البارت _٢٣_

6.5K 63 21
                                              



البآرت الثالث والعشرون
و الاخير


وقد شاخ هذا المجلد من بقائہ على ارفف النسيان ..
اُزيلت خيوط العنڪبوت وبقايا الرمال واتضحت حروف العنوان ..
فماذا ڪان ..؟!

في تلك المنطقه النائيه .. والمهجوره ..
وبداخل هذا البناء اللي يرجع بالاصل لمخزن انسجه قديم ..
كان إياد متربع وساند ظهره عالصناديق اللي وراه ويطالع فيهم بهدوء ..
هذا هو اليوم الثاني له هنا ..
تعب كثيييير ..
بس الاهم هو ...
لف جنبه يطالع في ذيك البنت اللي غرقانه في نومها ومو عارفه عن شيء ..
ضاقت عيونه وهو يقول: فعلا صلحوها وقدروا ييبونها هي بعد ..
اسند راسه وطالع فوق وهو يقول: واللحين .. شسوات ..؟!
اما هي فحست بصداع يسري براسها ..
اخخ اصلا ايش صار ..؟!
ايه صح .. كانت خارجه من العماره ومتجهه للجامعه وبعدين ....
استوعبت اللي صار ففتحت عيونها وجلست بالصعوبه لأن ايدها هي بعد مربوطه من ورى ..
لفت نظرها في المكان بعيون مصدومه ..!!
ضحكت في داخلها ..
هالشيء اصلا مستحيل ..
لأنه مو ممكن ..!
لفت نظرها عاليمين فتلاقت عيونها مع عيون إياد ..
ظلت تطالع فيه لفتره وكل مالها عدسة عينها تتسع من الصدمه ..
ابتسم إياد وهو يقول: اهلا بأختي العزيزه .. واخيرا تقابلنا ..
هز راسه بلا وهو يقول: وبأسوء الضروف ..
حاولت تحرك لسانها .. تقول شيء ..
بس ما قدرت .. الصدمه شلت قدرتها عالنطق ..
هذا إياد .. ايه تعرفه ..
بس كييييف ..؟!
لحضه اصلا هي لحد الآن مو مستوعبه الشيء اللي يصير حولها ..
هي تحلم ..؟!!!
ايه هذا شيء اكيد .. لأن اللي يصير قدامها مو معقول ..
إياد بإستغراب: شفيج مفهيه ..؟! لهدرجه انا حلو ..؟!!
هز راسه وهو يقول: عدلي يلستج .. شكلج يضحك .. يالسه بطريجه غريبه وتتطالعين فيني بفهاوه ..
واخيرا حركت لسانها وهي تقول: كيف ..؟! مو فاهمه ..؟!
تنهد إياد وهو يقول: ما استوعبتي لحد الآن ..؟! انا اول ما صحيت استوعبت كل شيء مب مثلج ..
لفت عيونها عالمكان بعدها طالعت في إياد ..
صدمتين بوقت واحد صعب استيعابها ..
إياد: قصيتي شعرج صح ..؟! شكلج تغير عن قبل ..
ظلت تطالع فيه لفتره ..
هذا هو نفسه الشاب اللي ساعدته لما كان مجروح ..
هو نفسه اللي اكتشفت بعد فتره قصيره من روحته انه اخوها ..
من لحمها ودمها ..
اخذت نفس عميق وهزت راسها ..
لحضه .. ستوب ..!
لازم تحلل اللي صار عشان تقدر تفهم وتستوعب ..
الصباح صحيت بشكل عادي مثل ما يصحى الكل ..
اخذت شنطتها وطلعت من الشقه واتجهت للجامعه مشي لأنها قريبه ..
عقدت حواجبها .. هنا بدأ الشيء اللي مو مفهوم ..
حرمه غريبه وقفت في وجهها وبدأت تقول كلام انجليزي او اسباني او ما تدري ايش نوعه ..
المهم تكلمت بكلام غريب ..
فهت فيها والحرمه سكتت تنتظرها تقول شيء ..
وبعدها ..!!
طالعت اسيل بإيدها ..
ايه الحرمه مسكتها بإيدها وسحبتها معها ..
تتذكر وقتها انها خافت من تصرف هالاجنبيه وسحبت إيدها بقوه منها ..
ومن وقتها حست بمخدر قوي شمته غصب عنها واللحييين ...
لفت حولها ..
واللحين صحيت في هذا المكان ..
طالعت في إياد ...
وجنبها اخوها .. من ابوها ..
طيب ليش ..؟!
ليش كل هذا حصل ..؟!
هذا اللي صار اسمه خطف ..
وين الشرطه ..؟!
شرطه ..!!!
حست ان عقلها وقف عن التفكير ..
وش دخل الشرطه بالسالفه ..؟!
إلا لها دخل ..
لحضه .. كيف ..؟!!!!
اخخخخ صدع راسها من التفكير ..
إياد: هيه .. شفيج ..؟!
طالعت فيه لفتره بعدها قالت: شنو قاعد يصير ..؟! اقصد ليه انا هنا ..؟! و .. وليه انت بعد هنا ..؟!
ابتسم إياد وقال: ما ادري إذا تعرفين او لا .. بس ترى انا اخوج .. وقسم اني انصدمت لما عرفت .. بالله مو صدمه ..؟!
هزت راسها بإيه وهي تقول: طيب ياوبني على سؤالي ..
ميل إياد فمه وهو يقول: شكلج كنتي عارفه من اول .. المهم هذولا عصابه يبغون ابوي .. خطفونا عشان يجبرونه انه يي .. وبس ..
ظلت تطالع فيه لفتره تستوعب كلامه الغريب ..
دقيقه .. دقيقتين ..
خلاص اللحين فهمت كل شيء ..
واستوعبت كل شيء ..
ابتسمت بإستهزاء .. ابوها ما تتوقع انه فيه بالعالم احد اشر منه ..
بعدت عنه .. وتبي تعيش بعيد عنه ..
طيب ليش تتورط بمشاكله ..؟!
هي شدخلها ..؟!
كل اللي تبيه هو الاستقرار بحياتها بعيد عنه ..
بس فعلا .. ما كل ما يتمنى المرء يدركه ..
غصب عنها طاحت بمشكله تربطها بأبوها ..
صحيت من سرحانها على صوت إياد يناديها ..
طالعت فيه وقالت: ها ..
إياد: بشنو اناديج ..؟! سهى ولا سجى ..؟!
ظلت ساكته تطالع فيه بعدها قالت بهدوء: اي شيء ..
إياد: اممم طيب ابسألج .. عرفتي الحل ..؟!
اسيل بإستغراب: وشو ..؟!
إياد: الحل ..!! مو انا لما كتبت لج رساله حطيت في النهايه سؤال وقلت إذا عرفتي الاجابه اتصلي علي ..؟! ليه ما اتصلتي ..؟! لا يكون ما عرفتيه ..؟!
ظلت تطالع فيه بإستغراب تحاول تتذكر ..
شوي عقدت حواجبها وهي تقول: تقصد حق طلعي اسماء من الرساله ..؟!!
إياد: يب .. ها عرفتي الحل ..؟!
هزت راسها وهي تقول: سخيف ..
إياد: منو ..؟! انا ولا السؤال ..؟!
اسيل: كلكم ..
إياد: ههههههههههههههههههه ما عرفتي الاجابه ههههههههههه هيه سهى شنوع عقلج بالضبط هههههههههههههههههههههه ..
طالعت فيه بنص عين ولا ردت ..
هم فيييين وهو فيييين ..
إياد: هههههههههه لا يمكن .. فيج كمييية غباء مساويه تماما لسام هههههههههه وقسم انكم من نفس الطينه هههههههههههههههههههههه مدري شلون صرت اقربلكم هههههههههههههههههههه ..
ابتسم وكمل: سألتج وقلت طلعي اسمين اولاد وواحد بنت .. فاشله .. مدرين شلون نجحتي بالعربي .. هههههههه الاسماء كانت فاتن وجميل وعلي .. ههههههههه لحد اللحين اتذكره .. الزبده شرايج بخطي .. كان حلو صح ..؟!
اسيل: إياد ..
إياد: هلا ..
اسيل: مو وقتك .. انت مو حاس بالمصيبه اللي احنا فيها ..؟! طالع جدامك .. هناك بعيد ثلاث رجال واشكالهم تخوف .. هذولا عصابه .. انت ما تتابع افلام .. ما قد سمعت قصص حقيقيه .. ما تقرا جرايد .. كل جرايم الخطف نهايتها موت .. إياد الوضع خطيييير والله ..
إياد: هههههههههههههه هيه سهى شايفه ذاك الاصلع اللي واضح انه زعيمهم ..؟! عارفه بشنو يذكرني ..؟! هههههههههههههههه يذكرني بتطبيق الإندرويد .. ذاك الاخضر الاصلع اللي تيي صورته على جوالات الجالكسي هههههههههههههه ..
طالعت فيه بصدمه ..
الانسان ابدا مو طبيعي ..
لا شكل اللي يصير مقلب وعشان كذا ماخذ راحته ..
مافي إلا هذا التفسير لتصرفاته الشاذه عن تصرفات اي بشري عاقل ..
إياد: هههههههههههه حاسه انج تقولي اني مو طبيعي صح ..؟! ههههههه ايه ادري ..
جت رينا في هذا الوقت ..
تكتفت وقالت: لماذا كل هذا الضحك ..؟! اتضن ان ما يحدث هو عرض سينمائي يا هذا ..؟!
طالعت اسيل فيها وهي مو فاهمه هذه وش تقول ..
كل اللي عارفته انها هي نفسها اللي قابلتها هذا الصباح ..
ابتسم إياد وقال: انني اتحدث مع اختي .. ما شأنك انتي ..؟! هل من الممنوع علي التحدث ..؟!
رينا: كلا هذا ليس ممنوعا .. ولكنني اراك مرتاحا عكس جميع الاشخاص العاديين ..
زادت إبتسامة إياد وهو يقول: ومن اخبرك بأنني شخص عادي ..؟! اني فريد من نوعي .. تذكري هذا ..
رفعت حاجبها تطالع فيه بعدها قالت: اتعلم .. انني اكره المغرورين .. وخصوصا امثالك .. كن هادئا ومن الافضل ان تدعو ربك ان يكفر عن اخطائك .. موتك اصبح قريبا ..
وبعدها راحت عنهم ..
اما اسيل فكانت تطالع في إياد بذهول وقالت: انت .. تتكلم انجليزي بسرعه .. و مدري .. مره لغتك مثل لغة الدكتور .. فاهم اللغه زين ..
إياد: هههههههههه من صغري وانا عندي مدرس خاص .. هذا غير عن سفراتي خارج البلد .. تعلمت هههههه مو فاشل مثلج ومثله ..
اسيل بإستغراب: منو تقصد ..؟!
إياد: سام .. ولد عمي .. ههههه هالانسان وناسه .. احب اطقطق عليه ..
سام .. اكيد يقصد سامي ..
ظلت تطالع فيه وهي تفكر بسامي ..
من زمان ما سمعت عنه ولا شافته ..
كانت تقريبا ايام قبل تشوفه بشكل يومي بالجامعه .. شعبيته كبيره ..
الجامعه ..!!
لفت حواليها وهي تقول بصدمه: وينها ..؟! وين راحت ..؟!
إياد بإستغراب: عن شنو تدورين ..؟!
اسيل: جنطتي الجامعيه .. فيها كتبي ومحفضتي واغلب اغراضي .. وينها ..؟!
إياد: هااا ..!! اللحين انتي بمشكله وهذا اللي فكرتي فيه ..؟!
طالعت فيه بحده وقالت: عالاقل تصرفي افضل من تصرف بعض الناس بكثير ..
إياد بلا مبالاه: ما علينا .. لا تشلي هم لأنهم اكيد اخذوا الجنطه معهم .. ما راح يخلوها بالشارع ..
تذكرت اسيل شيء وقالت: الموبايل ..!!!
إياد بإستغراب: شفيه ..؟!
اسيل: انا اليوم وانا رايحه للجامعه كنت حاسه اني ناسيه شيء .. اللحين تذكرت اني نسيت الموبايل فوق دولاب المطبخ ..
إياد: على طاري المطبخ .. انا يوعان .. امس كله ما اعطوني إلا وجبه وحده ..
ما ردت اسيل عليه وظلت تطالع فيه ..
بصراحه كانت متوقعه انه بيوم من الايام راح تقابله لأنه في الاخير هو اخوها ..
بس عمرها ما توقعت ان مقابلتهم الثانيه بتكون في مثل هذه الظروف ..
في ظروف ما تدري إذا بيطلعوا منها احياء او لا ..
ضاقت عيونها وحاسه حالها متضايقه ..
هي بمشكله ومو عارفه كيف تتخلص منها ..
والمشكله الاكبر هي ان اللي معها واحد لا مبالي ولا حاس بكبر المصيبه ..
طالعت فيه .. هذا شيء متوقع منه ..
واضح انه حق مشاكل والدليل جرحه اللي عالجته اول منه ..
وش تسوي اللحين ..؟!
شلون تطلع من هنا ..؟!
لازم تلقى حل .. تلقى طريقه تطلع فيها من هنا ..
إياد: بعد ساعتين ..
طالعت اسيل فيه وقالت: ايش ..؟!!
إياد: بعد ساعتين إذا ما ياء ابوي راح يموت واحد منا ..
انصدمت اسيل من كلامه وقالت: وشو ..؟! وليش ..؟!!
إياد: عشان يبينون انهم صاجين فيي غصب عنه .. اصلا جذي ولا جذي .. النهايه هي الموت للجميع ..
اسيل: عيل فكر بحل .. شوف لنا طريجه نطلع فيها من هنا ..
إياد: انتي خوافه ..
اسيل بقلة صبر: معليش نسيت ان المفروض اعمل بارتي وارقص .. اعذرني ..
إياد: هههههههههههههههههههههه انتي خطيييييره ..
طنشته اسيل وطالعت في المكان تدور طريقه للهرب مع انه شبه مستحيل ..
المكان عباره عن مستودع كبيييييييييييير وله بابين .. واحد مصدي باين انه مستحيل ينفتح ..
والثاني مقفل من داخل وعنده واحد جالس وياكل فصفص ..
وهناك في الجهه الثانيه فيه الزعيم وواحد معاه جالس كل واحد فيهم على صندوق والبنت جالسه معهم على كرسي خشبي ..
اي حركه مشبوهه راح يلاحظوهم بسرعه ..
يعني الهروب شيء شبه مستحيل ..
لا مو شبه .. الهروب مستحيل اصلا ..
واللي عليهم اللحين هو انتظار موتهم والتفكير بالطريقه ..
يأما يموت واحد والثاني بعد ما يجي الاب ..
او يموتون اثنينهم بعد ما يجي الاب ..
لفت تطالع في إياد فأبتسمت لما شافته سرحان يفكر ..
كويس .. توقعته مستحيل يحس بالموقف اللي هم فيه ..
اسيل في نفسها: "ان شاء الله يلقى حل" ..
اما إياد فكان يطالع في زعيمهم جوزيف وهو يفكر ..
زعيمهم هذا يشبه شخص بمسلسل مكسيكي ..
وهذا المسلسل ...
عقد حواجبه بهدوء يفكر بالكلام اللي سمعه قبل فتره ..
لحضه ...
ابتسم وكأنه لقى شيء ..
اسيل: إياد .. لقيت حل ..؟!
طالع فيها بنظرات ثقه وانتصار وهو يقول بإبتسامه: عرفته .. عرفت اسمها .. اسم لينو الحقيقي ..
فتحت اسيل فمها بفهاوه تطالع فيه ..
إياد: شفيج ..؟!
هزت راسها بلا وهي تقول: انا الغلطانه لأني ضنيت انك ممكن تحس بالموقف اللي احنا فيه .. استاهل ..
إياد: اها .. تقصدين المشكله اللي احنا فيها ..!
ابتسم وقال بصوت منخفض: قدرت افك ايدي ..
اسيل بدهشه: صج ..؟!!!
هز راسه بإيه وهو يقول بنفس الهمس: امس الليل كنت احاول واحاول .. ربطتهم بالمره معقده بس اللحين قدرت ..
فرحت اسيل لكلامه وقالت: حلو ..
إياد: يبغالنا اللحين نفكر بطريجه للهرب وإذا لقينا فراح افج ايدج ونهرب بسرعه ..
هزت راسها وهي تقول: اوكي راح افكر انا كمان ..
شوي عقدت حواجبها وهي تقول: إياد لحضه .. منو لينو ذي ..؟!
ابتسم إياد وهو يقول: ذي وحده اعرفها .. مسميه روحها لينو ولما سألتها عن اسمها الحقيقي ما رضت تقولي .. وكل ما توقعت اسم قالت خطأ .. اللحين عرفت اسمها ..
اسيل: اها .. عبالي عندك شيء جايد ..
إياد: بلاج ما عندج فضول مثل اللي عندي .. عشان جذي مو حاسه بالانتصار اللي انا حاس فيه ..
اسيل: اوكي اوكي خلنا اللحين نفكر بطريجه ..
هز إياد راسه وبدأ يشغل مخه يدور حل ..
====================================
كانت واقفه في المطبخ وتشتغل ..
تجهز صحون كيك وحلى .. تجهز الفناجين والملاعق وحاطه القهوه عالغاز ..
وبرى كانت بنتها جالسه مع الضيوف وتتكلم معهم ..
ابتسمت شهد وهي تقول: طيب ميار بالله قولي لأمج لا تصلح شيء .. احنا مو يوعانين ..
ميار: ههههههههههه من امتى كانت القهوه لليوعانين .. هي للتحليه مب لليوع ..
شهد: هههه ادري بس اقصد انه لا تتعب نفسها .. احنا مانبي ..
سهام: إيه صح .. بالله قولي لها لا تحرجنا ..
ميار: انتم اللي لا تحرجونا الله يسعدكم .. هذا واجب الضيافه ..
تنهدت شهد بعدها ابتسمت بهدوء ..
ميار: امممم مين منكم اخت شادي واثير ووسيم ..؟!
شهد: انا ..
ميار: اها .. كانوا دايم يسولفوا عنج .. فتشوقت اشوفج ..
سهام: هههههههه ابسألج شادي ما اذاكم ..؟!
ميار: ههههههههههه اوووه حدث ولا حرج .. كل يوم مقلب الصبح ومقلب الليل .. ولد فظييييع ههههههه ..
شهد: هههههه معليش اعتذر ان كان آذاكم جذي ولا جذي ..
ميار: لا لا بالعكس بالمره حماس .. كان يكسر لي روتيني اليومي ..
قامت وقالت: معليش بروح اساعد امي ..
سهام: الله معج ..
شهد: تحتاجي مساعده عشان ايي اساعدج ..؟!
ميار: لا لا مشكوره ما تقصرين ..
دق الجرس فأستأذنت ميار منهم وراحت تفتح ..
شهد بهمس: سهام حاسه بالإحراج ..
سهام بنفس الهمس: عادي عادي تعودي .. المهم لقيتي الدفتر ..؟!
شهد: يب .. كويس محد رتب الغرفه وإلا كان الدفتر راح فيها ..
سهام: هات هات اقرأ ..
شهد: لا ابدا .. هذا كنت اطلع كل اللي في قلبي فيه .. ومعظم الاحيان افش خلئي فيه .. ففيه اشياء محرجه ما ابي احد يقراها .. احراج ..
سهام: عادي يا بنت انا مو غريبه ..
شهد: اقولج انقلعي .. فيه سوالف محرجه بيني وبين نفسي .. لو تموتي جدامي ما اخليج تلمسينه ..
سهام: ههههههههههههه اوكي راح يي يوم واقراه وانتي ما تدري هههههه ..
شهد: الله يستر منج .. والله انج تفجعي ..
جت ميار وقالت: امممم فيه ريال برى ويبي يكلم شهد ..
اندهشوا شهد وسهام من كلامها ..
مين ممكن يكون وكيف ..؟!
سهام: يمكن يكون طارق ..؟!
شهد: لو طارق جان طلبج انتي مو انا .. وكمان هم يعرفوا طارق فما راح يقولوا ريال .. خايفه ..
سهام: عيل خليج هني انا بأطلع واشوف .. يمكن في النهايه ميرد غلط ..
راحت للباب وفتحته فأندهشت لما شافت انه راشد الشعلان ..
طالع فيها ببرود وقال: انا طلبت شهد مو ام لسان طويل ..
لسان طويل ..!!!
ايه صح تذكرت لما راحت تزور شهد مره من المرات ..
ما شاء الله عليه ذاكرته حديد ..
عقدت حواجبها وهي تقول: وشو .. تبي منو ..؟! ما سمعت ..! انت صاحي ولا شنو ..؟! وشو تبي من شهد كمان ..؟! هي ماهي ناقصه ذل اكثر من اللي عاشته .. ابعد ولا تخليها تشوف رقعة ويهك عشان لا تتذكر ايامها السودا معاك .. ابعد ..
حط راشد إيده بجيبه وقال: انتي شدخلج ..؟! انقلعي ونادي شهد ..
خافت سهام من نبرته البارده ..
هيئته بكاملها تخوف بس استجمعت شجاعتها وقالت: اسمع ان ما ابعدت راح اتصل بأخوي يتصرف معك ..
راشد: شهــــــــد ..
حست سهام بأحد ماسك إيدها من داخل ..
لفت لداخل البيت فشافت شهد تطالع فيها بإبتسامه ..
سهام: شهد ..!
شهد: خلاص .. راح اكلمه ..
سهام بصوت منخفض: مستحييييل .. وقسم بالله ان طارق راح يعصب إذا عرف ..
شهد: منو راح يعلمه ..؟!
سكتت سهام وما ردت فقالت شهد: خلاص خليني اشوف ايش عنده ..
سهام: بس هذا شيطان ماشي عالارض .. شلون تكلمينه ..؟! شهد انا خايفه عليج ..
شهد: ما راح اطير .. بأكلمه من عند الباب وبس .. ننتهي بجذي ..
طالعت فيها سهام لفتره بعدها دخلت من دون لا تقول شيء ..
طلعت شهد من الشقه وقفلت الباب وراها ..
خرجت ام ميار من المطبخ وسألت بنتها: وش فيه ..؟! منو عند الباب ..؟!
هزت ميار كتفها وهي تقول: ما اعرف .. ريال يعرف شهد وخرجت تكلمه ..
طالعت ام ميار في سهام بعدها رجعت للمطبخ ..
بودها تسأل ايش السالفه بس ما تبغى تتدخل بينهم ..
ظلت سهام جالسه عالكنبه وهي قلقانه ..
مو راضيه بس بتحترم راي بنت عمها ..
يمكن لو رفضوا يعمل مشكله اكبر ..
اما شهد فواقفه عند باب شقة ام ميار وراشد قدامها ..
واقف عند باب شقة طارق وانس سابقا ..
ظل يطالع فيها فسألته: كيف ييت هني ..؟!
سكت لفتره بعدها قال: لحقتكم بالسياره ..
شهد: وليه ..؟!
طالع فيها لفتره طويله ..
صح هي معها حق ..
ليه ..؟!!!
ليه لحقها ..؟! ايش السبب ..؟!
وقتها تصرف لا إيراديا .. الاسباب مجهوله بالنسبه له ..
ليه ..؟!
سؤال مو عارف له إجابه فكيف راح يجاوب ..
طالعت فيه شهد ولاحظت الحيره اللي على ملامحه ..
كل اللي متوقعته هو انه حس بالذنب وجاء يعتذر ..
بس لا .. تفاؤلها هذا مستحيل يكون في موقعه ..
هو دايم قاسي .. فإيش اللي يخليه يعتذر ..؟!!
إذا كان الاعتذار ماهو السبب اللي خلاه يجي هنا .. اذا وشهو السبب ..؟!
وشهو السبب ..؟!
نفس السؤال يدور في راس راشد ..
وشهو السبب اللي خلاه يلحقها لهنا ..؟!
