الجزء السادس

34.7K 994 149
                                        

ظلوا يبحثون و يبحثون علّهم يجدون أثرا لها .. خرجوا من الغابة و تجاوزوا الشارع حتى وصلوا الى منطقة عدوهم .. قطب روبن حاجبيه و تساءل مع نفسه ..

" هل يعقل أنها هنا ؟! "

كان روبن يشك في وجودها هنا لكنه في نفس الوقت يحاول ألا يكون ما يدور في رأسه صحيحا .. لأنه ان صح شكه فلوثر سيأتي الى هنا .. و قدوم لوثر الى هنا ليس بالامر الجيد .. لأنه بمجرد قدومه سيستقبله عدوه استقبالا حارا ( قتال حاد الى ان يهزم احدهم ) هكذا يكون استقبالهم لبعض ..

فتحت النافذة التي في الطابق العلوي من المبنى فأختبأ روبن و اصدقائه بسرعه منزلين روؤسهم و متخفين بواسطة العشب الاخضر المرتفع قليلا ..

صدم روبن عندما رأى هيلدا و هي تنظر عبر النافذه و قد بدى عليها القلق و الخوف و تنظر خلفها في كل لحظه .. ثم رآها تحاول رفع قدمها ليتنفتح عيناه بدهشه و كأنه علم مالذي يدور في راسها .. كاد ان ينهض و يسرع اليها لكنه توقف فجأه و عاد ليختبأ خلف العشب الاخضر ..

" انه هو " قالها بغضب وهو يصر على اسنانه

ثم رآه وهو يمسك معصم هيلدا و يحاول منعها من السقوط و هي كانت تحاول ابعاده عنها .. لكن في النهاية هو اقوى منها فجرها بقوة و اغلق النافذه ..

التفت روبن لينظر الى الفراغ وهو يفكر فيما رآه الان ثم صرخ مناديا رفاقه :

" يا رفاق .. لنذهب "

كانت هيلدا تخطط للهرب من منزل كيفن و عندما كادت ان تسقط نفسها اتى اليها و جرها بقوه فسقطت على السرير و تألمت ..

" مالذي تريده مني ؟! .. دعني أذهب .. أنت تشبهه كثيرا .. جميعكم وحوش .. اتركوني "

صرخت بها هيلدا و عبراتها تسيل على خديها المحمران .. اقترب منها كيفن وهو يتأمل وجهها الباكي ووضع ركبته على السرير مقربا وجهه من وجهها ..

" ترى مالذي اريده منكِ ؟! .. بصراحة لا اعلم " قالها ببرود وهو يتامل تقاسيم وجهها

اشاحت وجهها عنه و تابعت بكاءها المرير فجلس هو امامها مرتكبا و مد يديه ليدير وجهها اليه ..

" لماذا تبكين ؟! "

كانت نبراته هادئه و كلماته تخترق قلب هيلدا و تجعله ينبض بطريقة جنونيه .. بدات تتنفس بسرعه وهي تحدق في عينيه اللتان تتأملانها .. ثم تحدثت بصوت مبحوح اثر بكائها :

" اتركني اذهب .. لا اريد أن ابقى هنا .. ارجوك "

" لكنك الان عندي .. بين يدي هذا الوحش .. و لن اسمح لك بالمغادره .. ستبقين هنا و سأجعلك تحبين هذا الذي نعتيه بالوحش .. فهذا الوحش قد .. وقع في حبك .. لذلك كوني على استعداد للقادم " نطق تلك الكلمات بصوت هادئ و بارد و كانت عيناه تبرقان مما جعل انفاس هيلدا تضطرب و قلبها نبض بقوه معلنا عن خوفها الشديد منه .. قرب وجهها منه ووضع جبينه على جبينها ليقول بنبرة هادئة :

عندما يقع وحشٌ في الحب / بقلميحيث تعيش القصص. اكتشف الآن