بارت 4 : صدمة 2

3.1K 124 57

أحداث سابقة :

( سافر ابراهيم الى مدينة آزاد ، كما طلب أخيه ابو عصام منه ، فالعمل هنا حسب قوله مزدهر ، والاسعار رخيصة و مناسبة ، كما ان موقع المحل كما أخبره في منتصف السوق الشعبي ، وهو مكان مناسب جدا ، حيث سيتوافد عليه الكثير للخياطة ، فمعظم الرجال يفضلون الملابس المخيطة خصيصا لهم ، فهي تصمم على حسب مقاساتهم واحجامهم ، ليس كالملابس الجاهزة التصميم ..

لم يكن كلام أخيه مبالغ فيه ، وحقا بعد افتتاح المحل ، توافد الكثير من الرجال والشباب اليه ، وبدأ عمله يزدهر يوما بعد يوم ، وأصبح يجني مالا وفيرا يستطيع به تدبر امور منزله وتوفير معظم طلبات عائلته ، وكما وعدهم أصبح يزورهم كل نهاية اسبوع اي يومي الجمعة والسبت ، يسافر صباح يوم الجمعة الى منزله ثم يعود مساء يوم السبت الى محله في آزاد ..

اما مكان نومه ، في البداية قرر ان يستأجر غرفة متواضعة في أحد الفنادق البسيطة القريبة من السوق ، لكن بعد إصرار اخيه ليعيش معه في منزله ، وافق أخيرا ..

وبعد ثلاث اشهر من عمله وانتقاله في آزاد ، جاءه اخيه يوما ، بصحبة رجلا يبدو عليه الغنى و المكانة العالية ، رحب بهما ابراهيم ودعاهما للجلوس ، بينما توجه هو الى المقهى القريب منه ثم جلب معه كوبان من القهوة الساخنة ،

بعد ارتشاف القليل منها ، عرف هذا الرجل بنفسه ، فأخبره انه مدير شركة تجارية حديثة المنشأ ، و هو يبحث عن خياط ماهر ليتعاقد معه ،، اخبره ايضا انه كان يعرف ابا عصام منذ ايام الدراسة وقد التقى به صدفة قبل يوم ، ومن حسن حظه ان ابا عصام أخبره عن امر اخيه الخياط ، لذا جاءه اليوم حتى يقدم له هذا العرض المغري ، وهو ان يقوم بخياطة 100 زي موحد لموظفيه خلال شهر واحد فقط ، لكن مقابل مبلغ مالي ضخم ..

ولم يستطع ابراهيم او يجرأ على الرفض ، فالمبلغ كبير جدا ، وسيساعده بتطوير محله وشراء بضائع كثيرة له ..

لذا اتصل على زوجته ليخبرها بهذا الامر و يعتذر منها لعدم تمكنه من القدوم خلال هذا الشهر ، فهو سيكون مشغولا ليل نهار ..

رغم انه شعر بحزن زوجته لعدم تمكنه من المجيء ، لكن ما باليد حيلة فهو يحتاج كثيرا الى هذا المبلغ ..

وقد دأب على مواظبة العمل ، دون انقطاع ، رغم الجهد والارهاق الذين ألما به ، حتى أشرف على انتهاء هذه المئة قطعة من الملابس ، ولم يتبقى له الا قطعتان لانهائها اليوم ، لذا قرر ان يرتاح قليلا و يتصل بزوجته ليعلمها بأمر قدومه غدا في يوم الجمعة ..

وقد سعدت زوجته جدا بهذا الخبر ، وغمرتها البهجة والسرور ، لكن لم تكن سعادتها تلك اكبر من حجم سعادته هو ، فهو سيستلم المبلغ غدا و ايضا سيعود لرؤية زوجته و ابنتهما ، حيث قرر ان يبقى معهما اسبوع بأكمله ليعوضهما عن رحيله و غيابه في هذا الشهر ، لكن بالطبع لم يخبرهم لانه كان قد قرر ان يفاجئهم ..

حب تحت راية داعش اقرأ هذه القصة مجاناً!