اليوم الاول

23 0 0
                                    

تقدمت بسجذاجة نحو القاعة الثامنة اتباهى بحقيبتي الجديدة .. ميدعتي الجديدة .. و ملابسي الجديدة .. شعري مسدل على كتفي .. انيقة نوعا ما . اخترت مقعدا في الطاولة الامامية الى جانب فتاة سرعان ما اصبحت جزءا من حياتي .. دخلت استاذة مازالت ملامحها راسخة في ذهني الى الان .. حاولت اضهار ادبي و تميزي طوال شرحها لقواعد و اسس المدرسة .. ضننت انه لا يجدر بي ارتداء ميدعة قصيرة لذا كانت ميدعتي تصل الى ركبتي هذا ما قالته الاستاذة -- لا يجدر فرد الشعر - يجب احترام اطنان من القوانين و اضعافهم .. ضننت ايضا اني سانال جائزة افضل سلوك لشدة ادبي كما ضننت طبعا 

جميع الايام كانت متشابهة .. دراسة و مقابلة اصدقاء بعقلي البسيط و الساذج .. اقابل حبيبي الذي لا يقل عني غباءا و سذاجة حبي له يزيد كل يوم .. اتطلع لشروق الشمس لمقابلته ككل يوم طبعا سواء كانت عطلة او يوم دراسي فنحن بنفس الحي تقريبا 

الايام تمر و تمر .. الى ان جاء اليوم الذي قررت فيه اخذ دروس موسيقى .. كنت اريد تقليد فتاة بقسمي تعزف على الة الجيتار ... وجدت سببا للشهرة .. عازفة الجيتار صاحبة الصوت الذهبي .. من تلك اللحضة بدات احلامي تنموا و تنموا اريد تحقيقها جميعها .. اريد ارتداء التنانير القصيرة السوداء .. اضع المكياج الثقيل .. اصعد على المسرح احيي جماهيري و اغني .. اجني الاموال و اعيش حياةالرخاء التي يحلم بها جميع الناس .. اقابل شبان وسيمين و اتزوج باحدهم .. احلام ساذجة طبعا .. 

كان الجميع يسخر من احلامي و كل من اخبره بما اريد يقول " توقفي عن الحلم بعيدا .. لن تصلي الى اي مكان بشكلك هذا .. و في بلاد كهذه لا وجود للمشاهير "

كانت احيانا كلمات تحطمني .. احيانا تزيد عزيمتي .. و احيانا اتجاهلها .. احيانا تحفزني و احيانا افكر ان اتخلى عن كل ما طمحت اليه .. مرت شهور .. و اتى اليوم الذي قررت فيه الابتعاد عن حبيبي الصغير بعد علاقة دامت لسنة و نصف .. ليس لسبب بل احسست انه عائق في طريقي و لم اعد اريده في حياتي .. او بالاصح هناك من يشغل بالي غيره .. و منذ تلك اللحضة بدات الامي و معاناتي التي لم تنتهي الى الان 

تتزايد المصاعب كل يوم و كل لحضة يعيش ذهني خليطا من المشاعر المضطربة بين الكره و الحب .. الامل و الانكسار .. الحياة ... او الموت 

فكرت في انهاء حياتي لكن ايماني و تشبثي بالحياة .. واسيت نفسي بانها فترة ضغط و ستمر .. لكن الذي يدمرني اني اكتم الامي و لا اشاركها احدا .. انا حتى لا اضهر كانسان له مشاكل فالكل يعرفني بالفتاة الضحوكة اللعوبة السعيدة 


...... قصتي لم تنتهيي


قيد الجبناءWhere stories live. Discover now