21

3.6K 348 693

بعدَ مُصارعات مع نفسها استقامت بكسل وخمول تتبع خطى جونغكوك الغاضب، نزلت من السلم بهدوء وبعيناها تجول المكان، هيَ تبحث عن اثره، قلقت ان كان في الخارج حينها سيبرد ويُصاب بالحُمى.

عند وقوفها امام عتبة الباب وجدت جونغكوك يواليها بظهره مستنداً بكتفه اليسار على الحائِط، رأسه يخفضه وكلتا يديه مُنكمشة للامام، ليسَ لديها فكرة عما يفعله لكن وبعد سماعها لصوت القداحة وانتشار دخان السجائِر شهقت تقطب حاجبيها.

لم يستطع استنشاقها كون يدها انتشلت ما كان بيده بسرعة بديهه، فزع من وجودها فقالت
" هل جُننت؟ أتدخن جونغكوك؟ هل تريد الموت بعدما أُنقذتَ منه بِصعوبة؟ لا يُعقل! "

تقدم نحوها ورجعت الى الوراء لشدة قُربه، هو لم يخفف عن غضبه وانما قد زادَ اضعافاً
" كفاكِ تصرفاً بالقلق ايفيلا، اعطيني اياها ولا توهمي نفسك بالخوف علي، هيا اعيديها لي! "

خبئتها وراء ظهرها بعزم ونظرت اليه بأصرار
" لن تحصل عليها لن اسمح لكَ بالتدخين مجدداً، أتسمعني؟ "

قلب عينيه بضجر ومسّد حاجبيه بأنزعاج باغته
" اعطيني سيجارتي قبل ان اغضب بشدة وبعدها تعلمين نتائج فعلتك، لن اتردد في ضربك صدقيني! "

دمعت عينيها وابتلعت غصاتها بصعوبة، زمّت شفتيها تتنفس بعمق فقالت
" لن اعطيك اياها وكفى، اقلع عن التدخين انتَ تهوي بصحتك. "

" من يهتم لصحتي واللعنة؟ من اخبريني؟! لن اتردد في الموت فأنا انتظره حقاً. "
سخرَ من حاله بضحكات خافتة رافعاً احد حاجبيه بتحدي.

تشجعت لتنطق عما يجول في نفسها لتوقفه بعدما تقدم نحوها يُحاول امساك ممتلكاته بينَ يديها المختبئة، اغمضت عينيها بقوة فَصرخت
" من اجلِ طفلك جونغكوك، من اجله ابقَ على قيد الحياة، اترك التدخين اتوسل اليك. "

توقفت يده قبل ان يقتحم ما وراءها بجفول وسكون، كلماتها احدثت مشاعر فوضوية داخله، سهب بصره نحو عينيها اللامعة فأبتعد عنها تدريجياً بملامح خائبة.

" هناك طفل ينمو من اجلنا، اتريد تركه بلا أب؟ هذا صعب بالنسبة لطفل يحتاج الحنان، هذهِ السيجارة ستُحتم حياتك، ابتعد عنها من اجله. "

رقت عيناه وقد شعر بأنه يحلق عالياً بسبب كلمات لا اكثر، تركها بين يديها وادار ظهره متجهاً نحو السلم، بعد جفولها هي الاخرى قد تبعته صارِخة
" لديك علبة سجائر في جيبك صحيح؟ اعطيني اياها ارجوك! "

توقف عن الصعود ورمقها بِحدة مُجيباً
" لا تسعي ورائها فأنا لن اعطيكِ اياها "

" ارميها من اجلي، هيا اعطني اياها "
مدّت كفِ يدها نحوه لكنه لم يدر الا رأسه، فَعاود الصعود قائلاً بخفوت
" تصرفاتي تعتمد على تعاملك معي لا تحاولي الحصول على العلبة فَهي دوائي الوحيد لنسيان افعالك المؤلمة نحوي. "

يحفر بأظافرهاقرأ هذه القصة مجاناً!