وشهو السبب اللي خلاه يفكر فيها ..؟!
وشهو السبب اللي خلى ضميره يأنبه على قسوته عليها ..؟!
وشهو السبب اللي خلاه يندم على تصرفاته معها ..؟!
وشهو السبب ..؟!
طال الصمت بينهم ..
ضياع وشتات .. ومشاعر مبعثره من جهة راشد ..
تساؤل واستفسار .. وحيره مربكه من ناحية شهد ..
وللآن محد منهم فتح فمه ..
ظل يناظرها وهو يحس بكمية تصادمات تدور في راسه وقلبه ..
ومع كل هذا الوقت اللي ظل فيه ساكت إلا انه ما لقى اجابه لسؤالها ..
رجعت تسأله مره ثانيه: ليه انت هني ..؟! تبي شيء ..؟!
طالع في عيونها لفتره ..
هذه خدامه .. مجرد شغاله تشتغل ونهاية كل شهر تستلم راتبها ..
اذا ليـــــــش مهتم فيها ..؟؟!!!
حاس بإنزعاج شديد من نفسه ..
مو فاهم ..
لكن اللي حاس فيه طيلة الايام اللي راحت هو انه فقدها ..
صار دايم لما يرجع من الجامعه يصارخ كعادته يناديها ..
ما قدر يتعود على غيابها ..
هي خدامه ..
وطول عمره يطالع فيها على اساس انها خدامه ..
لكن ...!!
من بعد موت روان تغيرت نظرته ..
صار يناظرها كأنسانه ..
حتى وهي خدامه كانت انسانه بس نظرته للطبقه اللي اقل منه كانت نظره دونيه ..
حسسته بأهمية الحياة ..
حسسته بأن الموت ما يعني نهاية روان للأبد ..
روان موجوده ..
بقلبه .. وللأبد ..
ذكرته بربه ..
اعطته نصائح .. مع انها مجرد خدامه ..
خدامه ..!!
يالله قد ايش اللحين يحس بحقارة نفسه ..
خلت عقله يصحى من غفلته ..
اجبرته بأسلوبها الطيب انه يندم على فعايله معها ..
حسسته بحقارة ودنائة تصرفاته معها ومع غيرها ..
ندم ..
ايه بالمره ندم على اغلاطه ويبغى يصلحها ..
صح ..
خلاص لقى اجابه للسؤال ..
السبب اللي خلاه يلحقها لهنا هو انه يبغى يصلح اغلاطه ..
ايه .. هذه هي الاجابه للسؤال اللي حيره ..
طالع فيها ولأول مره من قابلها تكلم وقال: شهد .. انا ييت عشان اصحح اغلاطي ..
انصدمت شهد من كلامه ..
يصحح اغلاطه ..!!!!
هذا يعني انه فعلا ندمان ..
هذا يعني ان نظرته للناس والحياة تغيرت ..
هذا يعني انه نادم على كل تصرفاته ..
ابتسمت ابتسامه صادقه طالعه من جوف صدرها ..
هذه كانت امنيتها ..
وامنية اخته روان ..
ارتبك لما شاف ابتسامتها الجميله ..
هي من اول كذا .. بس هو اللي حطم هالابتسامه ..
وحطم صاحبة الابتسامه ..
هالبنت كل مالها تحسسه بالذنب اكثر فأكثر ..
شال نظره عنها وقال بهدوء: مدري جم لج تشتغلي عندي .. ولا ادري جم مره اهنتج وجرحتج بحجيي .. ما ادري جم مره نمتي وانتي تبجين وبجيتي وانتي تشتغلين .. كل هالاشياء ما ادري عنها لأني ما كنت مهتم .. بس اللحين تغيرت نظرتي ..
ثبت نظره بعيونها وكمل: تخيلي .. راشد الشعلان .. نار وبركان اللي كل من يعرفني يبعد عن طريجي من الخوف .. تخيلي بس اني ندمت .. على كل تصرفاتي .. انا بنفسي مصدووم .. ما توقعت اني اهتم بمشاعر احد او اتعاطف معه .. يمكن موت روان وعاني واكتشفت العالم من حولي بمنظور ثاني .. يمكن تصرفج معي واهتمامج فيني على كثر ما سويته فيج صحاني .. السبب الحقيقي ما اعرفه .. بس كل اللي اعرفه هو اني وعيت من غفلتي .. شهد .. انا طول حياتي ما همني احد .. ولا اهتم لكلام احد واللي اسويه بكيفي ولا اطالع لآراء البشر .. انا اهم شيء عندي اكون مقتنع بتصرفاتي .. واللحين انا مقتنع بتصرفي الي اسويه .. ريال يعتذر لبنت ..!! ما يهموني اللي يقولون جذي .. شهد .. انا اعتذر عن كل اللي سويته لج .. وتعرفي شنو اللي ابيه منج ..؟!
سكت لفتره بعدها كمل: السماح ..
عيونها .. مفتوحه على وسعهها من الصدمه ..
مو مصدقه ان اللي يتكلم قدامها هو راشد الشعلان ..
مو مصدقه ان اللي يتكلم قدامها هو ذاك المتسلط المستبد المتغطرس الشرس ..
لا مو مصدقه اي كلمه تسمعها ..!
اكيد يمزح ..!!
لا مستحيل .. من متى راشد يمزح ..؟!!!
اصلا ما يعرف كيف يمزح عشان تتوقع انه يمزح ..!!
هذا يعني ان الكلام اللي سمعته صحيح ..!!
هذا يعني انه فعلا يعتذر لها ..!!!
يعني هو فعلا يطلب السماح منها ..!!
كله صح ..!!!
كل اللي سمعته صح ..!!!
ما تدري ليه .. بس تحس بالعبره تخنقها ..
كانت تتمنى انه يتغير ..
كانت اخته كمان تتمنى انه يتغير ..
وفعلا .. تغير ..
تجمعت الدموع بعيونها لا إيراديا وقالت بهمس: صج ..؟!
هز راسه بإيه وهو يقول: من امتى راشد الشعلان يجذب ..؟! ايه الكلام صج ..
بعد عيونه عن نظرها وقال بعد فتره من التردد: وللأمانه .. البيت من دونج ولا شيء .. راحت روان .. فقدتها .. ما ابي افقدج انتي كمان ..
لف عليها وقال بسرعه: لا ما اقصد اني ابيج ترجعي تشتغلي خدامه .. لا .. انا فعلا ابيج ترجعي .. اذا شفتج اشوف رونتي .. وإذا فقدتج .. بأفقد انعكاس شكلها وشخصيتها فيج ..
سكت لفتره بعدها قال: ابيج تسامحيني وترجعين للقصر بس مو بصفتج خدامه .. لا .. بصفتج ...
ظل فتره يطالع في نظراتها وللأسف ما تجرأ يكمل الجمله ..
اولا لأن هالقرار توه جاه .. قرار متسرع ..
وثانيا ما يعرف ليه ما كمل الجمله ..
بس خلاص .. التكمله واضحه .. والدليل نظرات شهد المصدومه ..
ظلت على حالها تطالع في راشد بصدمه من بعد ما سمعت كلامه الاخير ..
بعدها اختفت الصدمه من ملامحها وابتسمت ..
طالعت في عيونه وقالت: انا .. خلاص سامحتك ..
اندهش من كلامها ..
سامحته ..!!
يعني خلاص كل شيء انتهى ..
ابتسم غصب عنه .. فحطمت ابتسامته بجملتها الثانيه: بس ما راح انسى .. وحتى لو سامحتك ..
راشد بصدمه: ما فهمت ..
شهد بإبتسامه فيها لمحة ألم: انا مسامحتك بس هذا ما يعني اني نسيت .. ايام الظلم .. والاهانه .. الذل والحرمان ..
لفت تطالع في جهه بعيده عن نظره وكملت: ما اقدر انسى شكلي وانا اترجاك وانت تهينني .. شكلي وانا انجرح وانت تضحك .. شكلي وانا ابجي وانت تستهزئ .. ما اقدر انسى الليالي اللي نمت فيها على بقايا دموعي .. او الايام اللي كرامتي انمسحت بالأرض من دون سبب .. ما اقدر انسى كلامك لي لما ....
زمت على شفتها تمنع شهقتها تطلع وقالت بألم: لما رجعت من عند اهلي وقلت ان امي ماتت .. ما اقدر انسى كلامك وقتها .. كلام قاسي .. ما ينسي .. اهنتني .. واهنت عايلتي جدامي .. سبتني وسبيت طريجة تربيتي .. هذا شيء مؤلم ما ينسي .. والله ما ينسي ..
اخذت نفسها وكملت: شلون انسى كل هذا ..؟! شلون انسى طريجة تعاملك معي ..؟! صايره مثل الجلبه .. ظربتني .. اهنتني .. صفقتني .. و .... عيشتني بدمار بعد ما فقدت نظري .. افقدتني إياه وخليت الكوابيس ما تفارقني ليل نهار .. وانا صاحيه ونايمه .. ضربت اخواني جدامي .. طردتهم من البيت جدامي .. هذه اشياء ما تنسي ..
ارتجف صوتها وكملت: انا يتيمه .. اتقوا الله في الايتام .. انا محتاجه .. وين يد العون ..؟! انت بشنو ساعدتني ..؟! حتى اختي شادن كانت راح تموت بسببك لولا حماية رب العباد لها .. اخواني كانوا بيتشتتون بالشوارع لولا لطف الله علينا .. امي ماتت .. نبض حياتي مات .. حياتي فاضيه بدونها .. ما تحملت موت ابوي فشلون اتحمل موت امي كمان ..؟! ابسألك انت بشنو ساعدتني ..؟! شلون وقفت بينبي في هالمصيبه ..؟!
شهقت غصب عنها ونزلت دموعها على خدها وقالت: حرام اللي عملته فيني وبأخواني .. دمرتني .. شلون تبيني انسى كل هذا ..؟! شيء محفور بصميم القلب .. ما ينسى .. راح تكون ذكرى مؤلمه مستمره معي طول حياتي فشكرا لك ..
رفعت إيدها ومسحت دموعها بشكل سريع وراشد يطالع فيها ..
ضاقت عيونه وظهر الألم فيها ..
عارف .. عارف كل هذا ..
وعارف انه شيء مستحيل ينسي ..
مستحيييل ..!!!
وش يعني ..؟!
ايه .. واضح رد شهد .. الرفض ..
ما قالتها صريحه بس هو استنتج ..
كان اناني لما ضن انه راح يملكها ..
الارواح لها مشاعر .. مو لعبه ..
مو تحفه بمزاد .. ولا مزهريه مميزه بالغرفه ..
فتح فمه بيتكلم بس قاطعته تقول بهدوء: ومع كل اللي سويته لي فأنا سامحتك .. لأني طالبه الاجر من الله .. لكن من ناحية النسيان فهذا مستحيل .. راشد .. فرحت كثييير لما تغيرت .. خلك جذي .. راح تفرح روان كثير .. راح يحبوك كل اللي بالقصر .. لا تتغير .. خلك جذي .. والله يوفقك ..
ومسكت مقبض الباب بتدخل بس وقفها راشد يقول: شهد لحضه ..
وقفت وقالت: نعم ..
سكت لفتره طويله يفكر ..
خلاص بتروح ويفقدها مثل ما راحت روان وفقدها ..
بيظل عايش لوحده .. ومع هذا ما يقدر يجبرها ..
ما بإيده شيء يسويه ..
بس هو كمان ما يبغى يفرط فيها ..
اخذ نفس عميق وبعدها اخيرا قال: إذا حصل وتقابلنا .. لا تعامليني كغريب .. الله يوفقج بحياتج ..
ظلت تطالع فيه لفتره بعدها قالت بإبتسامه: ان شاء الله ..
دخلت وقفلت الباب وراها ..
تقدم بخطوات هاديه للباب ..
ظل يطالع فيه لفتره بعدها لف واسند ظهره عالباب وتنهد تنهيده عمييييقه ومره ..
صدره من جوا يؤلمه .. بقووه ..
من الجهه الثانيه ..
جالسه وهي سانده ظهرها من الجهه الثانيه للباب ودموعها تنزل على خدها ومن بين كل شهقه وشهقه نبضة ألم ..
جت سهام عندها وقالت: شهد شفيج ..؟! شنو صار ..؟!
ابتسمت من بين دموعها وقالت: مو ندمانه .. الله يوفقه .. سامحته .. وابغى انسى بس ما اقدر .. ما حبيته .. ولا اضن اني بيوم من الايام راح احبه .. بس الشعور مؤلم .. صار وحيد .. يتيم .. ما عنده عائله .. انا عالاقل ربي رزقني بأخوان وابناء عم .. هو ماله احد .. الوحده شعورها صعب .. متألمه لحالته .. على قد ماهو قاسي بس انا متأكده انه يتألم من جوا .. يا رب .. املئ الفراغ الموجود بحياته .. يا رب وفقه ..
شهقت وبعدها بكت ..
مدت سهام إيدها وحضنت شهد وهي تقول بهدوء: خذي راحتج .. ابجي ..
تشبثت شهد فيها وكملت بكي في حضنها ..
وفصل آخر من فصول الروايه اسدل الستار عنه ..
فصل مليء بالألم .. والقسوه ..
الاستبداد والتسلط والظلم ..
فصل عاش كل من فيه حياة متعاكسه ..
ظالم ومظلوم ..
غني وفقير ..
شرس ومسالم ..
شخصيتين متناقضتين ..
ولكل منهم الآن حياته الخاصه ..
وعالم مختلف عن الآخر ..
لا شيء جديد .. كل شيء رجع لسابق عهده ..
ولكن بذرة صغيره صافيه زرعت بقلبه فتغير .. للأحسن ..
وسيتغير .. للأفضل ..
====================================
كل شيء سمعه بإذنه صعب يتصدق ..
ومع هذا فالسالفه ماهي قصه خياليه .. ولا اسطوره تاريخيه ..
هالشيء كان متوقع ..
مع انه ما تأكد .. بس نظرات ذاك الشاب وطريقة كلامه كانت خير دليل ..
كان جالس بالمقعده الخلفيه من السياره والسائق ضاغط عالبنزين وسرعته شبه مرتفعه ..
خلاص عرف مكانه .. عرف وين يسكن ..
عرف مكان ذاك الشرير اللي تسبب بموت ابنه الوحيد ..
جاك .. وزوجته سيلينيا ..
يفصله بينه وبينهم كيلو متر واحد بس ..
راح يمحي هالعائله من الحياة ..
جاك وسيلينيا .. احد اكبر اسباب عذاب ابنه ..
جاك لازم يلاقي نفس المصير .. نفس المصير اللي رسمه لسامي ..
اللي هو الموت ..
رايح ينتقم من جاك وفي نفس الوقت عقله شغال في موضوع ثاني ..
موضوع غريب .. ولحد الآن ما تأكد من صحته ..
وصل السايق لعند العماره ووقف سيارته ..
نزل وفتح الباب له فخرج ابو سامي .. سلطان الراهي من السياره ودخل للعماره ..
دخل المصعد وطلع للدور الرابع ..
حط الجوال على اذنه بعد ما اتصل على احد الارقام وظل ينتظر الرد ..
ومن الناحية الثانيه بشقة جاك وسيلينيا ..
جاك جالس عالكنبه يتابع له فلم بنظره .. اما عقله فمشوش من التفكير ..
سيلينيا في غرفتها .. جالسه عالسرير وسانده ظهرها عالمخده ..
عيونها عالسقف تطالع فيه بنظرات متألمه ..
عشر ايام تقريبا مرت من يوم ما سمعت خبر موت ولدها من فم زوجها ..
وباقي يومين على سفرها لبريطانيا ..
جات لسبب .. وراح ترجع وهي ما حققته ..
ياليتها ما حققته وبس ..
لكن مع هذا مات .. ابنها .. قطعه منها مات ..
احساس الذنب يلاحقها ..
ولهذا جات .. وراح ترجع بإحساس مضاعف ..
سلطان ماهو اول واحد ..
قبله عاشرت كثيير بس كانت ماخذه احتياطاتها وما ولدت ..
لكن مع سلطان فنسيت .. ولهذا ندمت ..
جاها ولد .. خافت من جاك .. رمته ببيت مهجور ..
غفلت عنه .. تزوره يوم ورى يوم .. تشوفه خواف .. يبكي ..
كانت تحسبه بكى اطفال .. بس الاسباب كان اقوى ..
كل اللي صار يؤلمها .. ضميرها يأنبها ..
حاسه بكبر الذنب اللي غلطته بحق ولدها ..
تحب ولدها .. بس كمان تحب زوجها كثيير ..
والتردد اللي عاشته سبب كل هذا ..
واللحين ولدها .. فلذة كبدها مات ..
وبكذا عذاب ضميرها راح يستمر ..
نزلت نظرها بهدوء للباب ..
من مكانها تقدر تشوف جاك وهو جالس عالكنبه وسرحان ..
سرحان .. هي عارفه ليه سرحان ..
يفكر بطريقه يقتل فيها سلطان كمان ..
هو جاء وهو ناوي يقتلهم كلهم ..
وخلاص راح يحقق الهدف اللي سافر عشانه ..
عكسها تماما .. ما حققت شيء ..
دق جرس البيت في هاللحضه وقطع افكارهم ..
قام جاك وفتح الباب وهو متأكد ان اللي دق هو باتريك ..
محد غيره يجي .. مع انه اللحين مسافر بس يمكن يكون رجع ..
عقد حواجبه وهو شبه مصدوم من اللي يشوفه قدام عيونه ..
سلطان الراهي ..!!
مو مصدق ..
بعدها ابتسم وقال: لقد قصرت الكثييير من الوقت اللازم للتفكير بقتلك ..
طالع سلطان فيه بهدوء .. بعد جاك من قدامه ودخل للشقه ..
تنرفز جاك من الحركه وفي نفس الوقت ابتسم وقفل باب الشقه بالمفتاح ..
سلطان بالانجليزيه: لا داعي لإغلاقه فأنا لن اهرب كالفأر ..
جاك: لا اعلم مقصد كلامك ان كان اهانه او مجرد كلام عابر .. على كل هذا لا يهمني ..
احتدت نظرات جاك وكمل: سلطان .. انت هالك ..
سلطان: لا تستعجل الامور يا هذا .. اني لم آتي الى هنا كي تقتلني ..
ابتسم وكمل بسخريه: اوووه .. ما هذا الجرح في جانب وجهك ..؟! هل يؤلم ..؟!
انصدم جاك من طريقة كلام سلطان ..
كلامه يدل انه عارف مين اللي ضربه .. بس كيف ..
ظهرت الشراسه على ملامح جاك وهو يقول: اذا انت من ارسله ..؟!
سلطان: لا يوجد سبب يدفعني للإجابه .. لكن ذاك الشاب اذكى مما تتوقع ..
دخل إيده بجيبه وطلع usp وهو يقول: الادله التي تدينك موجودة هنا ..
استغرب جاك من كلامه ..
ادله ..!! عن اي ادله يتكلم ..؟!!
احتدت نبرة صوت سلطان وهو يقول: الادله التي تثبت قيامك بقتل سامي ..
رفع جاك حاجبه لفتره بعدها انفجر يضحك من قلبه ..
ضاقت عيون سلطان وهو يراقب ضحكه ..
طلعت سيلينيا من غرفتها في هالوقت وطالعت فيهم ..
استغربت من ضحك جاك بهذه الطريقه ..
لفت تطالع في سلطان ولما شافته حست بالدم يغلي في قلبها ..
جت عنده وضربته بقوه في كتفه وهي تقول: لمـــــاذا ..؟!! لقد اخبرتك .. اخبرت بما ينوي جاك فعله فلمـــــاذا لم تنقذ ولدي ..؟!!
لف نظره لجهتها بهدوء فضربته مره ثانيه وهي تقول بصراخ: تزعم بأنك الافضل .. اسأت الي وقلت اني لست اما كفؤ لسامي .. اخذته من بين يدي قائلا بأنك انت من سيهتم به .. ايــــــن هو اهتمامك ..؟!!! مــــــاللذي فعلته لسامي ..؟!! هيا اخبرني ايها المهتم .. كل ما فعلته هو تركه يمــــــــوت ..
نزلت دموعها وكملت: ارسلته لحتفه بكل برودة دم .. ابني ضاع مني للابد .. لن يكون لدي ولد اسمه سامي والسبب انت .. لقد اخبرتك وطلبت منك حمايته .. لقد وثقت بك لأول مره بحياتي .. ضننتك حقا تحبه .. لكن ما بحدث يثبت العكس .. ان كنت لا تريده هذا لا يعني ان تتخلص منه .. ما ذنبه ..؟! انه مظلوم .. اكرهك اكثر من السابق بشده .. رجل لا ضمير لك ولا إحساس ..
مسحت دمعتها اللي نزلت وحاك يطالع فيها بهدوء ..
تنهد وقال: سيلي كفاك غبائا .. لديك إبنه وهي اهم من ذاك الطفل المعتوه فلما كل هذا الغباء ..
التفتت الى جاك وقالت: انت لن تفهمني ابدا ..
ابتسم سلطان وقال: اتحبينه ..؟! اقصد سامي ..؟!
لفت سيلينيا عليه وقالت بحده: اكثر منك بأضعاف الاضعاف ..
سلطان: اذا ... لما لا تنتقمين من قاتل ابنك الذي تحبينه اضعاف الاضعاف ..؟!
انصدمت سيلينيا من كلامه فكمل سلطان: ماذا ..؟! ألم تقولي بأنك تحبينه فلما سكتي ..؟! هل انا ازعم اني احبه .. إذا ماذا عنك ..؟!! رجل قتل ابنك ومع هذا مازلتي تعيشين معه كالسابق وتحبيه كالسابق .. من منا يزعم ..؟! جاوبيني ..
جاك: ألا تعرف كيف تغلق فمك ..؟!
لف سلطان عليه وقال: اه نسيت .. انا لم انهي حديثي معك .. جيد انك انهيت ضحكك .. ولكن المثل الشعبي عندنا يقول .. من يضحك اخيرا يضحك كثيرا ..
جاك: ههههههههههههههه مثلكم هذا على حق .. فأنا من بالنهايه سيضحك عندما يتم سحق ايضا ..
رجعت سيلينيا على ورى وجلست عالكنبه ..
سلطان معاه حق وهي عارفه هالشيء ..
بس كييف ..؟! حتى لو قتل ابنها فهو في النهايه زوجها ..
تصرفه صحيح واي واحد بنظرها كان راح يصلح كذا ..
بس برضوا ذاك ولدها .. هذا زوجها ..
حست بصداع كبيير ..
الدوامه اللي هي فيها من زمن ما تعرف طريقة الخروج منها ..
ما تعرف ..
حطت إيدها على اذنها وهي ما تبغى تسمع شيء ..
زوجها ناوي يقتل سلطان .. وكمان هي متأكده ان سلطان جاء ينتقم لموت ابنه ..
راح تصير هنا حرب وهي مو قادره تتحمل صدمات اكثر من كذا ..
قامت من مكانها ودخلت الغرفه وقفلت الباب وراها ..
جلست عالسرير وهي تدعي ان كل شيء ينتهي بدون لا تخسر جاك مثل ما خسرت ولدها ..
ظل جاك يطالع في سلطان وهو مو مستوعب كلامه اللي قاله قبل شوي ..
كيييف ..؟!! ومتى اصلا ..؟!
اتسعت عيونه بصدمه ..
تذكر ذاك التصرف اللي استغربه من الشاب ..
هذا يعني ان تصرفه مقصود ..
كان يبغى يطلع ضده دليل ..
ظهرت الانزعاج والقهر على وجهه وهو يقول: سحقا له ..
سلطان: ماذا ..؟!! هل صدقت الآن بأني امتلك دليل يدينك على جريمتك البشعه ..؟!
ابتسم جاك وهو يقول: لكن ماذا لو اني كسرت ما بيدك عندما اقتلك .. ماذا سيحدث ..؟!
