الحلقة السادسة

686 6 0


الحلقة السادسة

رن الهاتف حتى اتى الرد سريعا

ادهم بابتسامة :
_السلام عليكم ...ايه ياعم هو خلاص ؟... مكنش عيش وكباب يعني عشان تنسانا كدة

فضحك مدحت :
_ادهم !!!؟؟وحشتني قوي والله ...اخبارك ايه ؟ طمني عنك .

ادهم :
_الحمد لله تمام ..انت اخبارك ايه انت ونجلاء ...مرتاحين في الشغل الجديد ؟؟

مدحت بامتنان :
_الحمد لله يا ادهم بجد مش هنسى جميلك ده ابدا يا خويا

ادهم :
_عيب تقول كدة يا مدحت احنا اخوات يابني
وبعد برهة :
_انا كنت قاصدك في خدمة يا مدحت لو تعرف تساعدني اكون شاكر ليك جدا

مدحت بجدية :
_أؤمر يا ادهم انا تحت امرك

ادهم :
_الامر لله وحده ...بص فيه شخص يهمني محتاج اعرف عنه كل حاجة بس في اقرب وقت يا مدحت

مدحت :
_من عنيا اعتبره حصل اديني بياناته

ادهم :
_اسمه يوسف عبد الرحمن الجندي له شركة للاستيراد والتصدير اسمها زيزينيا عنوانها (......)الشخص ده اختفى فجأة وعاوزك تعرفلي هو فين او سبب اختفاؤه ..بس بسرعة يا مدحت الله يكرمك

مدحت :
_حاضر متقلقش انا ليا معارف في المباحث اديني يومين بالكثير وهتكون عندك كل المعلومات ان شاء الله

****************************

طرق ادهم الباب كثيرا ولم يأتيه أي رد حاول الاتصال بها ولكن ايضا لم يتم الرد ولكن ما أثار توجسه انه كان يسمع صوت رنين الهاتف من داخل الشقة دون مجيب ..فانقبض قلبه وسارع بالطرق اقوى واقوى ولا مجيب

فقرر ان يكسر الباب ولكنه تردد في تلك الخطوة فمهما حدث هو غريب عنها صحيح تعامله كأمه ولكن مع ذلك هو غريب حاول الطرق مجددا ولا سبيل للرد فغلبه قلقه وقرر كسر الباب ولكن في وجود الاقارب ولان نجلاء مسافرة ليس أمامه سوى الحاج عبد العزيز

فاتصل عليه والقلق ينهش قلبه بقوة

ادهم بقلق :
_السلام عليكم ..ازيك يا حاج

عبد العزيز :
_وعليكم السلام ورحمة الله ...الحمد لله يادكتور ازيك انت ؟

ادهم باقتضاب :
_الحمد لله ...انا بس كنت عاوز اخد رأي حضرتك في موضوع

عبد العزيز بتوجس :
_خير يابني ؟ صوتك قلقني

ادهم :
_الصراحة انا جيت اطمن على ماما فاطمة كالعادة بس بدق على الباب ومحدش بيرد حاولت اتصل بيها مش بترد وانا سامع صوت جرس التليفون من جوة ...
فا انا بستأذن حضرتك اكسر الباب... انا قلقان عليها جدا

عبد العزيز وقد تسرب اليه القلق لكنه صعيدي ولن يتركه بمفرده معها مهما كان يثق به :
_5دقائق وهكون عندك يابني استناني ..

واغلق الهاتف وفعلا لم يتأخر في خلال 5دقائق كان يقف معه جنب الى جنب وتعاونا الاثنين في كسر الباب والذي لم يتحمل فكسر لنصفين من قوتهما

ليندفع ادهم للمنزل باحثا عنها فوجدها ملقاة على ارضية المطبخ فاقدة للوعي فاسرع اليها ومع بعض الكشوفات الاولية سارع باخراج هاتفه والاتصال بالاسعاف الخاص بالمستشفى التي يعمل بها

ولانها استثماري ومن اجرى الاتصال احد الاطباء المساهمين بها كان الاسعاف قد وصل في خلال 10دقائق ناقلا فاطمة للمستشفى ومنها الى العناية المركزة

وفي خارج العناية كان يقف عبد العزيز متوترا قلقا يدعو الله ان ينجيها
وما هي الا دقائق حتى خرج اليه ادهم بوجه بشوش ليطمئنه :
_اطمن يا حاج عبد العزيز ....الحمد لله قدرنا نظبط الضغط ...يعني مفيش حاجة مقلقة الحمد لله

عبد العزيز بزفرة ارتياح :
_الحمد لله قدر ولطف ....والله يا بني مش عارف من غيرك كان جرالها ايه ...ربنا يبارك فيك ويجازيك كل خير

