الحلقة الثالثة والثلاثون

1K 12 4

Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.



الحلقة الثالثة والثلاثون
انتفض واقفا وهو يشعر بالصدمة فكان يحاول التكلم ولا يصدر منه حرفا واحدا كل حروفه تبعثرت كان يفتح فمه لينطق ولكنه يغلقهما ثانيتا كيف تتعرض لكل تلك الاساءة ووالده حي يرزق ؟كيف سمح لهم باهانتها وتعذيبها هكذا ؟انتبه من شروده على يد وضعت على كتفه فانتبه له
ابراهيم هاتفا :
_احمد ...احمد...
احمد بغضب :
_ليه سبتها لكل التعذيب ده يا بابا ؟ليه سمحت بكدة ؟ليييه ؟
ابراهيم بحزن :
_اقسم لك يا احمد ما كنت اعرف أي شيء عن الموضوع ده والا مكنتش سكت عليه ابدا
احمد زافرا بضيق :
_وبعدين ؟؟هنعمل ايه هي كدة استحالة هتتقبل مها ...واستحالة اسيب انا مها ..واستحالة اسيب امي واكسرها تاني


ثم القى بجسده على اقرب مقعد واضعا راسه بين يديه هاتفا بقهر :
_ليه انا اللي لازم اتحط في الاختبارات الصعبة دي ؟ليه متحرم عليا اعيش حياتي بشكل طبيعي لييييه؟؟
ابراهيم :
_استغفر الله يا احمد ده ابتلاء من ربنا اصبر وان شاء الله كل الامور هتتحل
احمد بضيق :
_مش باين يا بابا كل شوية الامور بتتعقد اكتر واكتر وانا قدرتي على التحمل قربت تخلص
وقبل ان يرد ابراهيم كان الباب يفتح وتدخل منه ليقفا الاثنان بتوجس امامها خوفا ان تكون سمعت كلامهما معا ...
************************************
نظرت له برعب ضرب جميع اوصالها وشعر هو بارتجافتها من يدها التي مازالت تسكن في يده فالتفت بنظره لعبد العزيز الذي يقف عن الباب ولكن لاتراه سلمى واشار له برأسه فأومأعبد العزيز موافقا فأعاد ادهم بذات تعبه طلبه السابق من حازم وهذا ما افزعها فحاولت ترك يده والهرب من تلك الغرفة فورا فهي لا تستطيع مواجهه موقف كهذا ابدا ذاكرتها القاسية لمواقف مشابهه لن ترحمها على مدى ايام لذلك ارادت الهرب وعندما احس ادهم انه اضعف من مجرد الامساك بها التفت لاكرم المتابع لما يحدث بترقب هاتفا به بتعب :
_اكرم لو سمحت اقف عند الباب ومحدش يخرج من هنا الا لما اقولك ..اي حد فاهمني
فاتجه اكرم من فوره ليقف امام الباب المفتوح فوجد عبد العزيز الذي همس له عندما رأى تردده :
_نفذ كلامه بالحرف
فنفذ بصمت هو الاخر وزادت ارتجافة سلمى عندما شرع حازم في التنفيذ وهنا انفصلت سلمى عن واقعها وعادت تلك الذكريات اللعينة من جديد بل تجسد لها الماضي أمامها يعرض عليها أسوأ ما مرت به في حياتها ...سنوات عذابها كاملة كانت كشريط يمر امام عينيها ببطء شديد وألم أشد حاول ادهم رغم ألمه الظاهر ان يضغط على يدها قليلا لتنتبه له وتخرج من تلك الدوامة ..
