Chapter 3

883 91 66


دلفت تاليا غرفة الألترا الأسود بعد أن أرسل لها طلبا مع سمانتا ثم امتثلت بحزم.

"أمرك ألترا" ردت وقد امتثلت امام كرسي يعطيها ظهره....كرسي ضخم احتله الألترا.

"ناديتك تاليا ليس لأنني أردتك أن تناديني ألترا!!" رد عليها بانزعاج فقطبت حاجبيها بتذمت.

"أنا بالفعل أدعى تاليا فقط مجرد أكريست ولست كورا لتناديني بذلك" قالت ببساطة تغلفها البرود والثقة لتسمع قهقهة من الجهة الأخري.

"أعشق الأمر عندما تتحدثين بتلك اللهجة ، تجعلين القشعريرة تسري بجسدي وبالفعل ستكونين كورا سوداء رائعة!!" أردف فابتسمت الأخرى بخفوت.

"سأكون أي لست كذلك الآن فمازالت كثير من الأمور تنقصني لأكون كفء لتلك المهمة!!" ردت تاليا فسمعت تنهيدته الطويلة.

"لهذا طلبتك الآن فلقد حان الوقت لأخبرك أنكِ أصبحتِ جاهزة بالفعل.... سيتم تتويجك لمنصب كورا الألڤيدوس السود بعد يومين وعندها سأسلم زمام ريتريا لك" أردف الألترا بجدية قد صدمت الأخرى واتسع ثغرها بغير تصديق... قد شعرت وكأنما دلوا من الماء المثلج قد سُكب عليها!!

"مستحيل!!...مستحيل أبي!! أنا لن أسمح بذلك!! أنت مازلت على قيد الحياة ولذلك لن أفكر بالأمر حتى!! قبلت أن أكون وريثتك بعد وفاتها ولكن ليس وأنت حي!! انت فقط ألترا ريتريا ولن أسمح لذلك أبدا بأن يتغير"

صرخت بغضب شديد وقد أضاءت جوهرة حمراء منتصف جبهتها... جوهرة العائلة السوداء المالكة.... فاستدار الآخر بكرسيه أخيرا ليواجهها ونظر بداخل عينيها بجمود وقد ظهر رجل وسيم تنتصف جبهته نفس جوهرتها... إن نظرت إليه بسطحية قد يتم خدعك وربما تظن أنه في الثلاثينيات من عمره ولكن إن دققت مجددا بين تفاصيل عينيه وتقاسيم وجهه ستدرك الأمر لا محاله.... إنه رجل عجوز قد بلغ عديدا من العقود.

"تاليا هذا أمر وليس طلب!! تعقلي قليلا وفكري معي بمنطقية!! إن علتي تزداد وأشعر بنهايتي تقترب ولم أعد قادرا على تحمل العبء أكثر من ذلك!!" قال والدها فهزت رأسها مرارا وتكرارا ثم أسرعت باتجاهه وانحنت أمامه سريعا مستندة على مركزي كرسيه بيديها وحدقت بداخل عينيه تتعمق بداخلهما.

"أيها الألترا بلاك سنو!! أنا لست أحد خدمك أو حرسك لتأمرني بسهولة!! أنا هنا الأكريست السوداء الوحيدة!! أنا ابنتك!!" أردفت بغضب من بين أسنانها فأغمض الآخر عينيه يأسا من عنادها وهز رأسه بالسلب.

"أتساءل أحيانا هل لعناد والدتك علاقة بعنادك!!" قال الآخر ساخرا لتكمل الأخرى النظر إليه بأعين فارغة...قد بدى وأن هناك ذكرى مريرة هاجمتها واحتل أثرها تقاسيم وجهها.

"اسمعيني بنيتي لقد أثقلت عليك حمل المسئولية في الفترة الأخيرة لأرى كيف سيسير الأمر معك!! أردت تدريبك بقسوة وكانت النتيجة رائعة... أنتِ الآن تحملين سمات الكورا المثالية وها هو قد جاء اليوم المنشود أخيرا وآن الأوان لأستريح" اردف بلين ورفق و ودَّ كأب أن يتناقش مع ابنته وقد أهمل كل الرتب والرسميات بينهما ليحصل على فرصة لاستلطافها ولو قليلا....ولكنها كانت أعند مما يتصوره أي عقل حيث ابتعدت عنه وكتفت يديها أمام صدرها بغضب.

The Alvidos curse : لعنة الألڤيدوس Where stories live. Discover now