part 46

1.1K 98 44


تم التعديل

"ما رأيك بأن تُخبرها على أتفاقنا"سمعنا صوت زين من خلفنا ليتجمد هاري بمكانه ويضغط على يدي، لكن ما لفت انتباهي هو كلمة أتفاقنا

"أتفاق ماذا"قلت وأنا أسحب يدي من يد هاري، وأنظر ل زين
"هل أخبرك أنا أم هو"اجاب زين وختم كلامه بنظرة لهاري
"هاري أتفاق ماذا"قلت بنفاذ صبر وأنا أنظر له بينما هو رأسه للأسفل ولا يرُد
"لقد.. عقدنا إتفاق بيننا"رد بتعلثم ورأسي مُتجمدة عن التفكير

"حسناً لقد عقدتُ إتفاق، ماهذا الإتفاق"تحدثت بسرعة لأنني اُريد إجابة واضحة
"لقد إتفقنا على..... "قال ثم صمت فجأة وأنا تصاعد الغضب بداخلي
"واللعنة أعطيني إجابة أفهمها"قلت بصياح بينما هو شبك أصابعه ببعضهم وأخرج تنهيدة

"أنا وزين تأمرنا عليكي"رد بحزن

#من وجهة نظر الكاتبة

تنزِل الكلمِات على اوليڤيا كالصعقة التي أتتها من السماء، تضع يدها على قلبها وتشعر بالكثير من الإهانة والرُخص من أتجاههم
"ك.. كيف تأمرتو ع علي "تسأل بتعلثم وكأن شخص ما يُمسك بسكينة ويُغرزها بقلبها مراراً وتكراراً
"كان أتفق معي إنه سوف يُمثل الموت لكي لا يراكي ثانياً ويتركك لي عندما علم أنني اُحبك، وأن لا يوجد فُرصة اخرى لتُسامحيه على خيانته لكي"يرد هاري ولا يستطيع رفع عينة بعينها يشعُر بالعار لكونه وافق على تلك الأتفاق

"ل. لكن ماذا عن.. المشفى والمُمرضة والحادث والدكتور... وجهاز قلبك الذي كان متوقف عن النبض"تسأل بقهر وهي تتذكر موقفها المؤلم
"لقد كان كُل ذلك مُخطط له"رد زين بعدما جلس على الفراش وملامح وجهه تدُل على الحُزن والأسى

بينما اوليڤيا يزداد آلام قلبها تبدو كالطفلة الصغيرة الذي واعدها أباها باكثيير من الألعاب لكن خلف بوعده لها
"وماذا عنك عندما كُنت مُمد على فراش الموت امامي وقلبي يحترق برؤيتك هكذا، ماذا عن دموعي التي كانت تُشبه المطر، ماذا عن وجع قلبي وعقلي عندما ادركت انك ذهبت ولن اراك مرة أخرى، ماذا عن صراخي كالمجنونة عندما حاولو أبعادي عندك، ماذا عن العام الذي قضيتُه بفُقدانك، عام كامل، عام كامل وأنا اُحاول طردك من رأسي، عام كامل وانت لن تتوقف عن مُطاردتي بأحلامي، عام كامل وأنا أنتظر هاري حتى ينام لكي ابكي ولا أجعله يشعُر بالإهانة عندما يراني ابكي لأجلك، عام كامل وأبتسامتك لا تُفارق خيالي، عام كامل وأنا أتعذب بداخلي لشعوري بالذنب إنني السبب في موتك، عام كامل أحبس صراخ بداخلي بسبب مُحاولاتي الفاشلة بتخطى شأنك واعتاد على انك ميت، أنت تحملت البُعد عني خلال هذا العام لكنني لم أفعل إلا بواسطة هاري"تُصرخ اوليڤيا وشهقاتها تتعالى مع كُل حرف يخرج منها، قلبها اصبح مكسور بسببهم، لقد جعلوها مُشفقة على نفسها

"اوليڤيا انا..... "يتحدث هاري لكن قاطعته هي بصراخها
"انت لا تفتح فمك بشئ، أنت رأيتني عندما كُنت احتضن جسده وأتألم بشده وصمتت، رأيتني ابكي يومياً على غيابه وأنت صمتت، رأيتني اشعر بالذنب اتجاهه وصمتت، رأيت انتزاع قلبي من جسدي عندما اخبرتني ان لا يجب ان احضر جنازته وصمتت، رأيتني اشعر بأنني احقر فتاه بالعالم عندما تركته يذهب دون ان اُسامحه وصمتت، رأيتني عندما استيقظ مفزوعة من نومي لأني رأيته بحلمي وصمتت، رأيتني عندما كُنت على وشك ان اُصاب بحالة نفسية وصمتت،عندما اقول لك انني اشعر بالخيانة اتجاه وصمتت، كُنت تعلم انه حي ولا تُخبرني، كُنت تعلم انه يتنفس الهواء مثلنا ولا تُخبرني كُنت تعلم أنه يأكل ويشرب ويعمل ويعيش حياته بمثالية ولا تُخبرني ،لقد جعلتني انساه بعد فترة من المواقف الصعبة والمؤلمة وانا شاكرة لذلك هاري، "احبال صوتها تتمزق بسبب صراخها الذي لا يتوقف، لكن هذا الصراخ ليس صراخ صوتها فهذا صراخ قلبها،

حبيبة صديقي اقرأ هذه القصة مجاناً!