أُم

40 4 9
                                                  


" لا تجرأ "
اصرخ به حتى كادت حبالي تفهقُ تعبًا من عذابِ اليوم الذي احصُل عليه كوجبةِ الطعامِ الأساسية

" ابتعدي و إلا انت الاخرى سَتُسحقين !"
اهتزت اضلعي من هول ما شعر بِه قلبي و ابتعدتُ خطوتين

عينيّ ادمعت و انا اشاهد كيف لأبٍ ان يضرب الطفلَ الذي خلقَ منه

لم يرأف قلبي بمن أُحب عندما اخذتُ قضيبَ السَريرِ و امتدت يدي لِحيث يسكنانْ

عينا طفلي كانت مغمضةً و دموعهُ تتوالا في نداءٍ لِلأب لعلهُ يلومُ ما تفعلهُ اليدان بِالصغير



" فَالنذهب بسرعة "
قلت له و انا ابتسم غير ان دموعي ظهرت واضحةً لهُ فأخذ يسألني ببرائةٍ عن سرها و لكنني نفيتُ و لا زلت اشبعهُ بِطمئنينةِ ابتسامتي

نظرت للجسد المنهدِ جانبًا لا زالت اعضاءهُ تعمل و سائل دمهِ يتدفق كَلِمات الاعتذارِ اوشكتْ على احتلالِ عقلي الا انهُ احتِلَ من قِبَل كلِ سيءٍ قامَ به اتجاهي و اتجاهِ ابني لاستقيمَ مغادرةً و انا امسك بيده الصغيره باحكام

- التضحية -

كل فتاةٍ ستَعلم ثقل كل حرفٍ من هذه الكلمة عندما يصبح الطفلُ بين يديها ، ضحيت بِحياتي التي الآن لا ادري ما مصيرها

و لَكنني ارفض و بِشدة ان يكون ابني بقفصٍ يملأه العنف

لا اريد الترويض بالعنف سأمسكُ بيده و ابعده عن ذلك القفصِ بِلطف و انا اغني له بصوتٍ حنونٍ قبل النوم ، اطعمه من رغيف العمل البسيط ، اكسيه و ابقى عاريةً ، اقبله و ابكي أَلمًا ، ابتسم لِرؤيتهِ باسمًا هذه هي سعادتي

فتحتُ عينايَ و بِتُ ابكي بصمتٍ و انا اراه يبتعدُ عني و يدهُ تحتضنُ يد محبوبتهِ غافلًا عن المٍ اشعر به بعد ان احتضنني بقوة لِصدره الذي اصبح يحتويني عكس الخوالي التي كان يصغر كفي ،

و لَكنني و كالعادةِ سأستمرُ بالتضحية سأرمي بمشاعري للكرةِ الألف و ابتسمُ وسطَ الدموع ، انظري ايتها الأم و افخري ابنكِ يحظى بالسعادة.....

و لَكنني و كالعادةِ سأستمرُ بالتضحية سأرمي بمشاعري للكرةِ الألف و ابتسمُ وسطَ الدموع ، انظري ايتها الأم و افخري ابنكِ يحظى بالسعادة

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر ، يرجى إزالته أو تحميل صورة أخرى.
عِندَمَا يَتحدثُ المَجهولْ حيث تعيش القصص. إكتشف الآن