سلطان: سيذهب ذاك الشاب ليعطي الشرطه النسخة الاصليه من هذا الدليل ..
انزعج جاك اكثر .. طلع انه ناسخ الدليل اكثر من نسخه ..
طيارته بعد يومين .. ما راح يلحق يهرب قبل لا يمسكوه ..
بس لحضه .. لو ضربه اللحين راح يفوز عليه اكيد بما انه حقق ميداليه في الملاكمه ..
وبعدها راح يعرف منه مكان ذاك الشاب اللي سبب له جرح في خده وياخذ منه النسخه الثانيه ..
بهذه الطريقه راح ينتصر اكيد وقبل لا يسافر يقتله ويحقق الهدف اللي جاء لهنا عشانه ..
لكن ...
انربط لسانه من الصدمه وهو يشوف سلطان يصوب له فوهة المسدس وبعيونه نظرات جاده بارده ..
جاك: آه ستقتلني ..!! ستمسك بك الشرطة بالتأكيد ..
سلطان: ومن هذا الذي سيخبرهم ..؟!!!
جاك: سيلي .. زوجتي ..
سلطان: وهل رأتني بعينها ..؟!!
جاك: ايها الاحمق .. ستكون انت المشتبه الوحيد .. رجال القانون ليسوا بأغبياء حتى لا يستطيعوا اثبات التهمه عليك ..
سلطان: وماذا لو اخبرتهم سيلينيا بأنها لا تعرف الفاعل ..؟!
جاك: كفاك غباءا .. ولما عساها تنكر ..؟!
ابتسم سلطان فارتبك جاك من ابتسامته وقال: ماذا ..؟!! ما الذي ستفعله بها ..؟! ما الذي تخطط له ..؟!
سلطان: لا شيء .. ولا اخطط لشيء .. ولكن نسبة ابلاغ الشرطة عني هي 0 % ..
جاك: كف عن ألغازك .. هي تحبني وسوف تبلغ الشرطة عنك ..
سلطان: ليس بعد ان اقول لها كلمتين تجعلانها تسكت ..
عصب جاك وقرب من سلطان وبعيونه شرارة غضب ..
حرك سلطان الزناد كتحذير فوقف جاك في مكانه وهو يقول بغضب: ماذا ستقول لها يا ايها الماكر ..؟!
سلطان: ليس هناك ما يجبرني على الاجابه .. والآن ستدفع ثمن ما فعلته لسامي ..
واطلق طلقه فأصابت جاك في فخذه ..
تألم جاك وهو يقول بغضب: يا ايها الحقير التعيس ..
اطلق طلقه ثانيه وثالثه وكلها في مناطق ماهي خطره ..
تألم جاك اكثر وما صار قادر يوقف من الألم ..
ناظر بسلطان وقال بصوت متقطع من الألم: لما لا تقتلني .. بسرعه ..؟! هل هذا .. نوع من .. التعذيب ..؟!
اطلق سلطان الرصاصة الرابعه ببرود تام ..
وكل هالرصاصات طلعت بدون اي صوت بسبب وجود كاتم لها ..
سلطان: اريد قتلك .. ولكن هناك شيء اريد منك فعله قبل هذا ..
طالع في جاك وكلمات ذاك الشاب ترن في اذنه ..
‎" اترك انانيتك ذي .. ترى هي اللي وصلت سامي لهالمرحله .. انت ابو ..؟!!! لا .. لأن الابو يحرص على ابنه مهما كان السبب" ..
جاك: ماذا .. تريدني ان افعل شيئا ..؟!! حسنا سأفعل اشياء من اجلك يا ايها الحقير ..
سلطان ببرود: ستفعل ما اريده رغما عن انفك .. وإلا لن تسلم مني ..
عض جاك على شفته وهو مقهور ..
موقفه ضعيف جدا ..
والألم منتشر بكل جسمه ..
لو انه انسان مو معظل وجسمه حديد كان اغمى عليه من اول ..
طالع في سلطان بعيون شرسه ..
هو جاء وهدفه انه يقتلهم وراح يحقق هدفه مهما كان ..
ابتسم بإستهزاء وقال: حسنا .. سأفعل ما تريده بشرط ان لا تسلم الدليل الى الشرطه ..
سلطان بلهجه غامضه: بالتأكيد .
===================================
نبعد شوي عن اجواء التوتر والاضطراب .. وندخل في اجواء لها توتر ايضا ولكن من نوع اخر ..
جالس على الكنبه ويلف بعيونه عالمكان ..
المكان هادئ بشكل يخوف ..
هناك على الكنبه الطوليه تنام عليها اخر العنقود ..
طفشت من الانتظار فنامت ..
وعلى الجهه الثانيه خواته الثنتين كل وحده حاضنه الخداديه وسرحانه ..
تنهد وقال: ان شاء الله تنجح العمليه .. ليه قلقانين جذي ..؟!
لفت عليه اكبر وحده من خواته وتسائلت بخوف واضح: وائل .. فارس شنو بيصير فيه لو ماتت امه ..؟!
عقد حواجبه بإستياء وهو يقول: إيش التشاؤم هذا ..؟!! منو قال انها راح تموت ..؟! لمار بطلي وسوسه وادعي انها تصحى بألف خير ..
هزت لمار راسها وهي حاسه بخوف ..
اصلا من سمعت انه سرطان وهي خلاص متوقعه انها بتموت من كثر ما تسمع عن وفيات مرض السرطان ..
سرطان خبيث او حميد .. هي خلاص مو قادره تشيل فكرة انه يسبب الموت مهما كان نوعه ..
اما اختهم الوسطانيه لمى فكانت تطالع في الارض وسرحانه ..
فيصل وينه ..؟!
سؤال محيرها .. على كثر سفراته بس هالسفره طولت كثييير ..
امه تعبان وراح تعمل عمليه .. وينه عنها ..؟!
وكمان ريما .. اوكي متزوجه بس ذي امها ..
على حسب كلام وائل فهي لحد اللحين ما راحت للمستشفى .. ولا حتى اتصلت ..
وينها عن امها في ذي اللحضات الصعبه ..؟!
هذه امهم .. ومحد مهتم فيها غير اصغر واحد فيهم ..
ليه ..؟!
تنهدت وهي تتمنى انه يكون عندهم اسباب ..
رفعت راسها وطالعت في وائل وسألته: متى تبدأ العمليه ..؟!
طالع وائل في ساعته وقال: بدأت من نص ساعه تقريبا .. الله يكون بالعون ويلطف بها ..
لمى+لمار: آمييين ..
........................................
وبالجهه الثانيه ..
بالمستشفى اللي فيه ام فيصل ..
كانت منسدحه على السرير الابيض وحولها كثير من الاجهزه والاطباء ..
حالتها صعبه .. استئصال ورم بالمخ شيء مو سهل ..
حتى انه في بعض الاحيان يؤدي للموت ..
ومن خلف الباب كان فارس جالس عالكرسي واوضاعه لا يحسد عليها ..
ام وائل جالسه قريب منه وابو وائل مستند عالجدار ويستغفر ربه ويسبحه ..
المنطقه هذه مافيها احد غيرهم .. والخوف من نتيجة العمليه مسيطر عليهم ..
ام وائل كانت تدعي ربها بداخلها انها تنجح العمليه وتصحى منها وهي بألف صحه ..
تدعي ربها انه ما يحرم عيالها منها ..
الام جنه .. اذا راحت فإيش يبغى الانسان من الحياة ..
فارس يطالع في ايده بهدوء ..
تخيلات ووساوس تمر براسه ..
يحس ان الدكتور راح يطلع اللحين ويقول سويت اللي اقدر عليه ولكن قضاء الله وقدره فوق كل شيء فعظم الله اجركم ..
يستمر السيناريو ويمشي بمخه شكله وهو يتلقى الصدمه وشكل عمه وعمته ..
وبدأ يتخيل حياته من دونها .. تخيلات قاتمه سوداء وموحشه ..
هز راسه وهو يكرر: اعوذ بالله من الشيطان .. اعوذ بالله من الشيطان .. استغفر ..
اخذ نفس عمييق يهدي نفسه اللي قبل شوي كانت تحت سيطرة الوساوس ..
هو مؤمن بالقدر وراح يرضى باللي كتبه الله ..
لكنه راح يحاول ويدعي .. هو عارف ان القدر ما يتغير الا بالدعاء ..
هذه جنته .. ما يقدر يتخيل حياته من دونها ..
الام شيء عظيم مهما كانت ..
حتى لو كانت قاسيه .. او متسلطه ..
هي في النهاية نبض الحياة .. إذا ماتت مات النبض واسودت الدنيا ..
الام ....!!
تذكر في ذي اللحضه لبنى ..
يا ترى شصار معها ..؟!
هو اليوم ما راح للجامعه .. لو كان راح لكان استفسر منها عن اللي صار ..
ابتسم وهو يقول في نفسه: "يا رب .. اجمع شملها مع امها" ..
تنهد مره ثانيه وبدأ يدعي ويناجي ربه ..
وهو محسن ضنه مع ربه ..
وبإذن الله راح يشفيها ويرجعها لهم سالمه وباحسن صحه ..
........................................
اما هي فكانت جالسه عالكنبه وتفكر فيه كمان ..
هاليوم ما شافته بالجامعه ..
يمكن غايب ويمكن جاء بس ما شافته ..
ابتسمت وهي كان بودها تقوله انها اليوم راح تكلم ابوها .. لكان شجعها بكم كلمه كالعاده ..
عالعموم هي حاليا منتظره الفرصه المناسبه ..
سمعت صوت بشاير وهي نازله من الدرج ..
معروف .. هي الوحيده اللي تلبس كعب وين ما راحت ..
طالعت بشاير فيها وقالت: انتي شنو مقعدج هني ..؟!
حركت إيدها وكملت: لا تحاولي امي ما راح تاخذج معها للزواج ..
ابتسمت لبنى وقالت: اصلو انا ما بدي اروح للزواج ..
اتجهت بشاير للباب وهي تقول: احسن ..
خرجت وقفلت الباب وراها ..
شوي سمعت صراخ الام من فوق تقول: ابـــــو مـــــــساعد ياللا .. راح نتأخر عن الكوافيره ..
خرج ابوها من غرفته وهو يقول: باجي ما اذن الظهر .. على ايش انتم مستعيلين ..
ام مساعد بعصبيه: هذا لأنك ريال ما تفهم .. من اذان العصر كل الحريم يبدأون يتجمعون عند الكوافيره .. لازم نيي بدري عشان نخلص بدري ونلحق عالزواج .. لو يينا بالعصر ما راح نخلص إلا العشاء ..
ابو مساعد بلا مبالاه: طيب عادي .. روحي للزواج من العشاء شفيها ..؟!
ام مساعد: احلف .. يعني لو خلصت الساعه ثمان ومسافة الطريج لهنا ثلث ساعه ولبست الفستان وتجهزت صارت الساعه تسع ونص ومسافة الطريج للقاعه تصير الساعه عشر وعليها .. وهذا زواج مو ناس غرباء .. لازم اكون مويوده بدري .. هيا ياللا وصلني وراح اتصل قبل لا نخلص بنص ساعه عشان تيي تاخذنا ..
نزلت من الدرج ولما شافت لبنى قالت: وانتي طوول هالفتره ابغاج تكنسي غرفتي وتنظفي غرفة مساعد لأنه ياي .. وبعدين إكوي الملابس ..
لبنى: طيب يا خالتو ..
اتجهت للباب وهي تقول: تخلخلت عظامج ..
خرجت وخرج ابو مساعد وراها عشان يوصلهم للمشغل ..
قامت لبنى عشان تبدأ تنضف اللي قالته لها خالتها ..
تبغى تخلص قبل لا يجي ابوها عشان لما يجي تكون فاضيه ..
راح تجرب تاخذ بنصيحة فارس وتتمنى انها تجيب فايده ..
رتبت غرفة زوجة ابوها وبعدين غرفة اخوها مساعد ..
اخذت الملابس من فوق الحبل وراحت تكويها ..
اخذت في كل هذا حول الساعه ولحد الآن ما تدري ان كان ابوها رجع ولا لا ..
بدأت توزع الملابس على دواليب اخوانها وفي الاخير دخلت لغرفة ابوها عشان توزع ملابسه وملابس زوجته ..
شافته موجود .. جالس عالسرير ومشغول بجريده يقراها ..
رتبت كل الملابس وظلت واقفه متردده ..
خلاص تبغى تفاتحه اللحين بس متوتره ..
انتبه ابوها لها فقال: نعم .. شنو اللي موقفج هني ..؟!
ارتبكت شوي بعدها قالت بإبتسامه: بدك اجيب لك اشي ..؟!
رجع الاب يطالع في الجريده وهو يقول: ايه .. شاهي ..
لبنى: من عينيه ..
خرجت من الغرفه واتجهت للمطبخ ..
لما دخلته لقت بوجهها بدر جالس عالطاوله وبإيده علبة بيبسي ..
لبنى: بدر ..! امتى صحيت ..؟!
تنهد بدر وقال: قبل شوي ..
لبنى: مالك فتره من اصحيت فلا تشرب لك بيبسي .. مضر بالصحه ..
هز راسه وهو يقول: اوكي .. بس بغيت ابلل ريجي ..
لبنى بإستغراب: شوبك ..؟! بحسك ملان ..
بدر: بقووه ملل .. إياد مدري شفيه ما يرد على اتصالاتي وحاس بطفش فضيع ..
لبنى: بلكن حصل معه شي ..
بدر: نو نو مستحيل .. شلة جراح وتقلعت .. وهو اللحين ببيت خالته رؤى .. المشكله اني ناسي عنوان البيت ..
بدأت لبنى تصلح الشاي وهي تقول: اها .. الحمد لله انكم افتكيتو من جراح واللي معو .. ألبي كان كتير بيوجعني منشانكم ..
ابتسم وقال: يا شيخه انتي شيء جميل ..
انحرجت وقالت: تكرم ..
عقد حواجبه وهو يقول: ايش بتصلحين ..؟!
لبنى: شاي لبيي ..
بدر: اها .. طيب صبي لي كوب معج ..
لبنى: من عيوني ..
حط خده على ايده ويطالع في المطبخ بسرحان بعدها قال: هيه لبنى ..
لبنى: نعم ..
بدر: اسيل .. البنت اللي بكلاسج .. يت مره ثانيه للجامعه ولا لا ..؟!
لبنى: لا .. حسب كلام صحباتها فهي راحت لجامعه جديده .. ليه تسأل ..؟!
هز كتفه وقال: مدري .. تذكرتها فسألت ..
لبنى: اها ..
اخذت لها كوبين وصبت فيهم الشاي ..
اعطت بدر كوب فقال: تسلمين ..
لبنى: الله يسلمك ..
حطت الكوب الثاني بصحن صغير وطلعت من المطبخ ..
صعدت عالدرج واتجهت لغرفة ابوها ..
وقفت عند الباب تاخذ لها نفس وتهيء نفسها ..
دقت الباب ودخلت ..
طالع ابوها فيها .. عقد حواجبه بإستياء ..
ما كان يبغى تجيب كوب .. كان يبغى ابريق وفنجان عشان يصب لنفسه كل شوي ..
حطته عالكومدينه جنب السرير وقالت: تفضل ..
الاب: اوكي .. لا تنسي تقفلي الباب بعد ما تطلعين ..
ظلت واقفه تطالع فيه لفتره بعدها قالت بتردد واضح: اممم بيي .. بدي اسألك عن شي ..
رفع عيونه لها وقال: وشو ..؟! اذا طلعه فماكو .. قولي لأحد اخوانج انا مو فاضي ..
هزت راسها بلا وهي تقول: لا ما بدي اطلع .. بدي احكي معك .. انت فاضي ..؟!
رجع يطالع في الجريده وهو يقول: لا مشغول .. اجليه لباجر ..
سكتت لفتره بعدها قالت: ما بقدر أأجله لبكره ..
تنهد وقفل الجريده وهو يقول: نعم .. واختصري ..
جلست بهدوء على طرف السرير وقالت: امممم بيي .. انت ليه تعاملني وكأنو ما بتحبني ..؟!
اخذ نفس وقال: انا ما اكره احد من عيالي بس تصرفاتج تخلي الواحد يتنرفز غصب عنه ..
لبنى بإبتسامه: هاد يعني انك بتحبني ..!!
ظل ساكت شوي بعدها قال: قلت لج ما اكره احد ..
ابتسمت بفرحه .. البدايه مبشره ..
لبنى: اممم بيي بدي اسافر .. اذا مش فاضي قول لحدا من اخواني يسفرني ..
الاب: على وين ..؟!
لبنى: لفلسطين .. اشتقت لأرضي اللي ما حصل لي ازورها .. هاد غير اني بدي اشوف إمي .. وخالي ..
اندهش من طلبها ولا توقع انه بيوم من الايام راح تطلب هذا الطلب ..
لبنى: بيي ربي يخليلي عينيك بتمنى ما ترفض لي هاد الطلب .. كل العالم إلهم ام وبيشوفوها دايم إن كانت حيه .. بدي اشوف إمي .. واقربائي من إمي .. بدي اشوف وطني اللي ولدت فيه .. بيي ربي يبعتلك فرح ما بينتهي اتمنى انك توافق ..
لف عيونه يمين شمال وهو متردد ..
اولا يحس انه مرتبك لأنها اول مره يتكلم مع بنته لوحدهم .. بالعاده زوجته ام مساعد تكون موجوده ..
ثانيا طلبها كان مفاجئ ومو متوقع ابدا ..
حرك إيده وهو يقول: بعدين بعدين مو اللحين .. خلصي دراستج وانجحي وبعدها يصير خير ..
لبنى بفرحه: بيي انتا جاد ..؟!!!
الاب: بس مو اكيد .. يمكن ما افضى ..
هزت راسها وهي تقول: مافيه مشكله .. اهم اشي انك موافق ..
الاب: ها .. خلصتي كلامج ولا باجي ..
لبنى: اممم .. بيي بأطلب منك طلب ..
الاب: وشو ..؟!
لبنى: إمي .. بدياها تعيش عندي هون .. بدياك ترجعها زوجه لإلك ..
انصدم ابوها من طلبها ..!!
هاليوم صارت تطلب طلبات ما توقع انه بيوم من الايام راح تطلبها ..
يرجعها زوجه له ..!!!
طلب ما توقع انه راح يسمعه من بنته ..
صحيح انها امها وطبيعي ان كل اللي مثلها يتمنون هالتمنى ..
بس مع مرور الايام والسنوات توقع انها نستها لأنها ما قد فتحت هالسيره ..
طالعت فيه لبنى تنتظر رده واعصابها متوتره ..
تخاف انه اللحين يقلب عليها ويهاوشها ويكنسل سالفة السفر ..
اخذ نفس عميق وقال بهدوء: حاولت ارجعها بس هي رافضه ..
..........!!
غمضت عيونها وفتحتها اكثر من مره ..
ماهي مستوعبه الرد اللي جاها ..
توقعت انه راح يهزأها او انه يغير السالفه ..
بس رد بسرعه ..
والرد مفاجئ ..
انصدمت من رده بقووه ..
‎"حاولت ارجعها بس هي رافضه"
حاولت ارجعها ..
ارجعها ..!!!
حست بشعور عميييق بصدرها ..
مع انها للحين مو مستوعبه الكلام اللي سمعته بس المهم انها حست بسعاده مو طبيعيه ..
ابوها حاول .. حاول يرجع امها ..
هذا يعني انه يحبها ويبغاها للحين ..
بس ايش اللي فرقهم ..؟!!
لا لحضه ..!!!
‎"بس هي رافضه"
توها استوعبت الجزء الثاني من كلامه ..
رفضت ..!!!
ليه ..؟!! ليه امها رفضت ..؟!
هي بنتها الوحيده فليش رفضت ترجع لعندها ..؟!!!
طالعت في ابوها بعيون مصدومه تحمل ألف تساؤل وتساؤل ..
رد ابوها على نظراتها يقول: هي موافقه بس بشرط .. انا ما وافقت عالشرط فرفضت ..
اخذ جريدته مره ثانيه وقال: خلاص إذا خصلتي لا تنسي تقفلي الباب وانتي طالعه ..
لبنى بهدوء: بس انا ما خلصت ..
زمت على شفتها بعدها قالت: طيب ليش ..؟! بيي انا بدي اعرف شو سبب فراقكن ..؟! وشو هو هاد الشرط اللي اشرطته إمي ..؟! بيي انا بدي افهم كل شي ..
ما رد عليها ابوها وظل يقرأ بالجريده ويقلب الصفحه ورى الثانيه ..
ولبنى ما زالت تطالع فيه تنتظر إجابته ..
مرت تقريبا سبع دقايق على هالحال ..
لف الاب عيونه يطالع فيها بعدها تنهد .. واضح ان البنت مصره ..
قفل الجريده وظل لفتره يفكر ..
من زمان ما جلس معاها لوحدهم .. تقريبا هذه اول مره ومستغرب من نفسه انه ناوي يحكيلها كل شيء ..
اصلا ما عمره فكر انه يحكي لبنته اي شيء ..
ولا فكر انه من الممكن يجي يوم تسأله فيه بنته عن اللي صار زمان ..
خلاص بيقول كل شيء عشان لا عاد تسأله مره ثانيه ..
الاب: طلقتها ظلم .. عرفت الحقيقه ولما ييت برجعها رفضت ..
لبنى: كيف ..؟!
تنهد وقال: تزوجت امج بعد ما عمتج ام مساعد ولدت ببشاير .. كانت تغار منها كثيير بسبب ان امج هي الزوجه الثانيه وفوق هذا احلى منها .. بدأت تحش راسي بجذب عنها لحد ما يت الجذبه الكبيره .. مو لازم اقول وشهي بس انا صدقتها ورحت اسأل امج وانا معصب .. اسألها عن الموضوع وهي تفكر اني اقصد شيء ثاني فكانت تياوب بأن اللي صار صح .. سوء فهم .. طلقتها وياء اخوها واخذها .. كانت بتاخذج معها بس انا رفضت .. بعد مرور جم سنه كشفت الحقيقه .. رحت لها اطلب منها انها ترجع بس رفضت واخوها واقف بصفها .. حاولت كثيير لحد ما وافقت بسببج بس بشرط اني اطلق ام مساعد .. ما قدرت انفذ طلبها فهذي ام عيالي ..
رجع يطالع في الجريده وقال: وهذا كل شيء .. واللحين لا تنسي تقفلي الباب بعد ما تطلعي ..
طالعت لبنى في الأرض بهدوء تام ..
بصراحه .. كانت متوقعه ان اساس الخلاف هو عمتها ..
وكمان من حق امها انها تطلب هالطلب ..
لكن .. كان المفروض تتنازل عشان بنتها ..
هي عارفه ان اللي صار لها مو شوي بس عالاقل تحاول تتناسى عشان مصلحة بنتها ..
جذبه كبيره ..!!
باين ان سبب الطلاق كان قوي ..
ما همها .. ما تبغى تعرف شنو هالسبب ..
اللي فات مات .. هي تبغى بس امها ترجع لها ..
بس كيف ترجع .. شرطها صعب ..
ابوها مستحيل يطلقها وهي ام لثلاث عيال ..
بس لحضه .. هو طلق امها مع انها كانت ام لطفله ..
هزت راسها بلا .. صحيح عمتها شرسه معها مع هذا ما تبغى لها الطلاق ..
هي تبغى بس تعيش مع امها وبس ..
طالعت في ابوها وقالت: بابا .. ممكن موبايلك واتصل لي على إمي .. بدي اكلمها ..
طالع فيها بإندهاش وقال: شلون عرفتي ان رقمها عندي ..؟!!
ابتسمت بهدوء لما تذكرت إياد وقالت: خمنت ..
طالع فيها لفتره بعدها اعطاها الجوال بعد ما اتصل على رقم امها ..
====================================
ما بين الخوف والحيره ..
وما بين التصديق وعدمه ..
