الفصل الأول

34K 401 2

الحلقة الأولى : في داخل أحد البيوت التي تمتاز بالبساطة وبأهلها ذوي الطباع الطيبة في محافظة الغردقة كانت يارا تنادي على جدتها لكي يفطرا سوياً قبل أن تذهب لتباشر عملها و.. -يارا بصوت مرتفع : يا نوووجااا ، نوووووجاااا ، نووووووووووووجاااااااا -نجاة من الداخل : ايه يا بنتي في ايه ؟؟ ايه الزعيق ده كله -يارا: الله مش بنادي عليكي عشان تلحقي تفطري وتشربي الشاي قبل ما يبرد -نجاة : أنا مش بحب الشاي أبو بتاعة مدلدلة دي ، أنا بحب أعمله ع السبرتاية -يارا: سبرتاية !! لأ انا كده هتأخر ع الشغل -نجاة: يا بنتي فضك من الشغلانة اللي مش جايبة همها دي -يارا: ليه بس يا نووووجا ، ده انا مصدقت ألاقي حاجة بحبها -نجاة: انتي مش محتاجة لده كله -يارا: هنرجع تاني للكلام اللي لا يودي ولا يجيب -نجاة: ما أنا كل ما أفتح معاكي السيرة دي تقفلي معايا -يارا : عشان مافيش داعي منها ، أنا همشي بقى -نجاة: ده انتي ملحقتيش تفطري -يارا: يدوب ألحق أروح السنتر -نجاة: طيب طمنيني أما توصلي -يارا: حاضر ، هرن عليكي ، بس اوعي تفتحي عليا -نجاة: هههههههههه متخافيش هشحنلك -يارا وهي تقبل جدتها : حبيبتي يا أحلى نوووجااا يارا رفعت الصياد فتاة ذات بشرة بيضاء ووجه طفولي في العشرين من عمرها ، وتتميز عيونها بأنها عسلية ومشبعة بخيوط زيتية ، بينما يمتاز شعرها باللون الكستنائي المائل للبني ، وهي فتاة يتيمة الأبوين تخرجت حديثاً من المعهد العالي للسياحة والفنادق بالغردقة ، تُوفي والديها في حادث سيارة آليم قبل بضعة سنوات وكان عمرها آنذاك عشرة أعوام ، فانتقلت عقب هذا الحادث للعيش مع جدتها نجاة ( والدة أمها ) في الغردقة والتي أولتها كل الاهتمام والرعاية التي تحتاجها تلك الفتاة الصغيرة ، فأصبحت كلتهما مرتبطين ببعضهما البعض ارتباطاً وثيقاً ، كان لدى يارا عماً واحداً يزورها كل بضعة أشهر هي و جدتها ويُدعى رأفت لكي يعطيها بعض الأموال لتعينهم على الحياة ، كانت يارا ترفض أن تأخذ من تلك الأموال أي شيء ، فهي تشعر في قرارة نفسها أن تلك الأموال ماهي إلا أموال صدقة أو احسان يدفعها عمها رأفت كتعويض عن غيابه ، ورغم اصرار نجاة على أن تأخذ يارا تلك الأموال لأنها حقها الشرعي ، إلا أن يارا دائماً ما ترفض مساعدته يارا تعمل حالياً في أحد المراكز الرياضية لتعليم الأطفال الآيروبيك ، فعلى الرغم من أن وظيفتها لا تمت بصلة لدراستها إلا أن عشقها للأطفال جعلها تقبل بتلك الوظيفة المتواضعة وتثبت جدارتها فيها رغم حداثة سنها ، فهذا المركز ماهو إلى صالة تدريب رياضية للأطفال لتقوية عضلاتهم وزيادة لياقتهم البدينة ، وخلال تلك الفترة القصيرة التي تولت فيها ذلك المنصب استطاعت يارا أن تثبت نفسها وتصبح محبوبة بين جميع من في المركز ... في داخل المركز الرياضي ،،، -يارا وهي تصفق : يالا يا حبايبي هنبدأ التدريب -أحد الأطفال: مس يارا ، مش هنستنى يوسف -يارا: ماهو كل يوم يتأخر -طفل أخر : مس يارا I love you -يارا: وانا كمان يا حبيبي -سمر من بعيد: لولوو حبيبتي ، منورة السنتر -يارا: ازيك يا سمورة ، ايه الأخبار ؟؟ -سمر: تمام الحمدلله ، ها بدأتي ولا لسه؟؟؟ -يارا: مستنية يوسف وأبدأ ع طول -سمر: أها.. طيب أما تخلصي عدي عليا عشان نخرج شوية ، أنا زهقانة ع الأخر -يارا: من ايه ياختي ، ده انتي ع طول مقضياها يا خروجات يا فسح يا سفريات -سمر: الله !! مش أعيش حياتي قبل ما يجي اللي يكبس ع نفسي ولا أعرف أخرج حتى ولا أهش ولا أنش -يارا: ده أنا واثقة انك هتطلعي عينه وعين اللي خلفوه -سمر: طبعاً ، ده يحمد ربنا أصلاً إني قبلت بيه -يارا: ماشي ماشي -أحد الأطفال: مس يارا ، يوسف جه -يارا: أوك ، ماشي يا سموورة ، هخلص شغل ونتكلم بعيد -سمر: اوووكيش ، سلامووز يا يويوو -يارا: باي وبدأت يارا في تدريب الأطفال ، ثم سرعان ما اندمجت معهم في أفعالهم الطفولية البريئة ، فهي وإن كانت كبيرة في السن إلا أنها تتصرف مثلهم تماماً .... ..................... في إحدى الشركات العملاقة الخاصة بالاستثمار والتطوير العقاري ، كان المهندس رأفت الصياد يعقد اجتماعه الهام مع بعض المستثمرين و... -رأفت: وزي ما حضرتكم شايفين في الـ presentation المعروضة قدامكم ازاي شركتنا قدرت تنتهي من تنفيذ المشروع في أقل من المدة المحددة -عميل ما: ده المتوقع من شركتك يا بشمهندس -رأفت: ولسه في حاجات تانية -عميل أخر: سيادتك مش محتاج تورينا ، اسمك واسم شركاتك لوحدهم كافيين كضمان لأي مشروع -رأفت : شكراً ع الثقة دي -عميل ثالث: احنا مجهزين العقود ، فياريت تتطلع عليها ونتفق ع البنود المطلوب تنفيذها -رأفت : تمام .. يبقى المحاميين هيقعدوا معانا وان شاء الله نوصل لاتفاق مرضي لجميع الأطراف -أحد العملاء : ان شاء الله وما إن انتهى رأفت الصياد من اجتماعه حتى حضر إليه خالد ابنه الأكبر و... -خالد: بابا بقولك احنا هنلغي عقدنا مع شركة المنتصر -رأفت: ليه ؟ -خالد: مخالفين للشروط، ومعطلين الدنيا ، وعاملين مشاكل كتير -رأفت: مممم.. طيب عملتلي تقارير بالكلام ده ؟؟ -خالد : كله جاهز وعلى مكتبك -رأفت وهو يفحص الملف: عظيم أوي .. أنا مش عارف أخوك أدهم لسه مش زيك كده -خالد : هو أدهم فاضي غير للنوادي والبنات -رأفت: ربنا يهديه ويعقل كده وينزل معاك الشغل ويشيل عنك شوية بدل ما أنت شايله كله لوحدك -خالد: يا رب ، ولو إني معتقدتش -رأفت: طول ما الست والدتك وراه مش هنشوف منه غير الجنان -خالد: ع رأيك يا بابا -رأفت: طب يالا جهز نفسك عشان نلحق ننزل و نوصل الفيلا بدل ما يتعمل معانا تحقيق كرومبو اليومي -خالد: ايوه ، أنا عارف فريدة هانم ما بتصدق -رأفت: بالظبط .............. في أحد النوادي الشهيرة بالقاهرة ، كان أدهم رأفت الصياد يمارس هوايته المعتادة وهي الرماية ، فقد حقق فيها بطولات كثيرة مما جعله معجب الفتيات الأول ، فكان له من