2

30 8 2


مجد: ه...هاد انت أمي؟؟؟

الشخص: أ...اي أنا أمك يا عمري..تعال لعندي اشتقتلك..جيب معك شمس.

مجد: أ..انت عنجد أمي؟؟؟

الأم هناء: أي انا أمك..أمك والله امك يا قلبي..

أنا عندما سمعت الكلام كاد قلبي يشارف على التوقف
...دموعي تنهدر مثل الشلالات..لا استطيع التحم بنفس...وفرحتي لست بقادر  لوصفها..

مجد: ثواني وبكون عندك يا احلا ام.

الام هناء: عم استناك يا عمري.

قطعت الاتصال وامكست بيد شمس وخرجت،اوقفت تاكسي وتوجهنا للمستشفى.

شمس: ليش عم تبكي؟...هي من حئا امك يلي كنت عم تحاكيها؟...هي عنجد خالتي؟؟

مجد: لك والله مو مسدئ حالي يا شمس...طاير عئلي من الفرحة...ما عم سدئ  ما عم سدئ!

فجأة قامت شمس بعناقي وانهمرت بالبكاء..وانا عندها ازداد بكائي...حقا من الأم لا يوجد أغلا.

وصلنا للمستشفى حاسبت شُفير التاكسي  وركضت مهرولا  لغرفة امي...

فتحت الباب..وعندها  قدماي لم يعودا قادران على حملي...ودموعي تزداد أكر وأكثر..بقيت على هذا الحال ما يقارب الربع ساعة وأكثر .

الأم هناء: يا عمري...ئطعتلي ئلبي..تعال لعندي حاج تبكي.

مجد: ما عم سدئ يا أمي ما عم سدئ..

شمس: شد حيلك لا تكون خروء.

وقتها وقفت وركضت لعند أمي ضميتها وما عدت أستطيع تركها...والله ان امي أغلا شيء لدي...أظن أنني لم أذكر هذا الشيء من قبل ..ولكن الآن أقول بأنني لست شيئا دون أمي.

وبعد مدة لا أعلم زمنها أعطيت فرصة لشمس التي كانت مصدومة من درة فعلي..
لأنني لم أبكي حتى مرة واحدة أمامها غير الآن.

وصارت الساعة ٨ تقريبا...وسمح لنا الطبيب ان نأخذ امي معنا وأنها بأمان ولا  يوجد خطر عليها من اليوم فصاعدا  إن شاء الله.

وهكذا عدنا إلى المنزل ..وليلتها نمت مع أمي...ولحد الآن أقول أنني لا أصدق أنها معي....سنتان ونصف وأنا أرى أمي على فراش المرضى...أظن أنكم لا تصدقون ما أقول..ولكن لن يشعر بي إلا من ابتعد عن أمه.

#شمس

أنا  لا أستطيع التخيل أن مجد كان يبكي وامامي!...بحياتي لم أره بهذا الشكل...او حتى تخيلته هكذا .
صراحة معه حق الأم لا تعوض..وأنا فرحة لأجله...ربي أدم هذه النعمة عليما...لأنه حقا لا أعلم كيف سيمكننا أن نكمل الحياة بدونها أنا ومجد.
.....................
وبعد سنة ونصف تقريباً

يا الله كيف الحياة تتغير..كيف الشخص يكبر ويكبر العقل معه..أنا الآن في 14 من عمري..وأشعر بأنني كبيرة بما فيه الكفاية..

بين أحضانياقرأ هذه القصة مجاناً!