part 52

1.1K 84 49


تم التعديل


"ماذا تعني بذلك؟ "سألته وانا ارتعش من داخلي
"هذا يعني ان..."رد بخفوت ليُقاطعهُ عمي
"بُرهان هيا بني هل ستظل واقف هكذا"قال عمي من عند الباب وانا على الفور ركضت للداخل هاربة من برهان


هل سوف يجلدني مرة اخرى ، ياللهي الرحمة من عِندك
هززت رأسي بقوة لكي اُخرج كُل هذه الأفكار السيئة،

تقدمت للداخل وكان كُل شئ مثلما هو ، أبتسمت تلقائياً عندما تذكرت أبي، كان يركُض ورائي بهذه الحديقة لأنني أسكبت على قميصهُ كوب العصير دون قصد مني، لكنه كان يركُض بمرح وليس بغضب ،كُنت صغيرة ،أشتقت لك أبي انت وأمي أيضاً


قطع حبل افكاري بُرهان الذي ضربني على كتفي بقوة جعلني أنظُر له بغضب
"ماذا"قلت بغضب ،هو اكثر شخص اكره بحياتي
"انا اُناديكي من الخارج بأعلى صوتي وأنتي هُنا شاردة الذهن وتبتسمي مثل الإبلة "رد بصياح


"ولما تُنادي علي من الأساس"تجاهلت ان اُخبره بماذا انا شاردة، لأنه بالتأكيد سوف يسب ابي او يلعنه، وحينها سوف انفجر بوجهه من الغضب وينتهي الأمر بي اُجلد بالقبو

"هيا تجهزي لكي نجلب لكِ ملابس"امرني
"لكنني أتذكر أن ملابسي مازالت بمنزلي كما هي "قُلت
"نحن بالفعل سوف نذهب لمنزلك، هل أخبرك عقلك اللعين أنني سوف أشتري لكِ ملابس مثلاً؟!قال بسخرية

ههه لقد ظننت أنه سوف يجلب لي ملابس جديدة، لكني مُخطئة، لنُضيف كَلِمة بخيل لقائمة صفات بُرهان السيئة خاصته

"متى سوف نذهب؟ "سألته بينما هو كان يستعد للصعود بالأعلى
"لم اُحدد بعد "رد ببرود، اللعنة عليك يا ملعون
أخرجت نفس كُنت أحبسُه بعدما ذهب حمل حقيبته وأتجه للسلم


تقدمت للحديقة بخطوات بطيئة، ظللت أتمعن بها وأنا أجلس على العُشب ،رجعت بذاكرتي، كان يوجد هُنا أرجوحة شبكية ،أبي دائماً يجعلني أجلس لها عندما نأتي إلى هُنا، أتذكر ضحكته عندما كُنت اُدغدغه على هذا العُشب الرطب، كان يرفعني عن الأرض ويمسك بيدي ويدور بي بالهواء مما يجعل جسدي يطير ،ما أجمل الشعور بأن هناك اشخاص مخلوقة فقط لأسعادك، لكن ما أسوأ الشعور عندما هؤلاء الأشخاص أختفوا من حياتك

لم أشعر بشيء حتى دموعي سالت على وجنتاي، أشتياقي لهم لا يتوقف ابداً ،أبي وأمي أنا أتألم

سمعت صوت ضحك أطفال آتي من الخارج، ادرت وجهي لأرى مجموعة من الأطفال يلعبون الكرة، نهضت بسرعة وتقدمت لمُشاهدتهم من خلال قُضبان الحديد الخاصة بالحديقة

ظللت اُشاهدهُم بأبتسامة كبيرة، شكلُهم لطيف للغاية
"هل تُريدين اللعب معنا ؟"سألني أحدهُم كان ولد شعره طويل أشقر
"لا شكراً ،سوف اُشاهد فقط "رديت بأبتسامة
"حسناً شاهديني انا فقط لأنني العب بمهارة عالية "تحدث بتفاخر مما جعلني اُقهقه على شكلهُ

حبيبة صديقي اقرأ هذه القصة مجاناً!