"ه... هل يؤلمك! هل يؤلمك قلبك مثلما آلمنى.... تشعُر وكأن العالم بنهايته وإن أجمل شئ بحياتك سوف تفتقدهُ ....تشُعر بالنار تشتعل بداخلك من كثرة أنك عاجز ولاتقدر على فعل شئ لحبيبك الذي يُفارق الحياة تدريجياً "اكملت حديثها وهي تهتز بجسدها نتيجةً عن سُرعة تحرك السيارة

"لا صغيرتي أنتي لن تترُكيني، انا اعلم جيداً انك لن تترُكيني،، اوليڤيا اوجوكِ تحملي ،فقط كُونِ قوية ...مِن أجلى، اُحبك صغيرتي "تحدث زين بشهقات مُتتالية وهو يحاول تخفيف الألم عن حبيبته

فهو لا يستطيع تخُيل حياته بعدها، بالأساس لن يوجد حياة من دونها
"الفرق بيننا... أنك كُنت تُمثل الموت... لكن اُنظر لحالتى... أشعُر بأنني أرى الظلام وعيوني مفتوحة "قالت اوليڤيا بدموع ممزوجة بين الألم والحزنُ ،ومع كُل حرف يخرُج من فمها وكأن شخص ما يطعنه بقلبه

"اوليڤيا أنا حقير ولعين واخرق وكاذب وأى شئ سئ بهذه الحياة، لاتفعلى مثلي... لا تُفارقيني... سوف أموت بعدك "رد عليها زين وصوته مُختنق من كثرة بُكاءه، هو لحاول كبح دموعه عنها لكن هذا صعب عليه

"أقتَرِب "أمرته اوليڤيا وهي ترفع يدها ببطء وتضعها خلف رقبته
وفعل زين مِثل ما طلبت منه اوليڤيا ،أنحنى لها حتى أصبح أمام وجهها مُباشرةً ،كان يظن أنها سوف تُخبره شيئاً لذلك وضع اُذنه عِند فمها لكن اوليڤيا أمسكت وجهه بين يديها لتجعله يستدير ويُصبح وجهها لا يفصله شئ عن خاصته

رفعت هي رأسها قليلاً لتجعل أنفاسها تختلط بأنفاسه، قبلتهُ بكُل رقة ليُبادلها زين ببطء وهو يضع كفهُ خلف رقَبتِها ويمسح على فكها السفلي بأبهامه

دامت القُبلة طويلاً لكن فصلتها اوليڤيا وهي مُغلقة العينين
"رُبما تكون الأخيرة ،اُحبك زين "قالت اوليڤيا بصعوبة وبعدها سقطت يدها عن وجه زين، لينظر لها بصدمة

"لاااااا"صرخ زين بأعلى ماعنده وهو يحتضن رأس حبيبته وينظُر للأعلى

بالمشفى

ركض بها زين للداخل وهو يُصرخ كالمجنون بأن يأخذوها منه ويعالجو امرها وبالفعل أخذوها منه بعض المُمرضين الرجال ليحملو جسدها الذي يُلطخه دِمائها

بغرفة العمليات

يضعو اوليڤيا على الفِراش وبدأ الطبيب بأخراج الطلقة من جسدها بينما صوت نبض قلبها يترنن بالغُرفة و جهاز الأوكسجين على فمها

يقف زين وهاري بالخارج، يلتفت زين يميناً ويساراًً ويمشي ذهاباً وإياباً، التوتر والخوف يحاوطُنه من جميع النواحي

بينما هاري جالس على الأرض ضامم رجليه لصدره ورأسه للأسفل يبكي بحرقة وألم حاد بقلبه ،خوفاً من فُقدان حبيبته بأي لحظة

بينما بالداخل يحاولو الأطباء بكُل جاهدهم ان ينقدونها، نبضات قلبها ليست مُنتظِمة، تحتاج للدماء تعويضاً عما فقدته ،تنفُسها ثقيل

حبيبة صديقي اقرأ هذه القصة مجاناً!