ادهم بهدوء :
_متقولش كدة يا حاج عبد العزيز ..صدقني انا بعتبرها أمي فعلا

عبد العزيز وهو يربت على كتفه :
_عارف يابني عارف ...بس اللي شاغلني دلوقتي ازاي هسيبها لوحدها تاني وانا بنتي مسافرة فا مينفعش تقعد عندي في بيتي

ادهم بجدية :
_متقلقش حضرتك انا فكرت وحليت المشكلة دي .....اتكلمت مع ممرضة من هنا هتقعد معاها مدة عشان مواعيد علاجها وكدة واتكلمت مع زميل ليا هنا اتصرف واتفق مع ست كبيرة هتقعد معاها تشوف طلباتها وتخدمها وتونسها في نفس الوقت

عبد العزيز باعجاب :
_ربنا يبارك فيك يابني والله لو ابنها ما هيفكر في كل ده ..عموما يا بني شوف حساب الممرضة والست التانية وانا جاهز من جنية لميت الف

ادهم بضيق :
_عيب يا حاج عبد العزيز الكلام ده ...هو حضرتك مستقل بيا ولا ايه ؟...بقول لحضرتك أمي ....تفتكر هاخد فلوس من حضرتك عشانها ؟..انت شايفها حلوة بحقي ؟؟

عبد العزيز وقد لمعت عيناه بنظرة خاطفة اربكت ادهم :
_عندك حق يا بني ..صحيح معرفة الرجال كنوز ..وانت كنز يا بني وانا مش ناوي افرط فيك

فنظر له ادهم بدهشة فلم يفهم منه شيء ولكنه اضطر للمغادرة لمتابعة حالاته ...وطبعا ما حدث لم تعلم به نجلاء او مدحت حتى لا يقلقوا عليها وهذا كان بتنبيه شديد الصرامة منها والذي استغله ادهم ليجبرها على الموافقة على ملازمة السيدتين لها هذا بالاضافة لمتابعة ادهم المستمرة لها يوميا للاطمئنان على حالتها الصحية

*************************************

شهور قليلة كانت كفيلة بقلب حياة عائلة الرفاعي رأسا على عقب فلقد تعافت ياسمين من أزمتها النفسية واضحت اقوى واشد عنفا وشراسة ودعت بقلب مجروح ياسمين الفتاة المدللة التي كانت عليها وصار قلبها كحجر صوان وانطلقت في مجال الاعمال لتسبق والدها وتدير الشركة مع والدها بقبضة من حديد

ذلك التغيير الذي ادهش ابراهيم كثيرا وحاول التفكير بمبررات تلك الانطفاءة التي تعرضت لها شمعته الوحيدة وبرعم بستان حياته حاول الحديث مع رقية واحمد وادهم ولم يصل لشيء فلجأ للدعاء بقلب اب قلق على وردته ان يحميها الله ويزيل عنها قشرتها الصامدة تلك لتعود زهرته لسابق عهدها

وفي صباح احد الايام انطلق رنين الهاتف مزعجا الجميع ليهرولوا من نومهم جزعين خائفين على الابن البعيد وسارع ابراهيم للرد

ابراهيم بقلق :
_السلام عليكم مين معايا ؟

اتاه صوت بكاء وحشرجة من الطرف الاخر لم يفهم منها شيء فانفعل على محدثته :
_انت مين يا بنتي ؟وطالبانا الميعاد ده ليه ؟

الفتاة باكيه :
_انا مها ياعمي ...

فانقبض قلبه وتحدث فزعا :
_مها ؟!..في ايه مالك بتعيطي ليه ؟ابوكي فين ؟ هو كويس ؟ ردي عليا يا بنتي قلبي هيقف

ولكن ليس قلب ابراهيم فقط من كاد يتوقف فهناك عاشق على بعد انشات منه تصارعت نبضات قلبه لمجرد ذكر اسمها وتوقف به الزمان وهو ينطق اسمها متلذذا به بين شفتيه ولكنه عاد من شروده على انفعال والده وصراخه على حبيبته فاراد تناول سماعة الهاتف من والده ولكن ابراهيم اوقفه بنظرة صارمة(قلب الرفاعي بقلمي لميس عبد الوهاب ) جمدته فاعاد يديه لجانبه بينما حاول ابراهيم تهدئة نفسه ليستطيع فهم مها فالصراخ لن يزيدها سوى بكاء

مها بشهقات باكية :
_بابا تعبان ياعمي احنا في المستشفى من امبارح ومش عارفة اتصرف لوحدي

فصرخ بها منفعلا :
_ومتصلتيش بيا ليه من امبارح؟؟؟ عموما اديني العنوان ومسافة السكة وهكون عندك متخافيش

قلب الرفاعيWhere stories live. Discover now