المعجبات ما يتخطى المئات من كل الأعمار ، ورغم كثرتهن إلا أنه دائماً وأبداً يحب أن يتقرب منهن ويتودد إليهن ، فصار الحلم المستحيل لجميع الفتيات والسيدات ... أدهم رأفت الصياد هو الابن الأوسط لرجل الأعمال الشهير رأفت الصياد في أواخر العشرينات من عمره تخرج من كلية تجارة انجليزي بعد عناء طويل فيها ، ورغم اصرار والده على أن يعمل أدهم معه بعد تخرجه إلا انه رفض العمل لاجباره على الالتحاق بتلك الكلية من البداية ، فقد كان يطمح أدهم في أن يلتحق بكلية التربية الرياضية ، ودائماً ما يقضي معظم وقته بصحبة أصدقائه أو في الرحلات أو في ممارسة الرماية ، وأخوه الأكبر هو خالد ويكبره بأربعة أعوام خريج كلية الهندسة ويعمل مع والده كمدير تنفيذي لشركاته ، بينما أخوه الأصغر هو عمر طالب بالصف الأول الثانوي في أحد المدارس الدولية الخاصة ... كان أدهم يتميز ببشرته البيضاء والعيون العسلية والشعر المائل للون البني ، بالاضافة إلى لياقته البدنية العالية والجسد القوي والعضلات البارزة ، فهو من محبي ممارسة الرياضة ، ولكن أقرب الهوايات إلى قلبه هي الرماية -أدهم من بعيد ملوحاً بيده : شباب !! منورين -هيثم: أدهم باشا ، ازيك يا معلم -باسل: يااااه كل ده تأخير -أدهم : معلش بقى ، راحت عليا نومة -هيثم: راحت عليك نومة برضوه ولا كنت بتظبط -أدهم: احم... لأ مش أوي يعني ، دي طلعت بت فكسانة -باسل: ارحم نفسك شوية ، انت ايه مش بتتعب ؟؟؟ -أدهم بابتسامة و ثقة : وهو في احلى من كده تعب !! -هيثم وهو يشير إلى فتاة ما : بص هناك ، رزان جت أهي -أدهم بصوت عالي : مززززتي رزان عماد الدين هي فتاة جميلة تهتم بالمظاهر كثيراً ، وهي الصديقة المقربة لأدهم ، يربطهما سوياً علاقة أقوى من الصداقة ، يتشاركان في الكثير من الأشياء رغم أنها تصغر أدهم بعدة سنوات إلا أنهما يشكلان ثنائياً متوافقاً مع بعضهما ، تقدم أدهم لخطبة رزان بعد إلحاح منها ولكن والدها رفضه لأنه في نظره ( عاطل ) ، ولم يشكل هذا الرفض أي فارق معه ، فهو مازال مستمراً في علاقته معها -رزان وهي تلوح بيدها: أدهومة ، miss you ، ايه اخبارك -أدهم وهو يقترب منها ويحتضنها : تمام ، وانتي ؟ -رزان: كويسة -أدهم : لأ من نبرة صوتك دي باين عليكي مش في المود -رزان: مخنوقة يا أدهومة ، عاوزة أغير جو -أدهم : كده انتي جيتي في ملعبي ، تحب مزتي تروح فين ؟؟ -رزان: ممممم.. مش عارفة -أدهم: سيبلي نفسك وأنا همخمخلك كده في حاجة ترجعك المود تاني -رزان: أوك -ندى من بعيد : هاي يا جماعة -باسل: هاي ندى -أدهم: نودة ، ازيك -رزان: مممم.. ايه يا نودة كنتي فين ؟؟؟ -ندى: كنت بتمشى -رزان: بتتمشي برضوه ولا بتظبطي مع علاء -ندى: اووف منك روزا -باسل: أنا مش عارف عاجبك ايه في البتاع ده -ندى: عادي يعني احنا مجرد أصحاب -أدهم: أصحاب ولا مصلحة ؟؟ -ندى: من ده على ده -رزان: طول عمرك يا نودة معروف عنك انك بتاعة مصلحتك وبس ، والمرة دي ايه بقى ؟؟؟ -ندى: هيظبطني في حفلة ملكة جمال النادي -رزان بثقة : شوور هتخسري -ندى : ليه يعني ؟؟ -رزان :عشان أنـ... -أدهم مقاطعاً : عشان روزا شور هتنزل المسابقة دي -رزان: طبعاااا -ندى: يوووه ، ده انا مصدقت ، كده هتضطر أفرقع علاء -باسل: فرقعيه زي العشرين اللي قبله -الجميع: ههههههههههههههههههههه -ندى: بس بقى مش تبقوا بايخين -أدهم: خلاص خلاص ، مش يالا بقى نروح نتغدى -رزان: اوك -هيثم: والحساب عندك طبعااااا -أدهم: ومن امتى في حد بيحاسب وأدهم الصياد موجود ؟؟؟؟؟ -باسل: صح ، انت الكبير يا كبير -أدهم بثقة: طبعاااااااا ....................... في فيلا رأفت الصياد ،،، كانت هناك سيدة راقية تمتاز بالتسلط والتكبر ويبدو عليها أنها سيدة هذه الفيلا الواسعة ، كانت فريدة هانم تصرخ في احدى الخادمات و... -فريدة بصوت مرتفع : ازاي يعني يتكسر ، هي تعرف تمنه كاااااااام ؟؟؟ -صباح: سوري يا هانم ، البنت مكنتش مركزة -فريدة: تترفد فوراً ، انا معنديش حد يسرح في شغله ، ويتخصم اللي اتكسر ده من مرتبها قبل ما تاخده -صباح: حاضر يا فريدة هانم -فريدة: اومال البيه عمر رجع من السكول بتاعته ؟؟ -صباح: لسه الباص مجاش يا هانم -فريدة: ازاي يعني ؟؟؟ ده معاده المفروض كان من نص ساعة !!! ثم سُمع صوت كلاكس اتوبيس ما في الخارج ، فأسرعت صباح لترى من النافذة أن مراهقاً شاباً قد نزل لتوه من أتوبيس المدرسة ودلف لداخل الفيلا ... -صباح: عمر بيه جه يا هانم -فريدة: يومه مش هيعدي -عمر : هاي عليكو ، ناني صباح ازيك -فريدة: ايه التأخير ده كله ؟؟؟؟ -عمر: تأخير ايه بس ، ما انا جاي في المعاد أهوو -فريدة: جاي في المعاد ولا بتتسرمح مع أصحابك -عمر: بتسرمح !! طب الباص اللي انا جاي فيه ده نظامه ايه ؟؟ فوتوشوب مثلاً -فريدة: يوووه ، أنا زهقت من عمايلك دي ، امتى تكبر وأرتاح من مسؤليتك -عمر في نفسه: ياااااا ريت يا حاجة ، ده أنا أول واحد هرتاح ، وربنا يتوب علينا من تحقيق كل يوم ده -صباح: يالا يا عمر بيه عشان تلحق تغير وتتغدى قبل ما المدرسين بتوعك يجوا -عمر: اوك -فريدة: صباح جهزي الغدا عقبال ما اكلم البهوات اشوفهم جايين أمتى !! أه وماتنيش تكلمي المخدم يجبلنا شغالة جديدة بدل الغبية اللي جابها -صباح : حاضر هاتفت فريدة هانم زوجها وولديها لتعرف منهم متى سيعودون للمنزل و.. -فريدة هاتفياً : أيوه يا رأفت ، انت فين دلوقتي ؟؟ -رأفت: في الطريق ، شوية وهاكون عندك -فريدة: عظيم ، وخالد ؟؟؟ -رأفت: جاي ورايا بعربيته -فريدة: تمام أوي ، منتظراكم متتأخروش -رأفت : بأمر الله مسافة السكة ثم اتصلت على رقم أدهم و... -فريدة هاتفياً : مش بيرد ليه ده ؟؟؟ -أدهم وهو يرى رقم المتصل : يوووه ، دي فريدة هانم اللي بتتصل -هيثم: مش هترد عليها ؟؟؟؟ -أدهم : كبر منها ، هتقولي مش ناوي تيجي تاكل ، لأ معرفش وشوية حاجات هبلة كده -هيثم: دي أمك يا جدع -أدهم: يعني هي عشانها أمي يبقى أرد عليها -هيثم: طبعاً ، وبعدين دي ست ، يعني الصنف بتاعك اللي لا يمكن حد ينافسك فيه أبدااااا -أدهم : عشان خاطر البؤين دول هكلمها -أدهم بصوت مرتفع للجميع : يا شباااااب اسبقوني ع المطعم وأنا هحصلكم -باسل : اوك -رزان: تمام ، متتأخرش -ندى: اووك طلب أدهم رقم والدته ليحدثها و.... -أدهم هاتفياً : ست الكل فيرووو هانم -فريدة: أخيراً رديت عليا -أدهم: معلش يا حبيبة قلبي ، التليفون كان صامت وماكونتش سامعه -فريدة: لأ ، مش مصدقاك -أدهم: ليه بس ؟؟ ده انتي حبيبة قلبي وعقلي وحياتي كلها يا فيروو -فريدة: ايوه ايوه اضحك عليا بكلامك ده -أدهم : يا ماما وهو أنا أقدر برضوه أضحك عليكي -فريدة: طب هاتيجي امتى عشان تتغدى ؟؟؟ -أدهم : لأ أنا فاكس النهاردة -فريدة: ايه الكلام الغريب ده ، نفسي أعرف بتجيبه منين ؟؟ -أدهم : عادي يا ماما -فريدة: برضوه مقولتليش هاتيجي امتى ؟؟؟ -أدهم : أنا هتغدى مع أصحابي بره -فريدة: كل يوم غدا بره يا أدهم ، نفسي مرة تتغدى معانا -أدهم: معلش بقى يا فيروو ، وبعدين عاوزاني أجي عشان أسمع كلمتين بايخين من بابا ويقعد يأطم فيا عشان مردتش أنزل الشغل معاه -فريدة: محدش يقدر يا حبيبي يكلمك ولا يجبرك ع حاجة انت مش عاوزها ، وبعدين طول ما أنا واقفة معاك ميهمكش من حد -أدهم: قلبي يا فيروو -فريدة: بس امل حسابك ترجع بدري النهاردة -أدهم : ليه ؟؟ -فريدة: خالتك ناهد جاية -أدهم: اها .. كويس عشان أشوف جاسر بالمرة -فريدة بلؤم: جاسر برضوه ولا شاهي -أدهم: عيبك انك فهماني يا فيروووو -فريدة: اه وأوعى تناديني قصادهم بفيروو ، فاهم !!! -أدهم: أوامرك يا فيروو -فريدة: برضوه -أدهم: خلاص يا ماما ، هأقفل أنا عشان ألحق العيال المفاجيع لأحسن زمانتهم شطبوا ع الأكل كله أنهى أدهم المكالة دون أن ينتظر أي رد ليلحق باصدقائه -فريدة: ولد !!! مش هيعقل أبداً ........... عودة مرة أخرى للغردقة ،، في منزل الجدة نجاة ،، كانت السيدة نجاة تشعر بأنها ليست على ما يرام ، صحتها دائماً في تدهور مستمر ، تحاول أن تبدو أمام يارا بخير ، ولكنها تعلم في قرارة نفسها أنها ليست كما تدعي ... -نجاة متآلمة : آآآه ، تعبانة يا نااااس، مش قادرة من جسمي خالص .. أنا حاسة بنفسي ، ربنا يستر ويارا متحسش بيا ، أنا خايفة عليها أوي لو حصلي حاجة مين هياخد باله منها بعدي ويراعيها ، أنا لازم أكلم رأفت مش هينفع أفضل ساكتة ومتكلمش ، سامحيني يا يارا ، أنا عارفة اني وعدتك اني مكلموش أبداً بس مش هاقدر أوفي بالوعد ده سامحيني .....!!! ??? Flash Back لما حدث قبل سنوات ،،، -نجاة : يا بنتي استهدي بالله -يارا: احنا مش بنشحت منه يا تيتة عشان يجي يرملنا قرشين ويمشي -نجاة: ده عمك برضوه -يارا: عمي اللي مقاطعنا ولولا اتصالك بيه وزنك ع دماغه كل شوية كان زمانه نسينا خالص -نجاة: اعذريه يا بنتي هو عنده شغل وبعدين ماهو برضوه بياخد باله من فلوسك -يارا باستهزاء : أها فلوسي !!! -نجاة: أيوه ميراثك من أبوكي الله يرحمه ، مش كانوا شركا ولا نسيتي -يارا: لأ مش فاكرة غير انه المفروض يبقى عمي ، وأنا مش عاوزة حاجة منه ، أنا كل اللي كنت عاوزاه منه انه يبقى عمي بجد ويحبني من قلبه -نجاة : يعني أنا مش بحبك ؟؟ اخص عليكي -يارا: لا والله أنا مقصدش يا تيتة ، بس أنا عمري ما حسيت بأنه عمي ، وحتى فلوسي اللي عنده مش عاوزاها -نجاة: يا بنتي أما هتكبري ان شاء الله هتلاقي ميراثك كله موجود وزيادة ، وساعتها هتشكريه ع اللي عمله وانه حافظلك عليها وكبرها -يارا: أشكره لما يكون واخد باله مني زي الفلوس بالظبط -نجاة: اصبري يا حبيبتي ، وان شاء الله هتعرفي انه بيحبك ، هو هيجي كمان يومين وهثبتلك كلامي -يارا: أهــا .. في المشمش ..... ??? في فيلا رأفت الصياد ،،،، -فريدة بضيق : انت كل شوية هتفضل تروح لبنت أخوك -رأفت بنرفزة : يعني عاوزاني أسيب البت ومسألش عنها -فريدة: ده بدل ما تاخد بالك من عيلتك -رأفت: الله مش ليها حق عليا -فريدة: وحقنا احنا فين ؟؟ -رأفت: ده انا بروحلها مرة كل شهر يا فريدة ، أومال لو كنت جبتها تعيش معانا هنا كنتي عملتي ايه ؟؟؟ -فريدة: أهو ده اللي ناقص ، عاوز البت دي تربية نجاة تيجي تعيش معانا -رأفت: لاحظي ان اللي بتكلمي عنها تبقى بنت أخويا ، مش واحدة من الشارع -فريدة: أيوه وأمها مين ؟؟؟ مش هالة بنت نجاة !!! فاكر ولا نسيت -رأفت: يوووه ، رجعنا تاني لكلامك الفاضي ده -فريدة: ده مش كلام فاضي ، دي حقيقة ، ولا خلاص نسيت نجاة كانت شغالة ايييه ؟؟؟ -رأفت: لأ مش ناسي ، بس متنسيش انتي برضوه ان يارا بنت أخويا ليها ميراث أبوها الله يرحمه عندي وأنا ملزم بيه -فريدة: ميراث ايه وزفت ايه ؟؟؟ ابوها مات وماكنش حيلته اي حاجة ، ده لولا تعبك انت وسهرك لليالي مكوناش وصلنا للمستوى ده -رأفت محذراً : لأ عندك يا فريدة ، أخويا الله يرحمه كان شريكي ومش معنى انه مات يبقى هاكل حق بنته ، كله إلا الميراث ، ده حق ربنا !!!!! -فريدة: خلاص ارميلها فلوسها وخلصنا -رأفت: لأ مش هيحصل، أخويا قبل ما يموت وصاني أديها حقها لما تكبر وهي تتصرف فيه وأنا وعدته اني هعمل ده ، ومش هرجع في كلامي أبدااااااا -فريدة: يبقى لما تتنيل تكبر يحلها ألف حلال ، لكن اياك تروح تاني عند نجاة ، أظن ده حقي ، وبعدين أنا مش عاوزة ولادي يعرفوا ان ليهم بنت عم عيلتها كانوا شغالين عند جدهم !! -رأفت: بلاش أفكارك الرجعية دي يا فريدة ، الكلام ده مالوش داعي -فريدة: كله إلا ولادي ومصلحتهم ، أظن ان ده حقي !! -رأفت: طيب -فريدة: انت حر تروحلها بس كل مدة ، مش عمال على بطال -رأفت : ربنا يسهل -فريدة: أنا بقولك أهوو ، عاوز تديها حاجة يبقى تبعتهالها مع حد ، لكن مرواح عند نجاة لأ -رأفت: يووه ، قولتلك ربنا يسهل -فريدة: أوووف -فريدة في نفسها: مصدقت ان هالة ماتت وارتحت عشان تطلعلي بنتها ، حاجة تقرف...

الفريسة والصياد اقرأ هذه القصة مجاناً!