مشاعر مختلفه .. متناقضه متجمعه في داخلها ..
الموقف اللي هي فيه يخليها مشتته بمشاعرها ..
خايفه .. وفي نفس الوقت مو مصدقه اللي صار ..
محتاره .. وفي نفس الوقت مو قادره تكذب اللي صار ..
لفت نظرها عالمكان ..
سمعت كثييير عن حوادث الخطف وغيره ..
بس ما توقعت انه في يوم من الايام راح تكون هي احد هالحوادث ..
شيء ما يتصدق .. هذه اول مره يحصل لها كذا ..
فعشان كذا مو قادره تستوعب ..
.......!!!
لحضه ..!!
هذه مو اول مره .. هذه ثاني مره ..
شلون نسيت اللي صار لها اول مع فواز وصاحبه ..
صح قد انخطفت قبل كذا .. من اثنين هدفهم يغتصبوها ..
وقتها كانت توها راجعه من المكتبه وبالليل ..
ذاك الحدث اللي صار من ارعب حوادث حياتها ..
وقتها تمنت تموت ولا يقرب واحد منهم منها ..
خلاص كانت فاقده الامل تماما ..
بس هو جاء وساعدها ..
نزلت نظرها للأرض تطالع فيها بشرود ..
طارق جاء وانقذها من الكابوس اللي كانت فيه ..
من الرعب والدمار اللي كانت فيه ..
طارق اللي تعتبره واحد من اللي تكرههم وآذوها بالجامعه ..
ظهرت إبتسامه غريبه على شفتها ..
محد قادر يعرف ايش معناها او مغزاها ..
كان إياد رافع حاجبه بإستغراب وهو يطالع فيها بعدها قال: شفيج ..؟!
طالعت فيه وقالت: لا .. ولا شيء .. وكمان انت شدخلك ..؟!
إياد: انا اخوج ..
اسيل: الصغير ..!! يعني ما تسأل اللي اكبر منك ..
إياد: اكبر مني ..؟!!! بس مع هذا انتي اقصر مني ..
اسيل بإستنكار: عن الجذب .. انا مب قزمه .. انت اصغر واقصر مني ..
إياد: لا .. لما اول ركبت انا وياك بالسياره لاحظت اني اطول ..
اسيل: اقول بس شب .. انا مب فاضيه لنقاشات سقيمه ..
وقف إياد وقال: طيب قومي نشوف مين الاطول ..؟!
اسيل بصدمه: إياد ..!!! انت من صجك ..؟!!
هز إياد راسه بإيه وهو يقول: نقاش سقيم ..!! تعالي اوريج بس اني صاج وما اناقش بدون فايده .. قومي .. لا يكون بس عارفه انج اقصر وعشان جذي ما تبين تتفشلين ..؟!
عصبت من كلامه فوقفت وقالت: اللحين نشوف مين الاقصر ..
وقفت جنبه وطالعوا في فارق الطول ..
ميل إياد فمه وهو يقول: لا مب ذي النتيجه اللي كنت ابغاها ..
اسيل بقهر: ولا انا ..
تكتفت رينا وقالت: ماذا ..! اهو عرض مسرحي ام بروفا ..؟!
جلست اسيل وقالت: shut up ..
لف إياد عليها وقال في نفسه: "تعرف انجليزي ..؟!! ما توقعت .. حسبتها مثل سام فاشله" ..
رفعت رينا حاجبها وهي تقول: ماذا ..! اتريدين الموت ..؟! اخرسي قبل ان اقتلع لسانك ..
تورطت اسيل وما عرفت شلون ترد لأنها اصلا مو فاهمه ايش قالت لها ..
اسيل:shut up ..
إياد: شفيج معلقه على ذي الكلمه ..؟!
اسيل: مالك شغل .. اصلا انا ما اعرف غيرها .. ابغاها تسكت وتريحني ..
إياد: ها ..!!!
لف نظره بعيد عنها وهو يقول بيأس: مثل سام حتى بالغباء ..
طالعت رينا فتره بأسيل بعدها لفت وابتعدت عنها وهي تقول: جوني .. كم تبقى من الوقت ..؟!
رد عليها جوني اللي كان منسدح على كرتونين خشبيه ويطقطق بجواله: نصف ساعه ..
رينا: اتضنه سيأتي ..؟!
هز جوني كتفه وهو يقول بلا مبالاه: لا ادري .. ولا تقلقي .. الفوز من نصيبنا ..
طالعت اسيل فيهم وودها في هالوقت تعرف وش يقولون ..
المهم اللحين واضح انه مر وقت طويل ..
ذاك ابوها .. متى يجي ويطلعهم من اللي هم فيه ..
مو قادره تستحمل اكثر ..
تبغى تنتهي من كل هذا ..
الوضع اللي هي فيه وعلى قد ما تحب المغامرات إلا انها ما تتمنى تعيشه لا اللحين ولا بعدين ..
خوف .. ورعب .. وتوتر ..
بينها وبين الموت شعره .. ان جاء ابوها او ما جاء فالموت مصيرها ..
الوقت راح ينتهي وهم لحد الآن ما لقيوا اي طريقه ..
طريقه ..!!
قد ايش كانوا اغبياء لما ضنوا انهم راح يلاقوا طريقه تطلعهم من هالمكان المهجور المراقب من داخل وبرى ..
توقفت عن التفكير بعد ما سمعت إياد يقول بهمس: سهى ..
لفت اسيل عليه وقالت: نعم ..
لف عليها وقال: ابغى اقول قصه ..
؟؟؟؟؟؟؟؟
زمت شفتها بعصبيه وقالت: روح موت ..
إياد: وليش ..؟! لا صج في بالي فكره وابغى اخليها قصه ..
هزت راسها بقهر وهي مو قادره تصدق كمية البرود والامبالاه الموجوده بداخل هالاخ ..
إياد: خلينا نقضي وقتنا .. ترى فيه ناس كثيير يحبون يسمعون القصص وخصوصا إذا كنت انا بأقولها .. لا لا مو مغرور بس ذي ثقه ..
طالعت فيه لفتره طويله بعدها تنهدت وقالت بإستسلام: قول ..
إياد: طيب مين اخلي البطل ..؟!
اسيل بحده: اليني ..
إياد: اوبس عصبت .. خلاص كنت امزح .. اسمعي قصتي .. كان يا مكان في قديم الزمان والعصر والاوان .. اللحين ابغى اعرف شفايدة ذي الجمله اللي دايم يقولونها ببداية كل حكايه ..؟!
طنشته اسيل ولا ردت عليه ..
إياد: انتي لئيمه .. المهم كان فيه واحد غني اسمه امممم .. اختاري اسم ..
لفت اسيل عليه وقالت: اسمع يا انك تكمل او تسكت .. ترى انا ما راح ارد عليك بعد جذي ..
ميل فمه وهو يقول: اوكي اوكي .. اسمعي .. خلاص بأخلي اسمه سامي .. كبر سامي وخرج يدرس برى .. وهناك شاف له مزه وتزوجها .. هي كانت من كندا .. المهم عاشوا هناك تقريبا امممممم عشر سنوات ويابوا ست عيال .. ثلاث بنات وثلاث اولاد .. بعدها اشتاق لبلده وقال لزوجته خلينا نرجع .. هي بالبدايه رفضت بعدها وافقت .. رجعوا وبعد سنه طقت جبد الحرمه من العيش ببلده وتعتبره بلد معقد .. وصار هواش .. هي تبي ترجع وهو رافض وفي النهايه تطلقوا وتهاوشوا على الاولاد .. هو يبغاهم وهي تبغاهم وبعد فتره طويله استسلمت الحرمه وترجت سامي انها تاخذ عالاقل ولدها الثاني لأنه هو الوحيد اللي طلع نسخه طبق الاصل عنها وتبغاه فهو وافق .. مرت بعدها سنوات وكبروا العيال .. اكبر واحد شاب يدرس اخر سنه بالجامعه قانون .. والثاني طبعا يعيش بالخارج مع امه اللي طلقها .. الثالثه بنت تدرس اول جامعه وهذه البنت عليها صفه الجذب بكثره .. اللي بعدهم تؤام بنت وولد بثاني ثانوي .. البنت صايعه والولد هادي بزياده .. واخر العنقود بنت باول متوسط .. لسانها طوييييل .. المهم هم ما يدرون ان عندهم اخ .. بيموت الاب بعد مرض خطير وقبل لا يموت يطلب طلب من اولاده .. وصيته وامنيه اخيره له انه يشوف ولده .. هم طبعا يستغربون .. عن اي اخ يتكلم .. وقتها يشرح لهم كل شيء ويطلب منهم ييبوا له ولده اللي من المفترض يكون عمره 20 سنه .. هم بالبدايه لاموا ابوهم لأنه ما علمهم الحقيقه .. بعدها قرر اخوهم الكبير يسافر وييب الاخ من برى .. الكل يصر يروحون معاه فياخذوهم .. الزبده تحصل مواقف كثييره وما يقدروا يلقوه .. هم عارفين انه طلع على امهم .. اشقر وعيونه عشبيه .. ولما بحثوا ما لقيوه .. اما اخوهم فهو في الحقيقه سلك طريج ثاني .. صار من ضمن عصابات الشوارع وسيء الخلق وما عنده اي مشاعر .. ويكون صابغ شعره اسود فعشان جذي ما يلقوه .. ومره من المرات تكون البنت اللي من صفاتها الجذب تدرس بالجامعه .. وبنفس الوقت اخوهم المفقود يدرس وكلهم الاثنين داخلين ضمن فعاليات الفن .. الاخ دخل لهالمجال لأنه يقدر يطلع ومحد يكلمه فعشان جذي ما قد شافته البنت ابدا .. وبمره من المرات يحضر بدافع الملل .. يكون جالس عالشباك ومرات يطالع فيهم ومرات في ساحة الجامعه .. وبمحض الصدفه تطلع القرعه انها تتشارك هي وياه في لوحه فنيه .. تيي عنده تطلب منه يي يساعدها فبحسب طبيعته راح يلقي عليها سيل من الكلمات القذره ويطلب منها ما تزعجه مره ثانيه .. انزعجت من تصرفه فأخذت كل الاغراض المطلوبه ويت عنده وقالت له انا راح اشتغل وانت طالع فيني وبعدها تكمل الباجي .. ما رد عليها .. لكنه حاطها بمخه .. راح يآذيها لو تكلمت مره ثانيه .. بدأت تشتغل ولا إيراديا بدأت تسولف معاه وهو طبعا ما يرد ويطالع في عملها لأنه بصراحه عمل متقن .. ومن ضمن سواليفها تحكي قصتها وقصة اخوهم وجذي .. عاد وقتها بدأ يسألها جم سؤال عرف من الاجوبه ان هذولا هم اخوانه اللي حكته امه عنهم .. يقوم من المجان ويطلع برى .. طنشها .. وطنش ندائها .. ولو نادت اكثر جان قتلها ....
بعدها سكت إياد فقالت اسيل: إيه .. وبعدين شصار ..؟!
إياد: ما فكرت ..
اسيل بصدمه: عن العبط .. كمل .. ابي اعرف شلون يلاقونه وإيش راح يقول .. واصلا ابغى اعرف وش دور الاخوان الباجين ..
إياد: لهم إدوار كثييره وباجي القصه ببدايتها .. بس ما فكرت بالتكمله .. اصلا لو كنت اقولها بشكل قصه حقيقيه جان خليتج تتلخبطي وما تعرفي مين هو الاخ لأني بأطلع اكثر من شخصيه ومعظمهم شعورهم شقرأ وعيونهم عشبيه ولكل واحد منهم قصه .. وما راح تفكري ابدا بالاخ الحقيقي .. لأني اتحداج وقتها تتوقعي ان اخوهم صبغ شعره .. اوووه شيء حماس ..
اسيل: وقسم انك عبيط .. يا تقول قصه كامله يا تسكت ..
إياد: اخس .. وش هالحماس ..؟! مو كأنج قبل فتره ما كنت تبيني اقول شيء ..؟!
اسيل بقهر: خلاص اسكت ..
إياد: هههههههه اوكي راح افكر بالتكمله وبعدين احكيها لج وطبعا بالتفصيل مو سريع زي اللحين ..
تنهدت اسيل بألم ..
بعدين احكيها لج ..!!!
اصلا ما راح يطلعون من هنا عشان يقول هالكلام ..
راح يموتون هنا .. والسبب ابوهم ..
إياد: باجي ربع ساعه ..
طالعت اسيل فيه بهدوء ..
ربع ساعه ..!! وينه هالاب ما جاء ..؟!
لحضه ..؟!!!
اصلا ليش بتنتظره ..؟!
مو هم قالوا انهم راح يقتلوهم .. سواء جاء الاب او ما جاء ..
مالها امل تفكر بالخروج ..
حتى لو جاء ابوها بكتيبة اسلحه ورجال فراح يكونوا هالعصابه اسرع منه وراح يقتلوهم ..
الحكاية كلها ضغطه عالزناد ..
ضغطه وحده بس ..
ضغطه ..!!!
فتحت عيونها بصدمه وبدأت تلف بها عالمكان ..
ضغطه عالزناد ..!!!
هي متأكده .. سمعت ..
سمعت احد يلغي زر الامان الموجود عادة في المسدسات ..
رينا مع جوزيف .. جوني يطقطق بجواله .. ليو جالس عالكرسي يراقبهم والاثنين الباقين برى ..
إذا من فين سمعت هالصوت ..؟!!
تتخيل ..!!!
يمكن .. لأنها بالاصل خايفه من الموت فصارت تتخيل هالاصوات اللي تبشرها بالموت ..
لاحظ إياد حركتها وملامح الصدمه اللي كانت قبل شوي بوجهها فقال: سهى شفيج ..؟!
ابتسمت بهدوء وقالت: إياد .. شلون تتوقع راح نموت ..؟!
اعتفست ملامحه دليل الانزعاج من كلامها فكملت تقول: باجي يمكن عشر دقايق .. لو ما ياء ابوك فمين تتوقع راح يقتلوا اول ..؟! انا ولا انت ..؟!
إياد: سهى شنو هالحجي اللي ماله داعي ..؟! احنا راح نطلع ..
طالعت فيه وقالت بإبتسامة تدل عالاستسلام: كيف ..؟!
لف بعيونه بعيد عنها ومو عارف شيرد عليها ..
فكر بكل الطرق .. بس ولا وحده منها ناجحه او مضمونه ..
الوضع ما يأهل لأي عملية هروب .. ولا لواحد منهم ..
فحتى هو ما يدري شلون يطلعون من هنا ..
بدأ يفقد الامل ..
تنهد وقال: اكيد ابوي بيي ويصلح شيء ..
اسيل بهدوء: اها .. بذي الحال محد منا راح يموت قبل الثاني .. كلنا بتوقيت واحد ..
فتح فمه بيتكلم بس وقف لما لاحظ جوني ورينا متجهين لناحيتهم ..
جلس جوني قدامهم وقال بلهجة سخريه: اووه .. الوالد الموقر يبدو انه تخلى عن ابنائه ببساطه .. ياللا الاسف ..
رينا: لم يتبقى إلا سبع دقائق .. هذا يعني انه لن يأتي .. لا بأس .. عندما نرسل له جثة احدكما سيصدق حينها بأننا جادون ولا نلعب ..
جوني: انني لست سيء الطباع او شرس التعامل .. فلهذا سأسمح لكل واحد منكما ان يطلب امنية اخيره احققها له .. ها .. ماذا تريدان ..؟!
طالعت اسيل فيه لفتره بعدها لفت على إياد وقالت بهمس: ايش يقول ..؟!
إياد بنفس الهمس: يقول ايش تبغون تتعشون ..؟!
اسيل بإستغراب: صج ..!!!
إياد: لا ..
ما انتبهت اسيل لإجابته لأنها تفكر بكلامهم ..
ان كانوا قالوا ايش تبغوا عشاء فهذا يعني انهم ما راح يقتلوهم اللحين ..
ما تدري تفرح ولا العكس ..
السالفه كلها عباره عن تأخير الموت وبس ..
طالعت في إياد وقالت بهمس: طيب ياوب عليهم واطلب عشاء ..
إياد بإستغراب: انتي من يدج ..؟!
اسيل: لا استهبل .. بسرعه قبل لا يهونون ..
رينا: بماذا تتهامسان ..؟!
إياد: نريد عشاءا ..
جوني بإستغراب: ماذا ..؟!
إياد: الم تقول اطلبا ما تريدان ..!! حسنا نحن نريد عشاءا ..
طالعت رينا في ساعتها وقالت: اتمزحان معنا ..!! بقي الكثير على غروب الشمس والقليل على موتكما وتطلبان عشاءا ..؟!
اسيل بهمس لإياد: شقاعدين تقولون ..؟!
إياد بهمس: نتفاوض عن نوع المطعم والسعر ..
اسيل: اها ..
ما تحمل إياد وانفجر يضحك: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
استغربوا جوني ورينا من ضحكه ولما كان جوني راح يتكلم قاطعهم صوت جوزيف يقول: جون .. ذاك السعد لم يأتي .. اقتل احدهما وارسل الجثه إليه .. انا لن انتظر طويلا ..
ابتسم جوني وهو يقول: امرك ..
ضاقت عيون إياد .. واسيل حاسه بخوف مع انها ما سمعت وش يقولون بس دام الرئيس تكلم فهذا يعني انه امر بقتل واحد منهم ..
بعدت رينا عنهم وهي تقول: اقتل الصبي .. عالاقل سنرتاح من إزعاجه ..
جوني: كلا .. سأقتل الفتاة ..
إياد بإبتسامه يحاول يخفي خوفه: ماذا ..!! لقد ضننت بأنك ستباشر بقتلي انا .. ام انك لا تقوى على فعل ذلك ..؟!
هز جوزيف راسه وقال: كلا .. في الحقيقه كنت اريد قتلك انت اولا .. لكني غيرت رأيي بعدما سمعت كلامك لي .. انا لم اصدق ولكن ربما يكون هذا صحيحا .. قلت لي سابقا بأني لن اجني شيئا ان خطفت اختك .. قلت بأن اباك يكرهها ولن يأتي مطلقا لإنقاذها .. انا حتى هذه الساعه لم اصدقك لأني متأكد بأنك قلت هذا لأنك تريد ابعادها عن الخطر .. ولكن هناك نسبة 5% انه قد يكون كلامك صحيحا .. فإن قتلناك اولا فوقتها لن يأتي سعد لنجدة ابنته .. لأنه يكرهها .. ولكن ان حدث العكس فسيأتي في اقل من دقائق .. هل فهمتني ..؟!
عض إياد على شفته بقهر ولف يطالع في اسيل ..
ابتسم جوني وراح يجيب سلاحه فقالت اسيل: إياد .. شنو يصير ..؟! وإيش قال زعيمهم قبل شوي ..؟!
إياد: سهى اسمعي .. اول ما يي ذاك العفريت جوني راح اهجم عليه بقوه .. انتي استغلي الفرصه واهربي ..
مد ايده من ورى وبدأ يفك ربطة إيدها وهو يطالع فيهم عشان لا يشوفوه ..
طالعت اسيل فيه لفتره بصدمه وقالت: انت شقاعد تقول ..؟! شلون اهرب واخليك ..؟! تستهبل ..!!
إياد بحده: لا تناقشيني .. اهربي وبس ..
اندهشت اسيل منه .. هذه المره الاولى اللي تشوفه جاد ..
هزت راسها بلا وهي تقول: شنو يعني لا تناقشيني ..؟!! منو تكون عشان اسمع كلامك ..؟! مستحيل اهرب واخليك فاهم ولا مب فاهم ..؟!
عدل إياد جلسته بعد ما فك اسيل وقال بهمس: اذا تبغيني اموت فإيلسي هني ..
طالع فيها وقال: ان هربتي فوقتها ما راح يكون لهم إلا رهينه وحده ومستحيل يقتلوني .. بلغي الشرطه او اي كائن حي عشان ييون يساعدوني .. اما اذا عاندتي ويلستي فمصيرنا كلنا الموت .. فاهمه ولا مو فاهمه ..
طالعت اسيل فيه لفتره .. كلامه منطقي .. بس ..
اسيل: لحضه .. انت شنو اللي يخليك واثق اني اقدر اهرب .. برى فيه اثنين يحرسون .. وهني غير جوني فيه ثلاث .. مستحيل اقدر اهرب ..
إياد بإبتسامه: ميرد تجربه .. ان نجحت فراح نخرج بخير وهالعصابله راح ينقطون في السجن .. وان فشلت ففي النهايه ما راح نندم على عدم المحاوله .. صح ولا خطأ ..
ظلت ساكته لفتره تطالع فيه بعدها هزت راسها بإيه ..
إياد: عيل لما اهجم عليه اهربي واجري بأقوى ما عندك .. الباب مو مقفل بالقفل .. ذاك اللي اسمه ليو ما تاب من بعد تهزيء ذيج الحرمه .. اهربي ولا تطالعي ورى لو ايش ما كان .. حتى لو سمعتي اطلاق نار لا تلتفتي لأن هذا راح يخليج تترددي وبالنهايه ما راح تقدمين لي اي مساعده .. بالعكس راح تورطينا اكثر ..
هزت راسها بإيه وهي مو مقتنعه ابدا بس هذا الشيء اللي يشوفه اخوها انه صح وراح تسويه ..
سمعت خطوات فلفت قدام ومثل ما توقعت .. جوني ماسك له سلاحه وجاي لعندهم ..
ومن وراهم جوزيف يطالع فيهم بنظرات بارده تماما ..
وقف قدامهم وبدون اي مقدمات اشر بالمسدس ناحية اسيل وهو يقول: اعذريني ..
وبلحضه حركة اصبعه هجم عليه إياد بقوه فطارت الرصاصه في السقف ..
صرخ عليها يقول: اهربـــــــي ..
ترددت اسيل للحضه بعدها قامت بسرعه تجري لجهة الباب ..
وقف جوزيف يطالع فيهم بصدمه وفي نفس اللحضه اسرعت رينا وليو لناحية اسيل ..
حاول جوني يبعد إياد عنه وإياد يحاول يثبته عالارض قد ما يقدر ..
مد جوني إيده وقدر يمسك بالمسدس اللي طاح من إيده واطلق رصاصه عشوائيه ..
انصدمت اسيل ولا إيراديا لفت تطالع شصار ..
صرخ إياد عليها: قلــــــــت لا تلتفتــــــــي ..
وصل لها ليو وفي اللحضه اللي مد ايده بيمسكها .... طاح عالارض ..
طالعت اسيل فيه بصدمه وخصوصا بالدم اللي ينزل من جنبه الايسر وبدأ يصارخ من الألم ..
لحضه كل شيء مر سريع وهي فاهمه شيء ..
رينا وجوني وجوزيف يطالعون في ليو بصدمه ..
حتى إياد مندهش من الرصاصه اللي انطلقت على ليو ..
لف عالجهه الثانيه يشوف مين اطلق الرصاصه ..
كلهم لفوا لذيك الناحيه فأنصدموا من وجود شاب في بداية العشرين من عمره ماسك المسدس بإيده ..
ظلوا يطالعون فيه وهم ما استوعبوا شيء ..
مين هذا .. وكيف هو هنا .. وشسالفه ..؟!
فتحت اسيل عيونها بصدمه ..
هذا ..!!!!
استوعب جوني انه فيه شخص اقتحم المكان فكان اول من يتحرك ومسك إياد عشان يبعده من فوق فأنصدم من الضربه العنيفه اللي جت براسه من عصا تخينه تقريبا ..
الدنيا دارت فيه ومع هذا فتح عيونه وانصدم من وجود شاب ثاني يطالع فيه بإبتسامه ..
اثنين شباب اقتحموا المكان ..!!!
كيف ومتى ..؟!!
اثنين من اعضائهم برى فكيف دخلوا ..؟!
مد ذاك الشاب إيده وساعد إياد المصدوم على الوقوف ..
