بارت 13 : الإرهاب يباعد الأصحاب

2.4K 111 48

بعد مفاوضات ومبادرات عديدة دامت طوال الليل بين أميريّ التنظيم ،
وافق أمير الرفيف (ذمار) ان ينضم هو وكتائبه العشرون - حيث يوجد في كل كتيبة اكثر من 500 مجاهد - الى مأمون لقيادتهم ، فهو افضل منه في قيادة الكتائب وتوجيههم ، كما ان الجهات العليا قد أوصوا خيراً به ، لكن بشرط ان لا تكون مهمة كتائبه خارج أسوار الرفيف ، الا في حالة اضطرارية او طلب الدعم ...

قرر مأمون تعجيل العودة الى آزاد من اجل الدراسة والتخطيط المحكم للسيطرة على مدينة السلام ، لكنه بالطبع لن ينسى توكيل بعض الجواسيس لنقل أخبار المدينة و للتجسس على الأمير ، مخافة ان يغير قراره او يقوم بخيانته ، كي يحضى بالوصاية من زعمائه ، لذا طلب من كتيبة زيد بن ثابت بقيادة (علي) البقاء في الرفيف لنقل أوامره لهم ، وهم بدورهم يطلعون ذمار والبقية عليها ، وأيضا اختار احد عشر شخصا من كتائب الرفيف ، و أمرهم بمراقبة ذمار و باقي المجاهدين والتجسس من دون ان يطلعوا أحداً على ذلك ، وقد اعطى كلاً منهم مبلغٌ مالي ليواصلوا مهمة التجسس ، أخبرهم بطريقة هادئة لكنها توحي بما تنبهوا تهديد :

- ان علمتُ بأنكم قد أخبرتم أميركم او أي شخص عن ما كلفتكم به ، سأجعلكم تندمون ، لا أحبُ منْ يخالفُ أوامري ، و لستُ منْ يُعارَضُ او يُهزَمُ ...

جميعهم يهابون تهديدات مأمون ، فهو ان وعد صدق ، وسينفذ وعده حتى لو كلفه ذلك حياته ، فهو يحمل شهادة القتل بإمتياز ، ولن يجرؤ أحداً منهم ان يعارضه في قرار او يهزمه في شجار ....





************




لا تزال الحكومة متسترة على ضمائر القاتلين ، تقديرهم ( داعش ) فـ ها هي تتلاعب بقواعد الاعراب و تقوم برفعهم وضمهم تحت جناحها ، بدل جرهم و كسرهم للالتقاء الساكنين ، وهم الآن على غير عادتهم فالسكون يخيم على المدينة ليس هناك من أثر للقتل او الخطف ولا لوجود إنفجار أو أي حالة إستنفار ، هذا ما جعل الناس يعتقدون بإن الدولة الاسلامية ليست إرهابية وانما دولة منقذة لهم من بطش الحكومة واستبدادها .....



في بيت نائب وزير الداخلية المتواضع بالنسبة لأفراد الحكومة ، لكن من عامة الشعب يراه كـ قصرٍ كبير ، كان مهند جالس مع أحمد في مكتب بأثاث فخم جدا ، يحاول مساعدته في بحوثه ، حيث ان الاخير كان مختفيٌ لاسبوع لا أحد يعلم أين يذهب ولما كل هذا الاهمال لدراسته ، فلا يوجد شيء يستحق ان يترك دراسته ويتغيب كل هذه المدة من أجله ، لكن هو لا يبالي يستطيع والده بمنصبه العالي ، ان يساعده فالنائب على صلة وثيقة بوزيز التعليم العالي ....

خاطب مهند أحمد المتذمر من الدراسة :

- أحمد اخبرني أرجوك ، ألستُ صديقك ، مابك ، ما الذي دهاك يا رجل ؟؟

اجابه وهو يقطب حاجبيه :
- مابي !! ، أنت مابك ؟ منذ قدومك وأنت ماتنفك تسألني نفس الاسئلة ...

حب تحت راية داعش اقرأ هذه القصة مجاناً!