الحلقة الثانية والثلاثون

663 9 2


Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.



الحلقة الثانية والثلاثون


مرت الايام تلو الايام وبدأ أحمد يعود لعمله من جديد كما بدأت مها تخرج من عزلتها وتهدأ حياتها الى حد ما وتجوب الفيلا بلا خوف كما في السابق وهي لا تعلم انها تحت انظار ابراهيم يراقبها عن كثب لمحاولة حمايتها من أي احتكاك بينها وبين رقية وهذا بالطبع ما شق قلب رقية لنصفين وهي تهمس لنفسها بقهر (ليه مكنتش مراقبني كدة ؟ليه موقفتش في وش امك وحمتني زي ما بتعمل مع مها ؟؟...)ثم ضحكت مع نفسها ضحكات ساخرة متتالية من يراها يظن انها فقدت عقلها وهي تواصل همسها (لا وبيقول حبني واتحدى الكل عشاني ...ههههههه ...واضح الحب يا ابراهيم واضح قوي )انتبهت من شرودها وضحكاتها الساخرة على ابراهيم ينظر لها بقلق ويتحدث معها ولكن الغريب انها لا تسمعه هي تراه فقط تحاوره في عقلها وتصرخ عليه غاضبة في عقلها فقط .
نظر لها ابراهيم بذهول وهو يرى تتابع التعبيرات على ملامحها من ضحك لبكاء لغضب وانفعال دون ان تنبث ببنت شفه فهتف بها :
_مالك يا رقية ؟انت تعبانة ؟
ولكنها لم ترد لانها لم تسمعه اصلا كانت تحاوره في عقلها فقط فقلق عليها حاول امساك يدها فانتفضت مبتعدة لغرفتها دون ادنى كلام مما زاد قلقه فانتظر حتى وصل احمد بعد ان اخبره بضرورة الحضور فورا وعندما وجده امامه سارع بشرح الموضوع امامه بايجاز فاسرع احمد لوالدته فوجدها تجلس فوق فراشها تنظر للفراغ بشرود حاول النداء عليها التفتت له وتتابعت ملامحها بين السعادة والحزن ثم اللوم والعتاب دامعة العينين فانتفض قلبه واقترب سريعا محتضنا اياها وهويهتف :
_مالك يا ماما ؟لا عشت ولا كنت يوم ما اكون سبب في دموعك دي ..ارجوكي يا ماما ردي عليا
رقية بهمس وهي تبكي في حضنه متشبثة به :
_متسبنيش يا احمد زي اخوك ..انا ..انا ماليش غيركوا
لو كان لكسر القلوب صوت لسمعنا الان وبوضوح صوت انكسار قلب ابراهيم وهو يراها امامه تطلب الحماية وتتعلق باحد ابنائها لا والأمر انها تقول بان ليس لها سواهم وما هو بالنسبة لها اذن افقدها حقا وتنازلت هي عنه انتفض واقفا عند تلك الفكرة هامسا لنفسه (على جثتي يا رقية يوم ما تبعدي عني مش هيكون غير يوم موتي )ثم اندفع من الغرفة خارجا بينما ظل احمد مع رقية يهمس ببعض الايات القرآنية حتى نامت بين يديه فعدل وضع جسدها على الفراش وخرج من الغرفة يبحث عن والده ليعرف سبب ما طرأ عليها لتكون حالتها بهذا السؤ

قلب الرفاعيWhere stories live. Discover now