لف على ناحية الشاب اللي ماسك المسدس وقال: ما توقعت انك ماهر في التصويب يا طارق ..
اسيل وهي على نفس صدمتها قالت بهمس: طارق ..! كيف ..؟!!
طالع ذاك الشاب اللي ما كان غير طارق في اسيل لفتره بعدها لف يطالع في بقية العصابه ..
جوزيف ورينا واقفين بصدمه ..
جوني ذيك الضربه ما افقدته الوعي وجالس يطالع فيهم وهو عاض على شفته ..
مد إيده بهدوء لناحية المسدس ..
فقال طارق لصاحبه وشريكه: خلنا نهرب بسرعه و ....
قطع كلامه يقول بصراخ: انتبــــــــه ..!!
وانطلقت الرصاصه ..
====================================
جالس على الكنبه الموجوده بجناحه وبإيده الجوال يدق على احد الارقام ..
تقريبا قبل ساعه خلص من صلاة المغرب بالمسجد ورجع هنا بسرعه وبدأ يتصل بس محد يرد ..
ضغط مره ثانيه على زر الاتصال وهو يقول: وين طسيت يا وليد .. رد ولا تتهرب ..
قبل ساعتين تقريبا كلمه .. وسأله عن العلاقه اللي بين ابوه وسعد ..
وكان رد وليد هو / اذن المغرب .. السالفه بتطول وخلها بعد الصلاه احسن ..
قفل منه وراح يصلي بعدها كان فيه محاضره فقرر يسمعها واللحين لما رجع وبدأ يدق ومحد رد ..
اخر مكالمه كانت قبل ساعتين .. ما امداه ينشغل لهالدرجه ..
بدأت اعصابه تفور ..
مو من عادته يعصب بسرعه .. بس اللي صار خلاه غصب عنه يتنرفز ويعصب ..
رمى الجوال عالكنبه جنبه وهو يقول: آخخخ فعلا تهربت .. طيب ليش ..؟! شسالفه بالضبط ..؟!
ظل جالس فتره بعدها قام وهو يقول: مالي إلا اني اروح اقابل ابوه وافهم كل شيء منه ..
اخذ جواله ومفاتيحه وطلع من الغرفه ..
فتح باب الجناح .. فأنصدم من وجود وليد عند الباب ..
أءء لحضه ..!! كيف ..!!
رفع وليد إيده وقال بمرح: هاي بسام ..
بسام بصدمه: كيف ..؟! انت ...
قاطعه وليد: آي نو آي نو .. تحسبني ببريطانيا .. ايه المفروض اكون سافرت بس الليل ما نمت بدري فراحت علي الرحله هههههههههه ..
استوعب بسام السالفه فقال بحده: وليه ما ترد على الموبايل .. لي ساعه ادقدق عليك ..
وليد: هههههه غلط .. ساعه وربع ..
بسام بصدمه: وبكل برود ها ..!! انت انسان مو معقول ..
وليد: شوف بسام وربي ما كنت اقصد .. ادخل وراح اشرح لك كل شيء ..
بعد بسام عنه فدخل وليد ولحقه بسام بعد ما قفل الباب وراه ..
جلسه في الصاله وقال: ها .. ممكن تشرح لي سبب عدم الرد علي ..؟!
وليد: هههه اخس يالفصحى .. لا لا استهبل .. شوف من الاخر وبدون مقدمات .. سؤالك اللي سألتني إياه ما كان عندي له الاجابه الكامله .. رحت لعند امي وسألتها وهني فهمت الاشياء اللي ما كنت فاهمها .. وانت الله يهديك تتصل علي وانا عند امي فحطيت سايلنت .. المهم .. وانا بالسياره ياي لعندك تذكرت اتصالاتك .. فقلت راح ارد واقولك انا ياي .. بس لما شفت عدد المكالمات بطلت .. ههههه كنت متأكد انك راح تصارخ علي اول ما افتح الخط فقلت ايي بنفسي عشان وقع الصراخ يكون اهون هههههههه ..
بسام بعدم رضى: تصرف غبي .. حسبتك سحبت علي وكنت ناوي اروح لعند ابوك ..
وليد: ههههههههههه وربي كنت حاس .. المهم شخبارك وكيف الدراسه وياك ..؟!
بسام: وليد ..! عن العبط ..
وليد: ههههه اوكي اوكي آسف ..
تنهد وقال: شف بصراحه ذيج المره اللي شفت فيها بنت اختك كانت المره الاولى بحياتي اشوفها فيه ..
بسام بإستغراب: وشو ذا ..؟! لغز ..!! اول مره تشوفها عيل ليه انصدمت ..؟!
وليد: بصراحه وبدون مقدمات لأني اكره المقدمات ...
قاطعه بسام: بدون مقدمات .. هالجمله بنفسها مقدمه .. لا وتزيد عليها تقول اكره المقدمات و الخ .. ما طلبنا سيرتك وحياتك ..
ميل وليد فمه وهو يقول: لا فعلا واضح ان الاخلاق قافله عندك ..
تنهد بسام واخذ نفس وهو يقول: استغفر الله .. اعوذ بالله من الشيطان .. ياخي انت خليت فيها اخلاق .. جد نرفزني موقفك .. المهم خلاص ابدأ وخذ راحتك ..
سكت وليد لفتره بعدها قال: تعرف لما سألت امي عن الموضوع لاحظت انها متضايقه .. بعد ما حكت لي عرفت السبب .. اما ليش انصدمت لما شفت سجى هو لأنها تشبه اختك ..
فتح بسام فمه بيتكلم فقاطعه وليد يقول: اعرف بتقول متى شفت اختي .. ايه حتى اختك ماقد قابلتها ..
بسام: اها .. فهمت .. انت تطرح لغز صح ..؟! معليش سهله شوي لأنه فوق مستوى الصعوبه ..
وليد: ههههههههههههههه خطييير ردك ..
بسام: اللحين انصدمت من شكل سجى لأنها تشبه سميه اللي ما شفتها .. اعذرني الغباء مو مني .. من اللي جدامي ..
وليد: ههههه طيب حبه حبه اشرح لك ..
بسام: اوكي اشرح ..
تنهد وليد وقال: اصلا ابوي ايام زمان .. درس الجامعه برى في بريطانيا .. اختك سميه كانت زميلته في الدراسه ..
استغرب بسام من كلامه .. بصراحه اول مره يعرف ..
هو عارف ان بين عائلته وعائلة وليد صداقه بس ما كان عارف كيف تأسست هالصداقه ..
وليد: ابوي وقتها كان يدرس ثالث جامعه واختك اولى .. التقوا في احد انشطة الجامعه كانوا اثنينهم مشتركين في نفس النشاط .. وطبيعي في بلاد الغرب ان شاف واحد احد من اهل بلده يتصادق معه .. كونوا صداقه بينهم .. وللأمانه وعلى حسب كلام امي ان ابوي حب سميه بس ما خبرها لأنها كانت دايم تكلمه عن ولد صديق ابوها اسمه سعد وتحبه كثيير .. قويت الصداقه بينهم لدرجة ان حتى امه اللي هي يدتي تعرفت على امها اللي هي امك وصاروا على علاقه .. خلص ابوي من الجامعه ورجع هني وبدأ يمسك شركات يدي ويديرها .. وبإحد الصفقات عمل عقد مع شركة سعد الراهي .. كانوا شركاء في صفقه وهني بدأوا يتعرفوا على بعض .. تحصل كثير في علاقات الشراكه اللي تصير .. وقتها حكاله ابوي عن وحده كان يحبها بالجامعه وكل اللي يتمناه ان اللي تحبه يتزوج عشان تفقد الامل ويتقدم لها .. طبعا كانت سالفه عاديه بوسط السوالف وما ذكر فيها اي اسم ..
سكت شوي يرتب الكلام في مخه بعدها قال: خلصت سميه دراستها من برى .. ووقتها امك عملت حفله كبيره بمناسبة نجاحها ونادت ابوي ويدتي ويدي لها .. طبعا وقتها كان المفروض يكون فيه عشاء عمل بينه وبين سعد فإتصل واعتذر وقال انه راح يروح لحفله مهمه بالنسبه له .. شاف سميه فراح لها وبدأ يسألها عن الدراسه وهي تسولف له وتحكيله .. وقتها كانت حتى عائلة الراهي مدعوه للحفله .. ياء سعد وراح يسلم على امك ويبارك لها على نجاح بنتها .. شاف ابوي معها فبدأ يشك وما راح لها يسلم .. ظل شوي في الحفله بعدها راح بحكم اشغاله .. بعد مده ابو سعد وابو سميه قرروا يزوجون اولادهم لبعض .. اختك وافقت .. اما سعد فما اعرف رايه .. اتصلت اختك على ابوي وحكت له عن الخطبه وهي فرحانه .. طبعا انت راح تكون عارف وش بتكون ردت فعل ابوي .. مره تضايق وخلاص فقد الامل .. يدي ويدتي حبوا يطلعونه من اللي هو فيه فقالوا له راح نزوجك من بنت عمك .. ما قال رايه .. وافق اصلا قبل لا يعرف من هي من بنات عمه .. متضايق وعادي عنده يسوي اي شيء .. تزوج امي .. قالت لي امي انها ببدايات زواجها كان بارد جدا ناحيتها وواضح انه يحب وحده غيرها .. يا حياتي كان موقف امي وقتها يحزن .. المهم في نفس اليوم اللي ولدت انا فيه كان يوم زواج سعد من سميه .. قالت لي امي انها وقتها لما صحيت توقعت تلقى اول واحد جدامها هو ابوي بس ما كان مويود طيلت ذاك اليوم .. تزوجت سميه وبدأ ابوي وقتها يحاول ينساها .. مره زارها فأنصدم لما عرف انها تزوجت سعد نفسه اللي كان معاه شريك بجم صفقه .. سلم الامر لله وبدأ يهتم بأمي شوي شوي .. وبنفس الوقت كانت علاقته مع سعد اكثر من علاقة شراكه .. تقريبا صارت صداقه .. وطبعا مستحيل يزوره وما يسلم على سميه ..
بعدها سكت وقال بهدوء: هني راح يي الجزء الاصعب ..
طالع بسام فيه وهو سرحان يفكر بالكلام اللي سمعه قبل شوي ..
اول مره يدري بهالعلاقه .. ما كان متوقع هالشيء صار لان امه ماقد حكته عنها ..
طالع في وليد وقال: ايه كمل .. السؤال اللي كان يدور في بالي لحد الآن مالقيت اجابته ..
هز وليد راسه وهو يقول: مرت سنه فحملت سميه .. وبعد تسعة شهور طلعت بنتها اللي هي سجى .. واول واحد ياء يبارك لها كان ابوي .. وكثير حب سجى لأنها كانت تاخذ ملامح من امها ما عدا لون العينين اللي طلعوا على ابوها .. بعدها بسنه تقريبا سمع من امه عن حكاية ان سعد يبغى يتزوج وحده فوق سميه .. صحيح كان يحبها بس مع الايام اختفى حبه لها وصار ميرد صداقه .. بس حكاية انه يتزوج عليها وهي مو ناقصها شيء نرفزته .. واللي نرفزه اكثر لما قالت له يدتي ان سميه اكثر من مره اشتكت عن اهمال سعد لها .. وخصوصا بعد ما يابت بنت .. وتضن ان السبب هو لأنها ما يابت ولد .. حصلت مشكله كبيره .. هو مصر يتزوج وهي رافضه والطامه الاكبر ان البنت اللي يبي يتزوجها رافضه يكون جدامها وحده .. يا هي يا زوجته .. هو يمكن كان مينون بذي اللي يبي يتزوجها ففضلها على زوجته .. لا ما فضلها عبث .. الحكايه كلها انكشفت بعد ما تعبت سجى وودوها المستشفى .. ذاك الوقت ياء سعد لعند ابوي .. وهناك كانت بداية المشكله لكل شيء ..
ظل ساكت شوي ياخذ نفسه ويترك لبسام فرصه لترتيب الاحداث اللي سمعها بعدها كمل وقال: سعد صارح ابوي بأنه عارف انه كان يحب سميه .. قاله على ادله كثييره غير عن كلام سميه العفوي .. والمشكله الاكبر هي لما قال سعد وبالعربي الفصيح ان سجى ماهي بنته ..
انصدم بسام من كلامه فكمل وليد: حتى ابوي انصدم مثلك وقاله ليش تقول جذي .. فقال سعد ان السالفه واضحه .. البنت ما طلعت تشبه له فقاطعه ابوي يقول عيونها مثل عيونك وهذا اكبر دليل .. للأسف سعد ما اقتنع بهذا الدليل وقال ان حتى انت يا عبد الغني لك عرق اجنبي .. ايه .. سعد قالها بطريجه غير مباشره .. وكأنه يتهمه بأنه هو ابوه سجى الحقيقي ..
طالع في بسام اللي كل شوي تتسع عيونه اكثر مت الكم الهائل من ابصدمات اللي يسمها فقال: لسى ما صار الشيء الاقوى .. ابوي انصدم من سعد وقاله انت شلون تقول هالشيء ومن هذا الكلام .. استمر النقاش وقت طويل .. ابوي ينكر وسعد ييب ادله وفي النهايه قال سعد خلاص راح اترك سميه لك فتزوجها واشبع فيها .. ولو انك كنت تبيها كان من الافضل تقولها لي مو تخرج معها من وراي .. ابوي كانت الصدمات مخليته مو عارف كيف يفكر .. يبغى يبطل عنه هالتهمه بأي طريجه كانت .. تكلم ودافع عن نفسه بس سعد كان واقف بكل ثقه خلت ابوي يشك في نفسه .. وقف ابوي عن الكلام فقال سعد وقتها ان سميه والبنت ما يبغاهم .. وحده خانته والثانيه مو من صلبه .. بعدها ...
تنهد وقال: اتفقوا هو وياه على اتفاق .. سعد قال اني بديت اقتنع بأنك مو ابو سجى الحقيقي .. هذا يعني انها في النهاية بنت حرام وما يتشرف ان اسمه ينطبق مع اسمها .. مدري شنو هي عقلية هالانسان بالضبط ..؟! وبنفس الوقت مدري شلون ابوي بعد كان يفكر .. قاله سعد انها بنت حرام وبنت الحرام المفروض تموت من اول .. قاله ان سجى مويوده بالمستشفى حاليا .. إذا كنت تبغى تأكد لي انك ما عملت شيء مع زوجتي فتخلص منها .. تخلص من سجى .. اقتلها اذبحها المهم تموت .. ابوي انصدم .. بس في النهايه قال اوكي موافق .. ابوي وافق ..! تخيل ..!!
تنهد وبعدها كمل: بس بعدين فهمت ليش وافق .. اخذها من المستشفى وحط ورقه كاتب فيها انه خطفها ويبغى فديه ومن هالحجي عشان تعتبر الحكايه حكاية خطف .. واللحين كان من المفروض انه يقتلها .. بس ما قتلها .. لا ماهو قاسي لهالدرجه .. فيه رحمه .. فيه إيمان .. حطاها خلف احدى الاسواق .. وبعد ما ابتعد اتصل على احد دور الايتام عشان ييون ياخذوها على اساس انه فاعل خير وشافها صدفه .. يت السياره الخاصه بأحد الملاجئ بس وقتها ما لقيوا شيء .. ومن بعد هذا الحدث انقطعت علاقة ابوي بسعد وبسميه وابتعد عنهم .. وامي قالت انه لحد اللحين حاس بتأنيب الضمير .. كان قاسي شوي بتصرفه .. بس سعد حطم المقاييس بكمية القسوه اللي يملكها ..
هز راسه وهو يقول: جشع وما يملك اي رحمه .. انسان مثله ما اتوقع انه بيوم من الايام راح يتوب .. وببساطه هذه هي الحكايه كلها اللي تخص سميه وابوي .. ابوي اخطأ بالبدايه لكنه صحح غلطه في النهايه .. لو رفض وقتها كان من الممكن تكون سجى ماتت على يد واحد ثاني .. وهذا سبب موافقته .. قصه مو متوقعه .. وبشر مختلفين عن بقية البشر .. ادري انك انصدمت .. انا كمان انصدم مع انه مالي علاقه بسجى .. اما انت فخالها ..
بسام بعدم تصديق: هيه انت شنو قاعد تقول ..؟! ايش هالخرابيط اللي اسمعها ..؟! مستحيل ..
لف بنظره عالمكان .. يحاول يستوعب الكﻼم اللي سمعه ..
ما توقع ان السالفه راح توصل الى هذا المنحنى ..
هذا شيء .. لا .. لا ابدا مو معقول ..
احتدت نظراته وهو يقول: لأي مستوى من الحقاره وصل له هذا السعد ..؟! عقليته ذي مصنوعه من شنو ..؟! يشك بزوجته ..!! بأختي ..!!! يستهبل حظرته ..!!
ضغط على اسنانه وهو يقول: هذا خبل ولا عبيط ..؟! اختي تخونه ..!! على اي اساس فسر ذا الشيء ..؟! عشانهم كانوا يحبوا بعض زمان ..؟! هذا ميرد شك .. قصص مثل جذي تحصل كثير .. ما يعرف شيء اسمه dna ..؟! دام هو شكاك جان حلل الجينات وعرف الصج من الغلط .. بس لا .. هو انسان مب طبيعي .. اصلا كلمة انسان خساره فيه .. وقسم خساره ..
حس دمه يفور وكمل: سجى تشتت وضاعت وتحطمت انسانيتها بسبب شيء تافه مثل جذي .. اختي تحطمت .. وانينت .. ودشت اكثر من مستشفى ووصلت لدرجة انها تقتل وكله بسبب عبط مثل جذي ..! هالحيوان شنو راح يسوي لما يقابل ربه ..؟! يقول زوجتي خانتني ..؟!!! شتت وحطم ودمر حياة بنته وزوجته عشان سبب تافه ..!!! سبب مو متأكد منه ..!! سبب مو معقول ..!! وقسم بالله اني ما اتركه يتهنى هالواطي النجس ..
وليد: بسام إهدأ .. الموضوع ...
قاطعه بسام بعصبيه: اهدأ ..!! تستهبل انت ..؟!! هالجبان الواطي يشكك بأخلاق اختي .. هالحيوان دمر حياة اختي وبنتها .. حتى امي تدمرت حياتها بسببه .. هذا السبب الرئيسي لكل المصايب اللي صارت لنا .. وصارت لغيرنا .. ما انوقع انه فيه مجرم اشد منه .. شخص يستحق الموت والكل يتمنى انه يموت اليوم قبل باجر وانا اولهم ..
وليد: خلاص بسام .. ما اعرفك عصبي لهالدرجه .. من حقك تنفعل بس وش يفيدك الانفعال .. اذكر ربك .. تعوذ من الشيطان .. قول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..
طالع بسام فيه فتره بعدها تنهد وهو يقول: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
وليد: ايه .. خلك محافظ على هدوئك .. ما راح تستفيد من الانفعال ..
بسام: استغفر الله .. بس ياخي هالانسان قذر بمعنى الكلمه .. كنت من البدايه حاس بأن في القصه شيء غلط بس ما توقعت ان الامور اقسى من جذي .. ما توقعت انها راح توصل لهالمواصيل .. يكره بنته وما يبيها تعيش .. بس مو لدرجة يأمر بقتلها .. مو لدرجة يشكك بأخلاق اختي .. مو للدرجه ذي ..
وليد: ما نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون .. كل انسان وله عذابه .. ان الله يمهل ولا يهمل .. ما راح يهمل اي عاصي او مذنب .. الكل راح يتعاقب على كل ما عمله من ذنوب ..
هز بسام راسه وهو مؤمن بالله .. بس لسى في صدره شيء .. كمية حقد وكره ..
شعور الكره والحقد موجود فطره ولا يمكن تغيرها ..
قام فقال وليد: على وين ..؟!
بسام: لسعد ..
واتجه للباب فقال وليد: بس انت ما تعرف مكانه .. على حسب علمي فهو هارب من زمان ..
بسام: راح اطلعه وين ما كان .. اذا خرجت قفل الباب وراك ..
وليد: هيه لحضه ..
وانقفل الباب ..
تنهد وليد بعدها قام وطلع من الجناح وقفل الباب وراه ..
====================================
وامام العماره اللي ساكنه فيها ام ميار وبنتها ..
عمارة طارق وانس سابقا ..
وقف سيارته ونزل منها واتجه للعماره ..
طالع في ساعته وقال: صارت الساعه سبع .. تأخر وايد .. الله يستر ويبعد عنهم كل شر ..
دخل للمصعد وتكى ظهره عالجدار يتأمل ديكور المصعد ..
يا كثر ما دخل هالمصعد .. اكثر من ألف مره وبصراحه هذه المره الاولى اللي ينتبه فيها للديكور ..
ابتسم وقال: هههههههه والله اني فاهي .. بس بصراحه التصميم جميل ..
ميل فمه وكمل: طبيعي يكون جميل .. هالسلمان صاحب العماره يلهف الفلوس لهف .. الله يعين المستأجرين عليه ..
انفتح المصعد واتجه لشقة ام ميار ودق الجرس ..
سمع صوت ميار تقول: منو ..؟!
ميل فمه وهو يقول في نفسه: "من متى هالحرص ..؟! كانت تفتح على طول" ..
تنهد وقال: انا ..
ابتسمت ميار لأنها عرفته وقالت بعبط: يعني منو ..؟! شنو يعني انا ..؟!
هز راسه وهو يقول: ميار عن العبط افتحي ابي امج ..
ميار: اممم ما اقدر .. بابا وماما علمونا انه مو اي واحد يقول انا افتح له الباب .. يمكن يكون حرامي .. مجرم .. قول اسمك وافتح الباب ..
انزعج وقال: انا انس .. ها لسى ما عرفتيني يا ويه البوم ..؟!
فتحت ميار وهي تضحك فقال: نادى امج ..
ميار: ههههههههههه رفعت لك ضغطك صح ..؟! طيب دقيقه واناديها ..
دخلت لداخل وبعد اقل من دقيقه طلعت ام ميار وقالت: يا هلا وسهلا .. كيفك يابني .. تفضل ادخل ..
انس: اهلين يا خاله .. انا الحمد لله تمام .. كيفج انتي وايش اخبارج ..؟!
ام ميار: الحمد لله بخير وربنا منعم علينا من فضله .. ادخل ليه واقف عند الباب ..
انس: مشكوره يا خاله بس انا ياي عشان شغله وحده وراجع .. طارق كلمني ايي اشوف شنو محتايين لأنه ما امداه يسألكم اليوم الظهر .. كان مستعيل فيقول انه اكيد اخته وبنت عمه خلوكم تصرفوا فوق طاقتكم .. فهو ما يبغى يحملج فوق طاقتج وطلب مني اشوف وش طلباتكم وكمان اشتري لكم العشاء لأنه راح يطول اكثر ..
هزت ام ميار راسها وهي تقول: لا الله يجزاه ألف خير .. الحمد لله امورنا ماشيه تمام ومو ناقصنا شيء .. والعشاء انا خلاص عملت حسابه .. وترى كلها بنتين .. يعني هالشيء ما راح يخليني مثلا اصرف كثيير .. الله يهديه ما يعرف شيء اسمه اليار قبل الدار ..
انس: طيب يا خاله عالاقل العشاء اروح اييبه لكم .. اسهل من انج تتعبي حالج ..
ام ميار: لا الله يجزاك الينه .. مشكور ما قصرت ..
تنهد انس وقال: طيب انا رايح .. محتايين شيء ..؟!
ام ميار: لا مشكور .. المهم انتبه للطريج ..
انس: تسلمين يا خاله .. ياللا استأذن .. مع السلامه ..
ام ميار: الله معك ..
اتجه انس للمصعد ونزل لتحت ..
خرج من العماره واتجه لسيارته ..
كان بجنب العماره مكتبه .. او قرطاسيه بمعنى ادق ..
في هذا الوقت خرج منه شاب شايل في إيده كيس مليان من الحاجيات اللي اشتراها ..
