البارت الثاني

2.5K 39 1
                                    

امل بدون ماتحس قالت لهم قصة ايلاف كلها من البدايه الى النهايه ، بقهر وصوت راجف وكأنها صاحبة القصه. ساره مامسكت دموعها ، 
عبدالرحمن رق قلبه : معقوله في اهل كذا
امل ضحكت وضحكت معاها ساره وضحكتهم الباهته ولسان حالهم يقول عبدالرحمن على نياته، مايدري ان الثنتين اللي معاه اكثر ثنتين عانوا من اهاليهم.
عبدالرحمن : قلت شي يضحك ؟ وقاحه
امل : انتظريني يا ايلاف والله ما اتركك
عبدالرحمن بعد طول تفكير : بدرس موضوعها من جديد مع زوجها واهله وقضية المخدرات ، وبشوف كيف نقدر نساعدها.
امل بعدم تصديق : معقوله
عبدالرحمن طنشها وكمل يسوق 
امل بسخريه : ماصدق يطلع فيك خير
ساره :  لما دفع فلوس وطلعك مو خير ؟
امل : لا ، عشانك بس
عبدالرحمن : الله يقدرنا على فعل الخير
امل : لاتتدخل بموضوع ايلاف انا بحله لحالي
عبدالرحمن : اوك مو مشكله حليه وانا بساعدك
امل : لا مستحيل ما اثق فيك
عبدالرحمن : مو لازم تثقين
امل : ياليييل هذا يبي له تكسير راس
عبدالرحمن : بيتكسر راسك اول لو ماسكتتي
ساره بصرخه : خلااااص ، اسكتوا كلكم فريتوا راسي حشا توم وجيري ماسووها ، انا متأكده لو تشوفكم ايلاف تتناقرون عليها كذا عافت الطلعه كلها
امل : سكتي اخوك وبعدين سكتيتي
عبدالرحمن سحب بريك متعمد وصقع راس امل بالكرسي مسكته بألم وصرخت : جعلك للمرض اللي مايلقون له علاج
عبدالرحمن بنبره حاده الجمتها : اي كلمه زياده تحملي اللي بيجيك !
امل سكتت وساره معصبه عليها.
وصلوا بيت امل ونزلت بثقل ماتبي تقابل اهلها لكنها مجبوره ، عبدالرحمن كان بيمشي واستوقفته ساره : لحظه ، لاتمشي ، خل ننتظر 
عبدالرحمن : وش تنتظرين؟
ساره حاسه بشيء وتبي تتأكد منه : معليش ادري طولتها معاك بس دقيقه انتظرني.
نزلت ودخلت وفعلا ماخاب احساسها ، شافت امل بيدين ابوها رايحه فيها وامها من بعيد واقفه وتضحك ، اسرعت لأمل وحاولت تنقذها منه لكنه زاد بضربها وكان يردد : فضحتيني الله لايوفقك ليش طلعتي من طلعك.
امل ساكته مانطقت ولا حرف ومافي اي تعبير بوجهها.
ساره صرخت بأعلى صوتها : اتررررررررككككككههههههههههههههااااااا
عبدالرحمن فز قلبه نزل بسرعه ودخل شافهم اثنينهم تحت ضرب ابو امل هجم عليه بسرعه وطيحه وجلس فوقه ولكمه بكل قوته على خده وناظر لساره : خوذيها واطلعوا بسرعه.
ساره اخذت امل اللي شبه جثه وطلعتها، وقف عبدالرحمن وناظر لأم امل اللي تحولت نظراتها الساخره لإعجاب لما شافته.
طلع وتركهم وهو مستغرب من هالعائله ، الأم دمها بارد ولاكأن بنتها اللي تنضرب ، الأب شكله غريب وضربه ثقيل ، امل رغم اللي شافته هاديه ولانزلت لها ولادمعه.