كانت دموعها تجري على وجنتيها بصمت حتى تنبهت له اخيرا والتفتت له بعد انتهاء حازم من حقنه وجدته أشد ارهاقا وتعبا ولكن لحظة ...ماذا يحدث ؟لقد قاربت عيناه على الانغلاق ..انه يفقد الوعي هكذا صرخت بها سلمى لينتبه لها حازم ويسرع اليه بعد ان كان ابتعد ليقيس له النبض والضغط ثم تحرك سريعا تجاه الجهاز الموضوع في اخر الغرفة ليركبه له وهو يسب ويلعن بغضب جارف
اكرم بقلق :
_في ايه يا حازم ؟
حازم :
_البيه اكيد مأكلش حاجة النهاردة والحقنة شديدة عشان كدة عملت له هبوط اسمع انزل هات المحاليل دي بسرعة
فالتقط اكرم الورقة سريعا وانطلق للخارج في حين التفت حازم الى ادهم يحاول محادثته باي شيء حتى لا يغيب عن الوعي اثناء اجراء الكشف عليه
حازم :
_ادهم خليك معايا ...ادهم
ولكن ادهم كان على وشك اغلاق عينيه ولكن صوت سلمى اعاده للوعي من جديد عندما همست :
_دكتور ادهم ..لو سمحت خليك معانا ..ارجوك
فرفع لها ادهم نظره واراد ان يخلع جهاز التنفس المثبت على انفه وفمه ليقول شيئا ولكن يدها كانت الاسرع لتمنعه وهي تقول :
_ارجوك اهدى بس شوية وكل اللي عاوزه هنعمله
فحرك راسه موافقا بضعف ولكنه اغمض عيناه من جديد فسارعت بالقول :
_هدى ...انت شوفت هدى النهاردة
ففتح عينيه ثانيه اخرى ليحرك راسه نفيا فهتفت :
_هي مع ماما فاطمة في المطبخ مصممة هي اللي تجهز لك الاكل بنفسها
فابتسم ونظرت سلمى لحازم الذي اشار لها ان تواصل حديثها معه لينتبه اكثر
سلمى :
_الصراحة ومصممة انها هي اللي تأكلك زي ما كنت بتعمل معاها
فدار ادهم بعيناه في الغرفة محاولا رؤيتها فقد اشتاق لها كثيرا فقالت سلمى :
_هتيجي دلوقتي بس خليك واعي معانا ارجوك
وهنا دخل اكرم وهو يلهث من كثرة ركضه وسارع هو وحازم بتثبيت تلك المحاليل في وريد ادهم مع اضافة الكثير من الادوية اليها وعندما همت سلمى بالخروج اطبق ادهم على يدها فنظرت له لتجده يحرك راسه نفيا فهتف حازم :
_خليكي معاه يا مدام سلمى من فضلك لحد ما يفوق على الاقل
فصمتت سلمى وانتظرت معهم حتى مرت حوالي الربع ساعة كان خلالها ادهم قد بدأ يستعيد كامل وعيه وكانت تلك الاشارة لانفجار غضب حازم الذي كان يكبته حتى يستعيد وعيه
حازم وهو يرفع عنه جهاز التنفس :
_انا نفسي افهم انت صغير للي بتعمله ده ؟
ادهم :
_انا تعبان يا اخي ارحمني
حازم بضيق :
_انت اللي تاعب نفسك بذمتك انت اكلت أي حاجة النهاردة ؟
ادهم :
_مش قادر ابلع أي حاجة
حازم :
_والله يا ادهم لو ما اتعدلت وكلت واخدت علاجك زي الناس لاكون حجزك في المستشفى حتى لو غصب عنك ايه رايك بقى
فلم يجد حازم الا من تدخل مندفعة نحوه تسدد له ضربات في ساقه هاتفة بغضب :
_ابعد عن بابا ..ملكش دعوة بيه ..والا هجيب عنتر ياكلك ويريحنا منك بقى ..كل شوية تزعق له كدة لحد ما تعب ...
