« وَاحِد »

3.8K 155 124

1




•••

إنها ليلةُ الميلادِ. كُل شيءٍ مُعدّ مِن قِبلي مُسبقاً، لا أتوقعُ حُضورهُ على أيةَ حَال، لَقد غَاب عَن المَنزل ثَلاثةَ لَيال. لَيس مِن حَقي السُؤال، أو التَفكير حَتى، لَكنّه تَأخر حَقاً!

كُنت جَالس عَلى الأرضيةِ البَاردة، أرتدي كِنزة صُوفية خَضراءُ غَامقة، مَع بِنطالٍ قُماشي ضَيق مِن اللونِ البِيچ، مُكتفاً ذِراعاي ضِد صَدري، أُحدقُ فِي بَابِ الغُرفة عَلّه يَدخلُ بأيةِ لَحظة.

كُنت جَالس عَلى الأرضيةِ البَاردة، أرتدي كِنزة صُوفية خَضراءُ غَامقة، مَع بِنطالٍ قُماشي ضَيق مِن اللونِ البِيچ، مُكتفاً ذِراعاي ضِد صَدري، أُحدقُ فِي بَابِ الغُرفة عَلّه يَدخلُ بأيةِ لَحظة

Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.

أَتسآءلِ مَا الفَائدة مِن إعدادِ عَشاءٍ سَخيفٍ كَهذا، أظُنني تَصرفتُ بِحمَاقةِ؛ فَهو لَم يَأمرنِ بِذلك!

جَفلتُ حِينما فُتح بَاب الغُرفةِ بِهدوء، فَتحتُ عَيناي، أشعرُ بِالنُعاس، شُعوري بِلا فَائدة بِحضرتِه.

هُو تَجاهَلني كَالعَادة، لَيس وَحدي، بَل كُل مَا بِالغُرفة تَمَّ تَجَاهُله. بَصري للأسْفل، أَسمعهُ وَ هو يَفتحُ الخِزانة ثُم يُخرج ثِياباً لَه، يُغلق الخِزانة، يَدخلُ للحَمامِ، وَ يُغلق خَلفه البَاب.

نَعم، هَكذا اعْتدت، أن أكونَ غَير مَرئي.

زفرتُ بِعمق، رُبما يَجب أن أُرتب كُل هَذه الفَوضى. أرخيتُ جَانب وَجهي ضِد الفِراش مُعيداً إِغماضَ عَيناي.

رُبما هُو عَاد اللَيلة بِالذاتِ حَتى يقَضِ لَيلة المِيلادِ مَعي..؟ أعلمُ كم هُو تَفكيرٌ مُثيرٌ لِلشفقة. هَذا مَا استَطعتُ التَوصّلَ إليه.

فَتحتُ عَيناي إثر فَتحهِ لِبابِ الحَمام، مُرتدياً ثِيابه. لَم أجرؤ عَلى رَفع عَيناي لِأُحدقَ بِه، شَعرتُ بِه يَصَعدُ للفِراش، ثُم يَستلقي بِهدوء.

أمرَ بِنبرةٍ عَميقة :
« ضُبَّ هَذهِ الفَوضى، وَ اخلد للنوم ڤِينِست. »

تِلقائياً إستقمتُ وَاقفاً، مُمتثلاً لِأمرهِ بِلا تَعابِير. بَقيتُ أضبُّ الَعشاء، أُرتبُ الغُرفة.

دمية ورقيةاقرأ هذه القصة مجاناً!