في منزل كبير أشبه بالقصور ..
و تحديدًا في إحدى الغرف ذات الظلمة الشبيهه بـ القبو ، كان الفتي يجلس وحيدًا على مقعد المكتب و يقرأ كتابًا على ضوء المصباح أعلاه ، مندمجًا في عالمه الخاص .. و تمامًا كما تسافر بنا الكتب لعوالم أخرى، كان هو يتخذ الكتب جواز للسفر إلى حيث يريد.
و لكن في لحظةٍ ما الهدوء لم يدم طويلاً حيث إقتحم شخصًا الغرفة بصخب جعل من الساكن يقفز فزعًا ..
و ثوانٍ يشهق بقلب ينبض بالفزع لتحتل ملامح الانزعاج وجهه ليهتف بغيظ:
" لقد أفزعتني أيها الأحمق ! ألم يعلمك أحدهم طَرق الباب و أخذ الاذن قبل الدخول ؟! "
ضحك المعني بـِ استمتاع قائلاً :
" للاسف لا شينو ."
فرد عليه شين بنبرة انزعاج واضحة:
" هذا ليس مضحكًا البتة! لماذا دائمًا تزعجني و أنا أقرأ
كتابي المفضل يا أكاي؟!! ."
فرد عليه أكاي بعد ان توقفت ضحكاته المزيفة تدريجيًا ليتنهد و يردف ببعض الحزن :
" لماذا تحبس نفسك بهذا القبو يا شين ؟؟.. لماذا تجلس هنا دائمًا و لا تشاركنا حياتك ؟؟ أنا لم أعد أفهمك ؟! "
رد عليه شين بعد ان تغيرت نبرة صوته المنزعجة للحزن :
" و ماذا كنت تريد مني أن أفعل ؟!... أن أجلس مع أشخاص لا أشعر أبدًا بالانتماء إليهم بسبب تصرفاتهم القاسية معي ؟! "
سكت للحظة ثم نظر لـِ أكاي بعد أن أبعد نظره من على الارض و أردف بضيق :
"هل تعرف ؟ أنا لم أشعر قط أنني من هذه العائلة .. دائمًا أشعر بالغربة بينهم و كأني شخص غريب .. أنا لا أشعر بالانتماء الي هنا يا أكاي ."
تعلقت نظرات أكاي نحوه بحزن و قال و هو يعبث بخصلة من شعره الأسوذ الناعم :
" لا تحزن يا أخي الصغير أنا دائمًا إلى جوارك..و لا تخف من أحد منهم حسنًا !! "
حدق به شين و عيناه الزرقاء لمعت بسبب تلك الدموع التي قررت و فجأة أن تتحرر ، فاقترب من أكاي يلف ذراعيه حول خصره و هو يقول مخفيًا وجهه كي لا يرى دموعه: أحبك أخي .. أرجوك عدني أنك لن تتركني أبدًا. "
تفاجأ أكاي من تلك الحركة و كيف لا و أخيه ذا شخصية إنطوائية ، لا يحب أن يقترب منه الاخرين و تتسم شخصيته بالغموض !
ولكن تلك النظرة مالبثت الا أن تغيرت من التفاجؤ الى اللطف وهو ينحني لـِ يبادل أخيه الصغير العناق قائلاً بحماس:
و أنا أحبك ايضًا .. و أعدُك أني سأبقى معك دائمًا فلا تقلق ياصغيري الظريف."
و انتشر ألم اللكمة التى تلقاها على معدته جعلته يتأوه ألمًا بينما يسمع صوته و هو بكامل انزعاجه حينما سمع أخر كلماته الحمقاء و أنامله تمسح تلك الدموع العالقة على رموشه بِـ احراج :
" أحمق! لا تناديني بصغيري الظريف ثانيةً ..أ فهمت؟! ."
أنت تقرأ
لحن الزمن !! " قيد التعديل "
Actionالتنزيل مستمر، قيد التعديل "حينما تكون في مكان كنت تظنه مئواك ثم تكتشف أنه كان عذابُك ، ماذا سوف يحدث ؟! " ذلك حال ذاك الفتي الذي لم يكمل ربيعه الخامس عشر بعد، ماذا سيحدث اذا عرف سر ذلك المكان ؟! بينما في مكان اخر في ذلك القصر حيث توجد تلك العائلة...