ادهم بتعب :
_عيب يا هدى ..عمو حازم ميقصدش يزعق
هدى وهي تصعد للفراش وتتعلق بعنق ادهم هاتفة :
_لا يا بابا انا سمعته بيزعق ..متخافش انا هحميك منه هجيبله عنتر او هخلي ماما تحطه في السجن مع الناس الوحشين يمكن ياكلوه
ضحك كل من بالغرفة الا سلمى التي خرجت من الغرفة شاردة مشتتة تفكر عندما كانت تزورها ذكريات ماضيها اللعين ذاك كانت تنفصل عما حولها لايام حتى تستطيع اعادتها لغياهب عقلها والعودة لحياتها من جديد ولكن اليوم لم تسيطر عليها تلك الذكريات الا دقائق قليلة واختفت بعدها عندما انشغلت بادهم ....ولكن كيف وصلت لتلك المرحلة التي حاولت معها طبيبتها مرارا ولم تفلح ؟؟؟كيف استطاع ادهم السيطرة عليها هكذا ؟؟؟
افكار كثيرة تصارعت في عقلها فغابت في الصالون تفكر ولم تتابع ما يحدث داخل الغرفة وهو بالطبع نقار ومشاكسة هدى المعتادة مع حازم ولا تعرف هدى ان مصيرها ارتبط بحازم هو الاخر مع ادهم
ونعود لحازم الذي نال اليوم من هدى ووالدتها كفايته فالتفت لادهم هاتفا بغيظ :
_هي العيلة دي كلها مجانين كدة مفيش فيها حد عاقل ابدا ؟
فاشار ادهم بعينه للبابا فالتفت حازم ليجد عبد العزيز امامه فارتبك وتوتر وهتف بتلعثم :
_اهلا ...ازيك يا حاج عبد العزيز منور والله
فضحك عبد العزيز على حالته هاتفا :
_ده نورك يادكتور ...انا اسف يابني على اللي عملته بنتي وحفيدتي معاك النهاردة
حازم :
_حصل خير حضرتك
والتفت حازم لادهم هاتفا وهو يحمل حقيبته :
_انا همشي دلوقتي انا واكرم لاني اتاخرت على مراتي وابني بسببك وان شاء الله هجيلك الصبح
ادهم بامتنان :
_متشكر قوي يا حازم ..سلملي على خالد ابنك كتير
حازم :
_يوصل ان شاء الله ..يالا يا اكرم
وخرجا سويا ودخلت فاطمة تحمل بين يديها ماجعل ادهم يمتعض وينظر لها بتوسل وهو يكاد يبكي وهي تنظر له بصرامة بما معناه (لو تقدر اعترض )
******************************************
ركضت بكامل قوتها لتهرب منها وهي تحاول الاختباء حتى لا تراها ففتحت تلك الغرفة ودخلتها سريعا لتختبئ بما تحمله بين يديها ممن تلاحقها
ولكنها وجدت نفسها وجها لوجه مع رقية التي كانت تجلس في تلك الغرفة بالذات تسترجع ذكريات ابنائها وهم اطفال فهي غرفة العابهم وعندما صاروا شبابا جعلوها خاصة بالبلاي استيشن وعندما صاروا اطباء كانوا يدخلونها كل فترة ليسترجعوا فقط ذكرياتهم
اخرجها من ذكرياتها دخول تلك الراكضة وهي تلهث بعنف وغصب عنها رقية نزلت عيناها لبطنها وكأنها تطمئن على حفيدها بتلك النظرة التي وترت مها كثيرا وهنا انفتح الباب لتدخل الخادمة وهي تطبق على مها هاتفة بها :
_يا ست مها حرام عليكي جرتيني وراكي البيت كله ..ابوس ايدك هاتيه الدكتور احمد لو عرف انك اخدتيه تاني هيبهدلني
مها وهي تقفز خلف رقية لتحتمي بها :
_طنط بالله عليكي متخلهاش تاخده مني ...انا عاوزاه
التفتت رقية للخادمة بجدية :
_ايه اللي حصل ؟هي اخدت ايه ؟
الخادمة :
_برطمان الشطة
فنظرت رقية لمها بتعجب فهتفت الاخيرة :
_نفسي فيه الله مش كفاية انه منعني من الحاجات التانية اللي كنت عاوزاها
الخادمة بسخرية :
_اه قصدك الصابون اللي كنتي عاوزة تاكليه ولا معجون السنان
فانطلقت ضحكات رقية عالية في اللحظة التي هجمت فيها الخادمة على مها تجذب منها البرطمان قبل ان تفتحه ومها تصرخ ففتح الباب فجأة على مصراعيه ودخل ابراهيم واحمد وياسمين على الصراع الدائر هنا فاتجه احمد من فوره تجاه مها يحاول جذبها من خصرها وهي تتمسك اكثر بالبرطمان هاتفة فيه :
