس من شدة قبضته إنما من ألم قلبها المجروح لما رأته من مشهد مزق ما تبقي من خيوط نياط قلبها لتقول بشهقات باكية و هي تضع يدها علي قلبها : ارحمني ارحمني يرحمك ربنا قلبي معدش متحمل منك وجع انا معملتش فيك حاجة .. ياريتني ما شوفتك ياريتني ما وافقت ابعد عن القاهرة حياتي اللي كنت مترمطة فيها بين أقدام الناس دي كانت احسن بكتير من العيش هنا و اني كل شوية افتكر اني مجرد لعبة لعبة بس

امسكت بيده تضع كفه علي موضع قلبها و هي تقول بانهيار : لما شوفتك تحت قلبي انقسم نصين مبقتش قادرة اتنفس انا للدرجادي بالنسبالك و لا حاجة قلبي هيموتني من الوجع يا مهران مش قادرة و الله ما عدت قادرة

أبعدته عنها براحتي يدها تدفعه بصدره بشدة تلطم وجهها بيدها بشدة و هي تقول : انا عايزة ابعد و مش عارفة ابعد انت عني انت تقدر لكن أنا مقدرش ابعد عني ابعـــــد ابعــــد

وقف أمامها يمسك بيدها يمنعها عن لطم نفسها ليدفنها بصدره يضمها إليها و هو يقول : ميتي اعرف ابعد اني معرفش اني عوجعك اوي أكده

لتستند عليه و هي تجهش بالبكاء و قدمها لم تعد تحملها لتسقط علي الارض و هو معها ترتفع شهقاتها بألم و هي تتمتم : و النبي ارحمني بقي و النبي كفاية كدا هموت و الله هموت

ليضمها إليه أكثر حين اشدد بكاءها و ألم قلبه يتزايد حتي سكنت بين ذراعيه تتمسك به بشدة كأنه طوق النجاة بالنسبة لها أبعدها قليلاً حتي حملها ليضعها علي الفراش و هي ساكنة تغمض عينها مستعدة أن يأخذها النوم معه في جولة بعيد عن الواقع بعيد عن حاضرها المؤلم و ماضيها التي لا تذكر منه سوا الشقاء و مستقبلها المجهول التي لا تعلم ماذا يخبئ لها من مفاجأت

#زهرة في مهب الريح
#جروب قصص و روايات اسماء ايهاب

رأيكوا لو لقيت تفاعل هنزلها بعد الوهم ملقتش هيبقي بعد العيد

رغم اني ملقتش تفاعل علي البوست اللي كنت منزلاه عايزة تفاعل عليها بقي و قولولي رأيكوا في الغلاف و لا اغيره

زهرة في مهب الريححيث تعيش القصص. إكتشف الآن