كم دفتر + دباسه واقلام + حبر للطابعه ومجموعة اوراق 4a ..
لمح انس وهو رايح للسياره فنادى عليه يقول: اوووه انــــــــس ..
لف انس عاليمين مستغرب فأندهش لما شاف ذاك الشاب اللي عند باب القرطاسيه ..
جاء الشاب عنده وهو يقول: اخبارك انوسه ..؟! من زمان عنك ..
ميل انس فمه وهو يقول: انت شفيك صرت تطلع لي فجأه ..؟! بديت اشك انك تراقبني ..
الشاب اللي هو اكيد الدكتور راكان: ههههههههههههههههههه لا ياخي وقسم صدفه .. المهم اخبارك ..؟!
طلع مفاتيحه وهو يقول: زفت ..
د.راكان: افا .. ليه ..؟! لا يكون السبب انك شفت ويهي ..؟!
انس: ما شاء الله عليك فطين ..
د.راكان: ههههههههههه المهم انت شنو كنت تساوي هني ..؟!
فتح انس باب السياره وهو يقول: لقافتك مستحيل تبطلها ..
ولما كان بيدخل قال د.راكان: انس لحضه ابغى احاجيك بشيء ..
طالع انس فيه شوي بعدها قال: طيب اركب ..
ابتسم د.راكان وركب معاه بالسياره ..
حط الاغراض ورى فقال انس وهو يشغل السياره: وش هذه ..؟!
د.راكان: اغراض .. احتاجها دام اني دكتور جامعه .. المهم ليش انت هني ..؟!
تنهد انس وقال: كنت ازور ياري .. عندك سؤال ثاني ..؟!
د.راكان: ههههههههههه لا .. بس تصدق .. ودي انهم يحطوني بجامعتك مثل المره اللي راحت .. والله وناسه ..
انس: بالنسبه لك ..
د.راكان: المهم بغيت اسألك .. كيف عمي وايش اخر اخبار خطوبة اختك ..؟!
انس: الحمد لله ابوي بخير .. واختي راح تعمل الملكه بعد الاختبارات ..
د.راكان: الله يوفقها ..
انس: آمين ..
طالع انس في راكان نظره خاطفه بعدها سأله: وانت .. متى راح تتزوج ..؟!
ابتسم الدكتور راكان وقال: زوجتي مويوده ..
اندهش انس وقال: صج ..؟! وينها ..؟!
د.راكان بهدوء: عند ربها ..
اختفت دهشة انس .. لحد اللحين راكان ما تغير ..
كان يضن انه راح يتزوج بس ...
ظل ساكت لفتره بعدها قال: راكان .. اسمع ..
طالع في الطريق وقال: من كلامك اخر مره عرفت انك سمعتني ذاك اليوم في المستشفى .. ما توقعت انك وقتها كنت صاحي .. ايه .. ذاك الكلام صج .. انا اعتذر عن معاملتي لك .. بس لأني وقتها كنت محتاج احد افرغ ألمي فيه .. تصرف غلط .. بس وقتها ما كنت عارف الصح من الغلط .. اعذرني ..
طالع في راكان وكمل: انا عارف شكثر انت تحب ايمان .. ما اتةقع انه احد بالعالم يحب قد ما انت تحب .. بس هذا ما يعني انك تحرم نفسك من الزواج عشانها .. ما راح تكون راضيه بهذا التصرف .. راكان انت لازم تتزوج وتشوف حياتك ..
د.راكان: اوووه انوسه مهتم فيني بزياده ..
انس: انا جاد .. وكمان لا عاد تقول لي انوسه لا افقع ويهك ..
د.راكان: هههههههههههه اوكي اوكي .. بس ياخي خلاص اغسل ايدك مني .. انا من بعد إيمان لا يمكن اناظر لوحده ثانيه ..
انس: بس هذا غلط .. الزواج نصف الدين .. ما راح يكمل دينك إلا إذا تزوجت ..
د.راكان: طيب وش حكم الظلم ..؟!
ما فهم انس مقصد سؤاله فقال: الظلم ظلمات يوم القيامه .. بس ليش تسأل ..؟!
د.راكان: عاقبة الظلم وخيمه .. وعشان جذي ما ابي اتزوج .. لأنه محد بقلبي غير إيمان وراح اظلم البنت اللي راح اتزوجها معاي .. انا جذي مرتاح ..
انس: راكان انت لازم تنساها .. لا مو تنساها .. بس اعتبرها ذكرى جميله بحياتك .. ذكرى ما تنسي بس في النهايه اسمها ذكرى .. لا توقف حياتك على ذكرى بس .. منو ما يتمنى يكون ابو ..؟! يكون له ولد يشيل اسمه ..؟! يكون له عائله ..؟! بنات واولاد واحفاد ..؟! راكان لا يكون ناوي تظل جذي طول عمرك ..؟! لو كبرت منو راح يهتم فيك ..؟! ابوك بيموت وامك بتموت واخوانك يا دوبهم يشيلوا نفسهم .. تبغى تكون نهايتك دار العجزه ..؟!
د.راكان بإستنكار: وش هالطاري اللي يخوف ..؟! لا ما توصل لهالدرجه ..
انس: إلا توصل واكبر .. ياخي بتظل جذي طول حياتك ..؟! مستحيل تحس بطعم الحياة .. ماكو احد تهتم فيهم .. تسعدهم .. تسأل عنهم .. مالك عائله .. المال والبنون زينة الحياة الدنيا .. الحياة بدونهم مالها طعم ..
د.راكان: هههههه احسك مستعيل عالزواج صح ..؟!
انس بعصبيه: راكان وبعدين معاك ..؟!
تنهد الدكتور راكان وقال: انس انا عارف ان هذا غلط .. بس غصب عني .. ما اقدر انساها .. او انسى ضحكتها .. ابتسامتها .. انزعاجها .. مستحيل القى وحده مثلها .. مثلها بكل شيء وحتى الشكل ..
انس: تستهبل انت ..؟! ماكو احد يشبه إيمان ولا اشوفك تتمنى تقابل وحده مثلها بكل شيء .. ايمان غير عن كل البنات ..
د.راكان: ههههههههه انت غريب ..
تنهد انس وقال: المهم انت لازم تتزوج .. قطر مليانه بنات .. وكل وحده لها جوانب حلوه من شخصيتها .. شوف اللي تناسبك وتزوجها .. سامع .. لازم تتزوج ..؟! باجر لا ييت تتزوج محد بيقبل فيك .. بيقولوا انقلع يالشايب ..
د.راكان: هههههههههههه انس اطلع برى ..
انس: ياخي من صج اتحجى .. جذي راح يقولون لك .. صدقني فيه ألف من تتمناك .. ربي منعم عليك بكل شيء .. رزق ومظهر واسلوب .. لازم تشكر ربك وتتزوج ..
د.راكان: الحمد لله والشكر لله .. بس من ناحية اني اتزوج فأنسى لأني خلاص عفت الزواج من بعد ايمو ..
انس: ياخي وشو هالحجي اللي ما يدش المخ ..؟! انت تبغى تعذب إيمان وهي بقبرها ..؟! ما راح ترتاح إذا ما كنت مرتاح بحياتك ..
د.راكان بإبتسامه: ومنو قالك اني مو مرتاح ..؟! الشيء الوحيد اللي مضايقني هو الموبايل اللي اعطتني إياه .. احترق وطار .. غير جذي فأنا الحمد لله مرتاح ..
انس: انا ما كنت اقصد جذي .. هي ما راح ترضى تشوفك موقف مستقبلك عشانها .. مضايق امك وابوك ورافض الزواج عشانها .. ما راح ترتاح صدقني ..
تنهد الدكتور راكان وقال: فعلا .. امي وابوي كثيير يكلموني بهذا الموضوع .. بس مو بإيدي .. مو قادر اتقبل الفكره .. اتقبل اني اكون مع وحده غير ايمو .. احب وحده غير إيمو .. اعيش مع وحده غير ايمو .. ييني اطفال من وحده غير ايمو .. مو قادر اتقبل هالشيء .. احبها .. ولا يمكن تتخيل حياتي من دونها ..
انس: حتى هي تحبك .. طيب ابسألك .. لو انت اللي مت في ذاك الوقت .. وهي من بعدك صلحت سواتك راح ترضى ..؟! راح ترضى تشوفها موقفه حياتها عشانك ..؟! راح ترضى تشوفها مضايقه امها وابوها عشانك ..؟! تنحرم من انها تكون ام عشانك ..؟! لا .. انا متأكد انك ما راح ترضى .. نفس الحكايه تنطبق عليها .. ما راح ترضى ..
طالع الدكتور راكان فيه لفتره بعدها طالع في الشارع من ورى الشباك وقال بهدوء: بس صعب .. صعب احب لي وحده غيرها .. ما اتخيل نفسي اتزوج بوحده غيرها .. احس اني راح اظلمها كثيير .. والله صعب ..
انس: الله يرحمها .. محد منا قادر يتخيل حياته بدونها .. بس هذا اللي صار ..
ابتسم وكمل: راح تفرح ان شافتنا مبسوطين بحياتنا .. راح تفرح لك كثير لو شافت تزوجت ويبت لك بنوته حلوه وسميتها إيمان .. صدقني راح تكون هذه اكبر هديه لها ..
ابتسم الدكتور راكان لفتره بعدها قال: يا شيخ انقلع دخلت في راسي تخيلات سعيده ههههههههه ..
انس: يعني خلاص وافقت ..؟!
هز د.راكان راسه وهو يقول: اقولك صعب ..
انس: بس مو مستحيل ..
د.راكان: اقلها خله يمر وقت على موتها .. يمكن وقتها اغير رايي ..
انس: الى متى ..؟! لها جم سنه من ماتت .. راكان انت تماطل من غير فايده .. تخيل لا قدر الله مات ابوك قبل لا تتحقق امنيته ويشوف ابنك .. وقتها ما تنفع كلمة ياليت .. ولا الندم راح يرجع احد ..
د.راكان: الله يحفظه ويطول بعمره .. بس ياخي متردد ..
طالع في انس وقال: انسى السالفه .. لا مو قادر .. وقد وعدت نفسي قبل جذي اني ما اطالع في غيرها .. وقد حلفت لها لما خطبتها انها هي الوحيده اللي بتسكن بقلبي وبس ..
انس: ربي عز وجل لطيف في كل شيء .. دامك حلفت وتبي تتراجع فعندك كفارة .. تصدق على ستين مسجين .. وبعدها توكل على ربك وتزوج ..
د.راكان ينهي النقاش: اسمع .. خلاص اوكي راح افكر في الامر كثير .. وراح اترك لك مسألة الاختيار .. إذا يبت لي بنت ما اقدر اعيب اي شيء فيها فخلاص راح اتزوج .. وصدقني ما راح تلقى مثل إيمان .. بس يرب حظك .. وإذا ربي كتب لي اني اتزوج فراح اتزوج ..
ابتسم انس وقال: اوكي .. راح اشوف ..
د.راكان: ووعد مني اذا ياني ولد راح اسميه انوسه على اسمك ههههههههه ..
وقف انس السياره فجأه وقال: جم مره قلت لك لا تناديني بذا الدلع البايخ ..
د.راكان: هههههههههه آسف آسف انوستي .. اخر مره ههههههه ..
ضغط انس الزر اللي جنبه وانفتح الباب اللي من جهة د.راكان وقال: خلاص انزل ..
د.راكان بدهشه مصطنعه: افا .. اهون عليك يا النسيب ..؟!!!
انس: ايه تهون ونص .. عشان تبطل تناديني بذا الاسم .. انوسه وانوستي .. ياخي روح موت ..
د.راكان: هههههههههههه خلاص امزح امزح معك .. حرك ووصلني عالاقل للمجان اللي كنت فيه عشان سيارتي ..
حرك انس السياره وهو يقول: المفروض اخلي التاكسي يوصلك ..
د.راكان: هههههههه تخيل دكتور جامعه ويتشحطط بالتكاسي ..!!
انس: اصلا من عرفتك واحسك مشحطط في كل شيء ..
د.راكان: هههههههههه افا بس ..
اتجه انس لعند العماره عشان سيارة الدكتور راكان الموقفه هناك ..
اما الدكتور راكان فلف وجهه ناحية الشباك بسرحان ..
يتزوج ..!! وبوحده غير إيمان ..!!!
شيء مو عارف ان كان راح يتقبله او لا ..
لكن .. ربك يعين ..
====================================
وبداخل ذاك المصنع المهجور ..
الساعه 7 ونص تقريبا ..
كان الكل ما يزال في مرحلة الصدمه ..
جوزيف ورينا وحتى جوني ..
اما جوني فذيك الضربه اللي جته من الشخص الثاني ما افقدته الوعي وجالس يطالع فيهم وهو عاض على شفته ..
مد إيده بهدوء لناحية المسدس ..
لف طارق عيونه عليهم بعدها في النهايه قال لصاحبه: خلنا نهرب بسرعه و ....
فتح عيونه بصدمه وهو يشوف جوني فصرخ: ابعـــــــــــــد ..
لف صاحبه على ورى وانصدم من فوهة المسدس المصوبه لناحيته وقبل لا يستوعب او يهرب انطلقت الرصاصه .. وطار المسدس ..
مسك جوني إيده بالم بعدها طالع في طارق اللي سبقه واطلق على ايده وطير منه المسدس ..
نجي صاحبه باعجوبه فإلتفت على طارق وقال بإنبهار: وااااو انت تعرف تصوب عدل ..
طارق: هذا مو وقت عبطك .. خلك منتبه و...
ابتسمت رينا وقالت: هيا يا عزيزي الصغير .. ارمي السلاح من يدك فهو مضر في يدي الاطفال ..
لف طارق عيونه عليها فشافها واقفه على بعد اربع امتار منه ومصوبه مسدسها على ناحيته ..
عض على شفته بقهر فقالت: هيا اسمع الكلام وكن مطيعا حتى لا يتم اختراق جبهتك بمسدسي ..
تنهد طارق ورمى السلاح عالا رض فاشرت له بعيونها انه يدفه بعيد عنه فشاته برجله ..
رينا: احسنت ..
اما جوني فدخل ايده الثانيه السليمه في جيبه وطلع خنجر منها وطالع في الشاب الثاني اللي دخل مع طارق ..
في حين ان اسيل ما زالت تطالع في طارق بصدمه .. كيف وليه ..؟! وشلون ..؟!
ماهي عارفه وش اللي جابه لهنا او .... مو عارفه ..
عقدت حواجبها ولفت لجهة إياد .. صح هو معاه شريك ثاني ..
طالعت في شريكه ووقتها فتحت عيونها بصدمه ..
ايه انصدمت منه .. بس اللي صدمها اكثر هو اللي وراه ..
حاولت تفتح فمها تتكلم وتحذره بس انربط لسانها من الصدمه ..
انقض جوني على الشاب فانتبه الشاب في الوقت الفايت وابعد لكن الخنجر اصابه في جنبه ..
ظل الشاب واقف لفتره بعدها طاح عالارض ولا تحرك بعدها ..
ابتسم جوني وقال: هذا جزاء الهواة ..
ارتفجت شفة اسيل وقامت بسرعه لعنده .. هزته وهي تقول: هيه .. قوم .. انت بخير ..
بس ما لقيت منه أي رد ..
حست بشيء لزج على ايدها .. رفعت ايده لمستوى نظرها وبعدها اتسعت حدقة عينها من الصدمه ..
دم ... يعني مات ..!
يعني انتهى ومات .. مات لانها ما نطقت وحذرته ..!!
شهقت وهز راسها بلا ..
مو معقول ..!
ابتسم لها إياد وهو يقول: لا .. اطمئني .. ما توصل لدرجة الموت ..
تجمعت الدموع بعيونها وهي تطالع بإيدها المرتجفه ..
تتمنى .. انه فعلا ما تكون سبب في موته ..
او حتى يموت ..
ما تحبه .. بس هذا ما يعني انها تكرهه ..
لف إياد نظره يطالع في الشاب لفتره بعدها طالع في طارق وهو يقول في نفسه: "منو ذاك ..؟! اول مره اشوفه" ..
جوني: حسنا .. انتيهنا من الدخيل الاول ..
رينا بإبتسامه: وبقي الثاني .. هيا اجبني .. كيف دخلتما الى هنا ..؟! ومن اين اتيتما ..؟! ومن اين لك هذا المسدس ..؟!
طالع طارق فيها صاحبه بعيون ضيقه بعدها ابتسم ..
لف على رينا وقال بالانجليزيه: اتينا عن طريق السياره .. واما المسدس فهو من صديقيك الذان يحرسان المكان من الخارج ..
رينا بصدمه: كيف ..؟!! يستحيلا ان تستطيعا التغلب عليهما ..!!
طارق: ولكن هذا ما حدث ..
عضت على شفتها بعدها لفت على ليو المصاب وقالت بعصبيه: سحقا لك .. بسبب اهمالك استطاعا الدخول الى هنا . كم مرة اخبرتك ان تغلق اباب بإحكام ..؟!
طارق: ولكننا لم ندخل من الباب ..
طارت جبهتها فعضت على شفتها وهي تقول: اسكت .. ان حادثت احدى رفيقي في المجموعه لا تقاطعني .. والان من انتما وكيف علمتما عن هذا المكان ..؟!
طارق: مهند .. صديقي هو من اخبرني ..
رفعت حاجبها وهي تقول: ومن مهند هذا ..؟!
طارق: قلت لك صديقي .. الا تفهمين ..؟!
اطلقت رصاصه مرت من جنبه وقالت: لن اخطئ التصويب في المرة القادمه .. فانتبه لكلامك ..
ميل طارق فمه واضطر يسكت ..
لفت رينا على الرئيس جوزيف وقالت: والان ماذا نفعل ..؟!
جوزيف: لا اضن انهما من طرف سعد .. فهو لا يرسل اطفالا وحتى لو كان هذا من اجل اغاضتي .. لا فائده منهما .. اقتلوهما ..
لفت على طارق وقالت: امرك ..
اتجه جوني لمسدسه واخذه واقترب من الشاب وهو يقول: شاب ضعيف .. من طعنة صغيره سقط ارضا ..
لفت اسيل عيونها بين رينا وجوني بخوف ..
لا .. على وش ناوين ..؟!
شلون يكون القتل عندهم بذي البساطه ..؟!
ماهي قادره تصدق انه فيه ناس كذا ..!!
تقدم إياد لجهة جوني وبطريقه مفاجئه ضربه بقوه في جنبه ..
تألم جوني والتفت على إياد وهو يقول: كيف تجر....
وقبل لا يخلص كلامه فاجئه الشاب بضربة على مؤخرة راسه بالعصا اللي جابها معه ..
انصدمت اسيل لما شافت وقف وهاجم ولا كانه اللي قبل شوي كانت تظن انه مات ..
لفت رينا على جهتهم وانصدمت لما شاف جوني ينضرب من ذاك لشاب اللي المفروض يكون مصاب ..
استغل طارق هالفرصه وطلع المسدس الثاني حق الرجال الثني من جيبه واطلق رصاصه على إيد رينا وطير السلاح منها ..
لفت عليه وهي ماسكه إيدها بالم فضيع فقال: واللحين .. كوني مطيعه حتى لا تخترق الرصاصه جبهتك ..
لف إياد عيونه في المكان .. ليو مصاب ويادوب يقدر يتنفس ..
جوني اغمى عليه .. رينا ما تقدر تتحرك ..
جوزيف صار لوحده بدون أي مساعد ..
انتصروا ..!! معقوله خلاص انتهوا ..؟!!
حس بفرحه كبيره ..
ابتسمت اسيل وهي تشوف اللي صاير .. راح يخرجوا كلهم بخير و....
بخير ..!!
لفت على ذاك الشاب وقالت بصدمه: انت شلون وقفت ..؟! مو انت انطعنت ..؟!!
ضحك الشاب وقال: يب .. بس قبل لا نيي قالي طارق اني لازم اكون حذر لانه اكيد بيكون فيه اطلاق رصاص .. لما فكرت في الامر قلت في نفسي لازم اخذ واقي رصاص .. بس هذا الشيء ما اعرف ان كان موجود او يبيعونه فـ....
رفع التيشيرت حقه قال: لبست سته تيشرتات للإحتياط ..
اسيل: نو كومنت ..!!
عدل تيشيرته وهو يقول: اصلا الجو برد ..
طالع طارق فيه .. طبعا هالتيشرتات من دولابه ..
إياد: راح تظل طول عمرك فاشل حتى في التفكير .. مدري انت ليش عايش ياخي ..؟! روح موت ..
الشاب: افا .. اهون عليك يا ولد العم ..
إياد: وبقوه تهون .. لا تصرف عدل ولا شخصيه عدله ولا حتى لغه عدله .. سام انصحك تنتحر ..
ميلت اسيل فمها وهي تقول في نفسها: "لا لغه عدله ..!! فعلا إياد كان يقصده لما قالي سام رقم اثنين ..؟! مالقى يشبهني الا بالمغزلجي ما غيره" ..
ابتسم ذاك الشاب .. الدخيل الثاني .. سامي وقال لاسيل: بس وشرايج ..؟! ساعدتج صح ..؟! ياللا رديت لج الدين .. تتذكري لما وقتها ساعدتيني ايام انتشار الغاز ..!!
قاطع طارق سواليفهم اللي جايه بوقت غلط وهو يقول لجوزيف: حسنا .. انتهى امرك انت ايضا .. كن مستعدا فالشرطة ستأتي بعد قليل ..
طالع جوزيف فيه بهدوء وقال: واستدعيتم الشرطة ايضا ..؟!
طارق: وهل تظننا اغبياء كي نأتي وحدنا ..؟! كل مافي الامر اننا استعجلنا ودخلنا قبل وصولهم ..
جوزيف: حسنا انا اعترف بذكائكم .. لكن هل لك ان تخبرني اولا اين هو سعد ..؟!
طارق: سعد ..؟! ومن يكون هذا السعد ..؟!
رد إياد: يقصد ابوي ..
لف طارق يطالع فيه بعدها لف على جوزيف وقال: لا نعلم عنه شيئا ..
جوزيف: اذن كيف عرفتما عن امر المكان هذا ..؟!
طارق: تلقينا مساعده من صديق ..
ابتسم جوزيف وقال: انتم اغبياء .. اتضنون اننا سهلوا المراص هكذا ..!!!
فتح طارق عيونه بصدمه ومسك مسدسه عدل اما إياد عقد حواجبه بحذر ..
استغربت اسيل من تغيرهم .. ليه وش فيه ..؟!
وش اللي صار ..؟! عن ايش كانوا يهرجون قبل شوي ..؟!
لف سامي على إياد وقال: إياد شسالفه ..؟!
إياد: اشش خل عدم تعلم اللغه ينفعكم انتم الاثنين ..
عض على شفته وقال: يصير خير ..
لف طارق عيونه بالمكان .. كلام ذاك الجوزيف اربكه ..
ايش يقصد بكلامه ..؟!
جمدت اطرافه بعد ما حس بشيء مصوب على ظهره وسمع صوت واحد قريب منه يقول: ارمه بعيدا ..
لف بنظره على ورى فلاحظ رجال .. واضح انه من نفس هالعصابه .. اول مره يشوفه ..
ومن الجهه الثانيه دخلوا اثنين كمان واتجهوا لإياد واللي معاه ..
عض على شفته بقهر ورمى المسدس عالارض ..
من فين طلعوا هذولا .. ما حسب حسابهم ابدا ..
ابتسم جوزيف وهو يقول: لست غبيا كفاية حتى لا احظر معي رجالا احتياطيون .. لقد حسبت لهذا الحساب ..
جاء عند رينا وساعدها عالوقوف وقال: هل انتي بخير ..؟!
رينا بالم: مجرد تمزق في اصابعي .. انه مؤلم بشده ..
جوزيف: لا عليك .. يجب ان نخرج من هنا حالا .. الشرطة ستأتي في اية لحضه ..
