الفصل الأول.

15.3K 767 459






ليلةٌ ظَلْماء، و بارِدة هي هذهِ الليلة
الساعة تتمًُ على الثانية عشرة مُنتصف الليل

~
في منزلٍ عاديٍّ جدًا و بغرفةٍ تجتمع فيها خمسةُ فتياتٍ بعُمرِ المُراهقة

- سهرةٌ للفتيات -

يجلِسن خمستهنّ بجوار بعض مُكوّنين دائرة مُفرَغة من الوسط

و بداخل الفراغ قارورة كانت للماء لكنّها الآن فارغة و تقوم بدورٍ آخر
فهي الآن تلتفُّ يمينًا و باستمرار بشكلٍ قوي، حتى يتوقّف رأسها عند إحدى الخمسة
و آخرها عند أخرى، لتسأل من توقّف عندها الرأس و تُجيب مُقابلتها
أو تارةً أخرى تتحدّاها

أعرفتم اللعبة ؟
لعبة ما يُسمّيها مُعظم البشر " جرأة و صراحة "

إنها لعبة سخيفة، لمَ لا يسألون بعض بدون استخدام قارورةٍ من المُفترض أن ترقُد بالقُمامة  ؟!
فقد عانت القارورة كِفايتها، تنتقل من فاهِ هذا و ذاك

صاحت إحدى الفتيات بغضبٍ قائلة : فقط أسئلة ؟ إلى متى هذا ؟ لنلعب الجُرأة الآن !

قالت أخرى بملامحٍ مُتوتّرة : لا ، أنا أكره الجُرأة، لا أحب القيام بأمورٍ لا معنى لها لذا لن ألعب معكنّ

ردّت ثالثة باستفزازٍ و ابتسامة ماكِرة : هل تخافون  ؟ ياللجبانات
قهقهت بشكلٍ مُستفِزّ

جعلت كلّ الفتيات و حتى من عارضت بالبداية يُوافقن على اللعب

أمسكت إحداهُنّ القارورة لتقول : مُستعدِّات ؟

- أجل
ردَّ الجميع بانفعال

قامت بلفِّ القارورة مُجدّدًا
لتدور و تدور، حتّى توقّفت عند ما تُسمَّى " لوريا "
كان رأس القارورة يُشير لمُقابلتها، لكنّ آخرها لـ لوريا

مُقابلتها ابتسمت بمَكر، فهي ذاتُها من استفزّتهُنّ للعب

ألصقت راحة كفّيها ببعض لتضعها أمام فمها و هي تُفكِّر
و الابتسامة الخبيثة لم تُفارقها

حتى قالت : قولي تعويذة تشارمي

انصدمن جميع الفتيات، سِوى لوريا التي لم تعرف ما هذه التعويذة ؟!

قالت لوريا بحاجبٍ مرفوعٍ باستغراب : تعويذة تشارمي ؟ ما هذه ؟!

- لاه .. لا تقولي أنكِ لم تسمعي قطّْ بها !!

لوريا : لم أفعل، و ما الذي يدعوكُنّ للاستغراب ؟

الفتاة المُقابلة لها ذات الشعر الأبيض القصير قالت و هي تُعدِّل نظارتها الطبية :
هذه التعويذة انتشرت على الإنترنت في الفترة الأخيرة، و العديد جرَّب قولها
أتعلمين ماذا حدث لمن قالها ؟

و لِفَخَامتك سيّدي.. سأرقُص.اقرأ هذه القصة مجاناً!