الفصل الأول

25.3K 426 10
                                                  

بداية وقبل ما نبدأ الرواية حابة انوّه عن أن الرواية دي اتكتبت في اول سنة ليا بالروايات وطبيعي يبقى في أخطاء خاصة وأن عمري وقتها كان ١٨ سنة فقط، انا هخلص التخرج واعيد صياغة الثلاثية من جديد وانزل الفصول المعدّلة ارجو منكم التفهم لإن دي كانت بداياتي
وتقدروا تستنوا لحد ما انهي تعدلديلها بالكامل لإن وقتها حتى الاغلفة هتتغير
رواية (قبل فوات الاوان) الجزء الاول:-
الفصل الاول:
-شاب فى منتصف العقد الثالث من عمره يقف بشكل واثق أمام زجاج نافذة مكتبه ينظر إلى اللاشىء ، يضع يده اليمنى داخل جيب بنطاله و يده اليسرى ممسكة بالجاكيت الخاص ببدلته خلف ظهره ، لا يقطع شروده سوى دخول السكرتيرة قائلة:
"أستاذ مهند ساعات العمل خلصت ، اقدر اروح؟"
*مهند بهدوء:
"تقدرى تتفضلى"
-أجل هذا هو مهند السليماني حفيد احمد السليمانى مالك أكبر عدد من شركات الأقمشة فى الوطن العربى والذى منذ سبع سنوات اصيب بحادث سبب له شللا فى قدميه ، و من هنا رأى انه من الأفضل أن يتحد أحفاده الثلاثة(محمود ، إسلام ، مهند) معا فى رعاية تلك الامبراطورية العملاقة ، محمود فى سن الثلاثين ، إسلام فى سن الثالثة و العشرين ، اما مهند فى سن السادسة و العشرين ، لكن الأخوان محمود و إسلام قاما بالاستيلاء على معظم املاك ابن عمهما مهند خاصة ان والده كريم السليمانى متوفى و ليس له سوى امه المريضة ، اما محمود و إسلام فكان والداهما و جدهما مساندين لهما بهذا القرار ، و لكن شاءت الاقدار و استطاع مهند فى ثلاثة اعوام ان يجنى اسما و أرباحا توازى ما قدماه الى جانب رعاية امه ، حتى اقدموا على الإفلاس و عرض قصر السليماني العريق لمزاد علنى و هنا استطاع مهند الحصول عليه مجددا ، و بالرغم من ذلك ترك بقية أفراد عائلته يعيشون فى هذا القصر حفاظا على تراث العائلة مع العلم بأن والدة مهند و والدة محمود و إسلام شقيقتان ، إلا أن النقود هنا تتكلم ، و تم تناسى هذا الأمر من قبل مهند و تصالح الأحفاد ، و لكن أبى مهند ان يشارك احدا بما اجتهد فيه فقط قام بمساعدة اولاد عمه ليقفا مجددا لانه يحب اختهما الصغيرة و يخشى شيئا يمس سعادتها
-يقف مهند امام زجاج نافذة مكتبه و هو يحدق فى الفراغ بعيون حادة كالصقر و حاجبان معقودان ونظرة واثقة تخفى الكثير من الانكسار بداخل هذا الأسد القوى ليتنهد بتعب ثم يتوجه للخروج من شركته الى سيارته السوداء ، قاد مهند سيارته حتى وصل إلى مستشفى خاص يوجد بها سيدة ليست عزيزة على قلبه بل هى قلبه كله ، دلف مهند ثم أخذ يمشى إلى ان وصل الى غرفة بها سيدة مستلقيه مكبلة بأكثر من إبرة مغروسة بجسدها الواهن الضعيف ، هذه السيدة تعنى لمهند الدنيا بما فيها ، يؤلمه الوضع الذى يراها فيه ، يتمنى بكل دقيقة ان يصبح مكانها ، فقط مقابل ان لا يراها تتألم بهذا الشكل و هو مكبل لا يستطيع درء الألم عنها
-اوقف مهند الطبيب المشرف قائلا:
"أمى عاملة اى دلوقتى يا دكتور؟"
*الطبيب بحزن:
"زى مانت شايف ، الحالة زى ما هى مع كل اسف الأدوية مش جايبة نتيجة ، خصوصا ان علاج الكانسر بيتأثر بالحالة النفسية للمريضة و هى مش مساعدانا خالص"
*مهند بوجوم:
"اعمل اللازم و متأثرش ف حاجة يا دكتور و أن شاء الله تتعالج"
-اومأ الطبيب ثم ترك مهند الذى عاد ينظر إلى والدته بوجوم و فى ذهنه الكثير من الأسئلة منها:
"ليه يا أمى علطول حزينة و انتى عارفة كويس انه بيخلى حالتك أسوأ؟ يا ترى انتى مش راضية عنى؟ ولا مش راضية عن اختك و عيلتك اللى مش بيسالوا عنك؟ ولا مش راضية عن نفسك ، نفسى اعرف اى اللى مزعلك و مخليكى مأخرة علاجك كدة؟"
-تنهد ثم اكمل:
"انا بدعى ربنا كل يوم انه يريحك من عذابك حتى لو هتسيبينى ، انا فعلا مش مستحمل اشوفك كدة ، بقالك خمس سنين ملازمة المرض ده و بتصرخى منه و مخطيتيش خطوة واحدة ادام ، ياااااارب اشفيها يااااارب"

رواية قبل فوات الأوان الجزء الأولحيث تعيش القصص. إكتشف الآن