هزت راسها بإيه وقالت: والمتطفلون ماذا سيحدث لهم ..؟!
جوزيف: يموتون ..
التفت على المساعدين الثلاثه وقال: اقتلوا الجميع وابقوا على ....
لف بعيونه بين اسيل وإياد بعدها قال: الفتاة ..
تجهز الثلاثه ونية القتل موجوده بداخلهم ..
لفت اسيل عيونها بينهم بتوتر وقالت: وشو ..؟! بنموت ولا شنو ..؟! إياد ذاك الاصلع بشنو امرهم ..؟!
إياد: يقول وروهم شكل المسدس كيف ..
اسيل: اها .. حسبالي راح يقتلونا ..
لف طارق نظره ناحية إياد وقال: هذا مو وقت الجذب والعبط ..
إياد: هههههههههههههه ذي مو اول مره اجذب وتصدقني ..
طالع طارق في ذاك اللي مصوب المسدس لناحيته بعيون ضيقه وناوي يهجم عليه في اقل من ثانيه ..
اول ما حرك إيده قاطعه صوت جاي من الخلف يقول بالانجليزيه: اليس الوقت مبكرا يا جوزيف ..؟! لم تنتهي مدة الساعتين بعد ..
لف الكل لجهة الباب وتفاجئوا لما شافوا سعد واقف ويطالع فيهم ببرود ..
ابتسم جوزيف وقال: لقد اتيت اذن .. لو تأخرت لثانيه لكانت جثة احد ابنائك امام ناظريك ..
سعد: احد ابنائي ..!! لا اذكر بان لدي اكثر من ابن واحد ..
جوزيف: اها .. لم افهمك جيدا لكن هذا لا يهم .. واخيرا شرفتنا .. الوقت مبكرا ..؟!! اتمازحني ..؟! لقد تجاوز الوقت المحدد بثلث ساعة ..
سعد: يبدو انك بدأت بحساب الوقت منذ ان امرت مساعدك بإحضار الرساله الي .. وانا حسبتها منذ ان وصلتني الرساله ..
حرك إيده وهو يقول: هذا ليس مهما ألان .. كن على وعدك ودع ابني يغادر المكان سالما ..
لف سعد ناحية إياد يطالع فيه بعدها انتبه لسامي وقال بإستغراب: سامي ..!!!
لف على جوزيف وقال: ما معنى هذا ..؟! ما شأن ابن اخي بالموضوع ..؟!
رينا: إسألهما .. نحن لم نتعرض لهما .. بل لا نعرف من الاساس ان لك ابن اخ .. هم اتوا لهنا .. هم من اختاروا مكان دفنهم بأنفسهم .. لا دخل لنا بالامر ..
سعد بتساؤل: هم ..؟!!
لف عالجهه الثانيه فلاحظ طارق .. عقد حواجبه بإستغراب .. منو يكون هذا ..؟!
جوزيف: سعد .. هل اللصوص والمجرمون يوفون بوعودهم ..؟!
ابتسم سعد وقال: كنت متأكدا بإني سأسمع هذا الكلام .. انصحك ان تدعه يذهب .. ان تعرض لاي ادنى ألم فلن تكون حيا ابدا ..
جوزيف: هذا لا يهمني .. الحياة لا تهمني .. تريد قتلي ..؟! حسنا اقتلني فهذا لا يهمني .. منذ مات ابني والحياة سوداء في وجهي .. اتيت لهنا وهدفي واحد وهو قتلك .. لكن كلا ..
ابتسم وكمل: كلا غيرت رأيي .. ان قتلتك فلن تشعر بالالم الذي يسكن صدري .. لن تشعر بسواد الحياة في نظرك .. لن تعيش ما عشته انا .. لكن ماذا لو قتلتُ اعز ما تملك ..؟! عندها ستشعر بذات المرارة التي شعرت بها .. ستعيش ما عشته وتذوق ما ذقته .. هذا هو جزاء الخيانه .. انت من تسبب بقتل ابني .. وستدفع الثمن ..
ضاقت عيون سعد وقال بحده: جوزيف .. اني احذرك وانت تعلم ماذا قد افعل ان مس احدهم شيء من ممتلكاتي .. ستندم .. لن اترك أي شيء عزيز عليك على هذه الارض .. تراجع فهذا أأمن لك ..
رينا: هههههههه اتهددنا وانت بين ايدينا ..؟! انت انسان في قمة الغرابه ..
نزل طارق نظره لساعته .. الساعه 47 : 8 ..
وعلى حسب حساباته فهم اتصلوا عالشرطه تقريبا قبل ثلث ساعه .. ويبعد مركز الشرطه عن هذا المصنع المهجور حوالي 34 كم .. يعني لو اسرعوا بالسرعه المعقوله فراح يجون بعد تقريبا اكثر من نصف ساعه .. مر الثلث وبقي الربع تقريبا ..
ربع ساعه .. لا ما راح ينتظروا اكثر .. لازم يلقى طريقه للهروب قبل لا يتصرف هالجوزيف ويعمل مجزره في المكان ..
لف نظره لناحية سامي .. يبغى يعطيه اشاره .. بس ذاك الاهبل فاغر في محادثة جوزيف وسعد اللي ما يفهم فيها شيء ..
وش ذي البلوه اللي ابتلي فيها ..
لف نظره على اسيل فلاحظ نظرة الحزن على عيونها وهي تطالع في ابوها ..
حزن لحالها كثير .. لو كانت تعرف انجليزي وسمعت محادثته فراح يكون الالم بقلبها اكبر ..
طالع في إياد فعقد حواجبه للحضه بإستغراب لما شافه يلف بنظره عالمكان ..
ابتسم .. هذا اللي يفهم مو الجحلط اللي جنبه ..
طاحت عيون إياد على طارق .. اشر له طارق بإشاره ففهمها إياد ..
لف إياد على اسيل وقال بهمس: سهى ..
ما ردت عليه اسيل .. كانت تطالع في الانسان اللي قدامها ..
ليه لازم تشوفه مره ثانيه ..؟!
تكرهه .. ما تبغى تشوفه عشان لا تكرهه اكثر ..
هالانسان فيه كمية قسوه مو طبيعيه .. هذا مو اب ..
مو اب ..
حست بالعبره تخنقها فبلعت ريقها اكثر من مره ..
لا .. ما تبغى دموعها تنزل على واحد ما يستاهل ..
تكرهه .. ما تحبه .. ويستحيل انها تحبه في يوم من الايام ..
هذا هو الانسان الوحيد اللي لا يمكن انها تسامحه .. مهما كان ..
مهما كانت الاسباب اللي لحد ألان مو واضحه بالنسبه لها ..
اصلا ما تبغى تعرف اسبابه ..
احساسها يقول .. ان اسبابه .. اقبح من افعاله ..
رجع إياد يكلمها مره ثانيه: هيه سهى .. سجى .. يا بنت ..
انتبهت له وقالت: نعم ..
قرب من إذنها عشان يهمس لها بس وقف للحضه وطالع في الارض ..
كانت فيه قطعه صغيره جدا من نشارة خشب .. قبل لحضات شافها تطيح قدامه ..
من فين ..؟!
رفع راسه لفوق .. هذه اول مره يشوف السقف ..
حالته تجيب المرض ..
خشب على زنك على بلاوي زرقا ..
من حقه صاحب المصنع يتبرى من مصنعه ..
حتى عرض للبيع ما عرضه .. منو يبغاه اصلا ..؟!
التفت على اسيل وهمس بإذنها ..
اما سامي في عالم ثاني .. يطالع في سعد وجوزيف ..
ميل فمه بقهر .. ليش ما يعرف انجليزي ..؟!
ظل سرحان لفتره بعدها لف يطالع في طارق بهدوء ..
تنهد بعدها نزل نظره يطالع في رجله اليسرى ..
حركها شوي بعدها قال في نفسه: "الله يعين" ..
وعلى بُعد سبع امتار منهم ..
سبعه امتار من الاعلى .. في السقف ..
وبقمة الحذر والحيطه .. كان يزحف شوي شوي وهو يحاول قد ما يقدر انه محد ينتبه له ..
ثبت في موقع مناسب بالنسبه له .. ارتسمت ابتسامه خبيثه على شفته وثبت المسدس على الهدف ..
مرر لسانه على شفته وهو يركز في الهدف .. اهم شيء الدقه ..
خطأ واحد ممكن يقلب الموازين فوق تحت ..
هذه مو اول مره .. فعشان كذا هو متأكد من نجاح مخططه ..
وتحته يجري نقاش حاد ..
نقاش ما بين سعد وجوزيف ..
خصمان .. من سنين وكل واحد فيهم ينوي خيانة الثاني ..
من سنين والرسميات تغطي علاقاتهم واحاديثهم ..
هذه المره الأولى اللي يتكلموا فيها بهذه الطريقه ..
جوزيف يئس من حياته ومصر على هدفه ..
سعد يهدد وهو متأكد من ان هدف جوزيف ما راح يوصل له ..
وللحضه انتبه جوزيف على مسألة الوقت والشرطه ..
لو ما انتهوا اللحين فراح يظل ندمان طول حياته ..
انهى الموضوع بامره لاحد مساعديه: مارك .. وبدون أي تردد قم و .......
وقطع صوته صوت رصاصة انطلقت من مكان مجهول للجميع ..
واستقرت في .... الصدر ..
الكل انصدم .. وخصوصا المساعدين الثلاثه لانهم هم الوحيدين اللي يملكون المسدسات ..
من فين جت الرصاصه ..
جوزيف يلف بعيونه عالمكان .. ايش اللي صار ..
ومن فين جت ذيك الطلقه ..؟! واصابت مين ..؟!
طارق+سامي في قِممة صدمتهم ..
والبقيه .... يطالعون في الشخص اللي اصابته الطلقه بدهشه ..
حطت اسيل إيدها على فمها تمنع شهقتها من الخروج ..
لا .. مستحيل .. اللي صار مستحيل ..
تدفق الدم من الصدر وتهاوى الجسد على الارض ..
دقيقه وحده .. مستحيل هالجسد يكملها وهو عايش ..
لانها اصابت الجهه اليسرى من القلب ..
ارتسمت ابتسامه على شفته وقال بهمس: "اصبتُ الهدف مباشرتا .. وداعا" ..
نزل جوزيف نظره لتحت وهو مصدوم ..
رينا .. مغطاه بدمائها ..
جلس عندها بسرعه وهو يقول: رينا .. هيه رينا تماسكي .. ما الذي حدث ..
ابتسم سعد وقال: هل هي عزيزة عليك ..؟! اتريد ان تلحق بها ..؟!
رفع جوزيف راسه لسعد بصدمه وقال بحده: أأنت من فعل هذا ..؟! احظرت شخصا اخر معك ..؟!
هز سعد كتفه وهو يقول: انتم خنتوني .. إذا من حقي ايضا ان اخونكم ..
رفعت رينا إيدها ومسكت ايد جوزيف وقالت بضعف شديد: اهـ ـرب .. غـ ـادر المكان ... ارجع الـ ـى كندا .. انا واثقه بأنه ما زال حيـ ـا .. اقصد ابنك ..
بعدها غمضت عيونها وفارقت روحها جسدها ..
اما عيون جوزيف فكانت مفتوحه على وسعهها من الصدمه ..
ماتت ..!!! مو مصدق ..!!
وبسرعه سحب مسدسها واطلق على جهة سعد اكثر من رصاصه ..
بعد سعد عنها في اللحضه المناسبه و ....
لحضه .. توه انتبه ان الطلقات ما كانت مصوبه عليه ..
لف بصدمه على ورى .. على جهة ابنه إياد وصرخ: إيـــــــــاد ابعــــــــد ..
فتح إياد عيونه بصدمه .. بعدها صرخ بألم ..
كانت صرخة ابوه متأخره كثيييير ..
انطلقت رصاصه من مسدس القناص اللي بالاعلى .. وبالنسبه لوضعية جوزيف ما قدر يصوب عليه عدل فاصابت الرصاصه صدره من الجهه اليمنى ..
عالعموم هالمنطقه خطره وراح يموت كمان ..
سقط جوزيف وهو ماسك صدره بألم ..
التفت بعيونه على جهة إياد واللي معاه .. ابتسم لما شاف المنظر اللي تمنى يشوفه ..
اللحين ماهمه ان كان مات .. اهم شيء اخذ بثار ولده ..
ولده اللي شافه قدام عيونه ينصاب .. واكيد مات ..
المساعدين الثلاثه انصدموا من اللي صار فطلعوا مسدساتهم عشان يقتلوا الموجودين ويهربوا من المكان بسرعه ..
ضغطوا عالزر بس .. ما انطلقت الرصاصه ..
طالعوا في مسدساتهم فإنصدموا لما شافوا قفل الامان مفتوح ..
وباللحضه ذي ضرب طارق اللي عنده وسحب المسدس منه ..
الثاني لما شاف هجوم طارق اغلق زر الامان وصوب على طارق بس رصاصة طارق كانت اسرع فسقط عالارض ..
والثالث اصابته رصاصه قاتله من إيد القناص اللي بالاعلى ..
وانتهوا ثلاثتهم .. مع البقيه ..
اثنين انقتلوا .. والثالث على وش الموت ..
والبقيه اصابات مانعتهم من الحركه ..
الرصاصات الطائشه اللي انطلقت من مسدس جوزيف ..
كان هدفه هو إياد .. وفعلا اصابت الهدف ..
وحده دخلت في فخذه .. والثانيه اخترقت بطنه ..
نزف .. وسقط عالارض .. وبدون أي حركه ..
اسيل .. فاتحه عينها من الصدمه من اللي تشوفه ..
ارتجفت شفتها لفتره بعدها صرخت بإسمه وجلست قدامه تهزه ..
تقدم سامي وهو ماسك رجله اليسرى ونظراته كلها لإياد اللي ما يتحرك ..
مجرد انفاس متقطعه تطلع من فمه ..
هزته اسيل ودموعها بدأت تنزل على خدها وهي تقول: إيـــــاد .. إيــاد قوووم .. إياد لا انت ما راح تموت .. ليه جذي .. إياد ليش انت .. قوووووم ..
تقدم ابوه منه وهو مصدوم من اللي يشوفه ..
إياد .. ولده .. دنيته كلها ..!
لا مستحيل اللي يشوفه قدامه ..
مو مصدق .. المفروض كل شيء يمشي على حسب ما خطط له ..
المفروض يقضوا على جوزيف ورينا ويطلعوا بأمان ..
ضمته اسيل لصدرها وهي تبكي بصوت مسموع ..
سامي طلع جواله وضغط على الازرار باصابع مرتبكه ومرتجفه ..
طارق واقف يطالع فيهم بهدوء ومتأثر من بكي اسيل اللي يقطع القلب ..
طالع سعد في اسيل وقال بحده: لا تحكمي عليه انه مات بهذه السهوله .. بعدي عنه بسرعه ..
هزت اسيل راسها بلا وهي مستمره بالبكي ..
انزعج طارق من تصرف سعد فقال: ياخي انت أي قلب تملك ..؟! لا تنسى ان اللي صار كله بسببك انت .. تأذت وتأذى هو كمان بسببك .. ياللا اجني حصائد اعمالك ..
جلس سعد قدام إياد واسيل ..
طالع في اسيل بحده مخيفه .. فوقفت عن البكي تطالع فيه ..
تركت إياد فاسدحه ابوه عالارض .. صفق خده بهدوء وهو يقول: إياد .. إياد ..
لكن لا مجيب ..
حط طرفي اصابعه على جانب رقبته يتحسس النبض ..
نبض باهت .. وخفيف ..
طالع في سامي وقال: اتصلت بالاسعاف ..؟!
هز سامي راسه بإيه بعدها قال بخوف: هو .. بخير ..؟!
ما رد سعد عليه .. عيونه على ولده وبس ..
ما يشوف إلا ولده وبس ..
لا مو بخير .. ابدا مو بخير .. الاصابه بمنطقه خطيره ..
تسبب الموت لو تأخر العلاج لفتره ..
المنطقه شبه مهجوره .. واقرب مدينه لهم تبعد مسافه وقدرها ..
حاس بصدره بخوف شديد ..
يخاف انه يفقده .. يفقد ولده اللي عاش حياته كلها له وعشانه ..
خايف لدرجة انه نسي حاله وانه مطلوب وراح تقبض عليه الشرطه لو جت ..
تقدم سامي .. مسك رجله اليسرى وجلس عند اسيل ..
حط إيده على كتفها وقال بإبتسامه: هو بخير .. اطمئني ..
شهقت وحطت إيدها على فمها تمنع صوتها من الخروج ..
بخير ..؟!! عن أي خير يتكلم ..
الدم ينزف .. ومازال ينزف ..
رصاصتين .. وحده اخترقته والثانيه ثابته فيه ..
الاسعاف + الشرطه تأخروا ..
راح يموت .. ما تدري ليش قلبها يقولها كذا ..
راح تفقده وهي ما تعرفه إلا من فتره قصيره ..
لا ما تبغى تفقده ..
تحبه .. عرفته من فتره قصيره ومع هذا قدر يخليها تحبه ..
ما كانت تتوقع انها لو قابلت احد من اهلها راح تحبه ..
لكن هو كسر توقعاتها .. من كم محادثه اجبرها تحبه ..
طيب ليش ..؟!
مسحت دموعها اكثر من مره بس من دون فايده ..
شلالات دموعها مو راضيه توقف ..
لا ما تبغى تفقده .. ليش هو اللي انصاب ..؟!
المفروض ما يكون هو ..
الـ .... الـ ...
توقفت دموعها فجأه وهي تطالع في إياد ..
حركه ابوه اكثر من مره بس .... مافي نفس ..
تسمع صوته وهو يحركه ويكلمه بس ما يرد ..
سامعه صوت سامي كمان يتكلم ..
بس مافي رد من جهة إياد .. ولا رد ..
حركت شفتها تقول: إياد .... إياد ..
برضوا .. مافي رد ..!
====================================
الساعه 30 : 10 ..
وفي احد المستشفيات الحكوميه ..
واقف .. وساند ظهره عالجدار والابتسامه مرسومه على شفته ..
أي فرحه هذه اللي يحس فيها ..!
أي سعاده ماليه قلبه في هالوقت ..!
دعائه اُستجاب ..
ما فقدها مثل ما فقد ابوه من قبل ..
نجحت .. ايه العمليه نجحت ..
نجحت ..!!
حاس بالعبره تخنقه من شدة الفرحه ..
ما ماتت .. نجحت العمليه وصحيت .. صارت صاحيه .. صارت بخير ..!
سعاده مو معقوله تسكن بصدره ..
ساند ظهره عالجدار ويراقبها بعيونه وهي تتكلم مع عمه وزوجته ..
يراقب تفاصيل حركاتها .. شفتها .. نظراتها .. إيدها ..
الام نعمه .. محد يقدر يتحمل الدنيا من دونها ..
الخوف اللي كان ساكن بقلبه قبل كم ساعه خلص ..
رجعت له امه من جديد .. ورجع له نبضه هو كمان ..
يحبها .. ويتمنى يكون يومه قبل يومها ..
تجمعت الدموع في عيونه لا إيراديا فأخذ له نفس عميق عشان يخفيها ..
رفع نظره ناحية الساعه .. قبل ساعتين خلصت العمليه .. وقبل عشر دقايق صحيت وسمحوا بمدة عشر دقايق لزيارتها وبعدها يطلعونهم ..
امه صلحت العمليه .. وخلصت العمليه .. ومرت ساعتين كمان وريما لحد ألان ما جت ..
طالع في جواله .. حتى انها مقفله جوالها ..
وشو اللي يصير معاها ..؟!
مو مصدق انها من الممكن تترك امها في مثل هالموقف ..!
اكيد اللي صاير معها شيء كايد ومو سهل ..
انتبه لامه تناديه من بعيد ..
قرب لها وهو يقول: سمي يالغاليه ..
تراجعوا عمه وزوجته وطلعوا برى ..
مسك إيدها فقالت بصوت تعبان: وين اخوانك ..؟!
فارس بإبتسامه: فيصل قريب بيرجع من سفره .. وريما ضيعت طريج المستشفى وراح تيي ان شاء الله بس ما اتوقع يدخلوها لان الزياره بهالفتره ممنوعه ..
هزت امه راسها بهدوء وهي تقول: الحمد لله على كل حال .. ما تصدق أيش صار لي في العمليه .. طول الفتره اللي راحت وانا حاسه اني راح الحق عبد الرحمن للقبر ..
باس ايدها وهو يقول: بسم الله عليج .. جعل يومي قبل يومج ..
دخل ممرضه للغرفه وقالت: لو سمحت .. ممكن تترك المريضه ترتاح ..؟! انتهت الفتره ..
لف فارس عليها وقال: طيب خلاص اللحين طالع ..
سلم على راس امه وقال: للمره المليون الحمد لله على سلامتج يا الغاليه .. ان شاء الله اول ما يسمحوا لنا بالزياره راح اكون عندج .. مع السلامه ..
الام: مع السلامه .. الله يحفضك ..
خرج فارس وخرجت الممرضه وراه ..
قابل عمه اللي قال له: الحمد لله على سلامته .. الزياره اللحين صارت ممنوعه .. من الافضل نرجع للبيت .. تأخرنا على وائل والبنات ..
هز فارس راسه ومشي معهم وتفكيره كله في اخته ريما ..
ليش تأخرت وايش اللي صاير معها ..؟!
طلع جواله واتصل على منصور ..
خلاص انتهى الموضوع .. ريما ما تبغى تكمل معاه .. ما راح يجبرها ..
وخصوصا بعد كلامها له في اخر زياره ..
دق ودق .. ومحد رد ..
دخل الجوال في جيبه .. توقع انه محد راح يرد لان من من مان يدق ومحد يرد ..
وشو اللي صاير عندهم ..؟!
سؤال محيره ..
ونرجع ساعه لورى ..
لعند نوف ..
كانت جالسه بالصاله وتقلب في القنوات بطفش ..
ريما بغرفتها لها كم يوم .. ومنصور برى ..
اوووم الملل ..
تنهدت وقالت: الى متى ياخي .. البيت ييب المغص ..
ظلت تطالع بفلم اجنبي كوميدي ..
سامج .. ما يضحك ..
ملت وطفت التلفزيون ..
قامت وطلعت الدرج واتجهت لغرفة ريما ..
طبعا تدور عالمشاكل ..
فتحت الباب .. لا ايراديا ضمت اياديها لبعض .. المكان بارد ..
كانت الغرفه مظلمه والمكيف شغال وهي هناك عالسرير واللحاف على راسها ..
طفت المكيف وقالت: اربع وعشرين ساعه شغال ..؟! حتى لو زوجي عنده فلوس ما يجوز تسرفين جذي ..
ولعت اللمبات وكملت: اربع وعشرين ساعه نوم .. دب قطبي مب انسان ..
جاها صوت ريما تقول بهمس: اطلعي برى ..
نوف بغباء: ها .. ما سمعت عيدي ..
شالت ريما اللحاف عن وجهها وجلست عالسرير وهي تقول بعصبيه: اطلعي برى يالجلبه يالحقيره ..
نوف: اوب اوب وش هالصوت ..
تكتفت وكملت: ماني طالعه .. هذا بيت زوجـــي وراح ايلس وين ما ابغى .. لا تنسي .. هذا بيت زووجــي ..
ريما: نوف قسم بالله لو ما طلعتي من حياتي لاني راح انتفج يالبزره ..
رفعت حاجبها وقالت: اطلع من حياتج ..؟! يا شيخه حتى لو رحت لبيت امي مستحيل اطلع من حياتج يا عسل ..
هزت راسها بيأس وكملت: بتكون هذه من المستحيلات السبعه ..
حست ريما حالها راح تبكي ..
مو قاده تتحمل اي شيء .. مو قادره ابدا ..
خــــلاص تبغى تموت وترتاح .. تعبت ..
طفشت ..
متضايقه ..
