البارت السادس

2.7K 31 0
                                    

امل عرفت انهم بيكبرون سالفة جروحها شرحت لنوف كل شي وطلعت للدكتوره تقول لها " 
طلعت نوف بسرعه : معليش عبدالرحمن محتاجه الدكتوره ضروري
الدكتوره : لحظه بكمل كلامي
نوف : اللي عندي اهم والله ، تعالي
اخذتهآ وراحوا، عبدالرحمن دخل على امل وجلس جنبها ، امل تتصنع النوم وكل تفكيرها باللي جنبها.
 رجعت نوف بعد ماشرحت للدكتوره وضعهم واقتنعت الدكتوره.
عبدالرحمن : وش تقول
نوف : بتتنوم الى بكرا تحت الملاحظه 
عبدالرحمن : طيب بجلس عندها
نوف : لا مايحتاج تقدر تروح ترتاح وبكرا تجي ، اساسا انا ساعتين ويبدأ دوامي ما اقدر ارجع
عبدالرحمن قام : طيب ، لاتبعدين عنها نوف واذا احتجتي شي كلميني
نوف : لاتحاتي..
ناظر لها وطلع من المستشفى كله ركب سيارته وبقى فيها، شوي وطلعت امل بعد ماكتبوا لها خروج ، كانت تمشي وتترنح بمشيتها خاف عليها لكن ثبت نفسه.
شافها ركبت مع تاكسي وراح ، مشى وراهم بهدوء وبدون ماتحس امل انه يتعقبها ، استغرب من الطريق اللي مسكوه ، تمنى ماتروح للمكان اللي في باله ، وصلوا للمكان ونزلت وعصب عبدالرحمن ، جايه بيت اهلها ، وبالوقت هذا ، اكيد بيشتبهون فيها ، مسك حاله بالموت، يبي اللي براسها يطيح مايدري كيف ، راسها يابس ، لبق سيارته قدام البيت وانتظر شوي وهو عارف انه محل شبهه لكن واثق من نفسه ولو دخل بشي يطلع منه بسهوله..
نزل وحصل الباب مقفل، توهق كيف يدخل بدون لاتعرف ، ناظر يمينه شاف سور للزرع والشجر اللي عند بيتهم ، تلثم وربط شماغه على راسه وركب بحذر وبخاطره يقول هي خاربه خاربه.
مسك اعلى الجدار وركب عليه ، سهل له الأمر لما شاف الحديقه ، نفس ماركب نزل بسهوله ، وقف شوي ياخذ انفاسه وفتح شماغه ونسفه ودخل بدون مايتردد..
خايف يكون المدخل مقفل هنا البلشه ، استانس لما شافه مفتوح ، دخل وكان البيت هادي ولا كأن فيه احد ، صعد للدور الثاني ، كان ظلام وكل الغرف مقفله الا غرفه وحده جاي منها نور بسيط ، قرب وسرق نظره من بعيد وشافها نايمه على سريرها وابتسم والشوق بعيونه لمع ، دخل بهدوء وأول شي شده صوره لها على الجدار وكبيره ، نفس الصوره اللي عشقها وجننته وخلت منه انسان ثاني ، بنفس اللبس والجمال والشعر والأبتسامه والرزه ،قرب للصوره وقلبه يرجف وكأن حبها تولد داخله من جديد ، ينقص العمر وينقص كل شي ويزيد حب امل، شده مكتوب بخطها شي اسفل الصوره بخط صغير ، قرب وقراه حرف حرف ، وكل حرف يزلزله اكثر :

لم أعد أشبهني 
فكلما اكبر تنجلي ملامح الطفولة 
تعلمني الحياة كثيرا 
حتى اسُير على موال نكران نفسي
والهذيان بأن هذه ليست انا.


بعد يومين ،
عبدالعزيز كآن يتمشى بسيارته ويكلم مّقاول يتفاهم معاه عن الشركه ، جاه اتصال ثاني وتنرفز لكن شاف الأسم واعتذر من المقاول وردّ بسرعه : هلا سيف بشر
سيف بهمس : عطيته منوّم ونام والحين انا بمكتبه
عبدالعزيز : بطل ، كل شي تلقاه هاته
سيف : في اشياء كثيره مدري وش اخذ بالظبط
عبدالعزيز : اهم شي الملفات ، والفلاشات ، اسمع اي فلاش تلقاه حطه ، الكاميرات كلها جبها صغيره او كبيره ، اي شي مكتوب عليه سامي او سعود او ملك او عبدالعزيز حطـه
سيف حط جواله بسرعه بجيبه لما سمع صوت احد بيدخل وعبدالعزيز ع الخط ويسمع.
دخلت " مـلـك " اللي يعرفها سيّف وضحكت بمياعه : نام يزيد ؟
سيف : مدري والله وش تشوفين انتي ؟
غمزت له : شرايك تجي انت وننام ؟
سيف : اخلص اللي بأيدي واجيك حياتي
ملك : وش تسوي
سيف : يزيد موصيني على شغله
ملك قربت وطبعت بوسه على خده : تمام بيبي انتظرك انا
طلعت وسيف رجع لعبدالعزيز : سمعتها بنت الكلب
عبدالعزيز : امسك نفسك
سيف بتوتر : والله ماسك نفسي بالموت المشكله تهبل الحقيره تغري غصب
عبدالعزيز : الشيطان يزينها لك ولا هي عاديه
سيف : اسمع بطلع سريع اصورها لك وارجع عشان لاتلومني
عبدالعزيز : ياليييل خلاص ماني لايمك بس اخلص علي قبل يصحى يزيـ،
ماسمعه سيف طلع بسرعه وكانت هي بأحد الغرف وتترقص وتتمايل وحولها شباب وبنات ، طق لها فيديو وهي ترقص وتضحك وأرسله لعبدالعزيز..
ثوانـي بس ، فتح عبدالعزيز الفيديو ، شاب شعر راسه من الصدمه ، داخ ، قلبه ينبض بقوه ، وتنفسه ضاق ، هذي ملك ! حبيبته وزوجته وأم طفله ، ماحد تبلى عليها ، سيف بنفسه مصورها ومايدري وش تطلع ، عاد الفيديو من جديد وكأن مويا بارده انسكبت على قلبه واخمدت نيرانه لما تذكر انها حامل ، مافكر في انها ممكن تكذب بحمله لأنه متأكد بنفسه شايف بطنها وأخذها قبل فتره تعمل سونار ، واللي بالفيديو ممسوح جسمها ولبسها فاصخ ومبين مفاتنها ، يعني إيش ؟ في شي غلط وكبير انا ما ادري عنه ، لازم اتأكد.
عكس طريقـه ورجع للقصر بسرعه مجنونه ، نزل ودخـل بسرعه وملامحه متغيره كانوا البنات مجتمعين بالصاله وضحكهم واصل اخر الدنيا وملك بينهم شافوه وخافوا من شكله ، وقف لما شافها ، طاحت عيونه بعيونها ، حمد ربه بداخله انه ماستعجل.
ملك قامت له وهي مستغربه وخايفه من شكله وعرقه اللي مالي وجهه وتنفسه السريع لمست وجهه تتحسس حرارته : حبيبي فيك شي ؟
عبدالعزيز ابتسم : كل خير
رجع اتصل بسيف وهو يطلع : سيف ظبط الوضع انا جاي لك
ملك بخوف : الله يحفظك من كل شر.

كبير بحقك النسيان يادقة قلبي الأولىحيث تعيش القصص. اكتشف الآن