_معلقة واحدة يا احمد.. كفاية المعجون خدته مني
احمد كمن يحادث طفلة :
_طب سبيه وهجيبلك شيكولاته
مها :
_يع لالا سيبلي الشطة او المعجون عشان خاطري نفسي ادوقهم بقى الله
ضحكت رقية وهتفت ياسمين :
_هاتلها مسحوق غسيل يا احمد يمكن ترضى تسيب الشطة
مها بتفكير :
_تصدقي صح ..احمد هاتلي مسحوق عشان خاطري وحياتي هاخد معلقة واحدة بس
فانطلقت ضحكات الجميع واحمد يهتف بقهر :
_عوض عليا عوض الصابرين يارب
ونجح احمد اخيرا في جذب البرطمان منها واعطاؤه للخادمة محذرا اياها ان تطاله مها ثم التفت لمها التي ركضت خلف رقية هاتفا بها :
_اما انت بقى مش عاوزة مسحوق غسيل يا حبيبتي حااضر انا هجيبلك كلور كمان عشان تبلعي
فصرخت راكضة لخارج الغرفة وهو يركض خلفها فهتفت به رقية :
_احمد متخلهاش تجري كتير خطر عليها
وتابعت ياسمين ضاحكة :
_واوعى تزحلقكك في الكلور والصابون
فخرج غاضبا وهو يتوعد لمها ان ليلتها لن تمر على خير في حين همس ابراهيم :
_وحشتنا ضحكتك قوي يا رقية
فماتت ضحكتها ونظرت له بتوهان ثم تركتهم وخرجت لغرفتها فربتت ياسمين على كتف والدها هامسة :
_معلش يابابا كل شيء في اوله صعب ...عشان خاطري متزعلش
فأومأ براسه موافقا ثم خرج هو الاخر في حين تذكرت ياسمين منذ قليل عندما كانت تتجه لمكتب والدها لتعرض عليه تقارير العمل اليومي وسمعت حواره مع احمد ففتحت الباب ودخلت وتحدثت معهم بطريقة يوسف التي اخبرها بها لتتبعها لتنال رضا امها واخبرتهم انها ستفلح اكيد مع مها فرقية ابدا ليست شريرة هي مجرد ام تبحث عن السعادة لابنائها ولان المستوى الاجتماعي حرمها من سعادتها زمان كانت تريد الا يتعرض ابنائها لذلك مثلها وبعد حوار طويل اعجب فيه جدا احمد وابراهيم برأي يوسف وقناعاته الشخصية التي اذابت الجليد بين ياسمين ورقية قرروا جميعا اتباع نفس الاسلوب حتى انتبهوا على الصياح فركضوا ليروا بوادر خطتهم على الطبيعة
**************************************
نظر عبد العزيز الى فاطمة نظرة فهمتها جيدا وسارعت بتنفيذها فوضعت صينية الطعام الخاص بأدهم والذي امتعضت ملامحه بمجرد ان راه وادعت ان نسبة سكرها اليوم مرتفعة بما زاد من رعشة يديها ولذلك لن تستطيع مساعدة ادهم في الاكل وهنا كان كمن جاءه الفرج فاسرع هاتفا:
_شيلي الاكل يا ماما انا ايديا الاتنين مقدرش امسك بيهم المعلقة ده غير اني ماليش نفس اصلا
فاطمة :
_ازاي يعني تاخد كل العلاج ده من غير اكل ده انت تقع من طولك
فاسرعت هدى تمسك بالمعلقة هاتفة :
_انا هأكلك يا بابا
ولكنها لم تفلح فنزلت من السرير وهي ممتعضة فهمس لها عبد العزيز قليلا لتركض للخارج فورا
اما في الخارج كانت سلمى تسبح في عالمها الخاص ليس ذكرياتها ولكن كل افكارها تدور حول شخص واحد فقط ((ادهم )) لم استسلمت له ؟..لم انتفض قلبها ذعرا عندما كاد يفقد الوعي ؟..تنهدت بضيق وهي تهمس لنفسها (هتوديني لفين يا ادهم اخرتها )
ولكنها انتبهت على ربتات هدى على يدها هاتفة بها :
_ماما ...بسرعة ..قومي
سلمى بعدم فهم :
_اقوم فين بس ؟فهميني في ايه ؟
هدى بحزن :
_بابا مش عارف ياكل ايديه الاتنين مجروحين وتيتة فاطمة ايدها بتترعش ..قومي يالا يا ماما
فانصاعت سلمى لرغبة هدى وهي مازالت لا تفهم ما المطلوب منها ...