مو قادره ترتاح ابدا ..
تجمعت الدموع بعيونها وقالت: اكرهج ..
وبعدها انسدحت عالسرير وغطت راسها باللحاف ..
رفعت نوف حاجبها وقالت: لا عفيه حبيني ..! طيري ..
طفت اللمبات وطلعت من الغرفه ..
نزلت من الدرج واتجهت لاحدى الكنبات تجلس عليها ..
انفتح باب البيت في هالوقت ودخل منصور ..
ابتسمت نوف وجت عنده وهي تقول: هاي نصوور .. غريبه وين كنت ..؟!
اتجه للدرج ولا رد عليه ..
نفخت خدودها بإنزعاج ولحقته وهي تقول: هيه منصور انا سألتك ..
منصور: نوف انا مو رايق لج ..
نوف: طيب ابغى اكلمك .. متى راح تخلص سالفتك مع ريما .. طلقها وارتاح ياخي ..
طالع فيها شوي بعدها طلع الدرج وراح لغرفته ..
ميلت فمها وقالت: لازم اقنعه .. راحته تهمني .. وريما راح تكدر هالراحه ..
طلعت عالدرج ولحقته للغرفه ..
دخلت بس ما لقيته ..
اتجهت للحمام فشافته عند المغسله ..
المويه شغاله وحاط راسه تحتها ونظرة الحزن مرسومه على عيونه ..
تراجعت واسندت ظهرها عالجدار وطالعت في الارض بهدوء ..
قالت بهمس: يحبها .. هذا واضح ..
ضاقت عيونها وقالت بألم: ما اتحمل اشوفه متعذب جذي عشانها .. يحبها .. بس هي ما تستاهله .. حاولت اطلع فيها جانب طيب بس جانبها السيء اكبر .. نهايتهم الطلاق .. انا ما ابغى هذا اللي يصير .. وكنت بالبدايه متأكده انه هذا ما راح يصير بس من بعد سالفة ياسر صار امر الطلاق محتم ..
طلع منصور من الحمام وهو ينشف شعره بالمنشفه ..
طالعت فيه لفتره بعدها قالت: منصور ..
مارد عليها فظلت ساكته لفتره بعدها قالت: ريما ....
قاطعها يقول: بأطلقها .. خلاص انتهى ..
انصدمت من كلامه وقالت: تطلقها ..؟!!! منصور انت من صج تتحجى ..؟!
طالع فيها وقال: وانتي شدخلج ..؟!
نوف: شنو اللي شدخلني ..؟! انت تهمني .. وتهمني سعادتك .. انت تحبها فلا تنكر .. راح تتعذب اذا طلقتها ..
منصور: نوف شرايج تروحين بيت امج وتريحيني ..؟!
رمى المنشفه عالسرير وطلع من الغرفه ..
تنهدت وطالعت في انعكاس صورتها عالمرايه ..
عقدت حواجبها لما شافت ورقه بجنب محفضته على الكومدينه ..
جت واخذت الورقه وفتحتها بكل لقافه ..
مرت بعيونها عالكلام المكتوب .
فتحت عيونها بصدمه من اللي تقراه ..
حطت الورقه مكانها وطلعت من الغرفه بسرعه تلحق بمنصور ..
نزلت تدوره تحت بس مالقته ..
غرفة ريما .. ايه اكيد هناك ..
طلعت الدرج من جديد وراحت للغرفه ..
كانت مفتوحه ..
مدت رجلها بتدخل بس وقفت بس ما سمعت سؤال منصور لريما ..
ريما .. لساتها مغطيه راسها باللحاف ..
منصور واقف بنص الغرفه ينتظرها تقوم تجاوب على سؤاله ..
ظل فتره ساكت بعدها قال: لا تعملي حالج نايمه .. انا متأكد انج صاحيه ..
تحركت ريما وقامت ..
ظلت جالسه تطالع فيه فقالت: اليواب انت عارفه من قبل .. ايه ابي الطلاق ..
منصور: اوكي .. راح اطلقج واعطيج ورقة طلاقج لو تبغين .. حتى لو طلبتيها الحين .. لكن مثل ما قلت لك قبل .. بالبدايه ياوبي على سؤالي .. وين ياسر ..؟!
هزت راسها بلا وهي تقول: مالك شغل .. خلك بحالك واتركني .. انا حره واعمل اللي اعمله .. بسرعه طلقني وريحني من الجحيم اللي انا عايشته ..
منصور: جحيم ..!! مدري مين اللي عايش بجحيم ..
ما فهمت ريما قصده فقالت بنبرة ترجي: منصور خلاص كافي .. كرهت حياتي وكرهت كل شيء فيها .. طلقني ولا تكون جذي قاسي .. خلاص خلنا ننتهي وكل واحد يروح بطريج ويعيش حياته .. خلاص تضايقت لدرجة اني اتمنى الموت .. طلقني واللي يسلمك .. طالع فيها لفتره ..
ريما المغروره واخيرا انكسر غرورها وصارت تترجى ..
لا ما يحب يشوفها في ذي الحاله ..
منصور: انا ما قلت ما راح اطلقج .. انتي عارفه طريجة خلاصج فتحجي اذا كنتي تبغي تتطلقي ..
لفت وجهها للجهه الثانيه ..
لا .. مستحيل تجاوبه .. مستحيل تعترف عن مكان ياسر ..
لا يمكن تقوله انه ........
لا لا يمكن .. مو قادره .. كل العذاب اللي عاشته بسبب هالشيء اللي ما تقدر تعترف فيه اللحين ..
انهانت وتهزأت عشان بس تخفي هالسر .. لا يمكن في اخر لحظه تجاوبه وتقوله عن اللي صار في ذيك الليله ..
لا ما عندها هالجرئه .. مستحيل تعترف .. مستحيل ..
طالع منصور فيها لفتره بعدها قال: ميرد ورم في الجانب الايسر من الامعاء .. هذه نتيجة التحليل لما وديتج المستشفى ذاك الوقت ..
طالعت فيه فكمل: اليوم طلعت النتيجه .. تسرعت لما قلت انج حامل منه ..
لف بعيونه بعيد عنها وقال: كل انسان يغلط وانا غلطت لما تسرعت .. بس انتي السبب في حكمي عليج ذاك الوقت .. لو انج بنت جان ما قلت ولا حتى توقعت انج حامل .. بس دامج مو بنت فهذا التوقع غصب عني دخل لمخي ..
حط ايده بجيبه وقال: والحين .. ممكن تشرحي لي سالفة ياسر ..؟! وين خبيتيه ..؟! وليه ما انسجن مع انه واحد من الصايعين في ذيج الحفله ..؟! المفروض يكون في السجن ..
هزت ريما راسها وهي تقول: لا .. ما راح يدخل السجن لو ايش ما صار ..
انصدم من كلامها فقال بإنفعال: ريما انتي بتيننيني .. ليش ما ينسجن ..؟! ليش مختفي ..؟! انتي وين خبيتيه وليش ترفضي فكرة انه يدش السجن ..؟! اغتصبج .. ماكو وحده تدافع عن واحد ضيع شرفها .. كل القصص اللي تقول ان الوحده تحب اللي اغتصبها فهي ميرد قصص خياليه .. مستحيل يكون هذا اللي صار ..!! ريما لا تيننيني وقولي لي وينه ..؟!
شهقت غصب عنها وقالت بصوت خانقته العبره: ما راح اقولك ..
حط ايده على راسه وهو يحس انه بينفجر في أي لحضه ..
مو يحبها .. يعشقها ويعشق كل شيء فيها ..
ليه الامور وصلت لهذا الحد ..؟!
ليه تتصرف كذا ..؟! ليه تدافع عن واحد واطي وحقير ..؟!
ليش مو راضيه تفتح حلقها وتعلمه عن مكانه ..؟!
راسه حينفجر من الوضع هذا ..
اخذ نفس عميق وقال بحده: ريما .. احتمال اوصل لدرجة الينون في أي لحضه .. تحجي وقولي لي عنه .. وينه ..؟! لا تسكتين .. لا تقولي ما راح اقولك .. خبريني واوعدج انج ما تشوفي ويهي بعد اليوم .. المهم ابغى اعرف ..
مسحت دموعها اللي غصب عنها نزلت ..
صارت دموعها تنزل على اتفه شيء ..
بس سبب نزول دموعها مو شيء تافه ..
كل احداث ذيك الليله تيمر براسها ..
احداث بشعه .. واقع مؤلم ..
مو قادره تنسى .. ولا قادره تتكلم ..
لا .. تقدر تتكلم ..
اخر مره زارت فيها فارس علمته عن ياسر وعن كل شيء ..
صدقها فارس .. واكيد راح يخلي منصور يطلقها اذا ما تصلح الامر بينهم ..
اذن خلاص راح تنتظره يجي ويطلب من منصور انه يطلقها ..
سألها منصور مره ثانيه: ريما .. ياسر وينه ..؟! ريما لو ما رديتي راح تخليني غصب عني اخرج من طوري ..
حرك إيده وهو يقول: انسان واطي وقذر فليش تدافعي عنه ..؟! انسان حقير ونذل مجانه السجن .. لازم ينسجن .. عارفه شنو يعني لازم ينسجن ..؟! لا تكوني لهالدرجه من الحقاره ..؟! ريما كافي ذنوب .. خلاص توبي لربج واعترفي عن مجان هالسافل .. لازم ينسجن فتحجـــــــي .... لا ...
قاطعته تقول بإنفعال: ما راح ينسجــن ابـدا .. لا ما راح ينسجن ولا راح تقدر تسجنـه ..
كملت بإنفعال اكبر: شلون ينسجن .. شلون يدخل السجن وهو ميـــت ..؟!!!! مات .. اندفن وخلص .. قتلته .. أيـــــــــه انا قتلتــــــــــــــــه ..
مسحت دموعها وكملت بهمس وهي تشاهق: ايه صايره قاتله .. ذبحته .. ارتكبت احد الكباير .. خلاص تبي تبلغ الشرطه فبلغ .. خــــــــلاص ما عاد يهمني أي شيء .. انا عارفه ان نهايتي راح تكون القتل .. ولو انعاد الزمن لكنت ذبحته كمان .. خدعني .. كان يبي يغتصبني .. دافعت عن نفسي .. ما كان قصدي .. وقسم ما كان قصدي اقتله بس مات ..
شهقت مره ثانيه وقالت: جدامج وحده قاتله .. وحده مجرمه .. وحده مذنبه وبذنب كبير .. خلاص عرفت كل شيء فطلقني .. منصور طلقني خلاص ابي ارتاح واذا تبي تبلغ فبلغ .. عالاقل ارتاح نفسيا ..
وبمنتهى الصدمه كان منصور يطالع فيها بدون أي استيعاب ..
قتلته .. انا قاتله ..!
ذبحته .. دافعت عن نفسي ..!
كان يبغى يغتصبني ..!
كان ..!!
كـــــــــــان ..!!!!!
هز راسه بعدم تصديق ..
كـــــــــــــــــــان ..!!!
كـــان .. كلمه يتردد صداها بمخه ..
تقدم خطوه وهو يقول بصدمه: شنو تقصدي .. بـ كان يبي يغتصبني ..؟!
مسحت دموعها ولا جاوبت عليه فسألها مره ثانيه: انتي منو ..؟! بنت ولا ...
هزت راسها بإيه وهي تقول: ايه .. بنت ..
انصدم من ردها وقال بلا وعي: شلون بنت ..؟!!! مو انتي قايله لي انج مب بنت ..؟! مو انتي قلتي ان ياسر اغتصبج ..؟! مو انتي اعترفتي لي من قبل انج مب بنت ..؟!! انا مب فاهم .. مب فاهم ولا شي ..
لفت وجهها للجهه الثانيه وقالت بصوت مرتجف من البكي: يعني شنو تبيني ارد عليك ..؟! تبيني اقولك اني قاتله ..؟! مجرمه ..؟! ذبحت انسان ..؟! تشوفني مب بنت اهون من انك تشوفني قاتله .. لو قلت لك انه ما اغتصبني جان سألتني عن حكاية الدماء اللي كنت ملطخه فيها .. مستحيل اعترف على نفسي باني قتلت .. ما كنت ابغى انقتل .. ما كنت ابغى اموت .. اتهمتني باني مب بنت .. اتهام قاسي .. بس اهون من اني اموت .. اهون من ان العالم يشوفني قاتله ..
مسحت دموعها اللي ما تتوقف عن النزول وهي تقول: خلاص .. عرفت كل شيء .. روح بلغ عني .. مو قادره ارتاح بحياتي وانا قاتله احد بدون ويه حق .. مو قادره ..
ما صدق منصور هالكلمات اللي يسمعها ..
يحس انه في حلم .. في حلم مب حقيقه ..
حبيبته .. البنت اللي يا كثر ما تمناها تكون له ..
طلعت بنت .. عذرا ..
كل الاوهام والوساوس اللي كانت ما تخليه ينام الليل صارت رماد ..
كلها اختفت .. حبيبته اللي حبها طلعت بنت ..
طلعت ندمانه على كل شيء سوته ..
طلعت مالها أي ادنى علاقه مع ياسر ..
هذا ....
هذا اكثر بكثير من الكلام اللي تمنى يسمعه ..
هذه ....
هذه سعاده مو قادر يعرف شقد حجمها ..
تقدم وجلس عالسرير قدامها وقال: ريما .. انتي من صج تتحجين ..؟!
ما ردت عليه فقال: ادري .. سؤالي غبي .. بس من شدة الصدمه مو عارف وش اقول .. بس فعلا انتي راح تظلي انسانه مو معقوله ..
ابتسم غصب عنه وهو يقول: مدري وش اقولج .. بس صدمتيني .. وبنفس الوقت فرحتيني .. ما اعرف ليش كان تفكيرج جذي .. لعبتي بحسبت اهلي عشان تفكير غلط من البدايه ..
ظل ساكت لفتره بعدها قال: قتلتيه .. طيب وش فيها لو قتلتيه ..؟! انا ما اقصد ان القتل مو حرام .. بالعكس القتل كبيره من كبائر الذنوب .. بس قتل عن قتل يفرق .. دينج للاسف ضعيف وعشان جذي مو عارفه لتفاصيل الاحكام .. انتي قتلتي .. بس مستحيل يقتلوك .. مستحيل يسجنوك .. لانك ما قتلتيه وانتي متعمده .. قتلتيه دفاع عن النفس .. دفاع عن شرفج .. اذكر انه فيه حكمين للقتل دفاع عن النفس .. واحد منها اسمه قتل الصائل ان كنت مو ملخبط .. والثاني دفاع عن النفس .. في الحكم الاول ما راح يكون عليج شيء .. وبالحكم الثاني بيكون عليج ديه .. يعني السالفه ابدا ما توصل للسجن او القصاص .. واذا مو مصدقه خلينا نروح لشيخ واستفسري انتي بنفسج وبيعطيج اليواب الاكيد ..
اتسعت عيونها وهي تطالع فيه بدهشه ..
ماهي مصدقه .. طول عمرها تسمع ان القاتل مصيره القصاص ..
طول عمرها تسمع ان القاتل والمقتول في النار ..
طول عمرها تسمع ان القتل كبيره من كبائر الذنوب وجزائه القصاص في الدنيا ..
توها تدري ان قتل عن قتل يفرق ..
توها تدري انها فعلا ضعيفه في ايمانها مو عارفه شيء مثل كذا ..
توها تدري ان الدين واسع ومليان باشياء تجهلها ..
يعني ما صارت قاتله ..؟!
يعني مصيرها مو القصاص ..؟!
يعني ما راح تموت ..؟!
يعني مالها عذاب بالاخره ..؟!
لا ايراديا رجعت الدموع لعيونها ..
بس هالمره مو دموع حزن .. او عذاب .. او خوف ..
لا .. دموع فرح .. سعاده .. شكر ..
مسحت دموعها بكفها وقالت بهمس: شـ شكرا ..
بعدها غطت وجهها وبكت ..
همّ وانزاح عن قلبها ..
طيلت الايام اللي راحت وحياتها عذاب x عذاب ..
طول الايام اللي راحت وضيقت صدرها كل مالها تزيد ..
الدنيا اسودت في عيونها ..
شافت الموت وجربته اكثر من مره باحلامها وتخيلاتها ..
مصيرها كان من سيء لاسوء في نظرها ..
ما عمرها توقعت انه من الممكن تكون غلطانه ..
ظنت ان حياتها خلاص انتهت ..
ما توقعت انه من محادثه صغيره راح تفتح في وجهها ابواب السعاده ..
والفرح ..
والاطمئنان ..
بكائها زاد .. فرحانه .. وخايفه .. ومو مصدقه .. و ....
ما تدري وشو كمان ..
بكائها مزيج من مشاعر كثيره مبعثره ..
طالع منصور فيها ..
نفس الحاله تنطبق عليه ..
ما توقع انه من الممكن يكون غلطان في تفكيره ..
من الممكن ان السالفه راح تنقلب لهذا الحد ..
حاس بالكثير من المشاعر المبعثره بصدره ..
مسك إيدها وبعدها عن وجهها ..
مسح دموعها وهو يقول بهمس: العفو .. بس .... المفروض انا اللي اشكرج .. ريحتيني .. طلعتيني من عذاب ما كنت راح انتهي منه ابدا ..
ابتسم وكمل: تعرفي ليش ..؟! لاني احبج .. من اول ما شفتج لحد هذه اللحضه .. احبج .. اهواج .. ريما ما اجذب عليج لو قلت لج اني حاولت اكرهج بس ما قدرت .. لدرجة اني لما عرفت انج مو بنت قلت في نفسي ان كل انسان يغلط .. ومستعد اسامحج بشرط انج تعترفي بغلطج وندمج .. بس كنتي عنيده .. وزودي الالم بصدري .. واللحين .. مدري وش اقول بالضبط .. لكن مستحيل احد في العالم اسعد مني في ذي اللحضه .. مستحيل ..
زادت ابتسامته وقال: ها .. مصره عالطلاق ..؟!
طالعت في عيونه اللي مو واضحه بسبب دموعها ..
ايه .. تبغى الطلاق .. والسبب هو لانها تبغى ترتاح من عذابها ..
بس عذابها راح .. اختفى .. وهو السبب ..
عاشت معاه كم شهر ..
بس .. اكتشفت انها حبته في ذي الفتره ..
تبغى الطلاق ..؟!!
هزت راسها وقالت: لا .. مدري .. مو عارفه .. بس .. منصور .. انا اسفه .. ظلمتك وياي .. انت .. مدري وش اقول .. بس انت شيء مو بسيط بالنسبه لي ..
ابتسم وقال: يعني نشيل سالفة الطلاق ..؟!
لفت وجهها عالجهه الثانيه وقالت: مدري .. مو عارفه افكر ..
لف وجهها على جهته وطالع بعيونها وقال: احبــج .. وش تبغي اكثر من جذي ..؟!
ظلت تطالع فيه لفتره بعدها بعدت إيده عنها وقالت بصوت مخنوق: جذاب .. لو تحبني صج جان ما تزوجت علي .. جان ما يبت ذيج النوف لهني ..
منصور: نوف ..!! وشو اللي ذكرج فيها ..؟!
طالعت فيه بصدمه .. هذا سؤال ينسئل في ذا الوقت ..
ابتسم وقال: معقوله ما حبيتيها .. وقسم انها انسانه جميله .. ما اقدر اتركها حتى لو طلبتي مني هذا ..
هزت راسها بصدمه من كلامه ..
فاستغرب من صدمتها وقال: ريما .. بسألج سؤال .. ما حكم الطلاق بدون سبب ..؟!
عضت على شفتها تمنع شهقتها من الطلوع ..
عارفه هو وش يقصد من سؤاله ..
هي ماهي شريره عشان تطلب منه يطلق نوف بدون سبب ..
بس خلاص ما تقدر ..
مستحيل تتحمل فكرة ان احد يشاركها بمنصور ..
الطلاق عندا اهون ..
ابتسم منصور وقال: نوف تعالي لهني ..
انصدمت نوف وقالت في نفسها: "اممي .. شدراه اني واقفه هني" ..
وريما ما كانت اقل صدمه منها ..
دخلت نوف وقالت: السلام عليكم ..
اشر لها منصور انها تقرب فقربت ..
سحبها وجلسها جنبه بالجهه الثانيه وقال لريما: ريما .. ابغاج انتي ونوف اللحين تتصالحوا وتصيروا مثل الاخوات واكثر ..
لا .. هذه قسوه ..
حست بألم فضيع في صدرها من طلبه ..
هزت راسها بلا وقالت: منصور .. خلاص طلقني .. وعيش معها ..
منصور: ريما انتي من صجج ..؟!! اذا كنتي تقصدي انج تبيني اتركها فما اقدر .. حتى انتي ما اقدر اتركج ..
ريما بإنفعال: خلاص قلت طلقني .. واشبع فيها هالصايعه ..
انصدم منصور من كلمة صايعه وقال: شتقصدين ..؟!
تورطت نوف وتتمنى ان ريما ما تتحجى بس ريما مع هذا تكلمت وقالت: شنو اقصدج ..؟! اسألها .. قولها شلون عرفت عن سالفتي وسالفة البارت .. عارفه كل شيء .. اسألها كيف عرفت ..
انصدم منصور ولف يطالع فيها وهو يقول: نوف ايش معنى هالحجي اللي اسمعه ..؟!
نزلت راسها لتحت ومكا قدرت ترد فقال منصور بحده: شلون عرفتي ..؟!
خافت من حدة صوته وقالت بسرعه: تنصت على كلامك مع امي ..
صك على اسنانه وقال: حسابج معاي بعدين ..
نوف: خلاص منصور وربي اسفه وما اعيدها .. وربي اسفه يا منصور ..
لف منصور على ريما وقال: ريما .. ما راح اطلقج .. وما راح اتخلى عن نوف ..
ارتجفت شفة ريما وهي تقول: مابي .. مابي احد يشاركني فيك .. ما اتحمل وافضل الطلاق على هذا ..
ابتسم وقال: انتي لي .. وانا لج .. محد راح يشاركنا ..
طالعت فيه بتساؤل فقال بعد فترة صمت: نوف احبها .. اعشقها .. وما اقدر اكرهها .. شلون الواحد يكره اخته ..؟!
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!
فتره صمت مرت على ريما ..
شلون الواحد يكره اخته ..؟!!
منصور: هههههههههههه شفيج فهيتي ..؟!
ما ردت عليه .. لانها ما سمعته اصلا ..
شبك ايده بإيدها وقال: ما تزوجت .. انتي زوجتي ومستحيل اتزوج عليج .. نوف اختي .. هذه تمثليه .. كنت ابي اطلع منها بفايده .. امي اقترحتها علي .. تقول من الممكن تكون ريما تحمل مشاعر تجاهك .. ونوف راح تحرك هالمشاعر .. لو كانت تحبك فراح تكره نوف .. لو كانت تكرهك فراح تكون نوف وحده عاديه لا يت ولا راحت .. وكمان .. من المفترض ان نوف ستخرج منج اشياء انا ما قدرت استخرجها منج .. الحقيقه .. وهل انتي ندمانه على غلطج ..؟! تحبيني ..؟! تكرهيني ..؟! اخبارج كانت توصلني اول باول واكثرها كانت هواشات .. بغيت بس استفزج لعل وعسى تيني تقولين لي ان الوضع عادي عندج لانه وتحكي لي كل اللي تحسي فيه .. او تيني وتطلبي الطلاق .. طلباتج المتكرره للطلاق اكدت لي ان وضع الزواج مب مريحج .. كنت كل ما سمعت طاري الطلاق افرح لاني استنتجت ان هذه غيره ما عدى في الايام الاخيره لان سالفة ياسر غيرت كل شيء براسي .. كنت اتمنى ان نوف تقدر تعرف منج ان كنتي فعلا بنت او لا .. لكن للاسف نوف كبريت ويشتعل بسهوله .. خربت اوم السالفه .. وكل اللي بنيته &#x