روحُك زالت و الذِكرى باقية

30 3 0
                                                  


صديقي ، لكَ الرسالةُ من ارضِ الحياة التي غادرتها

لَم يبخلُ الناسُ في نفاقِهم ، فَبعدَ ان كنت اسمًا يذكرُ في النميمةِ اصبحتَ اسمًا يذكر بين شهقاتٍ كاذبة

ودِدتُ لو ان بِإمكاني دفعهم خارجِ نطاقِ السمع و الرؤيةِ و التفكيرِ لِلأبد و لكنْ تلك جثمانكَ امامي احترمتها

عزيزي اياليتكَ هنا بَدل السكونِ بينَ اطراف الكفن في حفرةِ العذاب و الرحمة ، اياليتكَ هنا تَشهدُ اطفالكَ حين عجزتْ اطرافهم فَتُسارع لِإحتضانهم ، اياليتكَ هنا تنشدُ الطمأنينةَ في رباطِ الخطوبةِ فَتهذي لكَ ببتسامةٍ معافيه ، اياليتكَ تقِفُ و تُسامِحُ الجاثي ندما ، و القاسي ألما

سنةٌ هِي وقفتُ في حدودِ معارضتِها

تلكَ آثار مسحِ يدكَ على ظهري و ابهامكَ على خدي و قبضتكَ على شعري و ذراعكَ على كتفي هي لا تزولُ إلا بزوالي

لم تسطع جفوني نومًا و لا بؤبؤي جفافًا و لا يدي سكونًا من بعد رجفتِها

و باتَ الذنب يأكلني في يومٍ كنتَ المظلومَ و انا الظالم ، فِي يومٍ انت الطالبُ و انا الرافِضْ ، في يومٍ انا المسيءُ و انت المحسن ، في يومٍ اذيتك و يومٍ اهنتك لمالِك او خلقتِكَ او زوجكَ او بنينك

ألقيتُ بِحروفي دونَ اكتراث لِثقلها ، ها انا الآن نادمٌ على كلِ ذنب

كلماتُ الشكرِ ما سأختمُ بِها رسالتي ، كنت الماء الذي يسقي زرعَ هممي و يجعلني انهضُ فاتحًا عيناي لِما حولي

ذكراكَ في قلبي للأبدِ مهما فارقت عيناي رأيتك

عِندَمَا يَتحدثُ المَجهولْ حيث تعيش القصص. إكتشف الآن