الحلقة الثانية والعشرون

650 8 1


الحلقة الثانية والعشرون


مازال أدهم هائما في فلك هدى ...مازالت الافكار تلعب لعبتها معه بل بالاحرى تلك المشاعر التي جذبته بقوة وجعلته تائها هائما بها زفر بضيق وهو يفكر ماذا سيظن به عبد العزيز ان لاحظ شدة تعلقه بها ايمكن ان يبعدها عنه وعند تلك الفكرة نبض قلبه بقوة خوفا من بعادها ولكن اخرجه من شروده طرقات قوية على الباب فسمح للطارق بالدخول فوجد عبد العزيز امامه وكأن افكاره فجأة تجسدت أمامه فتوتر وارتبك من فكرة انه جاء ليعلمه انه سيأخذ حفيدته بعيدا عنه وتأهب ادهم للدفاع عن حقه في رؤيتها ولكن مهلا لحظة أيملك هو أية حقوق في رؤيتها من الاساس ؟؟!!!

ادهم بارتباك :
_اتفضل ياعمي اقعد تحب تشرب ايه ؟
عبد العزيز بتوتر هو الاخر :
_كتر خيرك يابني ...انا مش عارف اشكرك ازاي على وقفتك معانا و....
ادهم مقاطعا :
_متقولش كدة ياعمي انا مش عارف اقولك ايه .....بس انا حاسس اني مسؤل عن هدى وانها تقربلي قوي ...يعني ....
عبد العزيز مقاطعا :
_فاهم يابني وحاسس بيك وبيها وعشان كدة انا جيت لك دلوقتي عشان افهمك حكاية بنتي كلها هي وهدى يمكن تقدر تساعدهم

الان فقط تنفس ادهم الصعداء ...الان فقط اطمأن قلبه ان عبد العزيز لن يبعدها عنه وكم سره ذلك الخاطر بشدة لكنه نفض افكاره وانتبه لما سيحكيه له عبد العزيز
ادهم بانتباه :
_خير ياعمي اتفضل اتكلم
عبد العزيز :
_بص يابني الحكاية كلها بدأت من 7سنين تقريبا كانت بنتي سلمى في سنة ثانية حقوق واتقدم لها قاسم شاب ممتاز دكتور ومن عيلة ومهذب واخلاقه على حسب ما سمعنا وقتها ممتازة وطبعا هي كانت بنوتة صغيرة انبهرت بيه ووافقت على طول وانا سألت عليه في القاهرة عرفت انهم ناس طيبين ومحترمين وابوه دكتور نفسي كبير ومشهور بس في المانيا وفعلا تم الموضوع واتجوزوا بس طبعا انا اشترط عليه انه يسكن في المنيا وهو وافق وتمت الجوازة .

بعد شهر من جوازهم حملت سلمى وفرحت انا وهي جدا بس اتفاجئنا ان الاحوال كلها اتغيرت مرة واحدة للاسوء والدنيا قامت من حوالينا ومقعدتش ..البيه الدكتور اصلا كان مريض نفسي بيتعالج عند ابوه في المانيا ولما ابوه صمم يحجزه في مصحة هناك امه هربته على مصر وطبعا وقت الجواز وتعارفنا كانت الست والدته هي ورا كل المعلومات الغلط اللي وصلت لينا عشان تتمم الجوازة ويستقر هنا(قلب الرفاعي بقلمي لميس عبد الوهاب ) املا ان بنتي تقدر تغيره بعيد عن ابوه وفعلا قدرت سلمى تغيره شوية الفترة دي لكن مع حملها وبداية الدراسة وانشغالها عنه شوية بدات ترجعله حالته تاني
بصراحة انا مش عارف اسم الحالة العلمي لكن اقدر اقولك انه كان بيستمتع بتعذيب سلمى بكل الطرق اللي تخطر على بالك واللي متخطرش سواء بالضرب او التعذيب بالحقن في مناطق مختلفة من جسمها وهي بتحاول معاه عشان يتعالج وهو مفيش فايدة لحد ما حصل واجهضت الطفل
ادهم مقاطعا :
_تقصد انه سادي ؟
عبد العزيز :
_ايوة اعتقد حاجة زي كدة المهم انها تعبت قوي وكانت هتموت فيها وقتها انا قلتلها لازم تتطلقي قالتلي مينفعش اسيب جوزي في شدته عشان كدة قاوحت معايا كتير وسمعت كلام حماها اللي طبعا عرف كل حاجة من مراته لما الامور خرجت من ايدها عرفته هو عشان يتصرف وحصل اجا واقنع سلمى انها تقنعه انه يرجع مع ابوه المانيا عشان يتعالج هناك ولان الدكتور قاسم كان بيحب سلمى جدا قدرت تقنعه ووافق عشان هي هتكون معاه هناك وقررت تكمل دراستها هناك
وفعلا ده اللي حصل وكان والده بيعالجه من غير ما يحجزه في المصحة لحد ما حصل وحملت سلمى تاني ونفس التجربة اتعادت تاني احساس بالسعادة والنشوة يسيطر عليه كل ما عذبها وبهدلها بالحقن لحد ما فيوم كانت على وشك الموت في الشقة تحت ايده لكن رحمة ربنا انه والده اجا في الوقت ده وشاف المنظر فبعده عنها وطلب لها الاسعاف وفي المستشفى كانت بين الحيا والموت بس ربك ستر وقدروا ينقذوها هي وهدىمن الموت وكالعادة قدر والده يقنعها للمرة التانية انها لازم تقف معاه وتساعده علشان يعدي مرحلة الخطروطبعا زي أي زوجة مخلصة لزوجها وافقت.. لكن المرة دي اشترطت على حماها انهم لازم يعيشوا معاه حتى علشان يتابعه ووافق
لكن بردوا متغيرش غير انه ضم هدى لقايمة عذابه اللي كان بيسقيه لسلمى بقى بيسقيه وزياده لهدى لحد ما تعبت هي كمان وبمجرد ما فاقت سلمى في المستشفى كالعادة اخدت بنتها وهربت بيها على السفارة المصرية ولان ابوه كان مشهور وله مكانته هناك ومش عاوز فضايح قدرت سلمى انها تجبره انه يخلي ابنه يطلقها ويسيبها ترجع مصر ويمضي على تنازل عن حضانته لهدى للابد وليك انك تتخيل يابني ام تشوف بنتها الطفلة الرضيعة تتعرض لكل ده من التعذيب والضرب عشان كدة رجعت هي كمان مريضة جسميا ونفسيا لحد ما بدات تستعيد حياتها واحدة واحدة بس بردوا ده ساب عندها رواسب من الماضي اهمها كرهها الشديد لاي دكتور او حقن او سفر
حاولت كتير اني اغير افكارها دي بس مقدرتش وزرعت افكارها دي في هدى كمان للاسف
ادهم بتعجب وذهول :
_لا حول ولا قوة الا بالله ...ازاي حد يجيله قلب يعمل اللي حضرتك بتقول عليه ده وخصوصا في طفلة ؟
عبد العزيز بحسرة :
_فيه كتير يابني ...مش كل الناس عندهم قلب ابيض زيك كدة
ادهم بفضول وتوجس :
_طب معلش سؤال لما هي متعلقة قوي كدة بهدى ليه بتسيبها وتسافر كتير على حسب ما فهمت ؟
عبد العزيز متنهدا بضيق :
_دا بقى موضوع تاني خالص ...موضوع الجمعية

قلب الرفاعيWhere stories live. Discover now