42
ركب بسيارته وكانت ساره جالسه بالخلف مع امل.
عبدالرحمن : ردة فعلهم طبيعيه يوم يومين وبيجون يراضونك
ساره : لايجون اصلا هي تبي الفكه منهم
عبدالرحمن : انتي محاميتها ؟ على اي اساس ماتبيهم ؟ في بنت بالدنيا ماتبي اهلها ؟
امل ببرود : انا !
عبدالرحمن : الله المستعان ، دامك بعتي انوثتك ماستبعد تبيعين اهلك ، انتي اصلا من غرائب المجتمع
ساره : خلاص لاتطولها بتجي تعيش عندنا لين يصير خير
امل : لالا يابوي خير عندكم ؟ انا عندي شقه صغيره ودوني لها
عبدالرحمن : اللي جيتك وانتي فيها ؟
ساره انصدمت : متى جيتها
عبدالرحمن : كنت ابي اخذها للشرطه تعترف
ساره : لا امل ماتظلين لحالك فيها
امل :ساره لاتظغطين علي
ساره : طيب بس الليله تعالي عندي عشان الوقت تأخر ، وبكرا روحي للشقه
امل : طيب
وصلوا لبيتهم ونزلت ساره وامل ، عبدالرحمن ظل بالسياره وهو متضايق : مامنها فكه ، كنت ابي ابعدها عن ساره واثرها قربت اكثر ، وفي بيتنا بعد ؟ لازم اكثف المراقبه !
شاف عبدالعزيز ينزل من سيارته ومو منتبه ناداه : عزوز
عبدالعزيز : هلا
عبدالرحمن : وراك مستعجل
عبدالعزيز : ولا شي
عبدالرحمن : اسمع ترا امل عندنا
عبدالعزيز وهو يتذكر : امل اللي ؟ طعنت رزان ؟
عبدالرحمن : ذاكرتك قويه رغم الظروف
عبدالعزيز : وش تسوي عندنا ؟
عبدالرحمن : طلعتها بكفاله
عبدالعزيز : مجنون انت
عبدالرحمن : اختك طفشتني ، مو هنا المشكله ، المشكله ان اهلها رفضوها وضربوها لما راحت لهم ، قامت ساره قالت لها تعالي عندي
عبدالعزيز : وهي ماصدقت خبر على طول وافقت؟ ماتستحي على وجهها ماتقول بيت كله شباب ؟
عبدالرحمن : الا رفضت لكن ساره لزمت عليها الليله ، وبكرا تطلع لمكان ثاني.
عبدالعزيز : الله يعيننا عليها
عبدالرحمن : ويهدي ساره.

الساعه 8 الصبح :
دخلت نوف بمكتبها ونزلت شنطتها وعباتها وتثاوبت : ااه يازين النوم ، الله يعين اي احد يبدأ دوامه الصبح.
لبست سكرابها وجلست بمكانها وسندت ظهرها ، سرحت ونعست عيونها بدون ماتحس غفت ومال راسها ،مرت دقيقتين وفجأه فزت بخوف لما افزعها الضرب ع الباب دخلت ممرضه : دكتوره نوف يبغونك بالطوارئ
نوف ماستوعبت بس طلعت وركضت معاها ، وصلت للطوارئ ودخلت احدى الغرف شافت بنت ع السرير وتتقلب من الألم واللي حولها يهدونها، قربت لها ومسكت ايدها وكانت محروقه وكلها لونها بني صرخت ع الممرضات :عطوني ابرة مسكن بسرعه 
تحركوا وجابو لها الأبره وحقنتها من ايدها الثانيه وارتخت البنت ونامت ، نوف عقمته وعالجته لها ومن كثر وجعها كانت تأن وهي نايمه ، نوف عورها قلبها : وين اهلها
الممرضه : جابها واحد وهو برا الحين
نوف طلعت تدوره وشافته وانصدمت!

كبير بحقك النسيان يادقة قلبي الأولىحيث تعيش القصص. اكتشف الآن