وعندما دلفا سويا وجدا ادهم تحت الحاح من فاطمة يحاول امساك المعلقة والاكل بها بعذاب واضح ولكنه كل مرة يفشل ويسقط الحساء على ملابسه حتى ترك المعلقة هاتفا :
_الحمد لله شبعت
فاطمة بضيق :
_انت مكلتش حاجة عشان تشبع
فشعرت سلمى بالذنب لانها السبب المباشر في وضعه ذاك سواء يده المجروحة من عبد الله او يده الاخرى التي توقفت عن العمل بسبب تلك الحقنة اللعينة التي اراد بها ان يخرجها من عقدتها المسيطرة على عقلها ولكنها احتارت كيف تساعده فرفعت نظرها لوالدها الذي هتف من فوره :
_سلمى ..ساعديه يابنتي عشان خاطري
هدى :
_اه يا ماما عشان خاطري انا كمان
ادهم باحرج :
_مالوش لزوم يا جماعة ..انا متشكر قوي يا مدام سلمى ..انا شبعت خلاص
فاطمة :
_يابني حرام عليك نفسك انت مكلتش حاجة
فترددت سلمى قليلا ولكنها حسمت امرها اخيرا وجلست بجانب فاطمة على الفراش وتناولت الصينية من فاطمة وبدأت بملء المعلقة واتجهت بها اليه وعندما حاول الاعتراض هتفت بمكر :
_هدى ..بابا معدش بيحبك يا هدى عشان كدة مش راضي ياكل الاكل اللي انت جهزتيه مع تيته فاطمة
فصعدت هدى بجانبه وهي تهمس بحزن :
_بابا انت معنتش بتحبني
فهتف ادهم :
_لا يا هدى والله بحبك يا حبيبتي
هدى :
_خلاص وافق تاكل الاكل بتاعي ..يالا عشان خاطري
فابتسم ادهم بحرج ثم رفع نظره لسلمى التي سارعت بتوجيه المعلقه له ليتلقاها شاعرا ان الفراغ هو ما يحيط بهما فلقد اختفى كل شيء من حوله والان فقط عرف ادهم لمن النبضة الزائدة لقلبه والتي لا ينبضها الا في وجودها وحدها نمرته الشرسه والتي لن يتراجع الا ان جعلها حقا نمرته الخاصة ويملك صك ملكيتها بقلبه
استمر الحال عدة دقائق حتى انتبه كلاهما- فلم يكن حال سلمى باحسن منه – على صوت رنين هاتف فاطمة والتي سرعان ما اجابت هاتفة بابتسامة :
_السلام عليكم ازيك يا مدحت وازي نجلاء ؟عاملين ايه يا حبيبي ؟
مدحت بقلق :
_وعليكم السلام ..ماما ...نجلاء بتولد دلوقتي تعالي بسرعة
فانتفضت فاطمة واقفة بخوف :
_يا حبيبتي يا بنتي ..انتوا في مستشفى ايه يابني ؟
مدحت :
_في مستشفى (...) ارجوكي يا ماما حاولي متتاخريش
فاطمة :
_لا يابني مسافة السكة وهكون عندكم
عبد العزيز عندما علم :
_استني ياحاجة فاطمة هبعت معاكي السواق يوصلك لحد هناك
فاطمة :
_مالوش لزوم يا حاج انا هروح مواصلات
عبد العزيز :
_اسمعي الكلام هو تحت بيستناكي يالا بسرعة
ادهم :
_ابقي طمنيني يا ماما اما توصلي عشان خاطري
فاطمة :
_معلش يا ادهم على عيني يابني والله اني اسيبك في الحالة دي
ادهم :
_لا يا ماما متقلقيش عليا انا كويس ..روحي اطمني على نجلاء هي دلوقتي محتاجة ليكي اكتر مني
عبد العزيز :
_متقلقيش على ادهم احنا معاه بس طمنينا انت على نجلاء اول ما توصلي
سلمى :
_سلمي عليها كتير يا ماما وانا يومين ان شاء الله وهجيلها
فاطمة بعد ان جمعت اغراضها وهي متوجهة للباب :
_تنوري يا بنتي ربنا يسمعنا خير مع السلامة
وخرجت فاطمة وتركت الثلاثة ينظرون لبعض الاول ادهم لا يعلم كيف سيصرف اموره وصحته على هذا الوضع والثاني عبد العزيز الذي كان عقله يحاول ايجاد حل لتلك المعضلة واما الثالثة سلمى فكانت تشعر بالاسف والحزن لحاله فيبدو ان وحدته لا تتركه ابدا حتى هتف عبد العزيز .....

ترى كيف سيعيش ادهم بمفرده بتلك الحالة ؟
واين ستصل رقية بوضعها الحالي ؟
وهل ستتخلى مها عن ...الشطة ؟؟
انتظروني في الحدث الاهم الذي سيجمع قلب الحبيبين ويفرق عائلة الرفاعي من جديد

قلب الرفاعيWhere stories live. Discover now